أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

توظف للمساعدة في إنقاص الوزن

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية
TT

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

ضمن عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة كليفلند كلينك الطبية Cleveland Clinic Journal of Medicine، عرض باحثون من قسم الطب الباطني في مايوكلينك روشيستر وجامعة وين ستيت في ديترويت مقالة طبية بعنوان: «التغلب على السمنة: أدوية إنقاص الوزن لا تُستخدم بشكل كافٍ».
وقال الباحثون: «رغم أن أدوية إنقاص الوزن آمنة وفعالة، فإنه لا يتم استخدامها بشكل كافٍ من قبل مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. وفي مجال مكافحة السمنة، نحتاج إلى جميع الأدوات المتاحة لنا، بما في ذلك أدوية إنقاص الوزن».
- وباء السمنة
ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن السمنة أصبحت وباء في جميع أنحاء العالم. وتُقدر الإحصاءات الطبية في عدد من دول العالم، كالولايات المتحدة، أن ثلثي البالغين إما أنهم يعانون من حالة «زيادة الوزن» Overweight (حيث يكون مؤشر كتلة الجسم BMIما بين 25 و30 كلغم / متر مربع)، وإما السمنة Obese (حيث يتجاوز مؤشر كتلة الجسم 30 كلغم - متر مربع). ومعلوم أن «مؤشر كتلة الجسم» Body Mass Index يتم حسابه بقسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول الجسم بالمتر، والطبيعي أن يتراوح ذلك ما بين 20 إلى 25 كلغم / متر مربع.
وتؤكد نتائج المراجعات الطبية أن السمنة ترتبط بعدد من الأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوع الثاني من داء السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي Obstructive Sleep Apnea، والعقم، والسكتة الدماغية، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي Nonalcoholic Fatty Liver Disease، وهشاشة العظام، وسرطان الثدي والقولون وبطانة الرحم والكلى. كما أن فاتورة نفقات الرعاية الصحية المرتبطة بالسمنة مرتفعة جداً، وتحديداً تبلغ في الولايات المتحدة أكثر من 150 مليار دولار سنوياً.
ورغم أن «تعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية» تظل هي حجر الزاوية في إدارة معالجة حالات السمنة وزيادة الوزن، لكن معظم المرضى لا يستطيعون تحقيق، أو الحفاظ على، فقدان الوزن على المدى الطويل بمجرد ممارسة الرياضة اليومية أو تغيير نظامهم الغذائي، وفق ما أفاد به الباحثون.
- علاج دوائي
وأضاف الباحثون «يكون العلاج الدوائي مناسباً عندما تكون التدخلات المتعلقة بسلوكيات نمط الحياة غير فعالة، ويجب أخذها في الاعتبار عند جميع مرضى السمنة والذين لديهم مؤشر كتلة جسم 27 كلغم / م 2 أو أكثر، والذين يعانون من أمراض مصاحبة مرتبطة بالسمنة».
وتاريخياً، وتحديداً حتى عام 2012 كان عقار أورليستات Orlistat هو الدواء الوحيد المعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج السمنة على المدى الطويل. ولا يعمل هذا العقار على تقليل الشهية، بل يعمل على تقليل إنتاج الجهاز الهضمي لأنزيم اليبازLipase Enzyme Inhibitor، وهو الأنزيم اللازم لتمكين الأمعاء من امتصاص الدهون التي في الطعام، وبالتالي يُقلل من امتصاص الدهون.
ولكن اليوم توجد أربعة أدوية أخرى، وهي: لوركاسيرين Lorcaserin، وفينترمين وتوبيراميت Phentermine And Topiramate، ونالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone And Bupropion، وليراغلوتايد Liraglutide.
وتعمل هذه الأدوية بآليات مختلفة، وتؤدي في الغالب إلى انخفاض الوزن بنسبة تتراوح ما بين 5 و10 في المائة. وإضافة إلى ذلك، يرتبط استخدام الأدوية المضادة للسمنة بانخفاضات في: ارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول الخفيف (وهو البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL)، وشدة انقطاع النفس الانسدادي النومي، مع تحسن نتائج عمل القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، كما قال الباحثون.
وأضافوا «وهو ما جعل العقاقير الطبية المضادة للسمنة خياراً جذاباً، لا سيما بالنظر إلى أن الخيارات البديلة، مثل الجراحة، مرتبطة بمجموعة متنوعة من المخاطر الإضافية».
ورغم هذا، قال الباحثون: «تشير التقديرات إلى أن أقل من 2 في المائة من المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة في الولايات المتحدة قد تم وصف الأدوية المضادة للسمنة لهم»، وهو ما دفع الباحثين لطرح سؤال: لماذا لا يصف الأطباء الأدوية المضادة للسمنة؟ وبالإضافة إلى الأسباب المرتبطة بتغطية التأمين الطبي، تضمنت إجابة الباحثين عنصرين، الأول يتعلق بتردد الأطباء والمرضى في الحديث عن السمنة، والآخر يتعلق بآثارها الجانبية. وأفادوا بأن العديد من الأطباء قد لا يكونون على دراية بالأدوية المضادة للسمنة، أو قد يفتقرون إلى الوقت لإثارة موضوع إدارة العمل على فقدان الوزن مع مرضاهم، أو قد يتجنب بعض الأطباء الحديث عن السمنة أثناء زيارات العيادة بسبب الحرج الاجتماعي المرتبط بالموضوع. ما قد يُؤدي إلى ضياع الفرص لإدخال الأدوية المضادة للسمنة إلى المرضى المناسبين. وبالمقابل، يتجنب العديد من المرضى موضوع السمنة لأنهم يشعرون بالخجل، أو يشعرون بالعجز عن فعل أي شيء حيال ذلك لأن الأمر مرتبط تلقائياً فقط (لدى أذهان كثير من الناس) بوجود مشكلة سلوكية في عدم بذل الجهد البدني والإفراط في تناول الطعام وعدم الرغبة في التخلي عن هذين الأمرين.
- آثار جانبية
وفي جانب الأدوية المضادة للسمنة، وتحت عنوان: «الأدوية لها آثار ضارة»، قال الباحثون: «الأدوية المضادة للسمنة آمنة نسبياً ولكنها ليست خالية من الآثار الضارة التي يمكن أن تؤثر على التحمل (في الاستمرار بتناولها). وعلى سبيل المثال، قد يسبب أورليستات الانتفاخ والإسهال وسلس البراز، وهي حالات تميل إلى الحدوث في وقت مبكر من العلاج وتهدأ عندما يتعلم المريض تجنب الأطعمة الدهنية. ويرتبط فينترمين - توبيراميت بالدوار والخفقان ورعاش اليد بسبب خصائصه على الجهاز العصبي الودي Sympathomimetic Properties التي تحاكي الأدرينالين Adrenaline، وقد لا يكون مناسباً للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب المسببة لاضطراب النظم. وعلاوة على ذلك، تم سحب أكثر من اثني عشر دواءً آخر تم إدخالها سابقاً لعلاج السمنة على المدى القصير والطويل من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بسبب الآثار العكسية الخطيرة.
وقد تكون هذه الأحداث قد ثبطت الأطباء عن وصف أدوية إنقاص الوزن، والمرضى من تناولها». وأضافوا «عائق آخر محتمل لاستخدام أدوية إنقاص الوزن، هو الالتزام. وغالباً ما يتم وصف الأدوية المضادة للسمنة لفترة طويلة، مما يجعل الالتزام بها صعباً على المرضى، خاصة إذا لم يتم تحقيق الهدف المنشود لإنقاص الوزن».
- مبادرات التوعية
ما هي الحلول المقترحة لهذه الحالة من قبل الباحثين؟ ويظل الحل الأول دائما هو تثقيف المرضى، لأن توسيع نطاق معرفة المريض حول مشكلة صحية ما لديه، يدفع المريض إلى التفكير في الأمر، وتنشأ لديه الرغبة المستنيرة بالمعرفة الطبية الصحيحة في التغلب على المشكلة الصحية لديه. ولذا اقترح الباحثون بالقول: «يجب مواجهة نقص استخدام العلاج الدوائي للسمنة بمبادرات لتثقيف المرضى حول الأدوية المتاحة وفوائدها والآثار الضارة المحتملة. وفي الوقت نفسه، يجب على الأطباء تعزيز فهمهم لهذه الأدوية وبالتالي اكتساب الثقة في وصفها». وأضافوا «يجب أيضاً توجيه الجهود نحو تطوير عقاقير جديدة تكون أكثر فاعلية وذات تأثيرات ضارة أقل».
إن المعالجة الناجحة للسمنة تتطلب نهجاً متعدد الأوجه، بدءاً من تكوين تصور صحيح بأن السمنة مرض وليست وصمة أو نتاج سلسلة من الخيارات السيئة، وأن من الضروري استخدام العلاج الدوائي كعامل مساعد لتعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية، وليس كبديل لها.
- تناول أدوية إنقاص الوزن بوصف الطبيب وإشرافه
> تفيد الدكتورة صوفي بيرسو، طبيبة الباطنية في كلية مايوكلينك للطب في أريزونا، بالقول: «السمنة هي السبب الرئيسي الثاني للوفيات التي يمكن الوقاية منها، بعد التدخين. وعقاقير إنقاص الوزن ليست حبوباً سحرية، لكنها يمكن أن تساعد المرضى على خسارة حوالي 10 إلى 25 رطلاً (4.5 إلى 11.5 كيلوغرام تقريبا)، عند استخدامها في برنامج يتضمن نظاماً غذائياً صحياً وممارسة الرياضة، والتغييرات الأخرى في سلوكيات نمط الحياة». وتؤكد على أربعة عناصر:
- يجب استخدام أدوية إنقاص الوزن فقط عند ممارسة تعديل سلوكيات نمط الحياة
- المستحضرات التي تجمع بين عقارين لها فوائد أكبر في إنقاص الوزن وأعراض جانبية أقل.
- يجب التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن إذا لم يحدث فقدان كبير للوزن (5 في المائة) بعد 12 أسبوعاً.
- جميع أدوية إنقاص الوزن ممنوعة في فترة الحمل.
وتوصي الإرشادات الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة السمنة، بأن تشتمل جميع برامج إنقاص الوزن على عنصر أساسي، وهو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني والعلاج السلوكي، ويمكن إضافة العلاج الدوائي إليه كعامل مساعد.
ويتم وصف أدوية إنقاص الوزن للمرضى الذين لديهم ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم (فوق 30 كلغم - متر2)، أو الذين يعانون من أمراض مصاحبة مرتبطة بالسمنة ومؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 27 كلغم - متر2.
كما تعد جراحة إنقاص الوزن Bariatric Surgery خياراً آمناً وفعالاً للمرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 40 كلغم - متر2، أو الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 35 كلغم - متر2 مع وجود أمراض مصاحبة لها علاقة بالسمنة.
ويقول أطباء مايوكلينك: «يتطلب فقدان الوزن تتبع نظام غذائي صحي وتمارين منتظمة، ولكن قد تساعد أدوية إنقاص الوزن الموصوفة طبيا في بعض الأحيان. ضع في اعتبارك أن أدوية إنقاص الوزن يجب أن تُستخدَم مع النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتغيرات السلوكية، وليس بدلاً منها. والغرض الرئيسي من أدوية إنقاص الوزن، والمعروفة أيضاً بالأدوية المضادة للسمنة، هو مساعدتك على الالتزام بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية عن طريق إيقاف الجوع ونقص إشارات الامتلاء التي تظهر عند محاولة إنقاص الوزن. وقبل اختيار الدواء، سيأخذ طبيبك في الاعتبار تاريخك الصحي، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة.
ولا يمكن استخدام بعض أدوية إنقاص الوزن من قبل النساء الحوامل أو من قبل الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة أو يعانون من حالات صحية مزمنة. وستحتاج إلى مراقبة طبية وثيقة أثناء تناوُل دواء مصروف بوصفة طبية لإنقاص الوزن. ضع في اعتبارك أيضاً أن دواء إنقاص الوزن قد لا يعمل مع الجميع، وقد تختفي تأثيراته بمرور الوقت. عندما تتوقف عن تناول دواء إنقاص الوزن، قد تستعيد الكثير من الوزن أو كل الوزن الذي فقدته».
- 5 أنواع من أدوية التغلب على السمنة
> بمراجعة التسلسل التاريخي لتطور أدوية إنقاص الوزن، نلاحظ أن الفئات الأولى منها تضمنت أدوية تعمل بشكل رئيسي عن طريق زيادة نشاط عمليات التمثيل الغذائي، مثل هرمون الغدة الدرقية Thyroid Hormone والأمفيتامينات Amphetamines التي تقلل الشهية أيضاً. وقد حدت التفاعلات العكسية من فائدتها، مثل التأثيرات القلبية الوعائية مع هرمونات الغدة الدرقية، وإمكانية إساءة استخدام الأمفيتامينات.
ثم نظر الباحثون إلى عقاقير تثبط الشهية دون احتمال إساءة استخدامها (كما حصل مع الأمفيتامينات). ولكن مرة أخرى، حدثت آثار سلبية خطيرة لها، وكان لا بد من سحب العديد من الأدوية من السوق خلال التسعينات والعقد الأول من الألفية الثانية.
وثمة اليوم خمسة أدوية مستخدمة، وهي: أورليستات ولوركاسيرين، وفينترمين وتوبيراميت، ونالتريكسون وبوبروبيون، وليراغلوتايد. تحتاج أن يتم تناولها تحت الإشراف والمتابعة الطبية. وهي:
> أورليستات Orlistat: ويعمل عن طريق تثبيط إنتاج أنزيم ليباز من البنكرياس والمعدة، مما يتسبب في عدم امتصاص الأمعاء للدهون، وبالتالي زيادة إفراز الدهون في البراز بطريقة تعتمد على مقدار الجرعة. ويعد اختياراً جيداً للعلاج بالعقاقير لإنقاص الوزن مع اتباع نظام غذائي قليل الدسم، نظراً لما يتمتع به من جوانب آمنة على القلب والأوعية الدموية وتأثيراته المفيدة على مستويات الدهون. ولمنع النقص المحتمل للفيتامينات التي تذوب في الدهون، يُوصى بتناول مكمل متعدد الفيتامينات Multivitamin Supplement يومياً، ولكن لا ينبغي تناوله مع الوجبات.
> لوركاسيرين Lorcaserin: وتمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في عام 2012 للتحكم في الوزن المزمن. ويثبط الشهية عن طريق تنشيط مستقبلات السيروتونين سي 2 Serotonin 2C Receptor في الدماغ. ولا يبدو أن له تأثيرات ضارة على صمامات القلب. ولا ينبغي إعطاؤه للمرضى الذين يعانون من قصور كلوي حاد أو ضعف كبدي حاد أو الحوامل. ومن الآثار السلبية له: جفاف الفم، والدوخة، والنعاس، والصداع، واضطرابات الجهاز الهضمي. كما يجب مراقبة نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري عند تناوله.
> فينترمين وتوبيراميت Phentermine - Topiramate: وتمت الموافقة على مزيج من فينترمين وتوبيراميت من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2012. وفينترمين هو نظير للأمفيتامين يثبط الشهية في الجهاز العصبي المركزي. ولكن لا يُعرف كيف يعزز التوبيراميت فقدان الوزن. وتشمل الآليات المقترحة تثبيط الشعور بالطعم، وتثبيط الشهية. ويتميز العلاج فينترمين - توبيراميت بميزة على العلاج الأحادي لأي منهما، لأنه يمكن استخدام جرعات أقل من كل دواء لتحقيق نفس الفائدة، وبالتالي تجنب التفاعلات السلبية المرتبطة بهما عند ارتفاع مقدار الجرعة. ولكن لا يتم تناوله مع الحمل. وتشمل المراقبة الطبية المُوصى بها للمرضى: تحاليل كيمياء الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، وضغط الدم، وفحص الاكتئاب.
> نالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone And Bupropion: وتمت الموافقة على مزيج النالتريكسون والبوبروبيون من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2014. ويؤدي الجمع بين هذين العقارين إلى إنقاص الوزن وتنشيط التمثيل الغذائي من خلال التأثيرات على منطقتين من الدماغ تنظمان تناول الطعام: منطقة ما تحت المهاد Hypothalamus(الشهية) ودائرة الدوبامين الميزوليمبيك Mesolimbic Dopamine Circuit (نظام المكافأة Reward System).
> ليراغلوتايد Liraglutide: تمت الموافقة عليه مسبقاً من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج داء السكري من النوع 2، ثم حصل على الموافقة في عام 2014 في تركيبة بجرعات أعلى لعلاج السمنة. ويعمل على تحفيز إفراز الأنسولين، ويبطئ إفراغ المعدة، ويقلل من تناول الطعام. ويتم إعطاؤه كحقنة مرة واحدة يومياً في البطن أو الفخذ أو الذراع، ويتم التدرج في الجرعة، وإذا لم يفقد المريض 4 في المائة من وزن الجسم الأساسي بعد 16 أسبوعاً من الجرعة المستهدفة، فيجب إيقاف الدواء لأنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى فقدان وزن واضح.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.


يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
TT

يتناولها الملايين يومياً... مكملات غذائية يختلف الخبراء بشأن فوائدها

خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)
خبراء يؤكدون أن كثيراً من المكملات التي تحظى بشعبية لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية (بكسلز)

رغم الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية بوصفها وسيلة لتحسين الصحة والنوم والمناعة أو دعم الشعر والبشرة، فإن الخبراء يؤكدون أن كثيراً من هذه المنتجات لا تزال تفتقر إلى أدلة علمية كافية تثبت فاعليتها أو سلامة استخدامها على المدى الطويل. بل إن بعض المكملات الشائعة تثير جدلاً مستمراً بين المختصين بشأن فوائدها الحقيقية ومخاطرها المحتملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 6 مكملات غذائية شائعة يتناولها الملايين يومياً ويختلف الخبراء حول جدواها، من بينها الكولاجين والميلاتونين والبروبيوتيك والكركم، وما تقوله الأبحاث الحديثة عن فوائدها وأضرارها المحتملة.

1- الكولاجين

ربطت بعض الدراسات بين مكملات الكولاجين وتحسن آلام المفاصل والحركة وصحة الجلد مع التقدم في العمر.

وتقول إيما لاينغ، أستاذة التغذية السريرية ومديرة قسم الحميات الغذائية في جامعة جورجيا، إن الاهتمام البحثي بالكولاجين يعود إلى أن إنتاجه في الجسم يتراجع طبيعياً مع التقدم في السن.

لكنها أوضحت أن نتائج الدراسات حتى الآن ليست متسقة أو قوية بما يكفي لدعم استخدام مكملات الكولاجين على نطاق واسع لعلاج حالات صحية محددة.

وأضافت أن العديد من المنتجات تحتوي على مكونات إضافية مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، مما يصعّب تقييم تأثير الكولاجين بمفرده، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث قبل التوصية به بشكل روتيني.

2- الميلاتونين

يُعد الميلاتونين من أشهر المكملات المستخدمة للمساعدة على النوم، لكن كثيرين لا يدركون أنه يساعد أساساً على الاستغراق في النوم بشكل أسرع، وليس بالضرورة على الاستمرار في النوم طوال الليل.

وتوضح مهتاب جعفري، أستاذة العلوم الصيدلانية ومديرة مركز الصحة الممتدة في جامعة كاليفورنيا بإيرفاين، أن الخبراء يختلفون بشأن جدوى استخدامه.

كما أن الجرعات المرتفعة قد تسبب الشعور بالخمول والنعاس في صباح اليوم التالي، فضلاً عن صعوبة تحديد الجرعة المناسبة لأن الميلاتونين هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي وتختلف احتياجات الأفراد منه.

3- البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بأنها «البكتيريا النافعة» التي تساعد في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي من خلال المساهمة في هضم الطعام ومقاومة الكائنات الضارة.

وغالباً ما ينصح الخبراء بالحصول عليها من خلال النظام الغذائي، عبر تناول الأطعمة المخمرة مثل الكفير ومخلل الملفوف والميسو والتمبيه والكيمتشي.

وإذا كان الشخص لا يتناول هذه الأطعمة بانتظام، فقد يوصي الطبيب أو اختصاصي التغذية بمكملات البروبيوتيك، إلا أن الآراء لا تزال منقسمة بشأن فاعليتها.

وتقول لاينغ إن بعض الدراسات أظهرت فوائد محتملة للبروبيوتيك على صحة الجهاز الهضمي والقلب والعظام والغدد الصماء والجلد والمناعة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات هذه الفوائد بشكل قاطع.

4- الكركم

يحظى الكركم بشعبية واسعة بسبب قدرته المحتملة على تقليل الالتهابات وآلام المفاصل وخفض الكوليسترول وتخفيف أعراض الحساسية والاكتئاب.

إلا أن الخبراء ما زالوا منقسمين حول ما إذا كان يستحق الاستخدام كمكمل غذائي.

وتشير لاينغ إلى أن نتائج الدراسات متباينة وتعتمد إلى حد كبير على الجرعة المستخدمة وتركيبة المنتج، مضيفة أن هذه المكملات لا تُوصى بها على نطاق واسع لأن كثيراً من منتجاتها لا يُمتص جيداً في الجسم، وقد تتسبب في حالات نادرة بأضرار صحية.

يحظى الكركم بشعبية واسعة (بكسلز)

5- الأشواغاندا

تُسوَّق عشبة الأشواغاندا كمكمل يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النوم والخصوبة والأداء الرياضي.

ورغم أن بعض الدراسات تشير إلى إمكانية مساهمتها في خفض التوتر وتحسين النوم على المدى القصير، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة.

كما أُثيرت مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة، من بينها تأثيرات ضارة على الكبد أو الغدة الدرقية لدى بعض الأشخاص.

ولذلك، لا يُوصى عادة بالاستخدام الروتيني لهذا المكمل.

6- البيوتين

البيوتين هو أحد فيتامينات مجموعة «ب»، ويُسوّق على نطاق واسع لتحسين صحة الشعر والبشرة والأظافر.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن معظم الأشخاص يحصلون على كميات كافية منه عبر النظام الغذائي، لأنه موجود في اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات والبذور وبعض الخضراوات.

وتوضح لاينغ أن هناك أدلة محدودة للغاية على فائدة مكملات البيوتين لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً مشخصاً فيه.


«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
TT

«ضربة مزدوجة» للأمعاء... دراسة تكشف ما يفعله التوتر والأكل ليلاً بالجسم

الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)
الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن الجمع بين التوتر المزمن وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تأثير سلبي مضاعف على صحة الأمعاء، إذ يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي ويقلل تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء.

وقدمت دراسة عُرضت خلال مؤتمر «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2026» (Digestive Disease Week 2026)، بقيادة الدكتورة هاريكا داديجيري من كلية الطب في نيويورك، مزيداً من الأدلة حول العلاقة بين تناول الطعام ليلاً والتوتر وصحة الأمعاء، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث».

وحلل فريق الباحثين بيانات أكثر من 11 ألف مشارك ضمن المسح الوطني الأميركي للصحة والتغذية (NHANES)، حيث جرى قياس مستويات التوتر المزمن باستخدام مؤشر يُعرف بـ«الحمل التكيفي» (Allostatic Load)، وهو مقياس مركب يعتمد على مؤشر كتلة الجسم ومستويات الكوليسترول وضغط الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من 25 في المائة من إجمالي سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة التاسعة مساءً ويعانون في الوقت نفسه مستويات مرتفعة من التوتر، كانوا أكثر عرضة بمقدار 1.7 مرة للإصابة بالإمساك أو الإسهال.

كما دعمت مجموعة بيانات ثانية تضم أكثر من أربعة آلاف مشارك في مشروع «الأمعاء الأميركية» (American Gut Project) هذه النتائج، إذ أظهرت أن الأشخاص الذين يجمعون بين التوتر المرتفع وعادة تناول الطعام ليلاً كانوا أكثر عرضة بمقدار 2.5 مرة للإبلاغ عن مشكلات هضمية.

تأثير يتجاوز أعراض الجهاز الهضمي

وأشارت الدراسة إلى أن الأضرار المحتملة لتناول الطعام في وقت متأخر لا تقتصر على اضطرابات الهضمي فحسب.

فقد أظهر المشاركون الذين يعانون التوتر المرتفع ويتناولون الطعام ليلاً، انخفاضاً في تنوع الميكروبيوم المعوي، أي تنوع الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخل الجهاز الهضمي.

ويُعد تنوع الميكروبيوم مؤشراً مهماً على صحة الأمعاء، إذ إن تراجع أعداد وأنواع البكتيريا النافعة قد يجعل الجهاز الهضمي أكثر عرضة للالتهابات والعدوى ومزيد من الاضطرابات الهضمية.

كيف يؤثر التوتر في الأمعاء؟

يرتبط التوتر المزمن منذ فترة طويلة بمشكلات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال والإمساك.

ويفسر العلماء ذلك من خلال ما يُعرف بـ«محور الأمعاء - الدماغ»، وهو نظام اتصال متبادل يربط الجهاز العصبي المركزي بتريليونات الميكروبات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.

وعندما يتعرض الإنسان للتوتر، يرسل الدماغ إشارات تدفع الجسم إلى الدخول في حالة «القتال أو الهروب»، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الهضم. كما تؤثر هرمونات التوتر في سرعة انتقال الطعام عبر الجهاز الهضمي، وقد تزيد من نفاذية الأمعاء وتغير التوازن الطبيعي للبكتيريا المعوية.

ومع مرور الوقت، يُبقي التوترُ الجسمَ في حالة اضطراب مستمرة ومنخفضة المستوى.

لماذا يهم توقيت تناول الطعام؟

تضيف النتائج الجديدة دليلاً إضافياً إلى الأبحاث المتنامية في مجال «التغذية الزمنية» (Chrononutrition)، الذي يدرس تأثير الساعة البيولوجية للجسم في طريقة معالجة الطعام، ويشير إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون مهماً بقدر أهمية نوعية الطعام نفسه.

فالساعة البيولوجية الطبيعية تنظِّم النوم والهضم وإفراز الهرمونات والتمثيل الغذائي. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى تعارض مع هذه الإيقاعات الطبيعية، بينما يبدو أن التوتر المزمن يزيد من حدة هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن توقيت الوجبات قد يفاقم تأثير التوتر على البكتيريا المعوية عبر محور الأمعاء - الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على جهاز هضمي يعاني أساساً من التوتر.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول الطعام ليلاً واضطرابات الساعة البيولوجية، فإنها تكشف عن نمط لافت يواصل الباحثون دراسته.

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت معتاداً على تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، فلا داعي للقلق. فالتغييرات الصغيرة والمتدرجة قد تُحدث فرقاً ملموساً مع مرور الوقت.

وتتمثل النصيحة العملية في محاولة تعديل مواعيد تناول الطعام تدريجياً بدلاً من إجراء تغييرات جذرية على النظام الغذائي.

كما قد يساعد الالتزام بروتين منتظم للوجبات على دعم جودة النوم وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول الجزء الأكبر من السعرات الحرارية خلال ساعات النهار، أو تحديد موعد تقريبي للتوقف عن تناول الطعام مساءً، أو اللجوء إلى وسائل أخرى للاسترخاء بعد يوم مرهق، مثل المشي أو الاستحمام أو قراءة كتاب.