الحديث عن التجارة والحمائية يعود في قمة هانغتشو الصينية

الحديث عن التجارة والحمائية يعود في قمة هانغتشو الصينية

أجندة «المناخ» تلقي بظلالها على قمة هامبورغ في ألمانيا
الجمعة - 5 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 20 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15333]
قمة هانغتشو 2016 شرق الصين ركزت على التجارة والحمائية (الشرق الأوسط)

تضاءل الحديث عن الإرهاب والأحداث السياسية الدامية في الشرق الأوسط مقابل فتح مناقشات واسعة حول تطورات ملفات التجارة والحمائية التي عادت لطاولة الحديث على أرض الصين في قمة «هانغتشو 2016» حيث أكدت مجموعة العشرين تصميمها على خفض الإغراق الذي تعاني منه سوق الفولاذ والتصدي للسياسات الحمائية بأشكالها كافة.
ورأس وفد السعودية في هذه القمة لأول مرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حينما كان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع آنذاك، حيث أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماعات التي استمرت يومين أن قادة أكبر اقتصادات متطورة وناشئة في العالم اتفقوا على دعم نظام المبادلات التجارية المتعددة الأطراف والتصدي للتدابير الحمائية.
وقال جينبينغ إن الاعتماد على السياسة النقدية والضريبية لتحفيز النمو لا يكفي، داعيا إلى إعادة تشغيل محرك النمو من خلال الابتكار، مبينا أن مجموعة العشرين تبنت «مبادئ توجيهية» لإدارة سياسة النمو ووصفها بأنها «أول إطار عالمي لقواعد الاستثمار المشترك».
وعلى الرغم من أن القمة تطرقت للسياسة بالحديث لأول مرة عن تصاعد التيارات الشعبوية على إثر ملامح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أكد البيان الختامي حينها التالي «تؤكد المجموعة مجدداً معارضتها لأشكال الحمائية في مجالي التجارة والاستثمار»، مقرا «بالآثار السلبية على التجارة والعمال للإغراق الصناعي».
وقررت المجموعة إقامة «منتدى عالمي» حول الإغراق في مجال الفولاذ لتقييم جهود الدول بإشراف منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي وبمشاركة أعضاء مجموعة العشرين.
وفي يوليو (تموز) من عام 2017، اتجه قادة أكبر عشرين اقتصادا وأكثرها تأثيرا في السياسيات العالمية إلى قمة العشرين التي استضافتها مدينة هامبورغ الألمانية، المناسبة الدولية التي أرجعت أجندة المناخ إلى المشهد من جديد.
وكانت الخلافات حينها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظرائه الأوروبيين كبيرة ومتفرقة لدرجة أن قمة دول العشرين تلك، لم تكن قادرة على الاتفاق في البيان الختامي إلا على نقطة واحدة تتعلق بمكافحة الإرهاب بمفهومه العام.
فالرئيس الأميركي حضر إلى هامبورغ بعد أسابيع قليلة على إعلانه انسحاب بلاده من اتفاقية المناخ التي كان قد انضم إليها سلفه باراك أوباما قبل عامين واعتبرتها حينها فرنسا والأمم المتحدة إنجازا في مجال التغير المناخي.
وكانت تلك المرة الأولى أيضا التي يلتقي فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان أيضا قد انتخب قبل أشهر، بنظيره الأميركي. وحاول ماكرون حينها إقناع ترمب بالعدول عن انسحابه من اتفاق التغير المناخي من دون جدوى، فيما كانت تلك بداية علاقة صعبة بين الطرفين.
هذه العلاقة الصعبة انسحبت كذلك على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي حاولت جهدها عدم إظهار الخلافات مع ترمب في البيان الختامي للقمة، خاصة بعد لقاء جاف بينهما قبل أشهر في مارس (آذار) 2017. ورغم أن المصافحة حدثت، فإن المحادثات لم تجر بالسلاسة نفسها. وبقيت الخلافات واضحة في البيان الختامي الذي بدا فضفاضا وعاما تجنبا لأي إحراج.


الصين قمة العشرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة