العالم يفرض قيوداً جديدة لاحتواء تفشي «كورونا» بانتظار اللقاحات

ممارس صحي داخل جناح مخصص لحالات الفيروس بمستشفى ماكس في نيودلهي (أ.ف.ب)
ممارس صحي داخل جناح مخصص لحالات الفيروس بمستشفى ماكس في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

العالم يفرض قيوداً جديدة لاحتواء تفشي «كورونا» بانتظار اللقاحات

ممارس صحي داخل جناح مخصص لحالات الفيروس بمستشفى ماكس في نيودلهي (أ.ف.ب)
ممارس صحي داخل جناح مخصص لحالات الفيروس بمستشفى ماكس في نيودلهي (أ.ف.ب)

قدّم تحالف «فايزر» و«بايونتيك» في الولايات المتحدة طلب ترخيص للقاحه المضاد لفيروس كورونا المستجد، خشبة الخلاص التي تضع الشعوب كل آمالها فيها للتخلص من القيود الجديدة التي تُفرض عليها في أنحاء العالم في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات.
ويعتبر رئيس مجلس إدارة «فايزر» الأميركية ألبرت بورلا أن طلب الترخيص يمثل، بعد عشرة أشهر من اكتشاف فيروس كورونا المستجدّ، «مرحلة أساسية» في عملية البحث عن لقاح. ومن المتوقع أن تكون شركة «موديرنا» وهي أميركية أيضاً، قريبة جداً من تقديم طلب الترخيص.
ويثير ذلك أملاً في بدء توزيع أول لقاحات ضد «كوفيد - 19» اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في حال حصولها بسرعة على الضوء الأخضر من السلطات الصحية.
وقال تحالف فايزر - بيونتيك وشركة موديرنا في الأيام الماضية إن لقاحيهما فعالان بنسبة 95 في المائة، الأمر الذي كان كافياً لبث التفاؤل في العالم حيث حجزت الحكومات بالفعل حصصها من ملايين الجرعات.
وفي بارقة أمل أخرى، أظهرت دراسة لجامعة أكسفورد البريطانية قُدمت أمس، أنه يوجد احتمال ضعيف بأن تتكرر إصابة من سبق أن أصيبوا بـ«كوفيد - 19» خلال الأشهر الستة اللاحقة لمعاناتهم من الفيروس.
بانتظار اللقاحات، تُفرض كل يوم قيود جديدة في كافة أنحاء العالم للحدّ من تفشي الفيروس. وتوقظ هذه التدابير ذكرى مرحلة الإغلاق التي شهدها العالم في الربيع الماضي أثناء الموجة الأولى من المرض.
وسيُفرض «عزل» في تورونتو كبرى مدن كندا، «وجزء كبير من ضاحيتها» اعتباراً من الاثنين.
وسيخضع سكان آيرلندا الشمالية لإغلاق لمدة أسبوعين إضافيين، في وقت أغلقت المطاعم والحانات في عدة مناطق في مقاطعة ويلز أبوابها مساء الجمعة لثلاثة أسابيع.
ودخل الوباء في الولايات المتحدة مرحلة «تسارع مطرّد» مع تسجيل أكثر من 197 ألف إصابة جديدة و1800 وفاة في البلاد خلال 24 ساعة، غداة الإبلاغ عن أكثر من 2200 وفاة أيضاً وهي عتبة لم تتخطها البلاد منذ أشهر.
ونتيجة لذلك سيخضع سكان كاليفورنيا اعتباراً من اليوم السبت لحظر تجول ليلي يستمر شهراً. أما في نيويورك، فقد أُغلقت المدارس رغم استياء عدد كبير من الأهالي ودُعي الأميركيون إلى الامتناع عن السفر خلال عطلة عيد الشكر الخمس المقبل، وهي مناسبة تجتمع فيها العائلات في الولايات المتحدة وتكتظ خلالها المطارات والطرق.
ومن بين الشخصيات الأميركية التي أُصيب مؤخراً بالفيروس، دونالد ترمب جونيور، ابن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان قد أُصيب وزوجته ميلانيا بالمرض مطلع أكتوبر (تشرين الأول).
سُجّلت أكثر من 56.8 مليون إصابة و1.36 مليون وفاة في العالم منذ بدء تفشي الوباء، وفق حصيلة أعدتها أمس وكالة الصحافة الفرنسية.
وتخطت الهند، وهي من بين الدول الأكثر تضرراً من الوباء، الجمعة عتبة تسعة ملايين إصابة بالوباء وتسجل رسمياً أكثر من 132 ألف وفاة، لكن يُخشى أن تكون هذه الأرقام أقل من الواقع.
وتسبب التجمع خلال عيد ديوالي السبت الماضي، فضلاً عن التراخي في وضع الكمامات والالتزام بقواعد التباعد، بارتفاع مقلق بمعدل العدوى في البلاد.
وبعد إغلاق عام صارم في مارس (آذار) رفع تدريجاً، تجري إعادة فرض قيود في بعض المناطق.
وقررت السلطات في نيودلهي زيادة الغرامات بحق الذين لا يضعون كمامات بمقدار أربعة أضعاف، فيما تفرض مدينة أحمد آباد عاصمة ولاية غوجارات اعتباراً من الجمعة حظر تجول ليلي لمدة غير محددة، إلى جانب إغلاق عام خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.
أوصت منظمة الصحة العالمية الجمعة بعدم وصف عقار ريمديسيفير لمرضى «كوفيد - 19» الموجودين في المستشفيات. وقالت إن هذا الدواء باهظ الثمن والذي يسفر عن آثار جانبية عدة، لا يمنع الوفاة ولا العوارض الخطيرة من المرض.
في هذه الأثناء، رحبت منظمة الصحة العالمية بتراجع عدد الإصابات اليومية في أوروبا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 10 في المائة، لكن الوفيات تواصل الارتفاع ويبقى الحذر قائماً.
سجلت السويد التي تتبع استراتيجية أقل صرامة من دول أوروبية أخرى، حصيلة إصابات قياسية الجمعة بلغت 7240 إصابة.
وتوفي الجمعة رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الصربية البطريرك إيريني بعد إصابته بـ«كوفيد - 19». بعد ثلاثة أسابيع على مشاركته بجنازة رئيس هذه الكنيسة في الجبل الأسود، الذي كان أيضاً ضحية لفيروس كورونا المستجد.
وبدأت حملات فحوص واسعة في النمسا التي طلبت سبعة ملايين فحص سريع وفي منطقة جنوب تيرول التي تتمتع بحكم ذاتي في أقصى شمال إيطاليا.
في فرنسا، تم تجاوز ذروة الموجة الثاني على الأرجح، وفق ما أعلنت السلطات الصحة. وتحدث مسؤول في مجال الصحة عن «مخرج من لنفق» مع بدء توزيع اللقاحات قريباً.
ويثير ذلك أملاً لدى قطاع النقل الجوي بعد أن أغرقه الوباء في أزمة تاريخية.
ويقدّر اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) الذي يعقد اعتباراً من الاثنين عبر الفيديو جمعيته العامة الـ76. تراجع حركة النقل الجوي هذا العام بـ66 في المائة، ويتوقع ألا تعود إلى المستوى الذي كانت عليه عام 2019 قبل عام 2024.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.