خادم الحرمين يحذر من خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني... ويشدد على مواجهته

ألقى خطابه السنوي في افتتاح مجلس الشورى السعودي

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته عبر الاتصال المرئي خلال افتتاح أعمال السنة الجديدة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته عبر الاتصال المرئي خلال افتتاح أعمال السنة الجديدة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يحذر من خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني... ويشدد على مواجهته

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته عبر الاتصال المرئي خلال افتتاح أعمال السنة الجديدة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إلقائه كلمته عبر الاتصال المرئي خلال افتتاح أعمال السنة الجديدة مجلس الشورى السعودي أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني، مشدداً على أن بلاده ترفض تدخُّل هذا النظام في شؤون الدول الداخلية وتستنكر دعمه الإرهاب والتطرّف وتأجيج الطائفية، كما دعا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه إيران «يضمن منعها من الحصول على أسلحة دمارٍ شاملٍ وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية وتهديد السلم والأمن».
وجدد إدانة المملكة لانتهاك ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، القوانين الدولية، بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار، وصواريخ باليستية تجاه المدنيين بالمملكة، مؤكداً دعم الشعب اليمني الشقيق لاستعادة سيادته واستقلاله، بواسطة سلطته الشرعية.
جاءت تأكيدات الملك سلمان ضمن خطابه السنوي في افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى السعودي، يوم أمس، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد.
وتناول الخطاب الملكي السنوي، جملة من الموضوعات والملفات الداخلية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن أجهزة الدولة تمكنت بإجراءاتها الاستباقية والاحترازية العالية من تقليل الأثر الاقتصادي والصحي لوباء «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) على المواطنين والمقيمين على أرض المملكة، ومحاصرة الداء في أضيق حدوده الممكنة.
وبيَّن في خطابه أن السعودية حرصت، منذ تأسيس منظمة «أوبك»، على استقرار أسواق البترول العالمية، وليس أدلّ على ذلك من الدور المحوري الذي قامت به في تأسيس واستمرار اتفاق مجموعة «أوبك بلس»، وذلك نتيجة مبادرات المملكة الرامية إلى تسريع استقرار الأسواق واستدامة إمداداتها.
وأكد الملك سلمان على استمرار وقوف السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ووقوفها مع العراق وشعبه، ومساندة جهود حكومته في سبيل استقراره ونمائه وحفاظه على مكانته في محيطه العربي، وتأييد الحل السلمي بسوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن «2254» ومسار «جنيف 1»، داعياً إلى وجوب خروج الميليشيات والمرتزقة منها والحفاظ على وحدة التراب السوري.
كما أشار الملك سلمان في خطابه إلى تطورات الأوضاع في ليبيا، مجدداً ترحيب المملكة بتوقيع اللجان العسكرية الليبية المشتركة الاتفاق الدائم على وقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة، وبوصف المملكة رئيساً لمجموعة «أصدقاء السودان»، أكد خادم الحرمين أن السعودية تشدد على أهمية دعم السودان حالياً، وتؤكد الدعم السياسي الكامل لمحادثات جوبا للسلام، وفيما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم... الحمد لله وحده والصلاة على مَن لا نبي بعده.
الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الشورى، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسرُّنا افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، سائلين المولى أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه، وأن يعيننا لخدمة الوطن والمواطن، وأقدِّر لمجلسكم الموقر أعمالكم الجليلة.
أيها الإخوة والأخوات، منذ أن وحّد جلالة الملك عبد العزيز (رحمه الله)، المملكة العربية السعودية وهي تأخذ بمبدأ الشورى، مما أسهم في تعزيز مسيرتها التنموية الشاملة لتحقيق ما تصبو إليه من أمن ورخاء وازدهار.
وإننا نفخر بما شرّفنا الله به من خدمة الحرمين الشريفين، وتوفير كل سبل الراحة لضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين، وقد حرصنا على إقامة الركن الخامس من أركان الإسلام، رغم الظرف الاستثنائي المتمثل بجائحة (كورونا) المستجد التي أصابت العالم، ودفعنا المزيد من احتياطات السلامة والوقاية، فاقتصر الحج على عددٍ محدودٍ من مواطنين ومقيمين، لضمان صحة الحجيج.
لقد أثمرت جهود بلادكم في التصدي المبكر للحد من آثار الجائحة، وهو ما ساهم في تدني انتشار العدوى، وانخفاض أعداد الحالات الحرجة، ولله الحمد.
وأكرر شكري لإخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي المواطنين والمقيمين، على تفهمهم وتعاونهم في اتباع التعليمات وتنفيذ الإجراءات، كما أشكر أجهزة الدولة كافة، على جهودهم في مواجهة الجائحة، وإني لأشكر من هذا المقام أبنائي الجنود البواسل في الحد الجنوبي، وأدعو لهم بالثبات، ولشهدائنا بالجنة.
وفي سبيل تخفيف الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس (كورونا المستجد)، سارعت بلادكم لتقديم مبادرات حكومية للقطاع الخاص، وخصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، شملت أكثر من 218 مليار ريال، إضافة لدعم القطاع الصحي بمبلغ 47 مليار ريال.
