مريض القلب والجراحات غير القلبية

خطوات الاستشارة والتقييم قبل الخضوع لها

مريض القلب والجراحات غير القلبية
TT

مريض القلب والجراحات غير القلبية

مريض القلب والجراحات غير القلبية

أفادت دراسة سويسرية حديثة بأن احتمالات حدوث مضاعفات مهمة وسلبية في القلب بعد الخضوع لـ«عمليات جراحة كبرى غير قلبية» Major Non - Cardiac Surgery هي بالفعل أعلى مما كان يُعتقد سابقاً. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي من «مجلة القلب الأوروبية - العناية القلبية الوعائية الحادة»European Heart Journal - Acute Cardiovascular Care، فإن واحداً من كل خمسة مرضى يتم تصنيفهم قبل العملية بأنهم «معرَّضون لمخاطر عالية» High - Risk عند الخضوع لـ«جراحة كبرى غير قلبية»، سوف يُصابون بمضاعفات قلبية واحدة أو أكثر في غضون عام.

- عمليات غير قلبية
ويتم سنوياً إجراء أكثر من 300 مليون عملية جراحية غير قلبية على الصعيد العالمي. وتشكل مضاعفات القلب سبباً رئيسياً للمرض Morbidity وللوفيات Mortality التي تعتري المرضى بعد العمليات الجراحية، خصوصاً في العمليات الجراحية الكبرى.
وتفيد الإحصائيات الطبية بأنه سنوياً وفي جميع أنحاء العالم، يعاني أكثر من 10 ملايين مريض من أحداث قلبية مهمة صحياً في الفترة التي يُطلق عليها «فترة ما حول إجراء العملية الجراحية» Perioperative Period. و«فترة ما حول إجراء العملية الجراحية» هي الفترة ما قبل وما بعد الفترة الفعلية لبقاء المريض على طاولة العمليات للجراحة غير القلبية Intraoperative Period. وأنه في كل عام يموت أكثر من مليون بالغ في غضون 30 يوماً من الخضوع للعملية الجراحية غير القلبية.ويعد حصول حالة «نقص إمداد عضلة القلب بالأكسجين»، أو ما يُعرف طبياً بـ«حالة إقفار عضلة القلب» Myocardial Ischemia (سواء تطورت أو لم تتطور إلى نوبة الجلطة القلبية)، المضاعفة القلبية الأعلى شيوعاً والأعمق خطراً لدى مرضى الجراحة غير القلبية. وفي الإحصائيات العالمية، تتفاوت نسبة الإصابات بنوبة الجلطة القلبية في فترة «ما حول العملية الجراحية غير القلبية» Perioperative MI بين 1 و17%، وذلك وفق مدى الدقة في إجراء الإحصائيات في أماكن مختلفة في العالم، ومستوى العناية الطبية التي يتلقاها المرضى قبل وفي أثناء وبعد العملية الجراحية غير القلبية.

- تقييم إكلينيكي
وكسلوك إكلينيكي قبل الإقدام على تخدير وإجراء العملية الجراحية لمرضى القلب، يحرص الجراحون وأطباء التخدير على استشارة طبيب القلب حول مدى ملاءمة الحالة الصحية لأولئك المرضى لجميع متطلبات وخطوات إتمام العمليات الجراحية. وفي هذا الشأن، تعتمد أوساط طب القلب إجراء خطوات دقيقة في التقييم الإكلينيكي لمرضى القلب، أو المرضى الذين ترتفع احتمالات وجود مرض قلبي لديهم، قبيل خضوعهم لأي نوع من العمليات الجراحية غير القلبية.
كما تشمل العوامل الأخرى التي تساعد في تحديد المخاطر القلبية للعملية الجراحية:
• القدرة الوظيفية Functional Capacity،
• مقدار العمر.
• الحالات المرضية المصاحبة مثل: داء السكري، وأمراض الأوعية الدموية الطرفية PVD، وضعف الكُلى Renal Dysfunction، وأمراض الرئة المزمنة.
• نوع الجراحة (جراحات الأوعية الدموية، والجراحات الطويلة والمعقدة في الصدر والبطن والرأس والرقبة).
• مدى إلحاح التوقيت في سرعة إجراء العلاج الجراحي.
ووفق نتائج هذا التقييم، يتم تصنيف المرضى إلى: ذوي خطورة عالية أو متوسطة أو منخفضة لحصول مضاعفات أو تداعيات قلبية جراء الخضوع لأيٍّ من أنواع العمليات الجراحية غير القلبية.
ومع توفر العديد من الوسائل التي تُمكن من تقديم عناية قلبية تُسهم في حمايتهم من تلك المضاعفات والتداعيات القلبية، يتم إعطاء النصائح الطبية (التي تتشابه لذوي الخطورة العالية أو المتوسطة) حول جوانب رعايتهم الطبية خلال مراحل العملية الجراحية والاحتياطات الوقائية التي يجدر تطبيقها آنذاك. وهي التي ترفع من فرص نجاح إجراء العمليات الجراحية غير القلبية لهم، وخروجهم من المستشفى بسلامة وصحة.وعليه، يعد هذا التقييم القلبي إحدى أهم خطوات إعداد المريض للعبور بشكل آمن خلال مراحل العملية الجراحية وفترة النقاهة بعدها.

