أميركا بعد الانتخابات: مظاهرات مؤيدة ومعارضة بين أنصار ترمب وبايدن

انقسام في الشارع الأميركي حول نتائج الانتخابات... والمعركة تتجه إلى القضاء

حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ميشيغان (رويترز)
حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ميشيغان (رويترز)
TT

أميركا بعد الانتخابات: مظاهرات مؤيدة ومعارضة بين أنصار ترمب وبايدن

حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ميشيغان (رويترز)
حشد من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ميشيغان (رويترز)

ما إن أعلنت وسائل الإعلام الأميركية فوز جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة في انتخابات 2020، حتى تظاهر الآلاف حول البيت الأبيض في العاصمة واشنطن، وساحات «تايمز سكوير» في مدينة نيويورك، وبقية شوارع المدن الأميركية الكبرى، محتفلين بهذا الإعلان ومعلنين دعمهم وتأييدهم للرئيس القادم الذي نال نسبة تأييد تصل إلى 279 صوتا في المجمع الانتخابي، بحسب توقعات صحيفة «نيويورك تايمز»، وهي أعلى بـ9 أصوات من النسبة الكافية للفوز بسباق الرئاسة.
أهازيج الفرح وأصوات الموسيقى العالية والمظاهرات العارمة لمؤيدي جو بايدن طغت على محيط البيت الأبيض، الذي خلا من الرئيس دونالد ترمب، إذ قالت وسائل الإعلام الأميركية إنه قضى يومه في نادي الغولف بولاية فيرجينيا، وفي الوقت ذاته رفض الاعتراف بفوز منافسه جو بايدن في السباق، وغرّد على حسابه في «تويتر» بأنه الرئيس الشرعي للبلاد الذي فاز بأغلب الأصوات «القانونية».
ونظم أنصار بايدن احتفالات واسعة بفوزه في ساعات متأخرة من أمس (السبت) وسط نيويورك، ما تسبب بتعليق حركة النقل في ميدان تايمز سكوير، دون اتخاذ الشرطة أي إجراءات بحقهم. وفي العاصمة واشنطن، نظم العشرات من أنصار حركة «حياة السود مهمة» المناهضة للعنصرية والتمييز العرقي مظاهرة احتجاجية وكانوا يسدون طرقات على مدى ساعات مطالبين بتحقيق العدالة ومرددين شعارات مسيئة للشرطة.
وبدت الصورة العامة للولايات المتحدة منقسمة بين الشعب الأميركي، ما بين مؤيد لفوز بايدن ومعارض له، إذ خرجت بالمقابل مظاهرات لمناصري الرئيس دونالد ترمب في الولايات التي شهدت جدلاً حول نتائج الانتخابات، مثل ميشيغان، بنسلفانيا، أريزونا، وجورجيا، مطالبين بإعادة عملية فرز الأصوات، والتدخل القانوني بعد التشكيك في نتيجة الانتخابات.
في غضون ذلك، نظم أنصار ترمب مظاهرات مضادة في مختلف المدن الأميركية تحت شعار «الأمر لم يحسم بعد» و«أوقفوا السرقة»، مكررين الاتهامات بالاحتيال الانتخابي التي وجهها الرئيس الجمهوري إلى خصومه الديمقراطيين.
وتظاهر نحو ألف متظاهر دعماً لترمب أمام مبنى الكابيتول في عاصمة ولاية جورجيا مدينة أتلانتا التي تُعدّ معقلاً قديماً للجمهوريين.
ولم تشر أي تقارير عن أعمال عنف في المدينة، لكن وكالة «أسوشيتد برس» أكدت أن الشرطة اضطرت إلى التدخل للفصل بين المتظاهرين المؤيدين لترمب والمعارضين له.
الحالة التي تعيشها الولايات المتحدة هي حالة انقسام سياسي وعدم اليقين كما تصفها إيرينا تسوكرمان الباحثة السياسية في الشأن الأميركي، التي قالت إن عمليات فرز الأصوات لا تزال مستمرة، حيث طعنت حملة الرئيس ترمب في النتائج ودعت لإعادة فرز الأصوات في المحاكم.
