وزير الطاقة السعودي: «أوبك بلس» يمكن تعديله

عبد العزيز بن سلمان أكد استقرار سوق النفط رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل الجديدة

انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي: «أوبك بلس» يمكن تعديله

انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي إن اتفاق «أوبك بلس» بشأن تخفيضات إنتاج النفط يمكن تعديله كما حدث في السابق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي إذا كان هناك إجماع بين أعضاء مجموعة المنتجين في «أوبك بلس».
وأضاف في حديث أمس: «أجرينا تعديلاً، وأعتقد أنه بالتشاور مع أصدقائنا، وبعضهم حاضرون هنا، وبعضهم غير ذلك، لكني أعلم مدى صدق التزامهم بمبدأ التعديل».
وجاءت تصريحات الوزير السعودي عقب سؤاله في مؤتمر افتراضي بأبوظبي عما إذا كانت «أوبك بلس»، التي تضم دول أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، ستبقي على التخفيضات الحالية البالغة 7.7 مليون برميل يومياً بدلاً من تخفيفها إلى 5.7 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل، قال الوزير السعودي: «يسعني القول إنه قد يكون تعديلاً أبعد مما يتحدث عنه المحللون»، لكنه قال إن سوق النفط ما زالت مستقرة رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل العام الجديدة.
وتابع: «أوبك كانت ولا تزال تلعب دوراً استباقياً، ونحن نحافظ على مرونتنا في أيدينا، دون الالتزام تحديداً بمدى التخفيضات المستقبلية البالغة 7.7 مليون برميل من النفط يومياً أو أكثر».
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إنه «بينما تأمل الدول المنتجة للنفط أن يساعد اللقاح في التخفيف من الفيروس ومساعدة العالم على استعادة الشعور بالحركة يمكن دائماً تعديل الاتفاقية الحالية».
وتابع: «لقد أخذ اتفاق أبريل (نيسان) في الحسبان ما قد يحدث، وقرر بشكل استباقي الاستعداد للأسوأ»، مشيراً إلى أن الدول المنتجة للطاقة ستتعامل مع كل ما سيحدث، وأن «أوبك» تمكنت في الماضي من التعامل مع الانتكاسات فور حدوثها.
من جهته، أعرب محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك عن تفاؤله بمستقبل النفط، وقال: «بينما كان هناك انكماش بنحو 9.8 مليون برميل من النفط يومياً في عام 2020. فإن التوقعات للعام المقبل يتم تعديلها بالزيادة»، وتوقع ارتفاع الطلب على النفط بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً في 2021.
وقال: «لا يوجد سبب للقلق»، مضيفاً أن الدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس» تلتزم بالتخفيضات منذ مايو (أيار). وتجتمع دول «أوبك بلس» مرة أخرى في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

