«العشرين» لمعالجة عثرات الاقتصاد بملفي «الضرائب» و«الرقمنة»

خبراء يؤكدون لـ «الشرق الأوسط» أهمية ذهاب السعودية لتوقيع اتفاقيات ضريبية دولية لتدفق الاستثمار

ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«العشرين» لمعالجة عثرات الاقتصاد بملفي «الضرائب» و«الرقمنة»

ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)
ملفا التقدم الرقمي والضريبة يحضران في مباحثات مجموعة العشرين برئاسة السعودية (الشرق الأوسط)

تسعى «مجموعة العشرين» التي تترأسها السعودية، لحل كثير من المعضلات والتشوهات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وإيجاد البدائل السريعة لتيسير الأعمال والحفاظ على سلامة الإمدادات من خلال الاعتماد على التقنية في تفعيل الاقتصاد الرقمي لتفادي أي أزمات مستقبلية مع ضمان حقوق العوائد والمستحصلات للدول في ظل مستجدات أدوات وآليات التقنيات الرقمية الحديثة.
ومن الملفات المطروحة التي جرى مناقشتها ويتوقع أن تخرج بصورة نهائية اتفاقية سياسات الضريبة الدولية، التي أكد في وقت سابق وزير المالية السعودي، أن قادة مجموعة العشرين قرروا في عام 2018 الانتهاء من هذه الاتفاقيات العام الحالي، الذي تترأس فيه السعودية.
ويرتبط الملفان «الضريبي» والاقتصادي» ارتباطاً توافقياً وتكاملياً، إلا أن الأخير جاءت المستحدثات الرقمية بتطورات جوهرية في آلية التعامل معه، وهو ما أشار إليه الوزير محمد الجدعان، في مطلع اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، عندما قال في المؤتمر الصحافي إن اللقاءات فرصة لإيجاد الحلول للمشاكل الضريبية الناتجة عن رقمنة الاقتصاد.
ونجحت مجموعة العشرين في دعم المجتمع الدولي في محاربة التهرب الضريبي ونقل الأرباح، حيث إن هناك تعاوناً وثيقاً بين أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي في دول العشرين والمنتدى العالمي للشفافية وتبادل المعلومات في الأغراض الضريبية، الذين يعملون لتطبيق المعايير المتفق عليها دولياً في الشفافية الضريبية.
وبالعودة للاقتصاد الرقمي، يبدو أن أزمة جائحة «كورونا» وآثارها قد ضغطت على المجتمع الدولي الذي تعرض اقتصاده لضربات عنيفة تسبب في نزف أكثر من 6 تريليونات دولار، الأمر الذي يدفع بـ«مجموعة العشرين» للعمل على تأسيس نهج للاقتصاد الرقمي يعتمد على البيانات، ومناقشة القضايا واتخاذ الإجراءات لتقديم أفضل الاستخدامات لأدوات الاقتصاد الرقمي.
ويعول على «مجموعة العشرين» في هذه المرحلة، مواجهة ما قد يطرأ من تحديات في رقمنة الاقتصاد العالمي وسدّ الفجوات الرقمية، وصنع سياسات واستراتيجيات فعالة مع الابتكار والمرونة والقدرة على التكيف، وقبل هذا وذاك الحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد واستقرارها.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي، أن التحوّل الرقمي في دول مجموعة العشرين والاقتصاد العالمي، يولّد فرصاً مهمة تفتح المجال للارتقاء بمعايير المستوى المعيشي عبر صنع سياسات تركّز على الإنسان وتستند إلى البيانات والأدلّة، كما أنها تخلق فرص عمل عالية الجودة، فيما يعد الاقتصاد الرقمي هو الحل والطريقة السلمية لمواجهة التحديات في المرحلة المقبلة.