وأوضحت إيرينا لـ«الشرق الأوسط»، أن ترمب قد يخسر فقط ببضعة آلاف من الأصوات، وهو ما يسمح بإعادة فرز الأصوات تلقائياً في الولايات الأخرى، فربما تكون الهوامش متباعدة ولكنها قريبة جداً أيضاً، إذ من المهم أن نتذكر أنه في تلك الولايات التي يهيمن فيها الجمهوريون على المجالس التشريعية، من الممكن تماماً أن يخسر ترمب التصويت الشعبي، لكن أعضاء الهيئة الانتخابية سيظلون يصوتون له، كما أن ترمب جلب إلى هذه الانتخابات ما يقرب من 70 مليوناً من مؤيدي سياساته، مما يدل على أنه تمكن من التعرف على ناخبين جدد في مجتمعات مختلفة يغفلها الحزب الجمهوري تقليدياً أو يصعب الوصول إليها.
وأضافت: «الناخبون في النهاية يمكنهم التصويت لمن يرغبون، والشعب له الحق في اختيار من يرغبون أن يكون رئيسهم... إذا كان هناك أي شيء فإن الانتخابات كانت بمثابة رفض لترمب شخصياً، بحسب استطلاعات الرأي، قال 70 في المائة من أولئك الذين أعطوا أصواتهم لبايدن أنهم يصوتون ضد ترمب وليس لصالح بايدن نفسه».
وقالت: «يبقى أن نرى ما إذا كانت المحاكم ستقرر مصير هذه الانتخابات في نهاية المطاف فالعملية القانونية طويلة ويمكن أن تستغرق ما يقرب من شهر مما رأيناه مع إعادة فرز الأصوات مثل ما حدث عام 2000 أثناء آل غور وبوش، وحتى الآن بايدن فاز في الانتخابات، ومقدار القوة التي سينتهي بها في نهاية المطاف على العملية في حالة فوزه سيعتمد أيضاً على نتائج انتخابات الإعادة في مجلس الشيوخ في جورجيا في يناير (كانون الثاني)، التي ستحدد الأغلبية في مجلس الشيوخ».
فيما قال فيصل الشمري الباحث السياسي في العاصمة واشنطن، إن انتخابات عام 2020 اتسمت بالفوضى الناتجة عن الإدخال المفاجئ للتصويت بالبريد في الولايات، حتى لو كانت قانونية، ومن ضمن الدستور الأميركي، فإن العديد من الشعب الأميركي لم يعتد عليها بعد، وهناك حوادث تدل على ذلك؛ إذ دعا ستيف سيسولاك، حاكم ولاية نيفادا الديمقراطي، إلى جلسة خاصة مستعجلة للهيئة التشريعية في نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، التي تسرعت في أحكام القانون لإرسال بطاقات الاقتراع بالبريد إلى كل ناخب مسجل في الولاية، وهو ما أدى إلى إغراق قدرة نيفادا على العد، وبما أن القانون الجديد ينص على فرز الأصوات إذا تم تسلمها في وقت متأخر يصل إلى أسبوع بعد الانتخابات، فإن احتمالية حدوث مخالفات عالية للغاية.
وأفاد الشمري خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن عملية فرز الأصوات في أريزونا وجورجيا وميشيغان وبنسلفانيا اتسمت بنوع من الفوضى والشكوك، فقد وصل الأمر إلى كثير من المواطنين باتهام تلك الولايات بالغش والتزوير، مستدلين على ذلك بمقاطع فيديو وصور التقطوها لأعضاء الهيئة الانتخابية وهي تقوم بالفرز، وتقف البلاد اليوم أمام معضلة قانونية شعبية حتى لو نصّبت وسائل الإعلام جو بايدن رئيساً.
وأضاف «لم يحدث منذ انتخابات 1824 المتنازع عليها بشدة - ولا حتى في عام 2000 - كثير من الارتباك والاتهام، وأريد أن ألفت النظر إلى المعلومات التي علمناها من هذه الانتخابات؛ فرغم تصوير الإعلام بأن ترمب عنصري، والاحتجاجات وأعمال الشغب المتعلقة بالعرق في جميع أنحاء البلاد هذا الصيف، فقد تمكن من تحسين نسبته بين الأقليات، وارتفعت حصته من الناخبين السود في الاستطلاعات من 8 في المائة سابقاً إلى 12 في المائة حالياً، ووجد استطلاع أجراه صندوق الديمقراطية في سبتمبر (أيلول) أن الرئيس ترمب يحظى بتأييد بنسبة 21 في المائة بين الناخبين السود تحت سن 45، وارتفعت حصته بين الرجال من أصل لاتيني من 32 في المائة إلى 36 في المائة، وبين النساء اللاتينيات من 25 في المائة إلى 28 في المائة، لكن 58 في المائة فقط من الرجال البيض صوتوا لصالحه، بانخفاض عن 62 في المائة قبل أربع أعوام».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.