ريال مدريد ينعش آماله... والعلامة الكاملة لبايرن وليفربول وسيتي

أتلتيكو يعاني والإنتر يتحسر والكبار يحققون انتصارات كاسحة في الجولة الثالثة لدوري الأبطال

جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب)  -  راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب) - راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد ينعش آماله... والعلامة الكاملة لبايرن وليفربول وسيتي

جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب)  -  راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)
جوتا المتألق (الثاني من اليسار) سجل ثلاثيته من خماسية ليفربول في مرمى أتالانتا (أ.ف.ب) - راموس يحتفل بتسجيل هدفه المائة مع الريال (أ.ف.ب)

أنعش ريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم (13 مرة) آماله بتحقيق فوزه الأول في المسابقة القارية هذا الموسم وكان على إنتر ميلان الإيطالي 3 - 2، في حين حصدت أندية بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، وليفربول ومانشستر سيتي الإنجليزيان، العلامة الكاملة بتحقيقها الفوز الثالث توالياً وبانتصارات كاسحة.
في مدريد وضمن منافسات المجموعة الثانية، استعاد ريال مديد توازنه ونغمة الانتصارات القارية بفوزه على ضيفه إنتر ميلان 3 - 2 ضمن الجولة الثالثة. وعانى ريال في أولى جولتين إذ تعّرض لخسارة مفاجئة وتاريخية على أرضه في الجولة الأولى أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 2 - 3 وتعادل في الوقت القاتل من مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 2 - 2 في الجولة الثانية. وكان في طريقه للخروج بنقطة واحدة من مواجهة الإنتر حيث كانت النتيجة 2 - 2 حتى الدقيقة 80 لكن البديل رودريغو أنقذ الفريق الريال بتسجيله هدف الفوز الثمين.
وبهذه النتيجة أصبح رصيد ريال مدريد، أربع نقاط متساوياً مع شاختار وبفارق نقطة واحدة خلف مونشنغلادباخ المتصدر فيما يتقدم بنقطتين على إنتر متذيل الترتيب. وفرط ريال مدريد في تقدمه بهدفين واقترب من هزيمة كانت ستضع المزيد من الضغط على المدرب زين الدين زيدان قبل أن يتعاون الثنائي البديل البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو لحفظ ماء وجه الفريق الإسباني.
وجاء الهدف الأول بعد خطأ من لاعب الملكي السابق المغربي أشرف حكيمي الذي أعاد الكرة إلى الخلف، خطفها الفرنسي كريم بنزيمة وتقدم بها وتخطى الحارس السلوفيني سمير هاندانوفيتش الذي خرج لمقابلته وسددها في المرمى الخالي في الدقيقة 25.
وسجل القائد سيرجيو راموس الهدف الثاني في الدقيقة 33 وبرأسية بالتخصص بعد ركنية من الألماني طوني كروس، ارتقى لها الأول وسددها برأسه في الزاوية العكسية. وهو الهدف المئوي لراموس مع الفريق الملكي في جميع المسابقات منها 55 بالرأس.
وقلص إنتر النتيجة إلى 1 - 2 في الدقيقة 35 بعد تمريرة بالكعب من نيكولو باريلا لمارتينيز الذي استقبلها بتسديدة قوية بيسراه في مرمى البلجيكي تيبو كورتوا. وأدرك إنتر التعادل في الدقيقة 68 بعد كرة متبادلة داخل منطقة الجزاء بين مارتينيز وبيريسيتش أنهاها الأخير بتسديدة في شباك كورتوا رغم مضايقة لوكاس فاسكيز.
وفي الدقيقة 80 أنقذ البديل رودريغو الريال من تعادل كاد يطيح بأحلامهم من بلوغ الأدوار الإقصائية بتسجيل الهدف الثالث مستثمراً تمريرة مواطنه جونيور بديل هازارد بتسديدة بيمناه في سقف المرمى.
وقال راموس قائد ريال: «إنها نتيجة جيدة لنا، كانت مباراة أشبه بالنهائي، مسألة حياة أو موت. عندما أدركوا التعادل، رميناً بكل شيء من أجل الفوز وهذا ما حصل».