- أخطار الجراحة
وأفاد الدكتور كريستيان بولاشر، من جامعة بازل بسويسرا والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «تكشف دراستنا عن أن احتمال الإصابة بمشكلات قلبية أو الوفاة، بعد الخضوع للجراحة غير القلبية، هو أكبر مما هو معروف حتى الآن، وأن المرضى أيضاً مُعرضون للخطر فترة أطول مما كان يعتقد سابقاً».
وأُجريت الدراسة على فئة المرضى المعرضين لمخاطر عالية High - Risk Patients، والتي تشمل: الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و85 عاماً، وأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاماً والذين يعانون بالفعل من أمراض القلب والأوعية الدموية (مثل مرض الشريان التاجي أو أمراض الشرايين الطرفية أو السكتة الدماغية السابقة). وخضع جميع المرضى لجراحة غير قلبية كبرى، تطلبت منهم البقاء في المستشفى ليلة واحدة على الأقل بعد ذلك. وشملت أنواع الإجراءات الجراحية: جراحات البطن، وجراحة العظام، وجراحات إصابات الحوادث، وجراحات الأوعية الدموية، والمسالك البولية، والعمود الفقري، والصدر.
وعلق الدكتور بولاشر بالقول: «ترتفع بشكل متزايد أعداد الأشخاص المتقدمين في السن والمُصابين بعدد من الأمراض، الذين يخضعون لعمليات جراحية كبرى، وهؤلاء هم المرضى الذين ركزنا عليهم في دراستنا. ومن خلال توفير هذه المعلومات التي قدمتها الدراسة حول مضاعفات ما بعد الجراحة، يوفر بحثنا فرصاً أفضل لجعل الجراحة أكثر أماناً».
وأفادت جمعية القلب الأوروبية (ESC) في نشرتها الإخبارية عن الدراسة السويسرية الحديثة، بأنه رغم المزايا العلاجية المهمة والحاسمة للعملية الجراحية في كثير من الحالات، فإنه يمكن للجراحة أن تؤدي إلى أحداث قلبية سلبية، بما في ذلك: النوبات القلبية، وفشل القلب، واضطراب ضربات القلب، وهو ما يتم العمل على تفاديها. وأضافت أن الأبحاث السابقة أظهرت أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المرضى الذين يموتون بعد الجراحة لم يتم قبولهم مطلقاً في أقسام الرعاية الحرجة Critical Care Unit، مما يشير إلى أن مستوى الخطورة لديهم لم يتم التنبه والتعرف عليه قبل إجراء العملية الجراحية. وأنه بالإضافة إلى ذلك، لا يتم اكتشاف بعض المضاعفات القلبية لعدم وضوح أعراضها. وعلى سبيل المثال، قد لا يعاني المرضى الذين أُصيبوا بنوبة قلبية بعد الجراحة بفترة وجيزة من ألم في الصدر بسبب تلقيهم أدوية تسكين ألم العملية الجراحية. هذا مع العلم أن هذه النوبات القلبية غير المصحوبة بأعراض، تُعرِّض المريض لخطر الموت أسوةً بأولئك الذين يعانون من الأعراض.

