رفع البيان الختامي لـ{مجموعة الفكر} إلى الرئاسة السعودية لـ{العشرين}

فنانون عبروا بـ11 قطعة فنية في ملصق واحد عن جهود فرق العمل خلال عام

نيابة عن خادم الحرمين تسلم وزير الخارجية السعودي أمس البيان الختامي لتوصيات {مجموعة الفكر 20} (الشرق الأوسط)
نيابة عن خادم الحرمين تسلم وزير الخارجية السعودي أمس البيان الختامي لتوصيات {مجموعة الفكر 20} (الشرق الأوسط)
TT

رفع البيان الختامي لـ{مجموعة الفكر} إلى الرئاسة السعودية لـ{العشرين}

نيابة عن خادم الحرمين تسلم وزير الخارجية السعودي أمس البيان الختامي لتوصيات {مجموعة الفكر 20} (الشرق الأوسط)
نيابة عن خادم الحرمين تسلم وزير الخارجية السعودي أمس البيان الختامي لتوصيات {مجموعة الفكر 20} (الشرق الأوسط)

بعد رحلة عمل امتدت لعام، اختتمت «مجموعة الفكر 20» السعودية أعمالها أمس، مصدرة بيانها الختامي المتضمن 32 توصية صدرتها من فرق عملها البالغ عددها 11 فريقاً إلى رئاسة مجموعة العشرين التي تقودها السعودية لاتخاذ قرارات نافذة بشأنها لحل مشكلات العالم الحالية، سواء التي أفرزتها الجائحة أو تلك التي سبقتها ذات الصلة بالمناخ والبيئة والاقتصاد الكربوني.
واستطاع عدد من الفنانين السعوديين تجسيد تلك الجهود، والتعبير عنها من خلال 11 قطعة فنية، مجملة جميعها في ملصق فني واحد، تم الكشف عنها أمس، في وقت شدد فيه البيان الختامي الصادر أمس على أن أزمة جائحة كورونا أفرزت أزمات تحتم اتخاذ إجراءات متعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، في ظل تحذيرات من أن تحدث كورونا انقساماً اجتماعياً واقتصادياً في أرجاء العالم كافة ما لم تتكاتف الدول للحد من آثارها السلبية.. وإلى تفاصيل التوصيات المعلنة أمس:

توصيات سياسية
لمواجهة التحديات الماثلة أيضاً، دعت مجموعة الفكر العشرين إلى بذل مزيد من جهود التعاون والتنسيق لضمان تقليل الجوانب الظنية التي صاحبت الأزمات الصحية، بالتأكيد على أهمية الصحة، بصفتها منفعة عامة عالمية، من خلال تعزيز المرونة والتأهب على الصعيد العالمي، وتصنيف التمويل المخصص للصحة على أنه استثمار وعامل أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي العالمي طويل الأجل، وأنها فرصة لتحويل استثمارات النظام الصحي إلى نهج يكون محوره الشعوب، وتوفير الخدمات الصحية للجميع، بصفتها حقاً جوهرياً من حقوق الإنسان.
وركزت التوصيات المرفوعة على تغطية الرعاية الصحية الشاملة على مستوى العالم، في ظل موافقة الأمم المتحدة على أن تتوفر بحلول 2030، مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويشمل ذلك الحماية من المخاطر المالية، والحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية ذات الجودة العالية، والحصول على الأدوية واللقاحات الأساسية الآمنة عالية الجودة بأسعار معقولة للجميع، وتحسين ظروف العالمين في مجال الصحة، وضمان شمولية التعليم والرعاية والتنمية في مرحلة الطفولة المبكرة، وجعلها في الاستراتيجيات الوطنية لتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأجل.

شبكات الأمان
ودعت التوصيات إلى إنشاء فرق عمل تعاونية مخصصة لتعزيز شبكات الأمان الاقتصادي في أثناء وقوع الأزمات الصحية، والتركيز على جهود التشخيص للتصدي للجوائح مستقبلاً، وتعزيز التضامن العالمي والتعددية لمكافحة جائحة كورونا والصدمات المستقبلية، وضمان تنسيق الدول لسياساتها المالية والنقدية لمكافحة الجائحة، وتنظيم العمل المشترك لدعم الدول ذات الدخل المحدود، من خلال توفير السيولة السريعة، والتخفيف الشامل من عبء الديون.
وشددت على إصلاح شبكة الأمان المالي العالمي، وتوسيع نطاقها لزيادة المرونة تجاه الصدمات، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وإجراء إصلاحات داخلية لضمان استدامة وشرعية النظم متعددة الأطراف القائمة على القواعد، وتحسين التعاون متعدد الأطراف بين أعضاء مجموعة العشرين والدول غير الأعضاء على حد سواء، وإصلاح الحوكمة، وتحسين المهام الرئيسية لمنظمة التجارة العالمية.

أصحاب المصلحة
وطالبت التوصيات بتوسيع نطاق مشاركة أصحاب المصلحة متعددي الأطراف في مجموعة العشرين لمواجهة تحديات السياسات الحالية التي تؤثر في الاقتصاد العالمي، مثل الصحة العامة وتغير المناخ والصراعات العالمية، وتعزيز أطر العمل المبتكرة المساعدة على سد فجوة الاستثمار من أجل بنية تحتية مستدامة مرنة، مع إعادة تصميم النظام المالي لدعم أهداف التنمية المستدامة وتعظيم أثرها، بجانب توسيع نطاق التعاون بين دول الشرق الأوسط وأفريقيا ومجموعة دول العشرين، من خلال تحسين التجارة وإعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية لتعزيز الإنتاج التنافسي، والتنويع والتحول الاقتصادي.

احتياجات الشباب
وأكد البيان ضرورة زيادة التمويل لإيجاد حلول تعليمية مبتكرة تلبي احتياجات شباب اليوم، مع تهيئة الظروف الملائمة لمنع حدوث خسائر في التعليم في المستقبل، وتنسيق السياسات الحكومية للحد من التأثير الاقتصادي للجائحة، وتكييف الجهود الدولية الرامية لدعم الدول الأكثر ضعفاً والسكان المعرضين للخطر، ووضع سياسات تعمل على حماية الصحة البدنية والرفاهية الاقتصادية للعمال المهاجرين، وإعدادهم لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
ونادى البيان الختامي للتوصيات بتبني التقنيات والنهج الجديدة المبتكرة لدعم الحصول على فرص تعلم متساوية، وتلبية متطلبات أسواق العمل التنافسية، وتشجيع الحوكمة المحلية النوعية من خلال «اللامركزية الذكية» التي ستحسن من المشاركة المجتمعية خلال إعادة تشكيل السياسة الحضرية، واعتماد نهج شامل لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما فيها دمج القيم والمبادئ الاجتماعية المشتركة القائمة على أساس المعتقدات، واعتماد استخدام أدوات القياس وتعزيزها، التي توفر أساس نظري وتجريبي جديد لتقييم الرفاه، بعيداً عن الناتج المحلي الإجمالي والمؤشرات الاقتصادية الأخرى.

تدابير التخفيف
وطالب البيان الختامي باتخاذ تدابير للتخفيف من الآثار السلبية للتحول الديموغرافي، والعمل من أجل الإصلاح الضريبي المنسق، واستخدام نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وتعزيز التعاون لحماية المناخ وحماية التنوع البيولوجي والحفاظ عليه واستعادته، وتعزيز التدابير التي تدعم التقنية والابتكار من أجل توفير سوق غذاء عالمية تتمتع بالاستدامة والاستقرار، مع الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار السوق من أجل مستقبل مزدهر، وكذلك التغلب على تجزئة السياسات، وتعزيز الابتكار من أجل رابطة مياه وطاقة وغذاء مستدامة، ودعم صياغة القواعد والمعايير لمواجهة التحديات الجديدة التي تؤثر في الاقتصاد العالمي، مثل الذكاء الصناعي والفضاء الإلكتروني.
وشدد البيان على تعزيز التدفقات الاستثمارية عبر الحدود، وإرساء إطار عمل رقابي لجني ثمار التجارة الرقمية، ووضع جدول أعمال شامل لزيادة مرونة النظام المالي في أثناء دمج الأموال الرقمية والأدوات المالية، ورفع الوعي بالثقافة المالية الرقمية لتصل إلى الفئات المحرومة، مع ضمان نظام إلكتروني سليم آمن يحمي استقلالية المواطنين، وبالأخص الأطفال والشباب.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.