خبراء يحذرون من استغلال خصوم أميركا انشغالها بقضاياها الداخلية

مخاوف من انتهاز روسيا والصين وإيران الفرصة لنشر الفوضى وتعزيز مطامعها الإقليمية

ترمب وبوتين بقمة هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)
ترمب وبوتين بقمة هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)
TT

خبراء يحذرون من استغلال خصوم أميركا انشغالها بقضاياها الداخلية

ترمب وبوتين بقمة هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)
ترمب وبوتين بقمة هلسنكي في 16 يوليو 2018 (أ.ب)

مع استمرار الجدل المحيط بنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، يحذر خبراء الأمن القومي من سعي خصوم الولايات المتحدة، كالصين وروسيا وإيران، إلى استغلال انشغال واشنطن بالعملية الانتخابية لتعزيز «مطامعهم» الإقليمية، وخلق الفوضى عبر هجمات إلكترونية، وتأجيج التوتر في الشارع الأميركي عبر نشر الأخبار المضللة.
ويقول باري بافيل، المسؤول السابق في الأمن القومي الأميركي مدير مركز «سكوكروفت» للاستراتيجية والأمن التابع للمجلس الأطلسي، إن ما تشهده الانتخابات الأميركية الرئاسية «يشير إلى أننا متجهون نحو فترة من الخلاف المستمر في السياسة الداخلية للولايات المتحدة، الأمر الذي يجلب خطراً متزايداً، يتمثل في أن الصين وروسيا تحاولان الاستفادة مما قد يعدونه إلهاء للولايات المتحدة، وتركيزاً تاماً على الشؤون الداخلية».
ويتابع بافيل أن «الولايات المتحدة تواجه بالفعل وباءً مستعراً، واقتصاداً مخنوقاً، وهجمات إلكترونية وعمليات تضليل إعلامية مستمرة (...) ولذا فقد يشكل هذا أخطر فترة انتقالية في تاريخ الولايات المتحدة»، ويضيف أن هذا ليس مجرد تخمين لما تخطط له الصين وروسيا، وليس من قبيل المصادفة أن غارات الطائرات الصينية في المجال الجوي التايواني بلغت ذروتها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأن خطاب القيادة الصينية حول «وضع تايوان تحت السيطرة الرسمية للصين عاجلاً، وليس آجلاً» ازداد هذا العام.
إلى ذلك، لفت بافيل إلى أنه «من شبه المؤكد أن روسيا ستنتهز هذه الفرصة لبث مزيد من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، ولإجراء عمليات هجومية إلكترونية مستمرة لاختراق الأنظمة والعمليات الانتخابية الأميركية».
ونصح مدير مركز «سكوكروفت» الإدارة الأميركية بإرسال رسائل ردع عامة، وخاصة إلى النظامين الروسي والصيني، فضلاً عن رسائل طمأنة إلى حلفاء الولايات المتحدة المعرضين للتهديد في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، والتأكد من أن القوات العسكرية الأميركية تُظهر درجة عالية من الاستعداد لردع العدوان الروسي والصيني بالقرب من بؤر التوتر المحتملة، وتعزيز اليقظة في العمليات الأمنية الداخلية.
ومن جانبه، يشير ويل ويتشسلر، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع الأميركي مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، إلى إمكانية اتخاذ إيران إجراءات ضد الأفراد والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة، أو استهداف المواطنين الأميركيين في الخارج، وربما ترى فرصة «للانتقام» من الولايات المتحدة لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني.
ويقول ويتشسلر إنه يمكن أن تدرك كوريا الشمالية أن الوقت الحالي يعد فرصة لإجراء مجموعة أخرى من التجارب الصاروخية. وأثار الخبير إمكانية سعي روسيا وإيران وخصوم آخرين إلى «خلق فوضى إضافية، وتقويض عملية التحقق من نتيجة انتخابات 2020 في الولايات المتحدة» عبر نشر معلومات مضللة، أو إجراء هجمات إلكترونية «ضد البنية التحتية الحيوية لاختبار مدى استجابة الحكومة الأميركية».
ويبدي ويتشسلر القلق من أن خصوم وحلفاء الولايات المتحدة يترقبون نتائج الانتخابات، ويدركون أنها «تركز بشكل متزايد على الداخل»، وعلى «الانقسامات العميقة في المجتمع الأميركي». ويضيف أن النتائج ستكون لها عواقب على مكانة أميركا العالمية. فبالنسبة لبعض المراقبين الأجانب، خاصة كثيراً من صانعي السياسة في أوروبا، تعرضت القيادة الأخلاقية الأميركية لضربة قوية. فقد «رأى هؤلاء المسؤولون أن رئاسة ترمب غير متوافقة مع ما يعرفونه ويعجبون به بشأن القيم الأميركية، والنظام العالمي الليبرالي الذي أوجدته الولايات المتحدة، ولن يتمكنوا من تفسير حقيقة أن ملايين الأميركيين صوتوا بالطريقة نفسها للمرة الثانية»، على حد قوله.
ويقول: «حتى إذا خرج جو بايدن منتصراً في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يعيد صانعو السياسة الأجانب التفكير في بعض افتراضاتهم الأساسية بشأن المضي قدماً في العلاقات والقضايا مع الولايات المتحدة».
ومن جهتها، تقول آنا ويسلاندر، رئيسة معهد سياسات الأمن والتنمية مديرة المجلس الأطلسي لشمال أوروبا، إن نتائج الانتخابات صدمت كثيراً من الأوروبيين الذين لم يكونوا مستعدين حقاً لاحتمال ولاية ترمب الثانية.
وتابعت أنهم «يتساءلون هل من الممكن لمثل هذا البلد المنقسم بشدة أن يتوصل إلى إجماع، وأن يقود المجتمع الدولي؟»، لافتة إلى أن مثل هذه الأسئلة أحيت في كثير من العواصم الأوروبية «الجدل حول حاجة أوروبا لاتخاذ مصيرها بأيديها، والاستثمار بشكل أكبر في أمنها واستقلالها الاستراتيجي».
وقالت إن هذا النقاش «ضروري، بغض النظر عن المرشح الذي سيفوز في النهاية» لأنه «سيعد أوروبا لتكون شريكاً أكثر مساواة مع الولايات المتحدة في الشؤون العالمية، وهو المسار المفضل، ولكن أيضاً للوقوف بثبات أكبر على قدميها عند الضرورة».
يشار إلى أن وزير الخارجية الفرنسي، جان - إيف لودريان، قال أول من أمس إنه ينبغي على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بناء «علاقة جديدة عبر الأطلسي» بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، أياً تكن نتيجتها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح «لن نعود إلى الوضع الذي كان سائداً، إلى نوع من الماضي في العلاقة العابرة للأطلسي»، مضيفاً أن «ما تغير هو واقع أن أوروبا أكدت سيادتها منذ 4 سنوات، على صعيدي الأمن والدفاع، وعلى صعيد استقلاليتها الاستراتيجية».
وتابع: «أنشأت أوروبا صندوقاً أوروبياً للدفاع، (وأقامت) علاقة دفاعية أقوى بكثير. منذ 4 سنوات، أكدت أوروبا رغبتها في أن يكون لديها على أراضيها أبطال اقتصاديون، وأظهرت رغبتها بأن يكون لديها نظام رقمي يسمح بأن تكون لديها استقلالية».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.