وحول هدفه المائة أشار راموس البالغ عمره 34 عاما إلى أن ما يفعله هو الطبيعي وقال: «تأتي الأرقام القياسية الفردية في المرتبة الثانية لكن يستهدف المرء ذلك طالما تساعد الفرق على الفوز وأتطلع إلى المزيد». أما مهاجم إنتر لاوتارو فقال: «إنه أمر مخيب للآمال، لأننا فعلنا كل ما في وسعنا للفوز في هذه المباراة، نحن غاضبون لأننا عدلنا النتيجة واقتربنا من الفوز بها، كان لدينا الكثير من الفرص. علينا النهوض من هذه الكبوة والتطلع للأمام. هذه هي الطريقة، في هذه المسابقة. نحن نفعل كل شيء للفوز، ولكن هناك أخطاء... علينا أن نكون أكثر حذراً في المرة المقبلة».
وفي المجموعة ذاتها، ألحق مونشنغلادباخ الألماني هزيمة تاريخية بمضيفه شاختار الأوكراني 6 - صفر بينها ثلاثية لمهاجمه الفرنسي الاسان بليا.
وسجل بليا أهدافه الثلاثة في الدقائق 8 و26 و78 وأضاف فاليري بوندار (17 خطأ في مرماه) والجزائري رامي بن سبعيني في الدقيقة (44) ولارس ستندل (65) الأهداف الثلاثة الأخرى.
وكان الفريق الألماني افتتح منافسات المسابقة بتعادل مع إنتر 2 - 2 في ملعب جوسيبي مياتزا في ميلان رغم أنه كان متفوقا حتى الدقيقة الأخيرة 2 – 1، ثم أضاع فوزا كان في المتناول أمام ريال مدريد 2 - 2 حينما سجل الملكي هدفيه في الدقيقتين 87 و90، لكن بقي مونشنغلادباخ في صدارة الترتيب.
وفي المجموعة الرابعة ألحق ليفربول هزيمة مذلة بمضيفه أتالانتا الإيطالي بخماسية نظيفة بينها ثلاثية رائعة لمهاجمه البرتغالي دييغو جوتا.
وقال جوتا: «أنا ألعب في أفضل فريق لي في مسيرتي. لست أدري ما إذا كانت هذه المباراة أفضل لحظة في مسيرتي لكن بطبيعة الحال أنا سعيد لتسجيلي ثلاثية».
وكان ليفربول الفائز باللقب القاري ست مرات آخرها عام 2019، فاز على أياكس أمستردام الهولندي 1 - صفر ثم على ميتديلاند الدنماركي بهدفين نظيفين ليحصد العلامة الكاملة حتى الآن. وفك مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب نحسا لازمه في جميع المباريات الخمس التي خاضها وخسرها على الأراضي الإيطالية في مسابقة دوري أبطال أوروبا في مسيرته التدريبية وكانت أمام نابولي 3 مرات وكل من يوفنتوس وروما مرة واحدة محققا فوزه الأول.
وكانت ثلاثية جوتا الرائعة علامة مضيئة في فوز ليفربول الساحق وقدمت إشارة أخرى إلى ثلاثي الهجوم الشهير في النادي الإنجليزي (المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو) أن المهاجم البرتغالي لا ينوي أن يلعب دوراً مسانداً، بل سيزيح البرازيلي فيرمينو من التشكيلة الأساسية.
ويلتقي ليفربول مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل ولا يمكن تخيل الآن عدم وجود اسم جوتا في التشكيلة الأساسية.
ولن يشعر أحد بالدهشة الآن لإنفاق ليفربول 41 مليون جنيه إسترليني (54 مليون دولار) من أجل ضم جوتا الذي أحرز 16 هدفاً مع ولفرهامبتون الموسم الماضي، وقد بدأ الفريق بالفعل في جني ثمار ما أنفقه بعد أن سجل جوتا سبعة أهداف في عشر مباريات، ودمر دفاع أتلانتا برفقة ماني وصلاح اللذين سجل كل منهما هدفاً.
وقال المهاجم البرتغالي: «إنهما لاعبان من طراز عالمي، نعرف جميعا قدراتهما وهذا يجعل من السهل بالنسبة لي تأدية مهمتي لأنهما رائعان».
وكال كلوب المديح لمستوى جوتا لكن أثنى على فيرمينو لأنه شريك بالنجاح، وقال: «العروض الجيدة لا تسبب لي صداعاً على الإطلاق... العالم في بعض الأحيان يصبح مكاناً سيئاً لأن في اللحظة التي يتألق فيها لاعب ما، نتحدث على الفور عن لاعب آخر لعب معنا ربما 500 مباراة على التوالي، لم نكن لنشارك في دوري الأبطال لولا وجود فيرمينو معنا. والآن يجب أن أفسر لماذا لم يكن موجودا في التشكيلة».
وفي المجموعة ذاتها، تغلب أياكس أمستردام الهولندي على ميتديلاند الدنماركي 2 - 1.
