عبر أنصار مبادرات توفير أماكن عمل صحية عن أملهم في أن تكون سنة 2015 هي عام المكاتب التي يمكن استخدامها في الوضع واقفا لإعادة تشكيل مكاتب الجلوس التقليدية. وتفيد السجلات التاريخية أن عددا من المشاهير العظام كانوا يفضلون هذا النوع من المكاتب منهم رائد فناني عصر النهضة الإيطالية ليوناردو دافنشي وحتى الأديبة الإنجليزية فرجينيا وولف.
وأفادت نتائج دراسة أجراها المركز القومي لبحوث الصحة واختبارات التغذية عام 2012 أن نسبة تتراوح بين 50 و70 في المائة من الناس يقضون 6 ساعات أو أكثر يوميا وهم في وضع الجلوس. ويقول خبراء اللياقة البدنية إن من يعملون في المكاتب معرضون بصورة أكبر عن غيرهم لما توصف الآن باسم «أمراض الجلوس».
وقالت جيسيكا ماتيوز خبيرة التمرينات النفسية بكلية ميرامار في سان دييغو «قال الباحثون إن الجلوس هو عادة التدخين الجديدة». وأضافت أن الجلوس لفترات طويلة يتسبب في مضاعفة مخاطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة والوفاة في سن مبكرة فيما أظهرت نتائج دراسات طبية أن حتى من يتميزون بالنشاط ليسوا في مأمن من المخاوف الصحية الناجمة عن الجلوس لفترات طويلة.
وعرض المجلس الأميركي للتمرينات البدنية على العاملين به خيار المكاتب التي تستخدم في وضع الوقوف وذلك لفترة استمرت أكثر من عامين.
وقال سيدريك برايانت كبير المسؤولين العلميين بالمجلس الأميركي للتمرينات «قال كثير من الناس إنهم شعروا بقدر أكبر من الهمة والنشاط. يقينا أنه يساعد في الاستيعاب الذهني»، حسب رويترز.
وقال برايانت الذي يعمل على مكتب مزود بمشاية للتمرينات الرياضية إن الوقوف ساعده على اكتساب قدر من اليقظة والتركيز مشيرا إلى أنه يرى أن أسعار هذه المكاتب معقولة. وهناك أنواع كثيرة من هذه المكاتب فمنها ما هو مخصص للعمل في وضع الوقوف الحر ومنها ما هو مثبت على مكتب عادي أو طاولة.
وكان جو نافزيجر المقيم في كاليفورنيا مديرا مبدعا بإحدى الوكالات الإعلانية عندما ابتكر مكتبا للوقوف قابل لتعديل الأوضاع سعره 169 دولارا.
يقول نافزيجر البالغ من العمر 35 عاما الذي تباع المكاتب التي ابتكرها في أماكن بعيدة تصل إلى أستراليا وألمانيا واليابان «إنني أحب أن تكون دوما على أهبة الاستعداد وألا تكون مجهدا وأن تكون عضلات الساق على أشدها ومتوقد الذهن». وأظهرت نتائج دراسة نشرت في دورية النشاط البدني والصحة أن الوقوف في يوم عمل لمدة 8 ساعات يحرق 163 سعرا حراريا إضافيا بالمقارنة بوضع الجلوس.
وقال برايانت إنه لا الجلوس طوال اليوم بالأمر الطيب ولا الوقوف لفترات طويلة لأن كليهما يرتبطان وفقا للدراسات بزيادة مخاطر الإصابة بتصلب الأوعية الدموية والإصابة بدوالي الأوردة.
وقال: «أبدأ بالوقوف نصف ساعة أو ساعة خلال ساعات العمل». وأضاف أن ذلك يتيح للجسم التكيف مع الوضع الجديد. والهدف هو كسر الروتين اليومي لتجنب الجلوس المستمر في حالة الثبات وهو ما يقوم به كثيرون في أماكن العمل. وقال: «إنه أقرب ما يكون إلى منهج ونمط حياة العودة بعقارب الساعة إلى الوراء إلى ما كانت عليه الحياة في السابق قبل أن نستغني عن الحركة في أنماط حياتنا».
12:13 دقيقه
ابتكار مكاتب عمل حديثة تبقي الموظف واقفا لزيادة النشاط
https://aawsat.com/home/article/259301/%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D9%82%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81-%D9%88%D8%A7%D9%82%D9%81%D8%A7-%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7
ابتكار مكاتب عمل حديثة تبقي الموظف واقفا لزيادة النشاط
طريقة جديدة لمحاربة «أمراض الجلوس»
ابتكار مكاتب عمل حديثة تبقي الموظف واقفا لزيادة النشاط
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

