تركيا تمدِّد مهمة للتنقيب شرق المتوسط

تركيا تمدِّد مهمة للتنقيب شرق المتوسط

الخميس - 27 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 12 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15325]

مدَّدت تركيا مجدداً مهام سفينة الأبحاث «أوروتش رئيس» التي تعمل في التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط في منطقة تقول اليونان إنها تقع ضمن جرفها القاري، في خطوة تزامنت مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لأثينا، أمس (الأربعاء).
وفي الوقت ذاته رهن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التوصل إلى حل لأزمة شرق المتوسط بالتوقف عما سمّاه «تقديم التنازلات لصالح اليونان وقبرص». وأصدرت السلطات التركية، أمس، إخطاراً بحرياً جديداً (نافتكس) قضى بتمديد مهام عمل السفينة من 14 إلى 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وبرفقتها السفينتان «أطامان» و«جنكيز»، في خطوة تشكّل استفزازاً جديداً لليونان التي أكدت رفضها أي حوار مع تركيا قبل سحب سفنها من المنطقة. وأعادت تركيا سفينة «أوروتش رئيس» إلى المنطقة في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد أن سحبتها في 13 سبتمبر (أيلول) لإفساح المجال للجهود الدبلوماسية لاستئناف المحادثات الاستكشافية حول القضايا العالقة مع اليونان إلا أن الجهود التي بُذلت سواء من جانب حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو ألمانيا (الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي) في هذا الصدد باءت بالفشل. وكان مقرراً أن تُنهي السفينة عملها في 22 أكتوبر إلا أن تركيا مدّدت بقاءها حتى 4 ثم 14 نوفمبر قبل أن تمدّده مرة أخرى أمس.
ونددت أثينا بخطوة إعادة إرسال السفينة ووصفتها بـ«الاستفزاز الذي يقضي على فرص الحوار». وعدّتها «استمراراً لاستفزازات أنقرة وتجاهلها للقانون الدولي». ورفضت اليونان، الأحد، أي توجه نحو الحوار مع تركيا قبل سحب سفنها. في السياق ذاته، قال الرئيس التركي إردوغان: «نعتقد أنه من الممكن الوصول إلى حل عادل في هذه المنطقة (شرق المتوسط) في حال التخلي عن تقديم تنازلات لصالح اليونان وقبرص». وأكد إردوغان، في كلمة أمام الاجتماع الأسبوعي للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمس، استعداد بلاده لفعل ما يتطلبه إحلال السلام والأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة. ودعا دولها إلى حل خلافاتها والتحرك معاً من أجل الارتقاء بها إلى المكانة اللائقة ضمن النظام السياسي والعالمي الجديد، الذي قال إنه تَشكل عقب وباء «كورونا». وشدد إردوغان على وجوب فتح قنوات الدبلوماسية بالكامل من أجل إنهاء حالة الغموض التي لفّت المنطقة عقب الانتخابات الرئاسية الأميركية التي أُجريت في 3 نوفمبر الجاري، مضيفاً أن بلاده ستواصل تفعيل قنوات الدبلوماسية وستعمل على تعزيز وجودها في الميدان من أجل تحقيق هذه الغاية، مشيراً إلى رغبة بلاده في التحرك مع جميع الدول الصديقة. وتابع: «ليس لدينا تحيز خفي أو صريح أو عداء أو حساب غامض ضد أي شخص، وندعو الجميع للعمل معاً من أجل البدء بمرحلة جديدة تتمثل في العدل والاحترام والمحبة».
وفي سياق متصل أعلنت سلطات محلية تركية مقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء انقلاب قارب صيد تركي بعد اصطدامه بناقلة يونانية في البحر المتوسط قبالة السواحل الجنوبية لتركيا.


تركيا علاقات تركيا و اليونان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة