الملك سلمان: المشروع الإقليمي للنظام الإيراني يهدد السلم والأمن

أكد استمرار وقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة

الملك سلمان: المشروع الإقليمي للنظام الإيراني يهدد السلم والأمن
TT

الملك سلمان: المشروع الإقليمي للنظام الإيراني يهدد السلم والأمن

الملك سلمان: المشروع الإقليمي للنظام الإيراني يهدد السلم والأمن

أكد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن المملكة ترفض تدخل النظام الإيراني في شؤون الدول الداخلية، ودعمه الإرهاب والتطرف وتأجيج الطائفية، مشيراً إلى أن السعودية تؤكد خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه إيران، يضمن منعها من الحصول على أسلحة دمارٍ شاملٍ وتطوير برنامج الصواريخ البالستية وتهديد السلم والأمن.
وشدد خادم الحرمين في خطابه السنوي خلال افتتاحه عبر الاتصال المرئي أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على استنكار انتهاك مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، القوانين الدولية، بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار، وصواريخ بالستية تجاه المدنيين بالمملكة ، مؤكداً دعم الشعب اليمني لاستعادة سيادته واستقلاله، بواسطة سلطته الشرعية.
وفي ما يلي نص خطاب الملك سلمان بن عبد العزيز:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبيّ بعده ،،،
الإخوة والأخوات أعضاء مجلس الشورى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسرنا افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى ، سائلين المولى أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه ، وأن يعيننا لخدمة الوطن والمواطن ، وأٌقدر لمجلسكم الموقر أعمالكم الجليلة .
أيها الإخوة والأخوات
منذ أن وحّد جلالة الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ المملكة العربية السعودية وهي تأخذ بمبدأ الشورى ، مما أسهم في تعزيز مسيرتها التنموية الشاملة لتحقيق ما تصبو إليه من أمن ورخاء وازدهار.
وإننا نفخر بما شرفنا الله به من خدمة الحرمين الشريفين ، وتوفير كل سبل الراحة لضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين ، وقد حرصنا على إقامة الركن الخامس من أركان الإسلام رغم الظرف الاستثنائي المتمثل بجائحة كورونا المستجد التي أصابت العالم ، ودفعنا المزيد من احتياطات السلامة والوقاية ، فاقتصر الحج على عددٍ محدودٍ من مواطنين ومقيمين، لضمان صحة الحجيج.
لقد أثمرت جهود بلادكم في التصدي المبكر للحد من آثار الجائحة ، وهو ما ساهم في تدني انتشار العدوى وانخفاض أعداد الحالات الحرجة ولله الحمد.
وأكرر شكري لإخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي المواطنين والمقيمين ، على تفهمهم وتعاونهم في اتباع التعليمات وتنفيذ الإجراءات ، كما أشكر أجهزة الدولة كافة، على جهودهم في مواجهة الجائحة .
وإني لأشكر من هذا المقام أبنائي الجنود البواسل في الحد الجنوبي، وأدعو لهم بالثبات ، ولشهدائنا بالجنة.
وفي سبيل تخفيف الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا المستجد ، سارعت بلادكم لتقديم مبادرات حكومية للقطاع الخاص ، وخصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة ، شملت أكثر من ( 218 ) مليار ريال ، إضافة لدعم القطاع الصحي بمبلغ ( 47 ) مليار ريال.
ولقد سعينا من خلال إدارة الجائحة إلى استمرار الأعمال وموازنة الأثر الاقتصادي والصحي والاجتماعي ، وسنواصل التقييم المستمر ، حتى انتهاء الجائحة بإذن الله.
الإخوة والأخوات
في تأكيد لريادة بلادكم ، دعت المملكة العربية السعودية ، التي ترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين ، في ظرف جائحة فيروس كورونا المستجد ، وبغية مواجهة عالمية تخفف آثار الجائحة ، لعقد قمة اسثنائية افتراضية ، جرت في ( مارس ) الماضي ، ونتطلع من قمة مجموعة العشرين ، التي ستعقد بحول الله هذا الشهر إلى تعزيز التنمية ، وتحفيز التعاون عالمياً ، لصنع مستقبل مزهر للإنسان .