وافتتح أياكس التسجيل بعد 47 ثانية فقط عبر البرازيلي أنطوني ليتجاوز استعداده المضطرب للمباراة، وأضاف القائد دوسان تاديتش الثاني ليتقدم بطل هولندا إلى المركز الثاني في الترتيب بأربع نقاط من ثلاث مباريات. وأحرز أنديرس دريير هدف الفريق الدنماركي وهو الأول له في دور المجموعات، وبقي في مؤخرة الترتيب بدون نقاط. وتأثرت استعدادات أياكس للمباراة بشدة واضطر إلى السفر إلى الدنمارك بدون لاعبين أساسيين مشتبه في إصابتهم بكوفيد - 19.
لكن لاعبين آخرين مثل الحارس الأساسي أندريه أونانا والقائد تاديتش حصلوا لاحقا على الضوء الأخضر للانضمام لبقية التشكيلة.
وفي منافسات المجموعة الأولى حقق بايرن ميونيخ فوزا كاسحاً على منافسه النمساوي سالزبورغ 6 - 2، وهو الرابع عشر له على التوالي في المسابقة القارية. وفاجأ سالزبورغ الضيوف بالتقدم بهدف سجله ميرغيم بيريشا في الدقيقة 9، لكن البولندي روبرت ليفاندوفسكي أفضل لاعب في أوروبا الموسم الماضي انتزع التعادل من ركلة جزاء إثر إعاقة توماس مولر داخل المنطقة (21)في الدقيقة 21. وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، أضاف مدافع سالزبورغ الدنماركي راسموس كريستيانسن الهدف الثاني خطأ في مرمى فريقه. وعاد الفريق النمساوي ليدرك التعادل منتصف الشوط الثاني بواسطة ماسايا اوكوغاوا في الدقيقة 6)، لكنه لم يصمد أمام الطوفان الهجومي للفريق البافاري حيث سجل المدافع المخضرم جيروم بواتنغ والجناح لوروا ساني ليفاندوفسكي والفرنسي لوكا هرنانديز أربعة أهداف متتالية ليكملوا السداسية.
وفي المجموعة ذاتها، عاد أتلتيكو مدريد الإسباني بالتعادل الإيجابي 1 - 1 مع مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي. ولم يخسر أتلتيكو مدريد أياً من مبارياته الست في الدوري الإسباني، لكنه تعرّض لخسارة قاسية في مستهل مشواره القاري أمام بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب برباعية نظيفة قبل أن يعوضها بفوز صعب على سالزبورغ النمساوي 3 - 2 في الجولة الثانية بفضل ثنائيه لنجمه البرتغالي جواو فيليكس.
ونجح أتلتيكو مدريد في افتتاح التسجيل عندما رفع المكسيكي هيكتور هيريرا كرة عرضية تابعها المدافع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينز برأسه داخل الشباك في الدقيقة 18، لكن فريق العاصمة الإسبانية لم ينعم كثيرا بتقدمه لأن الحكم احتسب ركلة جزاء لصالح لوكوموتيف إثر لمسة يد من هيريرا داخل المنطقة، فانبرى لها أنطون ميرانتشوك بنجاح مدركا التعادل لفريقه في الدقيقة 25. وحصد بايرن العلامة الكاملة بتسع نقاط مقابل أربع لأتلتيكو واثنتين للوكوموتيف ونقطة واحدة لسالزبورغ.
وفي المجموعة الثالثة أحكم مانشستر سيتي الساعي إلى بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الأولى في تاريخه قبضته على الصدارة بفوزه الثالث تواليا وكان على أولمبياكوس اليوناني بثلاثية نظيفة.
وبعد أن سجل له جناحه الإسباني فيران توريس الهدف الافتتاحي في الدقيقة 12، انتظر سيتي حتى الدقائق العشر الأخيرة ليحسم النتيجة في صالحه بهدفين إضافيين سجلهما البرازيلي غابريال خيسوس العائد والبرتغالي جواو كانسيلو.
وفي المجموعة ذاتها، ألحق بورتو البرتغالي الخسارة الثالثة بمرسيليا الفرنسي هذا الموسم والـ12 تواليا في المسابقة القارية بفوزه عليه بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها المالي موسى ماريغا والبرتغالي سيرجيو دي أوليفيرا والكولومبي لويس دياز، في حين أضاع دييمتري باييه هدفا لمارسيليا من ركلة جزاء عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بورتو 1 - صفر.


