هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟

انتقال الفيروس من شخص إلى مجموعة كبيرة

هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟
TT

هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟

هل يمكن تجنب الانتشار الفائق لعدوى «كوفيد ـ 19» ؟

لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين ما هو مستقبل «كوفيد 19»، ولكن بناءً على سيرورة الأحداث لحالات العدوى الأخرى لا يوجد سبب وجيه للاعتقاد بأن فيروس كورونا سيختفي في أي وقت قريبًا حتى عندما تتوفر اللقاحات. والسيناريو الأكثر واقعية هو أنه سيتم إضافته إلى عائلة الأمراض المعدية (الكبيرة والمتنامية) التي تعرف باسم «المتوطنة»، في البشر.
ومع تزايد انتشار المرض في جميع أنحاء العالم مرة أخرى يبدو من غير المحتمل أن تؤدي التدابير المتاحة حاليًا إلى أكثر من السيطرة على هذا الانتشار باستثناء البلدان التي يمكنها عزل نفسها بشكل فعال عن العالم الخارجي. وسيكون هذا هو الحال حتى إذا توصلت مواقع محددة إلى التمتع بما يعرف باسم مناعة السكان أو مناعة القطيع لكن ليس من الواضح متى يحدث ذلك. فعندما يصبح عدد كافٍ من الأشخاص محصنين ضد مرض ما، إما عن طريق التطعيم أو العدوى الطبيعية، يبدأ انتشاره في التباطؤ ويقل عدد الحالات تدريجياً. لكن هذا لا يعني أنها ستختفي على الفور أو بشكل كامل.
- انتشار فائق
من البيانات المحدودة المتوفرة لدى المتخصصين يبدو أن حالات انتقال العدوى من شخص واحد إلى مجموعة كبيرة محتملة، لها أهمية خاصة في مواصلة وديمومة انتشار الفيروس.
ومن دون وجود وسائل كشف واختبار فعال للغاية ومن دون تتبع جهات الاتصال، يمكن أن تكون هذه الأحداث فائقة الانتشار (superspreading events (SSEs وفي الواقع، مهمة جدًا لدرجة أنها يمكن أن تتسبب في أن يصبح كوفيد 19 سمة ثابتة في حياتنا حتى لو انخفضت أعداد الحالات إلى أدنى مستوياتها.
ما هو الانتشار الفائق للعدوى؟ هو ظاهرة يسبب فيها شخص واحد إصابة أكثر من شخصين أو ثلاثة أشخاص آخرين وأحيانًا أكثر من ذلك بكثير. وهو ما يجعل الاعتماد فقط على رقم التكاثر الأساسي R (basic reproductive number (للتنبؤ وتتبع انتشار «كوفيد 19» مشكلة إلى حد ما بل إنه يضيف طبقة أخرى من التعقيد لفهمه.
يقول الدكتور ويسلي لونغ مدير علم الأحياء الدقيقة التشخيصي في هيوستن ميثوديست في الولايات المتحدة «الأمراض المعدية الأخرى التي اعتدنا على رؤيتها مثل الأنفلونزا الموسمية تميل إلى الانتشار بطريقة مباشرة». «لكن يبدو أن كوفيد 19 لا يتصرف بهذه الطريقة. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن بعض الأشخاص أفضل كثيرًا في نشر الفيروس من غيرهم وأن هؤلاء الأشخاص قادرون على نقل العدوى إلى ما هو أبعد مما يعتبر متوسط عدد الأشخاص، والمسألة أنه لا يمكننا التكهن بمن هم».
في الوقت الحالي لا يمكن للخبراء سوى التكهن حول سبب قيام بعض الأشخاص بنشر الفيروس بشكل أفضل من غيرهم. ومع ذلك فما يعرفه الخبراء هو أنه لا يتطلب الأمر سوى حضور شخص مصاب ينقل كوفيد 19 بكفاءة، تجمعًا أو حدثًا غير آمن مما يؤدي إلى إصابة أكثر من شخصين أو ثلاثة أشخاص آخرين في ذلك التجمع.
ويقول لونغ: «في الوقت الحالي يدرك معظم الناس أنه يمكن أن يكون أحد الحضور مصابًا بـكوفيد 19 ولا أحد يعرف بذلك سواء كان ذلك بسبب أعراض خفيفة أو أن الأعراض لم تبدأ بعد. أضف إلى ذلك حقيقة أن بعض هؤلاء الأشخاص يمكنهم أيضًا أن يكونوا أفضل بشكل ملحوظ في نشر الفيروس وهم لا يعرفون ذلك أيضًا. ولهذا السبب يمكن لأي تجمع أو حدث أن يؤدي إلى مجموعة كبيرة من الحالات حتى لو كان الفيروس لا ينتشر بشكل جيد في هذا المجتمع أو المنطقة... كل ما يتطلبه الأمر هو مجرد شخص مصاب واحد في بعض الحالات».
- عدوى الحشود
لقد اعتمد العلماء والسياسيون بشكل كبير حتى الآن على متوسط العدوى المحسوب للفيروس لتتبع التقدم المحرز في التعامل مع الوباء. فمن الناحية النظرية تصبح العدوى مستوطنة إذا قام كل فرد مصاب في المتوسط بنقلها إلى شخص آخر أي بمعنى آخر عندما يكون عدد التكاثر R يساوي 1 لكن أثناء الوباء عندما يزداد انتشار المرض يكون R أكثر من 1 وعندما يتناقص الانتشار من خلال تدابير المكافحة أو مناعة السكان يصبح R أقل من 1. ولكن نظرًا لكونه مقياسًا متوسطًا فإن R يميل إلى إخفاء الصورة الحقيقية للفيروس الذي ينتشر عادةً في مجموعات بدلاً من شخص واحد إلى شخص أو شخصين آخرين. وفي بعض الأحيان لن يتسبب الشخص المصاب فعليًا في انتشار الفيروس بينما يصيب شخص آخر تقريبًا كل شخص في غرفة مزدحمة. وعند وجود الكثير من العوامل لا يمكن دائمًا التنبؤ بتفشي المرض وهذا يوفر الأساس لمستقبل ينتشر فيه كوفيد 19 المستوطن.
يبدو أن مجموعات الانتقال هذه تحدث في ظل ظروف معينة تمكن الفيروس من الانتشار بسرعة بين الحشود. كما أن الأماكن الداخلية المزدحمة سيئة التهوية والتي يكون فيها الأشخاص نشطين بدنيًا مثل صالات الألعاب الرياضية أو صوتيًا مثل قاعات الأفراح والمناسبات الأخرى لفترة طويلة نسبيًا تشكل خطرًا معينًا.
وقد يكون سبب هذا الانتشار هو أن الفيروس يمكن أن يتراكم في الهواء في الغرف دون تهوية مناسبة ويسمح بالانتقال حتى عند حدوث تباعد اجتماعي. وفي حين أن بعض هذه الأحداث وقعت قبل أن تكون خطورة هذا الوباء مفهومة ومقبولة تمامًا فإن كل هذه الأحداث تشترك في عدد قليل من الجوانب هي: وجود أعداد كبيرة من الناس في مساحات مغلقة، وعادة لا يرتدون الأقنعة.
ولكن في الحياة الواقعية تحدث معظم حالات تفشي المرض دون بيئة اجتماعية واضحة أو في مجموعات يصعب فيها تعقب بعض من شارك فيها. ومن المحتمل أن تساعدنا المراقبة الجينية الإضافية لتفشي المرض على تطوير فهمنا.
وقد نجحت بعض البلدان في احتواء الوباء لفترات طويلة من الزمن مثل نيوزيلندا إذ فعلت ذلك من خلال تتبع الاتصال الصارم للغاية للشخص الذي يبدأ مجموعة انتقال مقترنة بالاختبار الاستراتيجي. ولكن حتى في هذه الحالات حدثت تفشيات جديدة. وسيتعين على البلدان التي تفشل في تطوير أنظمة اختبار وتعقب مناسبة أن تعيش مع انتشار منخفض الدرجة وانتشار عنقودي لسنوات قادمة. وبهذه الطريقة سيصبح الفيروس مستوطناً مما يضيف تحديًا إضافيًا للجهود العالمية لمعالجة الفقر وتحسين الرعاية الصحية. وسيكون من العار علينا أن نترك كوفيد 19 يفعل ذلك عندما نعرف كيف نمنعه.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.