وإضافة إلى ذلك ، فقد حرصت المملكة العربية السعودية منذ تأسيس منظمة أوبك على استقرار أسواق البترول العالمية ، وليس أدل على ذلك من الدور المحوري الذي قامت به في تأسيس واستمرار اتفاق مجموعة أوبك بلص ، وذلك نتيجة مبادرات المملكة الرامية إلى تسريع استقرار الأسواق واستدامة إمداداتها.
كما عملت المملكة ، ولا تزال تعمل لضمان استقرار امدادات البترول للعالم بما يخدم المنتجين والمستهلكين على حد سواء ، على الرغم من الظروف الاقتصادية التي يعيشها العالم اليوم بسبب جائحة كورونا وانعكاساتها على أسواق البترول العالمية.
أيها الإخوة والأخوات
رؤية المملكة 2030 هي خارطة الطريق لمستقبل أفضل لكل من يعيش في هذا الوطن الطموح، فقد أسهمت الرؤية خلال مرحلة البناء والتأسيس في تحقيق مجموعة من الإنجازات على عدة أصعدة، أبرزها تحسين الخدمات الحكومية، ورفع نسبة التملك في قطاع الإسكان، وتطوير قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة، واستقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع وسوق العمل، ونستعد حاليا لمرحلة دفع عجلة الإنجاز التي تتسم بتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص بشكل أكبر، وزيادة فاعلية التنفيذ.
ويسرنا أن المملكة اليوم أصبحت الدولة الأكثر تقدما وإصلاحا من بين ( 190 ) دولة ، وفقا للبنك الدولي ، وأن المملكة حققت المرتبة الأولى خليجيا والثانية عربيا ، في تقرير البنك الدولي : "المرأة ، أنشطة الأعمال و القانون 2020 ".
أيها الإخوة والأخوات
إن المملكة تؤكد خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني ، وترفض تدخله في شؤون الدول الداخلية ، ودعمه الإرهاب والتطرف وتأجيج الطائفية ، وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه إيران ، يضمن منعها من الحصول على أسلحة دمارٍ شاملٍ وتطوير برنامج الصواريخ البالستية وتهديد السلم والأمن.
ونستنكر انتهاك مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً ، القوانين الدولية ، بإطلاق طائرات مفخخة من دون طيار ، وصواريخ بالستية تجاه المدنيين بالمملكة ، مؤكدين دعم الشعب اليمني الشقيق لاستعادة سيادته واستقلاله ، بواسطة سلطته الشرعية.
وتؤكد المملكة استمرار وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، كما أننا نساند الجهود الرامية لإحلال السلام في الشرق الأوسط بالتفاوض بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للوصول إلى اتفاق عادل ودائم.
كما نقف مع العراق وشعبه الشقيق، ونساند جهود حكومته في سبيل استقراره ونمائه وحفاظه على مكانته في محيطه العربي، وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين والتعاون في مختلف المجالات من خلال مجلس التنسيق السعودي العراقي.
ونؤيد الحل السلمي بسوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 ومسار جنيف 1 مؤكدين وجوب خروج الميلشيات والمرتزقة منها والحفاظ على وحدة التراب السوري.
كما أننا نتابع باهتمام تطورات الأوضاع في ليبيا، مجددين ترحيب المملكة بتوقيع اللجان العسكرية الليبية المشتركة الاتفاق الدائم على وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، متطلعين إلى أن يمهد الاتفاق الطريق لإنجاح التفاهمات الخاصة بالمسارين السياسي والاقتصادي، بما يسهم في تدشين عهد جديد يحقق الأمن والسلام والسيادة والاستقرار لليبيا وشعبها الشقيق، داعين إلى وقف التدخل الخارجي في الشأن الليبي.
وبوصف المملكة رئيساً لمجموعة أصدقاء السودان فإنها تشدد على أهمية دعم السودان حالياً، وتؤكد الدعم السياسي الكامل لمحادثات جوبا للسلام.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها فضله، ووفقنا وإياكم لمواصلة قيامنا بخدمة شعبنا، وتعزيز أدوار بلادنا الريادية، ومساهماتها في تحقيق الأمن والسلم والتنمية إقليمياً ودولياً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».


مقالات ذات صلة

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.