مقالات ذات صلة

الحارس الإماراتي خالد عيسى… شاهد اللقب الأخير يعود إلى نهائي «خليجي 27»

رياضة عالمية خالد عيسى (منتخب الإمارات)

الحارس الإماراتي خالد عيسى… شاهد اللقب الأخير يعود إلى نهائي «خليجي 27»

من بين 52 لاعباً بقائمتي السعودية والإمارات لنهائي «خليجي 27»، يبرز الحارس الإماراتي خالد عيسى بوصفه أحد أكثر الأسماء ارتباطاً بذاكرة آخِر لقب خليجي لـ«الأبيض».

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية الحَكم المغربي جلال جيد (إكس)

المغربي جلال جيد يدير نهائي «خليجي 27»

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم تعيين طاقم التحكيم المكلف بإدارة المباراة النهائية لبطولة «خليجي الديار العربية 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو معقل نادي برشلونة في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030 (إ.ب.أ)

ملعب برشلونة ينافس «برنابيو» و«الحسن الثاني» على استضافة نهائي مونديال 2030

دخل ملعب سبوتيفاي كامب نو، معقل نادي برشلونة، في المنافسة على استضافة نهائي كأس العالم 2030، لينضم إلى ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وملعب الحسن الثاني الكبير.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية هايمير هالغريمسون (أ.ف.ب)

مدرب آيرلندا يطالب «يويفا» بإبعاد إسرائيل عن مواجهات بلاده

طالب هايمير هالغريمسون المدير الفني لمنتخب آيرلندا الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بإبعاد منتخب بلاده عن مواجهة إسرائيل في المسابقات المقبلة

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

«دوري الأمم»: إسبانيا للتأهل أمام كرواتيا الجريحة وكين على موعد مع معادلة شيلتون

تسعى إسبانيا؛ بطلةُ العالم، إلى مواصلة انتصاراتها وحسم تأهلها إلى الدور ربع النهائي لـ«دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم» حين تحل ضيفة على كرواتيا الجريحة...

«الشرق الأوسط» (سبليت (كرواتيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.