القلق يسود الأسواق في «يوم التذبذبات»... ونصائح بالصبر والحذر

تقلبات عنيفة للأسهم من اليابان إلى نيويورك

شهدت الأسواق العالمية تذبذبات عنيفة أمس مع القلق حول نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ب)
شهدت الأسواق العالمية تذبذبات عنيفة أمس مع القلق حول نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ب)
TT

القلق يسود الأسواق في «يوم التذبذبات»... ونصائح بالصبر والحذر

شهدت الأسواق العالمية تذبذبات عنيفة أمس مع القلق حول نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ب)
شهدت الأسواق العالمية تذبذبات عنيفة أمس مع القلق حول نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية (أ.ب)

منذ اللحظات الأولى لصباح الأربعاء، غلبت التذبذبات على مؤشرات أسواق المال العالمية؛ من أقصى الشرق إلى الغرب، ومن الأسهم إلى العملات والسلع. وبين دقيقة وأخرى، ومع كل تصريح يخرج حول تقدم أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة الأميركية، تنقلب الأسواق من «الأخضر» إلى «الأحمر»، والعكس بالعكس.
وحث الرؤساء التنفيذيون في «وول ستريت» وقطاع المال، المستثمرين على التحلي بالحذر مع عدم وضوح الفائز المتوقع في انتخابات الرئاسة الأميركية في الساعات التي تلت إغلاق مراكز التصويت، مما ينذر بعملية مطولة لعد الأصوات تبقي الأسواق والشركات في حالة ترقب.
ورغم أن الرئيس الجمهوري دونالد ترمب قدم لقطاع المال إعفاءات ضريبية ضخمة ومكاسب تتعلق بتخفيف القيود التنظيمية، فإن فترته الرئاسية الأولى اتسمت بالضبابية والتقلبات؛ لا سيما على صعيد التجارة الدولية.
وتميل «وول ستريت» نحو اليسار في الانتخابات الراهنة، حيث تفوق المرشح الديمقراطي جو بايدن على ترمب في جمع الأموال من القطاع المالي. ورغم أن كثيراً من الرؤساء التنفيذيين قالوا إنهم لا يدعمون جميع سياسات بايدن؛ فإنهم يرون أنه سيكون من الأسهل توقع خطواته فضلاً على أنه سيكون أفضل لصالح البلد.
وتوقع محللون نسبة مشاركة قياسية في التصويت؛ خصوصاً في التصويت عبر البريد، مما يعني أن الأمر قد يستغرق أياماً لإعلان النتيجة النهائية المؤكدة. ويتأهب كلا الفريقين للطعن على نتيجة الانتخابات.
وقال أنتوني سكاراموتشي، المسؤول التنفيذي بأحد صناديق التحوط والذي قضى 11 يوماً مديراً للاتصالات لدى ترمب في 2017، إنه بعد إغلاق كثير من مراكز التصويت على الساحل الشرقي، فمن المرجح أن تكون المنافسة أكثر احتداماً عمّا توقع في البداية، لكنه لا يزال يتوقع أن يحرز بايدن الفوز.
وصوت سكاراموتشي للمرشح الديمقراطي في هذه الانتخابات. وأضاف: «نعم يمكنه الفوز، وسيكون هذا جيداً للغاية للأسهم». وصعد مؤشر «ستاندارد آند بورز 500» بنسبة 48.8 في المائة خلال فترة رئاسة ترمب، وهو ما يشير إليه ترمب كثيراً بوصفه مقياساً للنجاح.
وعلى صعيد السياسة، ركزت إدارة ترمب على خفض الضرائب وتخفيف القيود التنظيمية وإعادة النظر في وضع الولايات المتحدة في اتفاقيات التجارة الدولية، بهدف دعم الصناعات التحويلية المحلية. بينما على الجانب الآخر، دعا بايدن لزيادة ضرائب الشركات وتشديد القيود التنظيمية ووضع أقل تنافسية مع الشركاء التجاريين.
ومما عزز الضبابية، إعلان ترمب أنه فاز بالانتخابات الأميركية، وقوله «إنهم» يحاولون سرقة الانتخابات، دون أن يقدم دليلاً. وقال إنه سيذهب إلى المحكمة العليا الأميركية للقتال من أجل الفوز إذا اقتضت الضرورة.