وفي هذه الصدد، قال الخبير الاقتصادي الدكتور لؤي الطيار إن الاقتصاد الرقمي، الذي يُسمى كذلك بـ«الثورة الصناعية الرابعة»، وكذلك «الاقتصاد التشاركي»، يعتمد على استخدام التكنولوجيا الرقمية التفاعلية والخدمات الإلكترونية لتغيير الأعمال، وتأسيس نماذج جديدة تعتمد على التكنولوجيا بشكل أساسي لتحفيز الإنتاجية في القطاعات المختلفة، بما ينعكس على تطور الاقتصاد وبناء مجتمع جاذب للشركات والأعمال والأفراد والاستثمار والمعرفة.
ومن هنا تأتي أهمية مناقشة هذا الملف في اجتماعات «مجموعة العشرين»، كما يقول الطيار، كون الاقتصاد الرقمي منعطفاً مهمّاً في تحول الاقتصاد العالمي التقليدي إلى اقتصاد يعتمد اعتماداً كليّاً على الخدمات الإلكترونية أو «الرقمية التفاعلية» وبناء المهارات والقدرات لتواكب تطور التكنولوجيا وتطور الاحتياجات للمدن والأعمال والمجتمع والأفراد.
ولفت الطيار إلى أن الاقتصاد الرقمي سيقفز باقتصادات العالم إذ من المتوقع أن تبلغ قيمة الاقتصاد الرقمي العالمي في السنوات المقبلة ما يفوق الـ12 تريليون دولار، أي ما يُقدّر بـنحو 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، لذلك فإن التحول أصبح خياراً وواقعاً نعيشه يتوافق مع معطيات وآليات جديدة تدفع بالمجتمعات نحو مستقبل جديد يعتمد على التقنية والابتكار.
وعرج الطيار على التجربة السعودية في التحول الرقمي التي تتوافق مع رؤية 2030. من خلال العديد من البرامج التي دفعت بتطور تكنولوجيا المعلومات في القطاعات الاقتصادية وتطوير الإبداع بناءً على احتياجات هذه القطاعات، مع تنمية القوى البشرية بشكل أساسي لتواكب الاحتياجات والمتغيرات الرقمية، وتحفيز ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، مع تطوير البنية التحتية الذكية، وإيجاد بيئة تشريعية ممكنة للأعمال، وتطوير الإبداع في القطاع العام والخدمات الإلكترونية.
إلى ذلك، قال الدكتور فهد جمعة، عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى سابقاً إن مجموعة العشرين تبحث عن آلية موحدة تتوافق مع جميع الأطراف والخروج بعمل ضرائب موحد لضمان تدفق التجارة الدولية، كما بحث الوزراء المعنيين بالضرائب في دول المجموعة آلية فرض ضرائب على أنواع محددة من السلع وألا تكون هناك ضرائب بقصد الحماية فقط.
وأضاف جمعة أن التعديلات والإصلاحات الضريبية عامل مهم في تحسين جودة الاقتصاد العالمي الذي يواجه جملة من التحديات أبرزها تنامي استخدام التكنولوجيا في جميع القطاعات، موضحاً أن مجلس الشورى يشجع الطرف السعودي إلى توقيع المزيد من الاتفاقيات الضريبية مع الدول الواعدة في العالم والاتفاقيات الثنائية حيث إن فيها منافع للدولتين؛ في مقدمتها تدفق الاستثمارات دون عوائق، مع وجود هذه الاتفاقية التي تتيح له التنقل والاستثمار دون مخاوف من فرض ضرائب إضافية.
وهنا تأتي أهمية مناقشة ملف الضرائب بين دول مجموعة العشرين وانعكاسه على المجتمع الدولي في تدفق الاستثمارات ونموها، والحديث لجمعة، الذي أكد أن موضوع الضرائب سيادي لأي دولة والاتفاق على صيغة موحدة تتعامل مع المعطيات الحديثة أمر إيجابي ومهم في تحقيق الأهداف المنشودة في ملاحقة المتهربين من سداد الضرائب والمستحقات المالية.