- مضاعفات على القلب
وخلال الدراسة، شمل الباحثون نحو 2300 مريض خضعوا لعملية جراحية كبرى، وكان متوسط العمر لديهم 73 سنة. وتمت متابعة مدى إصابتهم بنوبة الجلطة القلبية أو فشل القلب أو اضطرابات إيقاع نبض القلب أو الوفاة بسبب القلب، خلال السنة التالية للعملية الجراحية. وتم قياس مستوى التروبونين Troponin في الدم قبل العملية الجراحية وبعد يومين منها. ومعلوم أن ارتفاع مستوى التروبونين في الدم يحصل عادةً عند تلف خلايا القلب نتيجة تدني أو توقف تزويد عضلة القلب بالأكسجين والدم من خلال الشرايين القلبية المريضة. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن 15% من المشمولين في الدراسة عانوا من أحد المضاعفات القلبية خلال 30 يوماً بعد الجراحة، خصوصاً في الأسبوع الأول بعدها. وكان ذلك أعلى فيما بين المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية كبرى في: الصدر والأوعية الدموية وحوادث الإصابات.
وعلق الدكتور بولاشر بالقول: «هذه واحدة من أولى الدراسات لمراقبة مدى إصابة المرضى بالنوبات القلبية من دون أعراض (Asymptomatic Heart Attacks) بعد الجراحة». وأضاف: «35% من المرضى الذين أُصيبوا بنوبة قلبية من دون أعراض تعرضوا لمضاعفة قلبية واحدة على الأقل خلال السنة التالية، مقارنةً بـ10% فقط من أولئك الذين لم يصابوا بنوبة قلبية من دون أعراض. وتشير الدراسة إلى أن قياس مستويات التروبونين قبل الجراحة ولمدة يومين بعد ذلك يمكن أن يحدد هؤلاء المرضى ويوفر فرصة لمنع المزيد من المضاعفات القلبية والوفاة». وأضاف الدكتور بولاشر قائلاً: «لا تؤجل الجراحة، لكن إذا كان هناك وقت وترغب في الاستعداد لها، أقلع عن التدخين، وكن نشيطاً بدنياً، وتناول طعاماً صحياً، حتى يكون جسمك في حالة أفضل».

- أنواع من الجراحات وفق إلحاح الحاجة لإجرائها
ضمن إرشاداتها الطبية الحديثة، تفيد رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب بأن تقييم الحالة الصحية للقلب قبل الخضوع للعملية الجراحية يجب أن يكون مصمماً بعناية، وفق ظروف حالة القلب لدى المريض، ووفق الاعتبارات الجراحية لإجراء العملية من جوانب مختلفة، وكذلك وفق مدى إلحاح التوقيت في سرعة إجراء العلاج الجراحي.
وبشكل تقريبي، تختلف الحاجة إلى سرعة إجراء العملية الجراحية وفق الفئات التالية:
• عملية جراحية مستعجلة (Emergency)، وهي التي قد يتسبب عدم إجرائها في تهديد سلامة الحياة أو سلامة طرف أو عضو بالجسم، ويجدر إجراؤها خلال أقل من 6 ساعات.
• عملية جراحية عاجلة (Urgent)، وهي التي يجدر إجراؤها خلال ما بين 6 و24 ساعة.
• عملية جراحية لا تحتمل التأخير الطويل (Time – Sensitive)، وهي التي يجدر إجراؤها خلال أقل من 6 أسابيع، مثل جراحات الأورام.
• عملية جراحية اختيارية (Elective)، وهي التي يُمكن إجراؤها في غضون عام ولا تكون ضرورية عادةً لبقاء المرء بصحة جيدة، مثل عمليات التجميل والمياه البيضاء في العين.
وتحت عنوان «المخاطر الخاصة بالجراحة نفسها»، تفيد رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لطب القلب بأن مخاطر الجراحة غير القلبية على القلب (Surgery - Specific Cardiac Risk) ترتبط بعاملين مهمين: الأول هو نوع الجراحة نفسها، والآخر هو درجة الإجهاد الديناميكي الدموي (Hemodynamic Stress) المرتبط بالإجراء الجراحي. وأن تلك المخاطر القلبية تنقسم إلى ثلاث فئات وفق «درجة خطورة» العملية الجراحية، وهي:
• جراحة «عالية الخطورة»، وتشمل كلاً من: العمليات الجراحية الطارئة الكبرى لكبار السن، وجراحات الشريان الأبهر والأوعية الدموية الرئيسية الأخرى، والجراحات التي تستغرق وقتاً طويلاً وتتطلب إعطاء كثير من السوائل أو التي قد يحصل فيها فقد كثير من الدم.
• جراحة «متوسطة الخطورة»، وتشمل كلاً من: الجراحة داخل البطن والصدر، وجراحة الرأس والرقبة، وجراحة العظام، وجراحة البروستاتا.
• جراحة «منخفضة الخطورة»، وتشمل: العمليات الجراحية بالمنظار والعمليات الجراحية السطحية، كجراحة المياه البيضاء للعين (Cataract Surgery) وجراحات الثدي.


