الشرطة الفرنسية: المشتبه به في تنفيذ هجمات باريس.. من عالم الإجرام إلى قلب الإرهاب

كان معروفا لدى السلطات الأمنية لإدانته بـ6 تهم جنائية * بايع البغدادي «على الطاعة» بلغة عربية متعثرة

كوليبالي في شريط مبايعته للبغدادي زعيم «داعش» («الشرق الأوسط»)
كوليبالي في شريط مبايعته للبغدادي زعيم «داعش» («الشرق الأوسط»)
TT

الشرطة الفرنسية: المشتبه به في تنفيذ هجمات باريس.. من عالم الإجرام إلى قلب الإرهاب

كوليبالي في شريط مبايعته للبغدادي زعيم «داعش» («الشرق الأوسط»)
كوليبالي في شريط مبايعته للبغدادي زعيم «داعش» («الشرق الأوسط»)

عندما اقتحمت قوات الشرطة الفرنسية منزل أحمدي كوليبالي، المتطرف المشتبه فيه، في مايو (أيار) 2010، وجدت جهاز الكومبيوتر الخاص به زاخرا بالنصوص الدينية، وصور له مع رفيقته المحجبة أثناء قضاء إجازات، وصور لشخصية مشاركة في أفلام إباحية مع أطفال، بحسب ما جاء في أحد السجلات الرسمية الخاصة بالبحث. كذلك وجدوا 340 خرطوش سلاح لبندقية من طراز «كلاشنيكوف». وعند اتهامه بالتورط في مخطط لتهريب إرهابي فرنسي من أصل جزائري من السجن، أنكر كوليبالي أي معرفة بمثل هذه الخطة، وقال للمحققين الفرنسيين «أنا مثل أحمق القرية لا أعلم أي شيء عن هذا. لقد قمت بأفعال خرقاء، لكن هناك حدودا».
وأيا كانت تلك الحدود التي تحدث عنها عام 2011، فيبدو أنها قد اختفت الأسبوع الماضي عندما أصبح كوليبالي، البالغ من العمر 32 عاما، ورفيقته حياة بومدين البالغة من العمر 26 عاما، المشتبه في ارتكابهما لمذبحة تعد أسوأ هجوم إرهابي يضرب فرنسا منذ الحرب الجزائرية التي استمرت منذ 1954 إلى 1962.
وقام كوليبالي، المشتبه في تورطه هو وبومدين في عملية تفجير قنبلة على جانب الطريق استهدفت ضابطة شرطة تحت التدريب يوم الخميس في جنوب باريس، باحتجاز رهائن داخل متجر بقالة يهودي في شرق باريس يوم الجمعة، متسلحا ببندقية «كلاشنيكوف» ومسدس أوتوماتيكي. وقتل 4 رهائن، قبل أن يسقط قتيلا عند اقتحام قوات الشرطة للمتجر على حد قول السلطات. واختفت رفيقته منذ ذلك الحين، ويقال إنها هربت خارج البلاد، ربما إلى سوريا، في محاولة للانضمام إلى «داعش» الذي أعلن كوليبالي ولاءه له خلال مقابلات مع مذيعين فرنسيين يوم الجمعة.
وقبل أن يُقتل في متجر البقالة اليهودي، اتصل بشبكة الأخبار الفرنسية للتصريح بأنه خطط لأن يكون هجومه متزامنا مع هجوم الأخوين شريف وسعيد كواشي المشتبه في قتلهما 12 شخصا يوم الأربعاء في الهجوم على مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة في باريس والتي كانت تستمتع بالسخرية من الإسلام والمسيحية وكل أشكال السلطة. وتم قتل الأخوين على أيدي قوات الشرطة يوم الجمعة بعد حصارهما داخل مصنع للطباعة بالقرب من مطار شارل ديغول في باريس. وقال كوليبالي للمحطة التلفزيونية متباهيا بدوره في هذه السلسلة من الهجمات التي دفعت رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، يوم السبت، إلى إعلان الحرب على التطرف «لقد بدآ بـ(شارلي إيبدو)، وأنا بدأت بالشرطة».
ويوضح تحول كوليبالي من مجرم صغير إلى متطرف صعب المراس مدى صعوبة الانتصار في هذه الحرب؛ فرغم سجله الإجرامي الطويل، نجح في تقديم نفسه كرجل جديد، وعمل في أحد مصانع الـ«كوكاكولا» لمدة قصيرة، بل وكان نموذجا للعامل المثالي. وتلقى دعوة إلى قصر الإليزيه عام 2009 لمقابلة نيكولا ساركوزي، الرئيس الفرنسي وقتها، مع شباب آخرين مشتركين في برنامج عمل حكومي.
وقبل اقتحامه للمتجر اليهودي في بورت دي فينسين في شرق باريس، كان معروفا بالفعل لدى الشرطة الفرنسية لإدانته بست تهم، خمس منها سرقة وواحدة مخدرات. لقد كانوا يراقبونه لارتباطه عام 2010 بمجموعة من المتطرفين المتهمين بالتخطيط لتهريب إسماعيل علي بلقاسم، المسلح المسجون الذي كان يقضي عقوبة مدى الحياة بسبب تنفيذ هجوم على محطة متحف أورسيه عام 1995.
وتم الحكم على كوليبالي بالسجن لمدة خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 لاشتراكه في هذه الجريمة الأخيرة، لكن نظرا لقضائه ثلاث سنوات في الحبس الاحتياطي تم إطلاق سراحه قبل انقضاء عام، وانضم إلى بومدين، التي تزوجها بمراسم دينية، في شقة صغيرة استأجرتها في ضاحية فونتيناي أوروزيس جنوب باريس. ويقول الجيران إنهما عاشا في هدوء بالطابق الثاني من البناية التي تحمل جدرانها حاليا ملصقات عليها شعار «أنا شارلي»، الذي يشير إلى صحيفة «شارلي إيبدو»، والذي بات صرخة فرنسا ضد التشدد.
وقال توماس، أحد الجيران الذي يقطن في الطابق الأول والذي رفض الإفصاح عن اسمه الكامل، إن آخر مرة رأى فيها كوليبالي كانت يوم رأس السنة، ولم يكن لديه أدنى فكرة عن ماضيه الإجرامي إلى أن سمع به على التلفزيون يوم الجمعة عندما أصدرت الشرطة مذكرة اعتقال بحق الزوجين، وقالت إنهما «مسلحان وخطران». وفي وقت مبكر من ذلك اليوم، اقتحم ضباط الشرطة الشقة وفتشوا محتوياتها. وقال أحد الجيران الذي رفض ذكر اسمه خوفا من لفت الانتباه «لم تكن تساورنا أي شكوك حولهما هنا في البناية».
وقالت امرأة تعيش بالقرب من البناية ولم ترد الكشف عن هويتها لأسباب مماثلة إنها كانت ترى الزوجين كثيرا ولم يكن يراودها أي شك نحوهما. وأوضحت قائلة وهي تتذكر وصول بومدين منذ عامين حين كان كوليبالي في السجن «لقد كانا يتسمان باللطف والطيبة. ولم يتحدثا أبدا عن الأديان أو السياسة». ولدى كوليبالي، الذي ولد في فرنسا لأسرة مهاجرة من أفريقيا، تسع شقيقات. ولم يكن يبدي اهتماما بالدين إلى أن دخل السجن بتهمة السرقة حين كان في بداية العشرينات من عمره. وفي الوقت الذي كان يقضي فيه عقوبة السجن في ضاحية فلوري ميورجيس، بباريس، تعرف على جمال بقال، المتطرف الذي يتمتع بحضور، والذي سُجن عام 2001 لتخطيطه لهجوم على السفارة الأميركية في باريس. كذلك التقى بشريف كواشي، الأخ الأصغر من الأخوين اللذين نفذا هجوم الأربعاء على المجلة.
وقال جورج سوفير، وهو محام في باريس دافع عن كوليبالي في قضية اقتحام السجن عام 2013 «يعود كل شيء حدث الأسبوع الماضي إلى تلك العلاقة القديمة». وأصدرت المحكمة حكما تفصيليا يوضح كيف سافر كوليبالي عدة مرات عام 2010 لمقابلة بيغال، رفيقه السابق في السجن، والذي تم إطلاق سراحه ووضعه رهن الإقامة الجبرية في منطقة كنتال بوسط فرنسا.
وتناقلت حسابات لمتطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي أمس شريط فيديو يظهر فيه رجل يقدم نفسه على أنه أحمدي كوليبالي، أحد منفذي عمليتي احتجاز الرهائن في باريس، وهو يبايع زعيم تنظيم «داعش» ويؤكد شراكته مع الأخوين كواشي في عملية «شارلي إيبدو» والحوادث التي تلتها.
ويقول كوليبالي بالفرنسية «أتوجه أولا إلى خليفة المسلمين أبو بكر البغدادي الخليفة إبراهيم، لأبايعه».
ثم يتابع بلغة عربية متعثرة «بايعت أمير المؤمنين أبو بكر القريشي الحسيني البغدادي على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أن أقول الحق حيثما كنت لا أخاف في الله لومة لائم».
ويحمل الشريط المنشور على موقع «يوتيوب» عنوان «كوليبالي ينتقم من أعداء الإسلام» ويظهر فيه الرجل الأسود ذو البنية القوية في لقطات مختلفة بلباس عسكري، أو بقميص قطني مع سترة واقية للرصاص، أو مرتديا عباءة بيضاء مع علم تنظيم داعش خلفه، وإلى جانبه رشاش في معظم الأحياء.
خدمة «نيويورك تايمز»



روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.