مقالات ذات صلة

«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد على هامش توقيع الاتفاقيات بين السعودية وكندا (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا… شراكة تتجاوز التجارة إلى الاستثمار الاستراتيجي

تدخل العلاقات الاقتصادية بين السعودية وكندا مرحلة جديدة تتجاوز التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل، مدفوعة بتقاطع المصالح الاقتصادية.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد صورة جماعية للمشاركين في «ملتقى الاستثمار السعودي الكندي» (الشرق الأوسط)

رئيس وزراء كندا: السعودية أحد أهم أعمدة الاقتصاد العالمي

أكد رئيس وزراء كندا، مارك كارني، أن السعودية باتت تمثل اليوم أحد أهم أعمدة الاقتصاد في العالم، مشيداً بالتسارع الكبير الذي يشهده النمو الاقتصادي السعودي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد اللقاء بين رئيس وزراء كندا ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي (إكس)

الخريّف يتباحث مع رئيس وزراء كندا في جدة لتعميق التعاون الصناعي والتعديني

التقى وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، برئيس وزراء كندا، مارك كارني، وجرى بحث فرص تعميق التعاون الصناعي والتعديني بين المملكة وكندا.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تراجع العقود الآجلة الأميركية وسط ترقب إدراج «إس كيه هاينكس»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية وسط ترقب إدراج «إس كيه هاينكس»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الجمعة، لتتوقف بذلك موجة الصعود القوية التي شهدتها «وول ستريت»، مع متابعة المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط وترقب الإدراج المرتقب لشركة «إس كيه هاينكس»، إحدى أبرز شركات صناعة رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية، في بورصة «ناسداك».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد أغلقت على ارتفاع في الجلسة السابقة، مدفوعة بمكاسب شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية. ومع نهاية تعاملات الخميس، كان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يتجهان نحو تسجيل مكاسب أسبوعية، في وقت عاد فيه التركيز إلى قطاع الذكاء الاصطناعي قبيل الإدراج الأميركي المرتقب لـ«إس كيه هاينكس» في وقت لاحق من يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وحددت الشركة، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، سعر إيصالات الإيداع الأميركية عند 149 دولاراً للإيصال الواحد يوم الخميس، ما أتاح لها جمع نحو 26.5 مليار دولار. ومن المتوقع أن يصبح هذا الطرح ثاني أكبر إدراج في السوق العالمية بعد الاكتتاب العام القياسي لشركة «سبايس إكس» الشهر الماضي.

وقال دان كوتسوورث، رئيس قسم الأسواق في شركة «إيه جيه بيل»: «ربما جاء إدراج إس كيه هاينكس في الولايات المتحدة متأخراً بضعة أشهر، بعدما تراجعت أسهم موردي رقائق الذاكرة عقب فترة ازدهار قوية في وقت سابق من العام».

وأضاف: «مع ذلك، تجاوز الطلب على الطرح الأميركي توقعات بعض المستثمرين، ما يشير إلى أن تعافي سوق رقائق الذاكرة ربما يكون قد شهد توقفاً مؤقتاً، وليس بالضرورة أن يكون قد بلغ ذروته».

وكانت شركات تصنيع الرقائق من أبرز المستفيدين من موجة الصعود التي شهدتها الأسواق هذا العام، مدفوعة بتوقعات ضخ استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. غير أن المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات وعمليات جني الأرباح أدت مؤخراً إلى زيادة التقلبات في القطاع.

وتراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بقيادة شركات تصنيع رقائق الذاكرة. وانخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 3.2 في المائة، بعد ارتفاعه 4.5 في المائة في الجلسة السابقة، بينما تراجعت أسهم «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت تكنولوجي» بنسبة 2.8 في المائة و2.7 في المائة على التوالي.

وبحلول الساعة 5:08 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بواقع 61 نقطة، أو 0.12 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.16 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 167.5 نقطة، أو 0.56 في المائة.

وأعاد التصعيد الأخير بين إيران وأميركا المخاوف بشأن التداعيات التضخمية للصراع، ولا سيما تأثيره المحتمل على أسعار الطاقة.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، يوم الخميس، إنه لا يتوقع أن تؤدي الأعمال العدائية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة خلال بقية العام، لكنه امتنع عن الكشف عن موقفه بشأن التصويت في اجتماع السياسة النقدية المقبل لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الشهر.

ومن المقرر أن يدلي رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأسبوع المقبل.

وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل بحلول نهاية عام 2026.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون تسارع نمو أرباح الشركات خلال الأسبوع المقبل، إذ يتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 24 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بشكل رئيسي بأداء شركات التكنولوجيا، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

كما يترقب المتداولون إعلان نتائج أعمال شركة «دلتا إيرلاينز» للربع الثاني قبل افتتاح السوق.


أسهم هونغ كونغ تسجل أقوى أداء أسبوعي في 9 أشهر

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم هونغ كونغ تسجل أقوى أداء أسبوعي في 9 أشهر

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم هونغ كونغ يوم الجمعة مسجلةً أفضل أداء أسبوعي لها في 9 أشهر، مع تحسن المعنويات تجاه شركات الإنترنت الصينية، بينما انخفضت أسهم البر الرئيسي الصيني مع جني المستثمرين للأرباح من أسهم شركات أشباه الموصلات بعد ارتفاع حاد.

واختتم مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية تداولات اليوم منخفضاً بنسبة 2 في المائة، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 1 في المائة. وارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.6 في المائة.