ولقد سعينا من خلال إدارة الجائحة إلى استمرار الأعمال وموازنة الأثر الاقتصادي والصحي والاجتماعي، وسنواصل التقييم المستمر، حتى انتهاء الجائحة بإذن الله.
الإخوة والأخوات، في تأكيد لريادة بلادكم، دعت المملكة العربية السعودية، التي ترأس الدورة الحالية لـ(مجموعة العشرين)، في ظرف جائحة فيروس (كورونا المستجد)، وبغية مواجهة عالمية تخفف آثار الجائحة، لعقد قمة استثنائية افتراضية، جرت في مارس (آذار) الماضي، ونتطلع من قمة (مجموعة العشرين)، التي ستُعقد بحول الله هذا الشهر، إلى تعزيز التنمية، وتحفيز التعاون عالمياً، لصنع مستقبل مزهر للإنسان، وإضافة إلى ذلك، فقد حرصت المملكة العربية السعودية منذ تأسيس منظمة (أوبك) على استقرار أسواق البترول العالمية، وليس أدل على ذلك من الدور المحوري الذي قامت به في تأسيس واستمرار اتفاق مجموعة (أوبك بلص)، وذلك نتيجة مبادرات المملكة الرامية إلى تسريع استقرار الأسواق واستدامة إمداداتها.
كما عملت المملكة، ولا تزال تعمل، لضمان استقرار إمدادات البترول للعالم بما يخدم المنتجين والمستهلكين على حد سواء، رغم الظروف الاقتصادية التي يعيشها العالم اليوم بسبب جائحة (كورونا)، وانعكاساتها على أسواق البترول العالمية.
أيها الإخوة والأخوات، (رؤية المملكة 2030) هي خارطة الطريق لمستقبل أفضل لكل من يعيش في هذا الوطن الطموح؛ فقد أسهمت الرؤية خلال مرحلة البناء والتأسيس في تحقيق مجموعة من الإنجازات على عدة أصعدة، أبرزها تحسين الخدمات الحكومية، ورفع نسبة التملك في قطاع الإسكان، وتطوير قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة، واستقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع وسوق العمل، ونستعد حالياً لمرحلة دفع عجلة الإنجاز التي تتسم بتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر، وزيادة فاعلية التنفيذ.
ويسرّنا أن المملكة اليوم أصبحت الدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً من بين 190 دولة، وفقاً للبنك الدولي، وأن المملكة حققت المرتبة الأولى خليجياً والثانية عربياً، في تقرير البنك الدولي: (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون 2020).
أيها الإخوة والأخوات، إن المملكة تؤكد خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني، وترفض تدخله في شؤون الدول الداخلية، ودعمه الإرهاب والتطرف وتأجيج الطائفية، وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه إيران، يضمن منعها من الحصول على أسلحة دمارٍ شاملٍ وتطوير برنامج الصواريخ الباليستية وتهديد السلم والأمن.
ونستنكر انتهاك ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، القوانين الدولية، بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار، وصواريخ باليستية تجاه المدنيين بالمملكة، مؤكدين دعم الشعب اليمني الشقيق لاستعادة سيادته واستقلاله، بواسطة سلطته الشرعية.
وتؤكد المملكة استمرار وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، كما أننا نساند الجهود الرامية لإحلال السلام في الشرق الأوسط بالتفاوض بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للوصول إلى اتفاق عادل ودائم.
كما نقف مع العراق وشعبه الشقيق، ونساند جهود حكومته في سبيل استقراره ونمائه وحفاظه على مكانته في محيطه العربي، وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، والتعاون في مختلف المجالات، من خلال مجلس التنسيق السعودي - العراقي.
ونؤيد الحل السلمي بسوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن «2254» ومسار «جنيف 1»، مؤكدين وجوب خروج الميليشيات والمرتزقة منها، والحفاظ على وحدة التراب السوري.
كما أننا نتابع باهتمام تطورات الأوضاع في ليبيا، مجددين ترحيب المملكة بتوقيع اللجان العسكرية الليبية المشتركة الاتفاق الدائم على وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، متطلعين إلى أن يمهد الاتفاق الطريق لإنجاح التفاهمات الخاصة بالمسارين السياسي والاقتصادي، بما يسهم في تدشين عهد جديد يحقق الأمن والسلام والسيادة والاستقرار لليبيا وشعبها الشقيق، داعين إلى وقف التدخل الخارجي في الشأن الليبي.
وبوصف المملكة رئيساً لمجموعة أصدقاء السودان، فإنها تشدد على أهمية دعم السودان حالياً، وتؤكد الدعم السياسي الكامل لمحادثات جوبا للسلام.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها فضله، ووفقنا وإياكم لمواصلة قيامنا بخدمة شعبنا، وتعزيز أدوار بلادنا الريادية، ومساهماتها في تحقيق الأمن والسلم والتنمية إقليمياً ودولياً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وقبل إلقاء الخطاب الملكي، تشرف الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، وأعضاء وعضوات المجلس، بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين، وذلك عقب صدور الأمر الملكي بتعيينهم في المجلس في دورته الثامنة، قائلين: «أقسم بالله العظيم، أن أكون مخلصاً لديني ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوح بسرّ من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أؤدي أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل».


مقالات ذات صلة

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني.

وبحسب وكالة أنباء البحرين، أكد الملك حمد أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً»، بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً».


السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.