«مجموعة العشرين» تستكمل شروط تمديد تعليق «مدفوعات الدين» بعد 2020

الاجتماع الاستثنائي لوزراء المالية ينتهي بالاتفاق على نماذج سداد لمدة 5 سنوات مع فترة سماح لعام

وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في «العشرين» يختتمون اجتماعاً استثنائياً برئاسة السعودية أمس (الشرق الأوسط)
وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في «العشرين» يختتمون اجتماعاً استثنائياً برئاسة السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

«مجموعة العشرين» تستكمل شروط تمديد تعليق «مدفوعات الدين» بعد 2020

وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في «العشرين» يختتمون اجتماعاً استثنائياً برئاسة السعودية أمس (الشرق الأوسط)
وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في «العشرين» يختتمون اجتماعاً استثنائياً برئاسة السعودية أمس (الشرق الأوسط)

حسم وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين ملف تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لما بعد عام 2020 باستكمال شروط المبادرة المتفق على ملامحها في أبريل (نيسان) الماضي، وسط التوجه القائم بأهمية تمديد المبادرة في ظل استمرار آثار تداعيات جائحة كورونا.
وتضمنت الشروط المستكملة أمس مسارات ثلاثة ترتكز في فترة نفاد تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين والالتزام بمتطلبات الانضمام فيها، وكذلك التواؤم مع نماذج سداد الديون التي يحل أجل استحقاقها خلال فترة تمديد المبادرة بحد 6 سنوات، وأخيرا الالتزام التام بالحدود المتعلقة بشروط الديون «غير الميسرة» المتفق عليها في سياسة سقف الدين الخاص بصندوق النقد الدولي أو سياسة تمويل التنمية المستدامة الخاصة بمجموعة البنك الدولي.
وقال وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في الاجتماع برئاسة السعودية للعشرين: «لا نزال ملتزمين بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، لتقديم أكبر دعم ممكن للدول المخولة للاستفادة من هذه المبادرة»، مؤكدين أنه يتعين على جميع الجهات المقرضة الثنائية الرسمية تطبيق هذه المبادرة بشفافية وبشكل كامل. إلى تفاصيل في التقرير التالي:
- النسخة الموسعة
اتفق وزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية في مجموعة العشرين أمس خلال مناقشات يوم كامل حول المسائل القائمة تحت مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين على النسخة الموسعة والمضافة لوثيقة الأحكام المرجعية لمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين.
وبحسب الاشتراطات، كما يشير بيان صدر أمس عن الاجتماع الوزاري، تظل جميع الدول - التي كانت مخولة للمشاركة في مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وفق ما جاء في الأحكام المرجعية للمبادرة- مؤهلةً للمشاركة ضمن فترة تمديد هذه المبادرة، مضيفا أنه يستثنى منها البلدان التي لم تف بالمتطلبات المنصوص عليها.
وأشار الوزراء في البيان إلى أن مبادرة تعليق «خدمة الدين» سيتم تمديدها حتى نهاية يونيو (حزيران) من العام المقبل 2021 للدول المخولة، مضيفين أنه بحلول اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المقرر انعقادها في فصل الربيع من العام المقبل سيقومون بدراسة الوضع الاقتصادي والمالي للتبين إذا اقتضى الحال تمديد المبادرة لمدة 6 أشهر إضافية.
- مدة السداد
وبحسب الشروط المستكملة في اجتماع الأمس، تقرر أن يكون هناك نماذج سداد الديون التي يحل أجل استحقاقها خلال فترة تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، على أن تكون مدة التسديد 5 سنوات، إضافةً إلى فترة سماح مدتها سنة واحدة (بإجمالي يبلغ 6 سنوات).
واستطرد البيان الختامي أنه بموجب مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وتمديدها، سيكون على كل دولة مستفيدة الالتزام التام بالحدود المتعلقة بشروط الديون غير الميسرة المتفق عليها في سياسة سقف الدين الخاص بصندوق النقد الدولي أو سياسة تمويل التنمية المستدامة الخاصة بمجموعة البنك الدولي فقط لا غير.
- تفاصيل التطبيق
يؤكد الاجتماع الوزاري أن جميع الدول الدائنة تعتزم تطبيق تعليق خدمة الديون اعتبارا من تاريخ إرسال الدولة المخولة لطلب رسمي إلى دائنيها، وذلك استعدادًا لتطبيق مدة التمديد وبما يتماشى مع أهداف مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين كي لا تكون عرضةً لأي غرامات، أو رسوم المتأخرات، أو رسوم إضافية.
وأكد الاجتماع أنه سيتم توقيع اتفاقية رسمية بين الدولة المخولة وبين كل دولة دائنة لها فور إتمام جميع الإجراءات الداخلية، مضيفا أنه في حال قامت دولة مخولة بتقديم دفعة سداد لأي من ديونها المخولة لمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، يمكن للدائنين الثنائيين الرسميين إعادة تلك الدفعة وفق شروط مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين.
وأفاد الاجتماع الوزاري أنه يمكن الإلزام بسداد المتأخرات بعد نهاية فترة التعليق فقط ووفقًا لجدول للسداد الذي سيتم الاتفاق عليه على أساس ثنائي بين كل جهة مقرضة والدولة المستفيدة، مع الأخذ في الحسبان الحاجة لتلافي آثار تراكم خدمة الدين.
ودعا وزراء المالية إلى قيام بنوك التنمية متعددة الأطراف بالحفاظ على تصنيفاتها الحالية وتكاليف تمويلها المنخفض لتشجيعها في دعم مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، بما في ذلك تقديم صافي التدفقات الإيجابية للدول المخولة للاستفادة من المبادرة خلال فترة التعليق متضمنةً فترة التمديد، مطالبين في الوقت ذاته بنوك التنمية متعددة الأطراف تزويد «مجموعة العشرين» بتفاصيل إضافية حول الموارد الجديدة الممنوحة لكل دولة مخولة.
- الإطار المشترك
وكان الاجتماع الوزاري المنعقد برئاسة السعودية أمس أكد على الاتفاق على الوثيقة الحالية لإطار العمل المشترك لمجموعة العشرين، وهو ما تم الاتفاق عليه كذلك من نادي باريس، وذلك لتيسير معالجة الديون في الوقت المناسب وبشكل منظم للدول المخولة للاستفادة من المبادرة.
وينص إطار عمل المبادرة على الحاجة لإجراء معالجة للدين وتحديد الديون المخولة للمعالجة وكذلك إجراء التنسيق بين الجهات المقرضة الثنائية الرسمية، كما تنص على المساواة في معالجة الديون مع ما هو متبع لدى الجهات المقرضة الأخرى.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.