وارتفع مؤشر هانغ سنغ بنحو 4 في المائة هذا الأسبوع، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع منخفضاً بنسبة 1.3 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 12 في المائة من أدنى مستوى له في عام ونصف العام الذي سجله في يونيو (حزيران)، مع تحول المستثمرين من أسهم شركات الأجهزة إلى أسهم الشركات ذات التقييمات المنخفضة.

وقد ارتفع المؤشر بنحو 5 في المائة هذا الأسبوع. وارتفعت أسهم «علي بابا» بنسبة 2 في المائة، بينما انخفضت أسهم تينسنت بنسبة 2 في المائة. وأشار محللو «يو بي إس» في مذكرة إلى أن «التوقعات الإيجابية لقطاع الإنترنت في الصين لا تزال غير مؤكدة، مضيفين أنه على الرغم من أن المؤشرات الإيجابية التي وردت في تقرير «علي بابا» للربع الثاني من العام قد ساهمت في انتشال القطاع من حالة التشاؤم المفرط، إلا أن تحقيق المزيد من المكاسب قد يتطلب تأكيداً إضافياً».

وأوضح المحللون أن تكلفة الفرصة البديلة قد تعود لتظهر بوصفها عاملاً مُحدداً إذا استعاد قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي زخمه.

ومن جهة أخرى، انخفض مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.5 في المائة في السوق المحلية، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 4.5 في المائة هذا الأسبوع، متفوقاً على مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي الذي انخفض بنسبة 7.6 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقد غذّت التوقعات المتزايدة حول إدراج شركة «سي إكس إم تي»، وهي إحدى كبرى شركات تصنيع رقائق الذاكرة، الارتفاع في أسهم شركات الرقائق الصينية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقادت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفعت بنسبة 2 في المائة و1.6 في المائة على التوالي. وانخفضت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 6.4 في المائة، متراجعةً عن مكاسب اليوم السابق. بينما قفزت أسهم صناعة الأقمار الاصطناعية بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن نجحت الصين في اختبار نظام تجريبي لاستعادة الصواريخ باستخدام شبكة مثبتة على منصة بحرية.


عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتجه لأكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكثر من شهر

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط يوم الجمعة، لكن ظلت العوائد الألمانية في طريقها لتسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ أكثر من شهر، بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران خلال الأسبوع الحالي.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي له منذ خمسة أسابيع. كما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي لأسواق السندات في منطقة اليورو، بالمقدار نفسه، في أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ أوائل مايو (أيار).

وأدت الضربات المتبادلة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز رهانات المتداولين على احتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام بدلاً من مرة واحدة فقط، بعد خفضه أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، ما دفع عوائد السندات إلى الارتفاع.

ومع ذلك، تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، مع ترجيح المستثمرين أن التصعيد الأخير لن يتطور إلى مواجهة عسكرية شاملة. كما انخفض خام برنت إلى نحو 75 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوز مستوى 80 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى حل مع إيران، مشيراً إلى أن «المحادثات الفنية مستمرة».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.04 في المائة، بعدما سجل يوم الخميس أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 3.09 في المائة. كما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.64 في المائة.

ويتوقع المتداولون حالياً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 32 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بما يعكس توقعات بزيادة إضافية، مع احتمال يقارب 30 في المائة لتنفيذ رفع ثانٍ. ويأتي ذلك مقارنة بتوقعات بلغت 36 نقطة أساس في وقت سابق من الأسبوع.

وأشار محللو «كومرتس بنك» إلى أن ارتفاع أسعار السندات الحكومية اليابانية خلال الليل، عقب تقارير عن توجه طوكيو لدراسة سبل تشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المحلية، ساهم أيضاً في دعم السندات الأوروبية خلال تعاملات الجمعة.

وحذر المحللون، في الوقت ذاته، من أن هذه التطورات قد تشكل خطراً على المدى الطويل إذا بدأ المستثمرون اليابانيون في إعادة جزء من أموالهم المستثمرة في الخارج.

وأضافوا أن حيازات اليابان من السندات الأجنبية «تراجعت تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال عند مستويات كبيرة». وفي أوروبا، تُعد فرنسا الأكثر تعرضاً لهذه التدفقات، إذ لا يزال المستثمرون اليابانيون يمتلكون نحو 128 مليار يورو من السندات الفرنسية حتى نهاية العام الماضي.