يوم التذبذبات
سيطرت التذبذبات على أداء الأوراق المالية الأميركية في الساعات الأولى من يوم الأربعاء، حيث تجاوزت المكاسب المستقبلية لمؤشر «إس آند بي 500 الأوسع نطاقاً» في لحظة ما نسبة اثنين في المائة؛ قبل أن تتبدد كل هذه المكاسب تقريباً في ظل قلق المستثمرين من تأخر إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، وحدوث مشكلات في عمليات فرز وحساب الأصوات... لكن المؤشرات عادت لتفتح على مكاسب واسعة لاحقاً.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة على مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.9 في المائة عند الساعة 12:07 ظهراً في نيويورك، في حين فقد مؤشر «ناسداك 100» نحو نصف مكاسبه التي كانت 4 في المائة مع تراجع احتمالات تحقيق الرئيس ترمب فوزاً مفاجئاً بعد أن كانت هذه الاحتمالات عالية في بداية ظهور النتائج.
وفي أوروبا، هبطت الأسهم صباح الأربعاء، مع مؤشرات تقدم الرئيس ترمب على منافسه بايدن في عدد من الولايات المهمة المتأرجحة، مما يجعل السباق للبيت الأبيض شديد التقارب.
وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.2 في المائة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينيتش، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.24 في المائة الساعة 13:17. بينما هبط مؤشر «داكس» الألماني 1.8 في المائة، قبل أن يرتفع 0.85 في المائة. وخسر مؤشر «فايننشيال تايمز 100» البريطاني 1.2 في المائة، قبل أن يصعد مجدداً بدوره 0.83 في المائة.
وفي التعاملات الأوروبية المبكرة تراجعت أسهم البنوك وشركات النفط والغاز والتعدين ما يزيد على 3 في المائة، بعد أن قادت ارتفاعاً في السوق هذا الأسبوع، في الوقت الذي قلص فيه المستثمرون رهاناتهم على فوز كاسح لبايدن كان من المحتمل أن يدعم القطاعات شديدة التأثر بالنمو. كما انخفضت أسهم شركات صناعة السيارات المنكشفة على التجارة 2.7 في المائة.
وفي آسيا، ارتفعت الأسهم اليابانية بينما كانت المكاسب محدودة مع التقارب الشديد في السباق الرئاسي الأميركي.
وصعد مؤشر «نيكي» 1.72 في المائة ليغلق عند 23695.23 نقطة متخلياً عن جزء من مكاسبه المبكرة التي تجاوزت اثنين في المائة، ليلامس أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) الماضي. وكسب مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 1.2 في المائة ليرتفع إلى 1627.25 نقطة. وقال فوميو ماتسوموتو، الخبير في «أوكاسان سيكيورتيز»: «رغم أن النتيجة لم تحسم بعد، فإن الأسهم يبدو أنها تتحرك في اتجاه وضع احتمال أكبر لفوز ترمب في الحسبان».
كما استهل الدولار تعاملات الأربعاء بارتفاع نسبته نحو واحد في المائة، قبل أن تتقلص مكاسبه إلى 0.2 في المائة فقط. وتراجع العائد على سندات الخزانة العشرية الأميركية إلى 0.82 في المائة، بحسب وكالة «بلومبرغ».



النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.


روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

روسيا تفرض قيوداً مؤقتة على تصدير الهيليوم لتأمين احتياجات السوق المحلية

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت الحكومة الروسية، في بيان يوم الثلاثاء، فرض قيود مؤقتة على تصدير الهيليوم، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الإمدادات في السوق المحلية، حيث يُستخدم الغاز بشكل رئيسي في إنتاج الألياف الضوئية.

ويأتي القرار في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، التي أثرت على توافر هذا الغاز المستخدم أيضاً في عدة مراحل أساسية من صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك التبريد، وكشف التسربات، وعمليات التصنيع الدقيقة، وفق «رويترز».

وبموجب المرسوم، أُدرج الهيليوم ضمن قائمة السلع التي يتطلّب تصديرها خارج نطاق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الحصول على تصريح خاص من السلطات الحكومية العليا، على أن يستمر نظام التصدير الجديد حتى نهاية عام 2027.

وتُعد روسيا ثالث أكبر منتج عالمي للهيليوم، وهو منتج ثانوي لمعالجة الغاز الطبيعي، إذ تُسهم بنحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي، وفقاً لمحللي «غازبروم بنك». ويُستخدم الهيليوم محلياً في صناعة الألياف الضوئية، التي يزداد استخدامها من قبل الجيش في أنظمة التحكم بالطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، لا تزال روسيا متأخرة بشكل كبير عن الولايات المتحدة وقطر، حيث تنتج الأخيرة أكثر من ثلث الإمدادات العالمية في عام 2025.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين قد أشار، في وقت سابق من الشهر، إلى أن اضطرابات الإمدادات العالمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تفتح فرصاً تجارية جديدة أمام روسيا، مؤكداً في الوقت نفسه أن استقرار الأسعار في السوق المحلية يظل أولوية.

كما أُدرج الهيليوم ضمن السلع التي يمكن لروسيا تعزيز صادراتها منها مستقبلاً، في حين يُعد مصنع «آمور» لمعالجة الغاز التابع لشركة «غازبروم» في الشرق الأقصى أكبر منتج للهيليوم في البلاد.


بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، حيث عزز التفاؤل بشأن استئناف محادثات السلام الأميركية الإيرانية معنويات المستثمرين.

وأعلنت الولايات المتحدة أن جيشها أوقف التجارة البحرية من وإلى إيران بشكل كامل، على الرغم من أن الرئيس دونالد ترمب أشار إلى إمكانية استئناف المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب، هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم «معادن» بنسبة 1.7 في المائة، كما ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.7 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.6 في المائة، وارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المائة، وقفز سهم شركة «طيران العربية» بنسبة 3.4 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 1 في المائة.

وانتعشت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 95.77 دولار للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة تُقارب 5 في المائة.

وارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.4 في المائة؛ مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة.