أطلقت الحكومة المصرية برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، أمس حملة قومية لحماية نهر النيل من الإضرار به، في إطار مساعيها للحفاظ على موردها المائي الوحيد، وسط مخاوف متنامية من نقص حصتها من مياه النهر نتيجة لشروع إثيوبيا في بناء سد كهربائي عملاق عليه.
وتتزامن الحملة القومية للاهتمام بالنيل، مع مساعٍ سياسية حثيثة، لحل الأزمة المائية بين مصر وإثيوبيا حول النهر، حيث يعتزم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة أديس أبابا للمرة الأولى للمشاركة في القمة الأفريقية في الفترة من 29 إلى 31 يناير (كانون الثاني) الجاري، يجري على هامشها مباحثات مع رئيس وزراء إثيوبيا حول أزمة «سد النهضة» بين البلدين.
وتعاني مصر من محدودية كبيرة في مواردها المائية، حيث تعتمد فقط على حصتها في مياه النهر، والمقدرة بـ55 مليار متر مكعب، وتطالب بزيادتها لسد احتياجاتها من المياه في الزراعة والتنمية. لكنها تواجه في نفس الوقت احتمالية إضرار سد النهضة الإثيوبي، الذي يتوقع اكتماله عام 2017، بنصيبها من مياه النهر. حيث تقول مصر إنه يهدد حصتها من النيل بما يصل لأكثر من 10 في المائة، كما سيؤدي أيضا لخفض كمية الكهرباء المولدة من السد العالي.
وأطلق المهندس محلب يرافقه الدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية في مصر، الحملة القومية لحماية نهر النيل، بحضور وزراء الزراعة والداخلية والتعليم والتخطيط والتنمية المحلية والأوقاف وممثلي الأزهر والكنيسة المصرية، ولفيف من كبار المسؤولين ورؤساء الأحزاب والنقابات والشخصيات العامة ورجال الفكر والثقافة والفن والصحافة والإعلام.
كما وقع محلب على وثيقة «حماية نهر النيل» بوصفه أول مواطن وأول مسؤول تنفيذي يوقع على تلك الوثيقة ويتعهد بالحفاظ على نهر النيل وحمايته من التلوث والإبلاغ عن أي تعديات ومخالفات. وتتضمن الوثيقة قسم الحفاظ على النيل الذي ينص على «أقسم بالله العلي العظيم أن لا ألوث مياه نهر النيل»، وقد وقع على الوثيقة جميع الوزراء الذين حضروا وكذلك الشخصيات العامة.
ودعا محلب جميع المواطنين إلى الانضمام إلى الوثيقة قلبا وقالبا من أجل الحفاظ على شريان الحياة معربا عن ثقته في انضمام 90 مليون مصري لهذه الحملة القومية لحماية النيل، مناشدا كل مواطن تعدى على النيل أن يعود لضميره، ويقوم بإزالة هذا التعدي، حتى يستحق التكريم من قبل الدولة، التي سوف تساعده أيضا في أعمال الإزالة، على حد قوله.
وقال رئيس الوزراء «إننا سنزيل كل تعد في حالة لم يبادر المتعدي بإزالته من نفسه، وسيقع تحت طائلة القانون ويعرض نفسه للسجن والغرامة»، مؤكدا أن «الدولة قادرة.. وقد استعادت سيطرتها على زمام الأمور ولن يتم التساهل أو التراخي مع أي حالة تعدٍ سواء على نهر النيل أو على الأراضي الزراعية».
وتعهد محلب بأن يكون «قدوة للجميع في الالتزام بتنفيذ أهداف الحملة والإبلاغ عن أي تعديات، بل والاشتباك إذا استدعى الأمر»، موضحا أن «هناك مشاكل لا حل لها إلا بالاشتباك، لأنها مشاكل ضد الإنسان وحياة وصحة الإنسان، وليس أمامنا وقت لوقف تدفق وزيادة حالات الفشل الكلوي والكبدي وغيرها من الكوارث». وحث رجال الدين والفكر والإعلام إلى القيام بدورهم وتوجيه صرخة ضمير. وأضاف: «قدر هذه الحكومة أن تكون لها رؤية وهي الإصلاح في جميع الملفات (اقتصادية وإدارية وتشريعية) واقتحام المشاكل، ولا يمكن أن ننسى أن نهر النيل شريان حياتنا وسط كل هذه المشاكل والتحديات». وطلب من وزير الموارد المائية أن يتم التنسيق مع وزارة الشباب وتسليم حراسة النيل في القرى والمدن للشباب ووضعه أمام مسؤولياته، معربا عن ثقته في أن شباب مصر جديرون بهذه المسؤولية. وتأتي هذه الحملة في إطار إعلان مصر عام 2015 بمثابة «عام النيل»، عبر إطلاق ميثاق وطني لحماية النهر من التعديات عليه في ضوء الاتفاق على خطة قومية لإزالة جميع التعديات على نهر النيل وفق توقيتات زمنية محددة سيتم الإعلان عنها، تحت إشراف وزارة الموارد المائية والري.
8:51 دقيقه
الحكومة المصرية تطلق حملة قومية لحماية النيل في مواجهة أزمتها المائية
https://aawsat.com/home/article/259576/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9
الحكومة المصرية تطلق حملة قومية لحماية النيل في مواجهة أزمتها المائية
تستبق زيارة السيسي المرتقبة إلى أديس أبابا الشهر الحالي
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
الحكومة المصرية تطلق حملة قومية لحماية النيل في مواجهة أزمتها المائية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










