الرياض وجهة عالمية في فعاليات الذكاء الاصطناعي

أعمال أول قمة اختتمت بضرورة وضع إطار دولي للتعاون في مجال تقنية البيانات

الرياض وجهة عالمية لاستضافة مستجدات وأبحاث الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
الرياض وجهة عالمية لاستضافة مستجدات وأبحاث الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وجهة عالمية في فعاليات الذكاء الاصطناعي

الرياض وجهة عالمية لاستضافة مستجدات وأبحاث الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)
الرياض وجهة عالمية لاستضافة مستجدات وأبحاث الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

انتهت أعمال أول قمة عالمية للذكاء الاصطناعي التي استضافتها السعودية أخيرا باعتماد العاصمة الرياض وجهة دولية في فعاليات الذكاء الاصطناعي، في وقت طالبت القمة بوضع إطارٍ دولي يدعم التعاون الدولي في مجال تقنية البيانات والذكاء الاصطناعي.
واختتمت أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي أقيمت تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي لخير البشرية» وبتنظيم من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا.
وخلال أعمال القمة العالمية، ألقيت كلمة لولي العهد، ألقاها نيابة عنه رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، أكد فيها أن عام 2020 يعد عاماً استثنائياً لاختبار إمكانيات الذكاء الاصطناعي في الوقت الذي يشهد فيه تشكل حالةٍ عالمية جديدة تعيد تعريف أساليب الحياة والأعمال والتعلم.
وشهدت أحداث القمة العالمية التي استمرت يومين، 30 جلسة شارك فيها ما يقارب 60 متحدثاً من وزراء، وقادة لكياناتٍ عالمية، وأكاديميين، ومستثمرين، ورواد أعمال من 20 دولة.
وهدفت القمة إلى اعتماد العاصمة السعودية الرياض كوجهة عالمية لفعاليات الذكاء الاصطناعي حيث ستعقد القمة سنوياً لمناقشة واقع ومستقبل وقضايا الذكاء الاصطناعي، وتسلط الضوء على أحدث الأبحاث والتقنيات في هذا المجال.
وناقشت القمة ضمن أجندتها، دور الذكاء الاصطناعي في بناء الحياة والمستقبل، وسبل التحول إلى العصر الجديد الذي يتسم بالتغير السريع. ووعدت القمة برسم مستقبل الذكاء الاصطناعي بشكلٍ جماعي ودون استثناءات، حيث دشنت المملكة فرص تعاون دولية مع شركاء عالميين لتمكين هذا الوعد، وإطلاق القوة الكامنة للذكاء الاصطناعي من أجل البشرية.
وأطلقت المملكة خلال اليوم الأول من القمة، الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي «نسدي»، برؤية طموحة لجعل أفضل ما في البيانات والذكاء الاصطناعي واقعاً ملموسا.
وتتطلع الاستراتيجية إلى القيام بدورٍ محوري في رسم مستقبل البيانات والذكاء الاصطناعي على المستويين الوطني والعالمي.
ووقعت السعودية خلال انعقاد القمة العالمية للذكاء الاصطناعي ثلاث اتفاقيات استراتيجية مع شركات عالمية هي «آي بي إم» الأميركية، و«علي بابا» و«هواوي» الصينيتين، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد الدولي للاتصالات لوضع إطارٍ عالميٍ يدعم التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي.
وعملت المملكة ممثلة بـ«سدايا» مع البنك الدولي على مبادرة مشتركة في سياق سعي المملكة لتعزيز الاقتصاد الرقمي في البلدان النامية، وتمكينها من تسريع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى محركاتٍ للتنمية الاقتصادية.
إضافة إلى استضافة جلسة استشارية خاصة بالتعاون مع الأمم المتحدة، لإنشاء هيئة استشارية بشأن التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، لمعالجة القضايا حول الاندماج، والتنسيق وبناء القدرات.
وفي ختام القمة جرى الإعلان عن الفائزين في كل من «تحدي نيوم» و«آرتاثون الذكاء الاصطناعي» كأحد مسارات القمة، وتسلم الفائزين جوائز تجاوزت قيمتها مليون ريال 266 ألف دولار، إذ تم تكريمهم، بمشاركة وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، والرئيس التنفيذي لشركة نيوم المهندس نظمي النصر.
وتأتي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي على هامش استضافة المملكة قمة العشرين، وفي إطار سعي المملكة لتحقيق تطلعاتها في الريادة العالمية من خلال الاقتصاد القائم على البيانات والذكاء الاصطناعي، والتأكيد على أهمية التعاون الدولي من أجل استخدام الذكاء الاصطناعي لخير البشرية، ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتسليط الضوء على دور «سدايا» في القيادة الاستراتيجية للاقتصاد البديل بالتعاون مع العديد من الجهات ذات العلاقة للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.


مقالات ذات صلة

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

بلغ المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي مستوى عالياً من الواقعية لدرجة أنه يصعب في كثير من الأحيان، التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف

ستيوارت تومبسون (نيويورك)
علوم الأصدقاء يعززون قدرتك على أداء وظائفك

الأصدقاء يعززون قدرتك على أداء وظائفك

بينما تمنحك قلة من الروابط الوثيقة الرعاية والحماية، يوفر لك المحيط الخارجي من الأصدقاء العابرين، الفرص والتحفيز؛ ومن المرجح أنك لا تقدّر مدى أهمية هؤلاء جميعاً

هارا أستروف مارانو ود (واشنطن) ماريسا فرانكو (واشنطن)
تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.


أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».