أعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، خالد خوجة، بعد ساعات من انتخابه في إسطنبول، أمس، رفضه أي حوار مع نظام الرئيس بشار الأسد في موسكو، بموازاة تأكيد أعضاء في الائتلاف أن الرئيس الجديد الذي انتخب مساء الأحد، «تنتظره استحقاقات داخلية وسورية وخارجية».
وعقد خوجة مؤتمرا صحافيا قال فيه ردا على سؤال عن اللقاء الذي دعت إليه موسكو لجمع النظام والمعارضة، إنه «بحسب ما تدعو موسكو، المطلوب هو حوار مع النظام، وهذا غير وارد بالنسبة إلينا». وأضاف: «لا يمكن الجلوس مع النظام إلى طاولة واحدة سوى في إطار عملية تفاوضية تحقق انتقالا سلميا للسلطة وتشكيلا لهيئة انتقالية بصلاحيات كاملة».
وكان أعضاء الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري، انتخبوا خوجة رئيسا للائتلاف خلفا لهادي البحرة، وكلا من هشام مروة ونغم الغادري نوابا له، بينما تم انتخاب يحيى مكتبي أمينا عاما للائتلاف الوطني. وفاز خوجة بغالبية 56 صوتا مقابل 50 صوتا للحريري، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للائتلاف.
وقال منافس خوجة، نصر الحريري، في تصريح له: «هيأت نفسي لتحمل المسؤولية، لكن الله قدر أن يكون السيد خالد خوجة بعد الاحتكام لصناديق الاقتراع، هو الرجل المختار لقيادة المرحلة القادمة في عمر الثورة السورية، الذي نحسبه أهلا لذلك»، مشيرا إلى أن خوجة «قدم للثورة كثيرا منذ بداية انطلاقتها وحتى الآن».
واتسمت الانتخابات الأخيرة بالهدوء، بعد اختيار مرشحي تسوية للتنافس على منصب الرئاسة، وكان «الإخوة المنافسون في العملية الديمقراطية، على المستوى الحضاري»، كما قال خالد الناصر لـ«الشرق الأوسط». لكنه أشار إلى أن أمام الرئيس الجديد «استحقاقات كثيرة، مما يجعل مهمته صعبة».
وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري المنتخب، أمس، خالد الناصر لـ«الشرق الأوسط»، إن استحقاقات داخلية وسوريا وخارجية، «تنتظر رئيس الائتلاف المنتخب خالد خوجة»، مشيرا إلى أن مهمته «ليست سهلة»، لكن «بوادر إيجابية جدا ظهرت ملامحها من شأنها أن تسهل تنفيذ المهام الموكلة إليه»، أبرزها «وجود فريق عمل متجانس يحيط به، ويمثل التيارات السياسية الرئيسية في الائتلاف».
وأوضح الناصر أن «إعادة اللحمة للائتلاف والانطلاق بزخم يعيد الألق الأول له»، هي من أبرز التحديات الداخلية التي تواجه خوجة، لافتا إلى «وجود مشاريع أمام الائتلاف لتطوير النظام الداخلي والأنظمة الأخرى المرتبطة بها». أما على المستوى السوري، فتواجه خوجة تحديات «الحوار مع أطراف المعارضة الأخرى، لأن الائتلاف هو الجسم الرئيس للمعارضة والإطار المعترف به دوليا»، مشيرا إلى «إننا نريد توحيد أطراف المعارضة على رؤية موحدة تجاه المبادرات الدولية والاستحقاقات السياسية المرتبطة بالمعارضة».
وقال الناصر إنه «على المستوى الدولي، تواجه الرئيس الجديد تحديات إعادة تفعيل الاهتمام الدولي بالقضية السورية، وإعادة الحماس إلى أصدقاء الشعب السوري لتقديم الدعم للشعب السوري»، لافتا إلى «إننا سنتوجه إلى الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية وبقية الدول الخليجية الداعمة للشعب السوري، إضافة إلى تركيا، ونكرر شكرنا لدعمهم ونؤكد أننا نطمح لأن يتطور هذا الدعم ويزيد». وأعرب عن اعتقاده أن «الانتقال بالقيادة الجديدة ستزيد من مجالات الحوارات مع تركيا، الدولة المضيفة الرئيسية للشعب السوري بحكم الجغرافيا».
وذكر مشاركون في الانتخابات التي قامت بها الهيئة العامة للائتلاف، أن خوجة يعتبر من الشخصيات المقربة من تركيا، البلد الذي عاش فيه سنوات طويلة من حياته بعد خروجه من سوريا حين كان لا يزال دون سن الـ18. إلا أنهم أشاروا إلى أن ترشحه أحرج السلطات التركية المتهمة بدعم الإخوان المسلمين.
وقال عضو الائتلاف الوطني السوري، سمير نشار، إن خوجة «تمكن من الفوز بدعم القوى العلمانية والديمقراطية والمدنية والإسلامية المعتدلة داخل الائتلاف»، مؤكدا في تصريح لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن الانتخابات «شهدت انحسارا لنفوذ الإخوان المسلمين».
وأعرب نشار المقرب من خوجة، عن تفاؤله بأن الائتلاف مع «القيادة الجديدة سيعمل على إعادة الثورة السورية إلى المسار الصحيح، ويعمل على بناء خط وطني ملتزم بالثورة، وبتغيير (الرئيس) بشار الأسد، وإقامة دولة مدنية تعددية في سوريا بعيدا عن أي إقصاء أو تهميش»، كما شدد على أن القيادة الجديدة ستعمل «على موضوع التوافق من دون تهميش أحد، لكن ضمن الأحجام الحقيقية لكل طرف».
10:32 دقيقه
الرئيس المنتخب للائتلاف الوطني السوري يرفض الحوار مع النظام في موسكو
https://aawsat.com/home/article/259546/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88
الرئيس المنتخب للائتلاف الوطني السوري يرفض الحوار مع النظام في موسكو
ترشحه أحرج السلطات التركية المتهمة بدعم الإخوان المسلمين
المقعد الفارغ لسوريا في الجامعة العربية أثناء الاجتماع الطارئ الذي عقد بالقاهرة أمس لبحث الصراع الدائر في ليبيا (أ.ف.ب)
- بيروت: نذير رضا
- بيروت: نذير رضا
الرئيس المنتخب للائتلاف الوطني السوري يرفض الحوار مع النظام في موسكو
المقعد الفارغ لسوريا في الجامعة العربية أثناء الاجتماع الطارئ الذي عقد بالقاهرة أمس لبحث الصراع الدائر في ليبيا (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