مقالات ذات صلة

8 خرافات شائعة عن الكوليسترول

صحتك تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

8 خرافات شائعة عن الكوليسترول

يُعدّ ارتفاع الكوليسترول من أخطر المشكلات الصحية لأنه يتسلّل بصمت، من دون أعراض تُذكر، قبل أن يترك آثاراً قد تكون مميتة إذا لم يُعالَج في الوقت المناسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

تلعب البقوليات دوراً أساسياً في صحة الدماغ والمزاج، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء الصحة والتغذية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تُعالَج من سرطان الثدي (أرشيفية - رويترز)

فحص دم بسيط يحدد العلاج الأنسب لكل مريضة بسرطان الثدي

طوَّر باحثون اختباراً بسيطاً للدم، يُمكنه التنبؤ بمدى استجابة مريضات سرطان الثدي للعلاجات المختلفة، ويحدد أفضل علاج لكل حالة على حدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 خرافات شائعة عن الكوليسترول

تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

8 خرافات شائعة عن الكوليسترول

تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تناول كمية معتدلة من البيض يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

يُعدّ ارتفاع الكوليسترول من أخطر المشكلات الصحية لأنه يتسلّل بصمت، من دون أعراض تُذكر، قبل أن يترك آثاراً قد تكون مميتة إذا لم يُعالَج في الوقت المناسب. فبعض الناس يدفعون ثمن خياراتهم الغذائية ونمط حياتهم، فيما يُفاجأ آخرون بالإصابة به رغم صحتهم الجيّدة، بسبب عوامل وراثية لا يد لهم فيها.

يقول استشاري أمراض القلب الدكتور أوليفر غاتمان إن ردود فعل المرضى تختلف كثيراً عندما يبلغهم بإصابتهم بارتفاع الكوليسترول. ويوضح: «في بعض الأحيان يكون المرضى على دراية بأن نمط حياتهم غير صحي. لكن كثيراً ما يكون الجالس أمامي شخصاً رياضياً ونحيلاً ويبدو في أفضل حالاته الصحية، وعندما أخبره بأن مستوى الكوليسترول الضار (LDL) لديه مرتفع جداً، يُفاجأ إلى حد الصدمة».

الاعتقاد بأن النحافة تعني أنك غير معرّض للخطر هو مجرد واحدة من كثير من الخرافات المرتبطة بالكوليسترول. فإما بسبب نقص المعلومات أو بسبب المعلومات المغلوطة، ترسّخت بعض المفاهيم حول هذا الموضوع. لكن نظراً إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الأول للوفاة والعجز في بريطانيا، حيث تودي بحياة نحو 170 ألف شخص سنوياً، يصبح من الضروري جداً أن نكون مزوّدين بالحقائق. إليكم 8 معلومات مغلوطة عن الكوليسترول:

1- إذا كان الكوليسترول الكلي طبيعياً فأنت بخير

الكوليسترول الكلّي هو مجموع كمية الكوليسترول في الدم، سواء «الجيّد» أو «الضار». فارتفاع مستويات الكوليسترول الجيّد (HDL) يُعدّ عامل حماية، في حين أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) يزيد خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية.

عندما تُجري فحص الكوليسترول، ينبغي أن تحصل على مجموعة من النتائج تشمل: الكوليسترول الكلّي (TC)، والكوليسترول الجيّد (HDL)، والكوليسترول غير HDL (وهو مجموع كل أنواع الكوليسترول «الضار»)، والكوليسترول الضار (LDL)، إضافة إلى الدهون الثلاثية (وهي نوع آخر من الدهون الضارّة).

ويقول الدكتور غاتمان: «الكوليسترول الكلّي مفيد كمؤشّر عام، لكن الأهم فعلاً هو معرفة توزيع وأنواع الكوليسترول المختلفة - وخصوصاً LDL، لأنه المساهم الرئيسي في تكوّن الترسبات داخل الشرايين التاجية».

ويقول: «مع وجود هذه الأنواع المختلفة، ننظر أولاً إلى كمية كل نوع منها لديك، لكننا نهتم أيضاً بالعلاقة بينها. فعلى سبيل المثال، قد يكون الكوليسترول الكلّي لديك ضمن المعدّل الطبيعي، لكن إذا كانت مستويات الكوليسترول الضار مرتفعة جداً والكوليسترول الجيّد منخفضاً، فذلك مدعاة للقلق».

ويضيف: «هناك أمر آخر يجب أخذه في الاعتبار، وهو الدهون الثلاثية». فالدهون الثلاثية تُعدّ أيضاً مؤشراً على صحة القلب وعلى وجود اضطرابات استقلابية كامنة.

2-أنا نحيف... إذن أنا بأمان

يقول الدكتور غاتمان: «مجرد كونك نحيفاً أو تذهب إلى النادي الرياضي بانتظام لا يعني أن مستويات الكوليسترول لديك جيدة». ويضيف: «الكوليسترول يتأثر أيضاً بكيفية عمل الكبد، ونوعية الطعام الذي تتناوله، والتاريخ العائلي. إنها مزيج من العوامل الوراثية ونمط الحياة».

وكما يشير الدكتور غاتمان، قد تحافظ على نحافتك من خلال التحكم في السعرات الحرارية، لكن إذا كان الطعام الذي تتناوله مليئاً بالدهون المشبعة، فإن ذلك سيرفع مستوى الكوليسترول الضار (LDL). ويقول: «بعض الناس يمارسون الرياضة يومياً، لكنهم يتناولون أطعمة غير صحية مثل الوجبات الجاهزة، والمقليات، والجبن، والمعجّنات، والزبدة، واللحوم المصنّعة. وفي البداية، عندما يكون الكوليسترول مرتفعاً، لا تظهر أي أعراض: قد يبدو الشخص في صحة ممتازة، لكنه يحمل مستويات مرتفعة جداً من الكوليسترول الضار لسنوات طويلة. لذلك من المفيد فحصه بانتظام».

3- اطمئنان خاطئ لفحص قديم

يمكن لعوامل مثل سنّ اليأس، والتغيّرات في النظام الغذائي ونمط الحياة، والتقدّم في العمر بحد ذاته، أن تؤثّر جميعها في مستويات الكوليسترول، لذلك لا ينبغي الاطمئنان أو التهاون.

يقول الدكتور غاتمان: «نتعلّم المزيد عن الكوليسترول كل يوم، وهذا يغيّر طريقة تعامل الأطباء معه. في السابق، كنا نبدأ بإعطاء المرضى أدوية الستاتين إذا تجاوزت نسبة الخطر لديهم 20 في المائة، أمّا اليوم فأصبحت العتبة 10 في المائة فقط، لأننا أدركنا مدى أهمية التدخل العلاجي المبكر والحازم».

وبالنسبة للنساء على وجه الخصوص، يمكن للتغيّرات الهرمونية في منتصف العمر أن تؤثّر في مستويات الكوليسترول. فمستويات LDL، على سبيل المثال، ترتفع بنحو 23 في المائة بعد سنّ اليأس. ويضيف غاتمان: «إذا نظرنا إلى الإحصاءات، نجد أن النساء يُصبن بالنوبات القلبية في سن متأخرة مقارنة بالرجال، لأن الهرمونات توفّر لهن حماية قبل ذلك. لكن مع بدء تغيّر الهرمونات خلال انقطاع الطمث، تتغيّر أمور كثيرة، من بينها صورة الدهون في الدم وخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية».

4- الشباب يعني كوليسترولاً طبيعياً

الحقيقة أن هناك حالة وراثية تُعرف باسم «فرط كوليسترول الدم العائلي»، وهي اضطراب جيني يؤدي إلى ارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول الضار (LDL) منذ الولادة. ويُقدَّر أن واحداً من كل 250 إلى 500 شخص يعاني هذه الحالة، لكن أقل من واحد من كل عشرة مصابين بها في بريطانيا جرى تشخيصهم فعلياً حتى الآن.

لذلك، من الضروري لأي شخص لديه تاريخ عائلي مع أمراض القلب أن يفحص مستوى الكوليسترول في سن مبكرة. ويوضح الدكتور أوليفر غاتمان أن هذا لا يعني بالضرورة البدء فوراً بتناول أدوية الستاتين، لكنه يشير إلى أنه إذا كان والد شخص ما قد أُصيب بنوبة قلبية في سن الـ45، وكان هذا الشخص في الخامسة والعشرين ويعاني من ارتفاع في الكوليسترول، فعليه أن يركّز على الرياضة، ويراقب نظامه الغذائي، ويهتم بصحته بشكل عام.

ويؤكد غاتمان أن المصابين بفرط كوليسترول الدم العائلي قد يتعرّضون فعلاً لنوبات قلبية في سن مبكرة. ويقول: «عالجتُ هذا الأسبوع امرأة في السادسة والثلاثين أصيبت بنوبة قلبية، وكانت والدتها قد خضعت لجراحة مجازة قلبية في العمر نفسه». وفي مثل هذه الحالات، ورغم أن نمط الحياة يلعب دوراً، فإن العامل الوراثي يبقى الحاسم.

5- «HDL» هو دائماً «الكوليسترول الجيد»

قد تلاحظ أن أوصاف «الجيد» و«السيئ» توضع دائماً بين علامتي تنصيص عند الحديث عن «HDL» و«LDL»، وذلك لأن هذه التصنيفات مفيدة كقاعدة عامة، لكنها تبقى تبسيطاً لواقع أكثر تعقيداً، فيما يواصل العلم تحديث فهمه لهذه المسألة باستمرار.