أجواء الثقة تعود
من جانبه، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، لدينا القدرة على تعديل اتفاق «أوبك بلس» إذا وافقت جميع الدول. وأضاف: «إن أسعار النفط هي نتاج الطلب والعرض، ومن السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت تأثيرات فيروس كورونا المستجد على الطلب الذي يمثل عصباً رئيساً لتحديد أسعار النفط، ستكون دائمة أم لا، لكن بشكل عام فإن أجواء الثقة تعود تدريجياً إلى السوق النفطية، في ظل التطمينات العالمية بشأن الجهود السريعة للسيطرة على الفيروس، والجهود الجبارة التي تبذل عالمياً للوصول إلى لقاح فعال».
وبيّن خلال حديثه في الجلسة الوزارية الحوارية أن «أوبك بلس» مستمرة في لعب دور رائد في أسواق النفط، فقد ساعدت قراراتها في دعم أسواق الطاقة العالمية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، وقال: «نحن في الإمارات ملتزمون بأي قرار جماعي صادر عن المنظمة».
وأكد الوزير الإماراتي أن بلاده تعتبر داعماً أساسياً ورئيسياً لكل جهود المنظمة لدفع أسواق النفط إلى الاستقرار، حالها حال جميع الدول الأعضاء الذين بذلوا جهوداً واضحة خلال الظروف الطارئة التي يمر بها العالم أجمع، بهدف استمرار التوازن بالأسواق. الأمر الذي ساهم في خدمة الدول المنتجة والمستهلكة، وعزز نمو الاقتصاد العالمي.
وأضاف المزروعي، الذي يشغل منصب وزير الطاقة والبنية التحتية: «في صناعة النفط، تعتبر استمرارية الأعمال أداة حقيقية بمثابة تيار متوسط من حيث الاستراتيجيات وأفضل الممارسات. ومع ذلك، فإن أزمة الوباء هي شكل جديد من أشكال الأزمة التي دفعت القادة إلى التفكير فيما وراء تعريفاتهم التقليدية لاستمرارية الأعمال، ويمكن للمرء أن يرى ذلك في قطاعات مختلفة، بما في ذلك النفط والغاز وكذلك الصحة وصناعة الأغذية والتعليم والمصارف».
فيما قال بافيل سوروكين، نائب وزير الطاقة الروسي، إنه يتوقع عودة الطلب العالمي على النفط إلى 100 مليون برميل يومياً خلال عامين أو 3 أعوام مقبلة، مضيفاً أن طلب النفط سيواصل النمو لما لا يقل عن 10 إلى 15 عاماً مقبلة.

نمو الطلب
من جانبه، أوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن الطلب على النفط حافظ على مستوياته ومرونته، على الرغم من التقلبات والمستجدات التي يشهدها العالم بسبب جائحة «كوفيد 19».
وقال: «سيبقى الطلب العالمي على النفط والغاز قوياً عند انتهاء هذا الظرف الاستثنائي، حتى في أدنى مستويات الطلب العالمي خلال جائحة (كوفيد 19) في مارس (آذار) وأبريل، كان استهلاك العالم من النفط عند مستوى 75 مليون برميل يومياً، وتشير الأرقام إلى أن الطلب العالمي على النفط انخفض إلى ما دون 90 مليون برميل يومياً لمدة 12 أسبوعاً فقط».
وقال: «ربما تكون الأشهر المقبلة مليئة بالتحديات، وربما يشهد الطلب على النفط مزيداً من التقلبات، لكن علينا ألا ننسى أن الأساسيات والثوابت التي يقوم عليها قطاع النفط والغاز على المدى البعيد تبقى سليمة وراسخة».
وجاء حديث الجابر، خلال الكلمة الرئيسية في افتتاح فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، والتي تقام افتراضياً هذا العالم بحضور أكثر من 20 ألف مشارك.
وأضاف: «نتوقع أن ينمو الطلب على النفط إلى أكثر من 105 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، وأن يستمر قطاع النفط والغاز في توفير أكثر من نصف احتياجات العالم من الطاقة لعقود كثيرة مقبلة. وفي الوقت نفسه، سيستمر قطاع البتروكيماويات في النمو بوتيرة متسارعة حتى عام 2050 وما بعده ليواكب نمو الطبقة الوسطى في مختلف أنحاء العالم. هذه هي الاتجاهات الإيجابية طويلة المدى، وهي تسلط الضوء على الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في مرحلة التعافي الاقتصادي من (كوفيد 19)».
وأوضح «أن التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة اليوم، توفر فرصة لإعادة النظر في كل ما نقوم به من أعمال وكيفية تحسين أدائنا وتخفيض التكاليف».
وفي إشارة إلى بدء أنشطة التداول من قبل «أدنوك للتجارة العالمية»، المشروع المشترك مع «إيني» الإيطالية و«أو إم في» النمساوية، قال: «تدرك (أدنوك) حجم الفرص الموجودة، خصوصاً مع انطلاقة أعمالنا في مجال تداول النفط الخام والمشتقات المالية، ولقد نفذنا أول عملية لتداول المشتقات في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي الشهر المقبل، نعتزم البدء بتجارة وتداول جميع محفظة منتجاتنا المكررة».
وأشار إلى أهمية «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة» التي سيتم إطلاقها في 29 مارس (آذار) 2021. موضحاً أنها ستكون أول بورصة لتداول العقود الآجلة لخام «مربان» الذي تنتجه «أدنوك». وسوف تعمل منصة التداول هذه في أسواق النمو لتوفير قيمة كبيرة لكل من المنتجين والعملاء.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مرجّحةً الآن تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، في ظل تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت المؤسسة المالية قد توقَّعت في السابق أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في يونيو (حزيران)، يعقبها خفض آخر في سبتمبر، وفق «رويترز».

وتتعرض الأسواق المالية العالمية لضغوط متزايدة بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من صدمة محتملة في إمدادات النفط، وارتفاع الضغوط التضخمية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة صادرة الأربعاء: «نتوقع أنه بحلول سبتمبر سيسهم كل من تباطؤ سوق العمل والتقدم المحرز في كبح التضخم الأساسي في تعزيز المبررات لخفض أسعار الفائدة». وأضافت أن خفض الفائدة في وقت أبكر يظل احتمالاً قائماً إذا ما تباطأ سوق العمل بوتيرة أسرع وأعمق من التوقعات.

وأشار محللو البنك إلى أن ضعف تقرير الوظائف الصادر في فبراير (شباط) أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث تباطؤ إضافي في سوق العمل، مؤكدين أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يزيد من احتمالات بدء خفض الفائدة في وقت أقرب.

وأضافت المؤسسة أنه إذا تراجع سوق العمل بما يكفي لتبرير خفض مبكر لأسعار الفائدة، فمن غير المرجح أن تشكل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم - أو على توقعاته - عائقاً أمام إقدام «الاحتياطي الفيدرالي» على التيسير النقدي في وقت أقرب.

ويُسعِّر المتداولون حالياً احتمالاً يقارب 41 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 مارس (آذار).


الأسهم الآسيوية تتراجع مع قفزة النفط فوق 100 دولار

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع قفزة النفط فوق 100 دولار

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم في آسيا بشكل عام يوم الخميس، بينما قفزت أسعار النفط بنحو 9 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط تقارير عن تعرض مزيد من السفن لهجمات في مياه الخليج وإغلاق بعض المواني، وهي قفزة قد تؤدي سريعاً إلى تفاقم التضخم ورفع تكاليف الاقتراض عالمياً.

ولم يجد المستثمرون الكثير من العزاء في خطة وكالة الطاقة الدولية لإطلاق 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها. وفي هذا الإطار، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط ابتداءً من الأسبوع المقبل، وفق «رويترز».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 9.2 في المائة إلى 100.37 دولار للبرميل، مواصلة مكاسبها التي تجاوزت 4 في المائة خلال الليل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 8.1 في المائة إلى 94.26 دولار للبرميل.

وتراجعت الأسهم، إذ انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.

كما خسرت الأسهم الصينية القيادية 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» والعقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.9 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يوروستوكس 50» بنسبة 0.8 في المائة، وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني 1 في المائة.

وأفاد مسؤولون أمنيون عراقيون، فجر الخميس، بأن ناقلتي وقود في المياه العراقية تعرضتا لهجوم من زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات، بينما قال مسؤول عراقي لوسائل الإعلام الرسمية إن مواني النفط العراقية «توقفت عن العمل تماماً».

وذكرت وكالة أن سلطنة عُمان أجلت جميع السفن من ميناء الفحل، وهو ميناء رئيسي لتصدير النفط، كإجراء احترازي.

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك «ناب»: «لا تزال السوق قلقة للغاية بشأن ما يجري في مضيق هرمز، والمعلومات التي وردتنا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية ليست مبشرة».

وأضاف: «هذا يؤكد مجدداً ضرورة القلق حيال هذا الأمر، ويحتمل أن ترتفع أسعار النفط بدلاً من أن تنخفض».

