أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

توظف للمساعدة في إنقاص الوزن

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية
TT

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

ضمن عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة كليفلند كلينك الطبية Cleveland Clinic Journal of Medicine، عرض باحثون من قسم الطب الباطني في مايوكلينك روشيستر وجامعة وين ستيت في ديترويت مقالة طبية بعنوان: «التغلب على السمنة: أدوية إنقاص الوزن لا تُستخدم بشكل كافٍ».
وقال الباحثون: «رغم أن أدوية إنقاص الوزن آمنة وفعالة، فإنه لا يتم استخدامها بشكل كافٍ من قبل مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. وفي مجال مكافحة السمنة، نحتاج إلى جميع الأدوات المتاحة لنا، بما في ذلك أدوية إنقاص الوزن».
- وباء السمنة
ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن السمنة أصبحت وباء في جميع أنحاء العالم. وتُقدر الإحصاءات الطبية في عدد من دول العالم، كالولايات المتحدة، أن ثلثي البالغين إما أنهم يعانون من حالة «زيادة الوزن» Overweight (حيث يكون مؤشر كتلة الجسم BMIما بين 25 و30 كلغم / متر مربع)، وإما السمنة Obese (حيث يتجاوز مؤشر كتلة الجسم 30 كلغم - متر مربع). ومعلوم أن «مؤشر كتلة الجسم» Body Mass Index يتم حسابه بقسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول الجسم بالمتر، والطبيعي أن يتراوح ذلك ما بين 20 إلى 25 كلغم / متر مربع.
وتؤكد نتائج المراجعات الطبية أن السمنة ترتبط بعدد من الأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوع الثاني من داء السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي Obstructive Sleep Apnea، والعقم، والسكتة الدماغية، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي Nonalcoholic Fatty Liver Disease، وهشاشة العظام، وسرطان الثدي والقولون وبطانة الرحم والكلى. كما أن فاتورة نفقات الرعاية الصحية المرتبطة بالسمنة مرتفعة جداً، وتحديداً تبلغ في الولايات المتحدة أكثر من 150 مليار دولار سنوياً.
ورغم أن «تعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية» تظل هي حجر الزاوية في إدارة معالجة حالات السمنة وزيادة الوزن، لكن معظم المرضى لا يستطيعون تحقيق، أو الحفاظ على، فقدان الوزن على المدى الطويل بمجرد ممارسة الرياضة اليومية أو تغيير نظامهم الغذائي، وفق ما أفاد به الباحثون.
- علاج دوائي
وأضاف الباحثون «يكون العلاج الدوائي مناسباً عندما تكون التدخلات المتعلقة بسلوكيات نمط الحياة غير فعالة، ويجب أخذها في الاعتبار عند جميع مرضى السمنة والذين لديهم مؤشر كتلة جسم 27 كلغم / م 2 أو أكثر، والذين يعانون من أمراض مصاحبة مرتبطة بالسمنة».
وتاريخياً، وتحديداً حتى عام 2012 كان عقار أورليستات Orlistat هو الدواء الوحيد المعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج السمنة على المدى الطويل. ولا يعمل هذا العقار على تقليل الشهية، بل يعمل على تقليل إنتاج الجهاز الهضمي لأنزيم اليبازLipase Enzyme Inhibitor، وهو الأنزيم اللازم لتمكين الأمعاء من امتصاص الدهون التي في الطعام، وبالتالي يُقلل من امتصاص الدهون.
ولكن اليوم توجد أربعة أدوية أخرى، وهي: لوركاسيرين Lorcaserin، وفينترمين وتوبيراميت Phentermine And Topiramate، ونالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone And Bupropion، وليراغلوتايد Liraglutide.
وتعمل هذه الأدوية بآليات مختلفة، وتؤدي في الغالب إلى انخفاض الوزن بنسبة تتراوح ما بين 5 و10 في المائة. وإضافة إلى ذلك، يرتبط استخدام الأدوية المضادة للسمنة بانخفاضات في: ارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول الخفيف (وهو البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL)، وشدة انقطاع النفس الانسدادي النومي، مع تحسن نتائج عمل القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، كما قال الباحثون.