كشفت الأبحاث أن أنواعاً أخرى من الكوليسترول والدهون المرتبطة به، مثل VLDL (البروتين الدهني منخفض الكثافة جداً) والدهون الثلاثية، تُعد أيضاً عوامل خطر مهمّة لأمراض القلب. كما أن الارتفاع الشديد في مستوى كوليسترول HDL قد يكون مؤشراً إلى وجود اضطراب صحي كامن.

ويشرح الدكتور غاتمان أن ذلك قد يكون لأن كوليسترول HDL يصبح «مختلاً في وظيفته» ولا يؤدي الدور المفترض منه، مضيفاً: «لا أذكر متى كانت آخر مرة قلت فيها لمريض: مستوى HDL لديك مرتفع جداً».

ويتابع: «نعرف أن خفض مستوى LDL مفيد، وفي معظم الحالات يكون ارتفاع HDL أمراً جيداً. وبالطبع، كما في كل شيء في الطب، هناك استثناءات، ونحن نتعلم المزيد طوال الوقت، لكن بالنسبة لمعظم الناس تبقى هذه طريقة مفيدة لفهم الموضوع».

6- أكل البيض يرفع الكوليسترول

يقول الدكتور غاتمان إن عبارة شائعة يسمعها من مرضاه الذين يكتشفون أن لديهم كوليسترولاً مرتفعاً هي: «لكنني لا آكل البيض». فقد ترسّخت فكرة أن البيض يرفع الكوليسترول بسرعة، لكن من المهم التمييز بين كوليسترول الدم والكوليسترول الغذائي (الموجود في البيض). ويجب أن ينصبّ التركيز أساساً على تقليل استهلاك الدهون المشبعة، لأنها الأكثر تأثيراً في رفع مستويات الكوليسترول في الدم.

يقول الدكتور غاتمان: «قبل عشر سنوات، كان الأطباء ينصحون الناس بتجنّب أكل البيض، لكننا اليوم نفهم أنه يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة جداً. صحيح أن صفار البيض يحتوي على بعض الكوليسترول، لكن الأبحاث تُظهر أن هذا الكوليسترول له تأثير أقل بكثير على كوليسترول الدم مما كنا نعتقد سابقاً».

ويضيف: «في الواقع، تشير دراسة حديثة إلى أن تناول كمية معتدلة من البيض (من واحدة إلى ست بيضات في الأسبوع) يقلّل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مراحل لاحقة من الحياة - على أن يكون ذلك دائماً ضمن نظام غذائي متوازن وقليل الدهون المشبعة».

7- إذا كنت أتناول أدوية الستاتين يمكنني أن آكل ما أشاء

يقول الدكتور غاتمان: «لديّ مرضى يقولون: أنا أتناول الستاتين الآن – هل هذا يعني أنني أستطيع أكل الكثير من الجبن؟ والجواب هو بالتأكيد لا. الستاتينات أدوية قوية، لكنها لا تمحو كل ما تفعله في حياتك. الهدف من تناولها هو تحسين صورة الدهون في الدم وخفض الكوليسترول، لكن ما زال عليك أن تعتني بنفسك وتتأكد من أنك تأكل بشكل صحي. إذا كنت تتناول الستاتين وتستمر في نمط حياة غير صحي، فهذا يُفشل الغاية من العلاج بالكامل».

8- النظام الغذائي وحده سيُصلح ارتفاع الكوليسترول

عندما يُبلَّغ الناس بأن لديهم كوليسترولاً مرتفعاً، كثيراً ما يترددون في تناول الأدوية ويعدون بخفض مستوياته عبر النظام الغذائي وحده. يقول الدكتور غاتمان: «من الواضح أن هذا أمر جيد أن يحاولوا فعله. أعطيهم ما بين ثلاثة وستة أشهر لتحسين الوضع، ثم نعيد التقييم».

ويضيف أن النظام الغذائي، رغم أهميته، له حدود فيما يمكن أن يحققه: «لديّ مرضى يأكلون بطريقة صحية جداً، لا يدخنون ولا يشربون الكحول، ويمارسون الرياضة بانتظام، ومع ذلك لا يزال لديهم كوليسترول مرتفع جداً. هؤلاء المرضى يحتاجون إلى الستاتين. وحتى بعد ذلك، يبقى من الضروري أن يمارسوا الرياضة، ويراقبوا وزنهم، ويتجنبوا التوتر، وينالوا قسطاً جيداً من النوم، وغير ذلك. لا يمكنك الهروب من الجينات؛ بعض الناس ببساطة حظهم سيئ. في هذه الحالات يمكن للنظام الغذائي أن يساعد، لكن الدواء يتكفّل بالباقي».


كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)
البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)
TT

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)
البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)

في عالم التغذية، كثيراً ما تُتجاهل البقوليات والدور الإيجابي الذي تؤديه في تعزيز الصحة.

وهذه الحبوب الصغيرة والمتنوعة، مثل الفاصولياء، والعدس، والبازلاء، ليست مجرد مصدر للألياف والبروتين، بل تلعب دوراً أساسياً في صحة الدماغ والمزاج، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء الصحة والتغذية.

ألياف وبروتين ومعادن أساسية

وأشار الخبراء إلى أن إدخال البقوليات بانتظام في وجباتنا اليومية قد يكون خطوة بسيطة نحو دماغ أفضل صحة وحياة أكبر سعادة، فالألياف تدعم ميكروبيوم الأمعاء، الذي ينتج جزءاً كبيراً من السيروتونين؛ وهو ناقل عصبي مرتبط بالسعادة.

كما تزود البروتينات النباتية الجسم بالأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج مختلف النواقل العصبية والمواد الكيميائية التي تُنظّم الأفكار والمشاعر والطاقة العقلية.

وتقول اختصاصية التغذية، ريبيكا توبي، إن البقوليات لا توفر الألياف فقط، بل توفر أيضاً مغذيات دقيقة أساسية ضرورية لوظائف الدماغ والمناعة، مثل البوتاسيوم والمغنسيوم والحديد والزنك.

وتضيف: «أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من حصة واحدة من البقوليات أسبوعياً كانوا أقل عرضةً بكثير لانخفاض مستويات هذه المعادن»، مشيرة إلى أن انخفاض مستويات هذه المعادن قد يؤثر على كل شيء؛ بدءاً من الطاقة، وصولاً إلى المناعة؛ مما يؤثر بدوره على الحالة المزاجية.

من جهتها، تقول مارثا جانسن، المديرة في شركة «بولد بين» البريطانية المختصة في البقوليات: «أتمنى لو يدرك مزيد من الناس أن تناول حفنة من البقوليات بانتظام يمكن أن يُحدث فارقاً حقيقياً. فهي تُثبّت مستوى السكر في الدم، وتُغذي ميكروبيوم الأمعاء، وتُوفر طاقة بطيئة الإطلاق تُساعد على الشعور بالتركيز والهدوء».

الفول والدوبامين و«علم المزاج»

يزداد الاهتمام بالبقوليات بشكل خاص عند الحديث عن الفول. وتعمل الدكتورة نادية محمد رادزمان، عالمة الأحياء البقولية في جامعة كامبريدج، مع «مؤسسة ويليام تمبلتون للصحة النفسية للشباب»، على استكشاف كيف يمكن للنظام الغذائي الغني بالبقوليات أن يدعم الصحة النفسية.

وتوضح أن الفول يحتوي مستويات عالية بشكل غير عادي من الـ«ليفودوبا»، وهي مادة كيميائية طبيعية تتحول في الجسم إلى الدوبامين؛ الناقل العصبي المرتبط بالمكافأة والتحفيز والمرونة الإدراكية.

وتقول: «أظهر بعض الدراسات السريرية أنه عند إعطاء الـ(ليفودوبا) دواءً للأشخاص المصابين بأنواع معينة من الاكتئاب، يمكن أن تتحسن لديهم الأعراض في غضون أسابيع، خصوصاً فقدان القدرة على الشعور بالمتعة».

وأظهرت التجارب السريرية على مرضى «باركنسون» و«ألزهايمر» فوائد إضافية لتناول الـ«ليفودوبا».

كيف يمكن للبقوليات أن تقلل خطر الإصابة بالخرف؟

يقول الدكتور أوليفر شانون، الباحث والمحاضر في التغذية والشيخوخة بجامعة نيوكاسل: «أظهر بعض الدراسات القائم على الملاحظة وجود ارتباط بين تناول البقوليات وتحسين الوظائف الإدراكية أو انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

ولفت إلى أن هناك دراسة شملت أكثر من 130 ألف شخص، وجدت أن استبدال حصة واحدة فقط يومياً من البقوليات أو المكسرات باللحوم الحمراء المصنّعة، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنحو 20 في المائة».

وترتبط صحة الدماغ مع التقدم في السن ارتباطاً وثيقاً بصحة التمثيل الغذائي والقلب والأوعية الدموية. فالأطعمة الغنية بالألياف، كالبقوليات، تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم وظائف القلب. ويقول شانون إن «ما يُفيد القلب يُفيد الدماغ عادةً».


طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
TT

طرق تساعدك على النوم في 5 دقائق

يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)
يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم (رويترز)

في عالم سريع الإيقاع، يعاني كثيرون من صعوبة الدخول في النوم رغم شعورهم بالتعب، الأمر الذي يؤثر على طاقتهم وصحتهم ومزاجهم.

وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن بعض الأساليب والطرق التي يمكن اتباعها للدخول في النوم في 5 دقائق فقط.

وهذه الطرق هي:

عرّض عينيك للضوء فور استيقاظك

يقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب الإيقاعي في جامعة أكسفورد، إن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عما نفعله قبل النوم، وذلك فيما يتعلق بالقدرة على النوم سريعاً.

ويضيف: «ينبغي على معظمنا التعرّض لأكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي لتحسين فرصنا في النوم لاحقاً خلال اليوم. فقد ثبت أن هذا يُساعد على تقديم الساعة البيولوجية، مما يُساعد على الشعور بالنعاس عند حلول وقت النوم».

وساعتنا البيولوجية، أو إيقاعنا اليومي، هي «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة، والتي تُنظّم دورات النوم والاستيقاظ لدينا.

ويتفق خبير النوم الدكتور غاي ميدوز مع هذا الرأي، قائلاً إن «جسمك يستعد بشكل طبيعي للنوم منذ لحظة استيقاظك، وهناك أمور يمكنك القيام بها في الصباح الباكر لتساعدك على النوم بشكل أسرع، من ضمنها تعريض عينيك للضوء فور استيقاظك».

لا تأخذ قيلولة بعد الساعة الرابعة مساءً

يقول البروفسور فوستر إنه على الرغم من فوائد القيلولة القصيرة أو الغفوة فإنه ينبغي تجنب أخذها بعد الساعة الرابعة مساء وألا تتجاوز 20 دقيقة وإلا فستؤخر نومك.

تجنب ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة

يقول فوستر إن الرياضة مفيدة لنومنا، ولكن كما هو الحال مع القيلولة، يجب ممارستها بشكل صحيح.

ويضيف: «بالنسبة لمعظمنا، تُساعد التمارين الرياضية على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتُقلل من الأرق. مع ذلك، قد تُسبب ممارسة الرياضة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم مشكلةً، إذ تُؤثر على الساعة البيولوجية وتُؤخر بدء النوم».

اهتم بجودة مرتبتك

يعتقد فوستر أن المرتبة تُؤثر على جودة النوم.

ويقول: «المرتبة الجيدة والفراش المناسب يُمكنهما تبريد الجسم، مما يُخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهذا بدوره يُقلل من الوقت اللازم للنوم ويزيد من النوم العميق».

خفض درجة الحرارة بالغرفة

فيما يتعلق بدرجة الحرارة، يقول ميدوز إننا ننام بشكل أفضل في غرفة باردة، وأن درجة حرارة غرفة النوم المثالية تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية.

اتبع روتيناً يومياً ثابتاً للنوم

يعتمد إيقاعنا البيولوجي على الروتين، لذا حاول الاستيقاظ والنوم في نفس الوقت كل يوم، مما يُسهّل عليك الدخول في النوم سريعاً والاستيقاظ سريعاً.

ويقول فوستر: «لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث في هذا الشأن، ولكن تشير التجارب الشخصية إلى أن الزيوت المهدئة، مثل زيت اللافندر، تُحسّن النوم ويمكن أن تكون جزءاً مفيداً من روتين ما قبل النوم».

ويضيف: «يُعدّ الحمام الدافئ أيضاً جزءاً جيداً من روتين الاستعداد للنوم، لأنه يُدفئ الجلد، مما يزيد من تدفق الدم من مركز الجسم، وهو ما تُشير بعض الدراسات إلى أنه يُقلّل من الوقت اللازم للنوم».

التأمل لتقليل التوتر

يقول فوستر: «كنتُ في الماضي أنتقد التأمل بشدة عندما كانت البيانات عنه قليلة. لكنني أدركتُ الآن بشكلٍ أفضل أن تقنيات اليقظة الذهنية تُساعد في التخفيف من ضغوطات النهار، التي تُعدّ من أقوى مُسببات اضطراب النوم».

وفي عام 2015، وجدت دراسة نُشرت في مجلة JAMA Internal Medicine أن الأشخاص الذين مارسوا التأمل قبل النوم ناموا بشكلٍ أفضل، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتخفيف القلق، مما يُساعد على الاسترخاء قبل النوم.

كما ينصح البروفسور فوستر بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء، بل بسبب الأشياء التي قد تراها والتي تُسبب التوتر