وكانت إيران قد صعّدت في وقت سابق هجماتها على السفن التجارية في مضيق هرمز، ما رفع عدد السفن التي استهدفت في المنطقة منذ بدء القتال إلى ما لا يقل عن 16 سفينة، بينما حذّرت طهران من أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.

وفي مزيد من الغموض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن الحرب على إيران انتهت بالنصر، لكنه أشار إلى أنه سيواصل القتال لاستكمال المهمة.

مخاطر التضخم

أظهرت بيانات أميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، بما يتماشى مع التوقعات وأعلى من الزيادة المسجلة في يناير (كانون الثاني) والبالغة 0.2 في المائة. ومع ذلك، لم يُعتبر التقرير ذا أهمية كبيرة، نظراً لأن الحرب مع إيران بدأت بالفعل في تأجيج الضغوط التضخمية.

وفي أسواق السندات، طغت مخاطر ارتفاع التضخم على اعتبارات الملاذ الآمن، ما دفع العوائد إلى الارتفاع عالمياً. فقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 4.2374 في المائة يوم الخميس، بعد أن قفزت سبع نقاط أساس خلال الليل.

كما واصلت العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي تراجعها، وسط مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى صعوبة تخفيف السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ولا تزال الأسواق تراهن على خفض آخر لسعر الفائدة هذا العام.

وقد دفع خطر التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة الأسواق إلى ترجيح أن تكون الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، ربما في وقت مبكر من شهر يونيو (حزيران).

واتجه المستثمرون القلقون إلى سيولة الدولار، بينما تجنبوا عملات الدول المستوردة الصافية للطاقة، بما في ذلك اليابان ومعظم دول أوروبا.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1539 دولار، بعد أن أغلق عند أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كما ارتفع الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة إلى 159.12 ين، وهو أعلى مستوى له منذ يناير، في حين أثارت تقارير عن مراجعة محتملة لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مخاوف لدى المستثمرين الذين يراهنون على ضعف الين.


«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
TT

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

أعلنت شركة «إنرجين»، يوم الخميس، أنها ستستحوذ على حصص «شيفرون» في حقلين نفطيين بحريين في أنغولا مقابل 260 مليون دولار كحد أدنى، وذلك في إطار سعيها الحثيث لإنشاء مركز عملياتها في غرب أفريقيا. وتركز الشركة، المتخصصة في إنتاج الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط، على تعزيز إنتاجها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، كما تدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، لا سيما في غرب أفريقيا، بهدف توسيع أعمالها.

تعمل «إنرجين» على زيادة الإنفاق لتعزيز الإنتاج في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وتدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، خاصة في غرب أفريقيا، سعياً منها لتوسيع نطاق أعمالها.

بينما يلي بعض التفاصيل الرئيسية حول الصفقة:

* ستستحوذ شركة «إنرجين» على حصة «شيفرون» التشغيلية البالغة 31 في المائة في «القطاع 14» وحصتها غير التشغيلية البالغة 15.5 في المائة في القطاع «كي 14»، قبالة سواحل أنغولا.

* من المتوقع أن تُساهم الصفقة في زيادة التدفقات النقدية فوراً.

* بالإضافة إلى المقابل الأساسي، ستدفع «إنرجين» دفعات مشروطة تصل إلى 25 مليون دولار سنوياً، بحد أقصى 250 مليون دولار.

* ستُدفع الدفعات المشروطة حتى عام 2038، وهي مرتبطة بالتطورات المستقبلية وأسعار النفط.

* تُنتج أصول «القطاع 14» نحو 42 ألف برميل يومياً من النفط إجمالاً، أي ما يعادل 13 ألف برميل يومياً صافياً بعد خصم الحصة المستحوذ عليها.

* ستُموِّل «إنرجين» الصفقة من خلال تمويل ديون غير قابلة للرجوع على الأصول المستحوذ عليها والسيولة المتاحة للمجموعة.