وأضافوا «وهو ما جعل العقاقير الطبية المضادة للسمنة خياراً جذاباً، لا سيما بالنظر إلى أن الخيارات البديلة، مثل الجراحة، مرتبطة بمجموعة متنوعة من المخاطر الإضافية».
ورغم هذا، قال الباحثون: «تشير التقديرات إلى أن أقل من 2 في المائة من المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة في الولايات المتحدة قد تم وصف الأدوية المضادة للسمنة لهم»، وهو ما دفع الباحثين لطرح سؤال: لماذا لا يصف الأطباء الأدوية المضادة للسمنة؟ وبالإضافة إلى الأسباب المرتبطة بتغطية التأمين الطبي، تضمنت إجابة الباحثين عنصرين، الأول يتعلق بتردد الأطباء والمرضى في الحديث عن السمنة، والآخر يتعلق بآثارها الجانبية. وأفادوا بأن العديد من الأطباء قد لا يكونون على دراية بالأدوية المضادة للسمنة، أو قد يفتقرون إلى الوقت لإثارة موضوع إدارة العمل على فقدان الوزن مع مرضاهم، أو قد يتجنب بعض الأطباء الحديث عن السمنة أثناء زيارات العيادة بسبب الحرج الاجتماعي المرتبط بالموضوع. ما قد يُؤدي إلى ضياع الفرص لإدخال الأدوية المضادة للسمنة إلى المرضى المناسبين. وبالمقابل، يتجنب العديد من المرضى موضوع السمنة لأنهم يشعرون بالخجل، أو يشعرون بالعجز عن فعل أي شيء حيال ذلك لأن الأمر مرتبط تلقائياً فقط (لدى أذهان كثير من الناس) بوجود مشكلة سلوكية في عدم بذل الجهد البدني والإفراط في تناول الطعام وعدم الرغبة في التخلي عن هذين الأمرين.
- آثار جانبية
وفي جانب الأدوية المضادة للسمنة، وتحت عنوان: «الأدوية لها آثار ضارة»، قال الباحثون: «الأدوية المضادة للسمنة آمنة نسبياً ولكنها ليست خالية من الآثار الضارة التي يمكن أن تؤثر على التحمل (في الاستمرار بتناولها). وعلى سبيل المثال، قد يسبب أورليستات الانتفاخ والإسهال وسلس البراز، وهي حالات تميل إلى الحدوث في وقت مبكر من العلاج وتهدأ عندما يتعلم المريض تجنب الأطعمة الدهنية. ويرتبط فينترمين - توبيراميت بالدوار والخفقان ورعاش اليد بسبب خصائصه على الجهاز العصبي الودي Sympathomimetic Properties التي تحاكي الأدرينالين Adrenaline، وقد لا يكون مناسباً للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب المسببة لاضطراب النظم. وعلاوة على ذلك، تم سحب أكثر من اثني عشر دواءً آخر تم إدخالها سابقاً لعلاج السمنة على المدى القصير والطويل من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بسبب الآثار العكسية الخطيرة.
وقد تكون هذه الأحداث قد ثبطت الأطباء عن وصف أدوية إنقاص الوزن، والمرضى من تناولها». وأضافوا «عائق آخر محتمل لاستخدام أدوية إنقاص الوزن، هو الالتزام. وغالباً ما يتم وصف الأدوية المضادة للسمنة لفترة طويلة، مما يجعل الالتزام بها صعباً على المرضى، خاصة إذا لم يتم تحقيق الهدف المنشود لإنقاص الوزن».
- مبادرات التوعية
ما هي الحلول المقترحة لهذه الحالة من قبل الباحثين؟ ويظل الحل الأول دائما هو تثقيف المرضى، لأن توسيع نطاق معرفة المريض حول مشكلة صحية ما لديه، يدفع المريض إلى التفكير في الأمر، وتنشأ لديه الرغبة المستنيرة بالمعرفة الطبية الصحيحة في التغلب على المشكلة الصحية لديه. ولذا اقترح الباحثون بالقول: «يجب مواجهة نقص استخدام العلاج الدوائي للسمنة بمبادرات لتثقيف المرضى حول الأدوية المتاحة وفوائدها والآثار الضارة المحتملة. وفي الوقت نفسه، يجب على الأطباء تعزيز فهمهم لهذه الأدوية وبالتالي اكتساب الثقة في وصفها». وأضافوا «يجب أيضاً توجيه الجهود نحو تطوير عقاقير جديدة تكون أكثر فاعلية وذات تأثيرات ضارة أقل».
إن المعالجة الناجحة للسمنة تتطلب نهجاً متعدد الأوجه، بدءاً من تكوين تصور صحيح بأن السمنة مرض وليست وصمة أو نتاج سلسلة من الخيارات السيئة، وأن من الضروري استخدام العلاج الدوائي كعامل مساعد لتعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية، وليس كبديل لها.
- تناول أدوية إنقاص الوزن بوصف الطبيب وإشرافه
> تفيد الدكتورة صوفي بيرسو، طبيبة الباطنية في كلية مايوكلينك للطب في أريزونا، بالقول: «السمنة هي السبب الرئيسي الثاني للوفيات التي يمكن الوقاية منها، بعد التدخين. وعقاقير إنقاص الوزن ليست حبوباً سحرية، لكنها يمكن أن تساعد المرضى على خسارة حوالي 10 إلى 25 رطلاً (4.5 إلى 11.5 كيلوغرام تقريبا)، عند استخدامها في برنامج يتضمن نظاماً غذائياً صحياً وممارسة الرياضة، والتغييرات الأخرى في سلوكيات نمط الحياة». وتؤكد على أربعة عناصر:
- يجب استخدام أدوية إنقاص الوزن فقط عند ممارسة تعديل سلوكيات نمط الحياة
- المستحضرات التي تجمع بين عقارين لها فوائد أكبر في إنقاص الوزن وأعراض جانبية أقل.
- يجب التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن إذا لم يحدث فقدان كبير للوزن (5 في المائة) بعد 12 أسبوعاً.
- جميع أدوية إنقاص الوزن ممنوعة في فترة الحمل.
وتوصي الإرشادات الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة السمنة، بأن تشتمل جميع برامج إنقاص الوزن على عنصر أساسي، وهو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني والعلاج السلوكي، ويمكن إضافة العلاج الدوائي إليه كعامل مساعد.
ويتم وصف أدوية إنقاص الوزن للمرضى الذين لديهم ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم (فوق 30 كلغم - متر2)، أو الذين يعانون من أمراض مصاحبة مرتبطة بالسمنة ومؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 27 كلغم - متر2.
كما تعد جراحة إنقاص الوزن Bariatric Surgery خياراً آمناً وفعالاً للمرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 40 كلغم - متر2، أو الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 35 كلغم - متر2 مع وجود أمراض مصاحبة لها علاقة بالسمنة.
ويقول أطباء مايوكلينك: «يتطلب فقدان الوزن تتبع نظام غذائي صحي وتمارين منتظمة، ولكن قد تساعد أدوية إنقاص الوزن الموصوفة طبيا في بعض الأحيان. ضع في اعتبارك أن أدوية إنقاص الوزن يجب أن تُستخدَم مع النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتغيرات السلوكية، وليس بدلاً منها. والغرض الرئيسي من أدوية إنقاص الوزن، والمعروفة أيضاً بالأدوية المضادة للسمنة، هو مساعدتك على الالتزام بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية عن طريق إيقاف الجوع ونقص إشارات الامتلاء التي تظهر عند محاولة إنقاص الوزن. وقبل اختيار الدواء، سيأخذ طبيبك في الاعتبار تاريخك الصحي، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة.
ولا يمكن استخدام بعض أدوية إنقاص الوزن من قبل النساء الحوامل أو من قبل الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة أو يعانون من حالات صحية مزمنة. وستحتاج إلى مراقبة طبية وثيقة أثناء تناوُل دواء مصروف بوصفة طبية لإنقاص الوزن. ضع في اعتبارك أيضاً أن دواء إنقاص الوزن قد لا يعمل مع الجميع، وقد تختفي تأثيراته بمرور الوقت. عندما تتوقف عن تناول دواء إنقاص الوزن، قد تستعيد الكثير من الوزن أو كل الوزن الذي فقدته».
- 5 أنواع من أدوية التغلب على السمنة
> بمراجعة التسلسل التاريخي لتطور أدوية إنقاص الوزن، نلاحظ أن الفئات الأولى منها تضمنت أدوية تعمل بشكل رئيسي عن طريق زيادة نشاط عمليات التمثيل الغذائي، مثل هرمون الغدة الدرقية Thyroid Hormone والأمفيتامينات Amphetamines التي تقلل الشهية أيضاً. وقد حدت التفاعلات العكسية من فائدتها، مثل التأثيرات القلبية الوعائية مع هرمونات الغدة الدرقية، وإمكانية إساءة استخدام الأمفيتامينات.
ثم نظر الباحثون إلى عقاقير تثبط الشهية دون احتمال إساءة استخدامها (كما حصل مع الأمفيتامينات). ولكن مرة أخرى، حدثت آثار سلبية خطيرة لها، وكان لا بد من سحب العديد من الأدوية من السوق خلال التسعينات والعقد الأول من الألفية الثانية.
وثمة اليوم خمسة أدوية مستخدمة، وهي: أورليستات ولوركاسيرين، وفينترمين وتوبيراميت، ونالتريكسون وبوبروبيون، وليراغلوتايد. تحتاج أن يتم تناولها تحت الإشراف والمتابعة الطبية. وهي:
> أورليستات Orlistat: ويعمل عن طريق تثبيط إنتاج أنزيم ليباز من البنكرياس والمعدة، مما يتسبب في عدم امتصاص الأمعاء للدهون، وبالتالي زيادة إفراز الدهون في البراز بطريقة تعتمد على مقدار الجرعة. ويعد اختياراً جيداً للعلاج بالعقاقير لإنقاص الوزن مع اتباع نظام غذائي قليل الدسم، نظراً لما يتمتع به من جوانب آمنة على القلب والأوعية الدموية وتأثيراته المفيدة على مستويات الدهون. ولمنع النقص المحتمل للفيتامينات التي تذوب في الدهون، يُوصى بتناول مكمل متعدد الفيتامينات Multivitamin Supplement يومياً، ولكن لا ينبغي تناوله مع الوجبات.
> لوركاسيرين Lorcaserin: وتمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في عام 2012 للتحكم في الوزن المزمن. ويثبط الشهية عن طريق تنشيط مستقبلات السيروتونين سي 2 Serotonin 2C Receptor في الدماغ. ولا يبدو أن له تأثيرات ضارة على صمامات القلب. ولا ينبغي إعطاؤه للمرضى الذين يعانون من قصور كلوي حاد أو ضعف كبدي حاد أو الحوامل. ومن الآثار السلبية له: جفاف الفم، والدوخة، والنعاس، والصداع، واضطرابات الجهاز الهضمي. كما يجب مراقبة نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري عند تناوله.
> فينترمين وتوبيراميت Phentermine - Topiramate: وتمت الموافقة على مزيج من فينترمين وتوبيراميت من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2012. وفينترمين هو نظير للأمفيتامين يثبط الشهية في الجهاز العصبي المركزي. ولكن لا يُعرف كيف يعزز التوبيراميت فقدان الوزن. وتشمل الآليات المقترحة تثبيط الشعور بالطعم، وتثبيط الشهية. ويتميز العلاج فينترمين - توبيراميت بميزة على العلاج الأحادي لأي منهما، لأنه يمكن استخدام جرعات أقل من كل دواء لتحقيق نفس الفائدة، وبالتالي تجنب التفاعلات السلبية المرتبطة بهما عند ارتفاع مقدار الجرعة. ولكن لا يتم تناوله مع الحمل. وتشمل المراقبة الطبية المُوصى بها للمرضى: تحاليل كيمياء الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، وضغط الدم، وفحص الاكتئاب.
> نالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone And Bupropion: وتمت الموافقة على مزيج النالتريكسون والبوبروبيون من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2014. ويؤدي الجمع بين هذين العقارين إلى إنقاص الوزن وتنشيط التمثيل الغذائي من خلال التأثيرات على منطقتين من الدماغ تنظمان تناول الطعام: منطقة ما تحت المهاد Hypothalamus(الشهية) ودائرة الدوبامين الميزوليمبيك Mesolimbic Dopamine Circuit (نظام المكافأة Reward System).
> ليراغلوتايد Liraglutide: تمت الموافقة عليه مسبقاً من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج داء السكري من النوع 2، ثم حصل على الموافقة في عام 2014 في تركيبة بجرعات أعلى لعلاج السمنة. ويعمل على تحفيز إفراز الأنسولين، ويبطئ إفراغ المعدة، ويقلل من تناول الطعام. ويتم إعطاؤه كحقنة مرة واحدة يومياً في البطن أو الفخذ أو الذراع، ويتم التدرج في الجرعة، وإذا لم يفقد المريض 4 في المائة من وزن الجسم الأساسي بعد 16 أسبوعاً من الجرعة المستهدفة، فيجب إيقاف الدواء لأنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى فقدان وزن واضح.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».


الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
TT

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)
يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم. إضافة الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم إلى النظام الغذائي اليومي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتقلل من مخاطر بعض الأمراض المزمنة.

وفي حين يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم، إلا أن العديد من الأطعمة الأخرى مثل المكسرات، والبذور، والسبانخ توفر كميات أكبر، ما يجعل من السهل تعزيز هذا المعدن الحيوي ضمن النظام الغذائي اليومي بطريقة طبيعية وصحية.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أبرز المصادر الغذائية للمغنيسيوم، وكيفية الاستفادة القصوى منها.

الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم

1. السبانخ المطبوخة

كمية المغنيسيوم: 157ملغم، 37 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

السبانخ المطبوخة مصدر ممتاز للمغنيسيوم، وفيتامينات «أ»، وحمض الفوليك، و«سي» و«ك»، إضافة إلى البوتاسيوم، والحديد ومضادات الأكسدة.

والطبخ يقلل من محتوى الأوكسالات في السبانخ، ما يعزز امتصاص المعادن، مثل المغنيسيوم، والكالسيوم.

2. بذور اليقطين

كمية المغنيسيوم: 150ملغم، 35.7 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو ربع كوب).

بذور اليقطين غنية بالمغنيسيوم، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة. تساعد هذه البذور على تنظيم سكر الدم، وتقوية العظام، وتعزيز جهاز المناعة.

3. بذور الشيا

كمية المغنيسيوم: 147ملغم، 35 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 45 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

تساهم بذور الشيا في تحسين مستويات الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، وخفض ضغط الدم.

4. اللوز

كمية المغنيسيوم: 77.4ملغم، 18 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 30 غراماً (نحو 20 حبة).

مثل الكاجو، يحتوي اللوز على المغنيسيوم، والبروتين، والألياف، والدهون الصحية. يوفر مضادات أكسدة وفيتامين «إي» الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وحماية الدماغ.

5. بذور الكتان

كمية المغنيسيوم: 55.8ملغم، 13 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: 15 غراماً (نحو 3 ملاعق كبيرة).

بذور الكتان غنية بالألياف التي تساعد على صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الوزن، وخفض الكوليسترول. كما تساهم في تنظيم مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

6. السمسم

كمية المغنيسيوم: 31.6ملغم.

حجم الحصة: 9 غرامات (ملعقة كبيرة).

تحتوي بذور السمسم على المغنيسيوم، وفيتامينات «بي»، والألياف. تدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات.

نصائح لزيادة المغنيسيوم في النظام الغذائي

-طهي السبانخ على البخار، أو التحميص كطبق جانبي.

-تحميص بذور اليقطين مع القليل من الملح.

-إضافة بذور الكتان المطحونة إلى العصائر، والفواكه.

-إعداد بودينغ بذور الشيا مع الماء.

-تزيين السلطات أو الزبادي باللوز المقطع.

-إضافة بذور السمسم إلى الخضراوات المقلية، والمخبوزات.

الجرعة اليومية الموصى بها:

400–420ملغم للرجال، و310–320ملغم للنساء، وتزداد أثناء الحمل إلى 350–360ملغم يومياً.