متحف منزلي في السعودية يجذب الأنظار بمجسمات التراث

متحف منزلي في السعودية يجذب الأنظار بمجسمات التراث

رحلة الطيران التي لم تكتمل لصاحبه فتحت باب الإبداع بتوثيق المكان
الخميس - 11 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 26 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15339]
العقيد طيار درويش حول منزله إلى ورشة عمل كبيرة لصنع مجسمات البيوت التراثية (الشرق الأوسط)

بعد أن تحطمت طائرة العقيد طيار درويش سلامة قبل 58 عاماً في الخليج نتيجة ظروف جوية سيئة، خرج منها بإصابة في العمود الفقري حتمت عليه التقاعد بعد سنوات العلاج، اتجه لملء وقته بالإبداع.

كان تقاعده دافعاً له لتحويل بيته إلى ورشة عمل كبيرة لصنع مجسمات البيوت التراثية التي انتشرت داخل البيت وخارجه، حتى باتت تلفت نظر العابرين أمام بيته، فتثير إعجابهم، وتدفعهم للتوقف والتقاط صور لها.


تلك الهواية حولت بيته إلى مزار للعديد من الشخصيات المحلية والعالمية، حيث زاره مرات عدة أمير منطقة مكة المكرمة الأسبق الأمير ماجد بن عبد العزيز، الذي كان من المعجبين بأعماله، ووزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد عبده يماني، وعالمياً زاره دوق يورك البريطاني الأمير أندرو، وعدد آخر من كبار المسؤولين بعدد من دول العالم.

ويكشف درويش سلامة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن هذه الهواية لم تبدأ مبكراً، لكنه كان منذ صغره يهوى الطبيعة والمناظر الجميلة، وكان يذهب للبساتين في المدينة المنورة، ويعجب بالنقوش والسيراميك على جدران الحرم النبوي، وقد رسخ كل ذلك في ذهنه، بالإضافة إلى تكوينه ذاكرة غنية بالمشاهد الجميلة من مختلف دول العالم وثق كثيراً منها بالصور.


ويضيف درويش «أنا لا أعتبر نفسي فناناً بالمعنى الحقيقي للكلمة، وقد بدأت العمل الفني بصنع نماذج للمساجد والبيوت التراثية القديمة في منزلي قبل نحو 40 عاماً، وذلك بعد تقاعدي من الطيران، إذ كنت أملك حينها الكثير من وقت الفراغ، وقد قمت بتوثيق 48 مسجداً بالمدينة المنورة أزيلت خلال توسعات الحرم من خلال قيامي بعمل مجسمات فنية لها موجودة في بيتي، وقد أعجب بها أمير منطقة مكة المكرمة السابق الأمير ماجد بن عبد العزيز».


ويبيّن درويش، أن المادة التي يصنع منها المجسمات هي الإسمنت والحديد وذلك بهدف أن تعيش لفترات طويلة دون أن تتعرض لأي تخريب أو تغير في شكلها الخارجي، وإضافة إلى تجسيد المساجد والمآذن قام بعمل مجسمات الطائرات التي تدرب عليها خلال فترة عمله، إضافة إلى الكثير من المعالم العالمية التي زارها، ويضيف «منزلي اليوم يحوي أكثر من 1000 قطعة تم عملها يدوياً».


ويذكر درويش، أنه عمد إلى فتح منزله للزائرين خلال اليوم، وأن المنزل الذي تحول إلى متحف صغير لا يتوقف عن استقبال الزوار طوال أيام الأسبوع للتعرف على تراث الحجاز المعماري الأصيل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة