الملك سلمان: انطلقنا في رحلة إصلاحية غير مسبوقة لتمكين المرأة

الملك سلمان: انطلقنا في رحلة إصلاحية غير مسبوقة لتمكين المرأة
TT

الملك سلمان: انطلقنا في رحلة إصلاحية غير مسبوقة لتمكين المرأة

الملك سلمان: انطلقنا في رحلة إصلاحية غير مسبوقة لتمكين المرأة

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن بلاده انطلقت في رحلة إصلاحية غير مسبوقة، بشهادة المجتمع الدولي، لتمكين المرأة ودعم مشاركتها في التنمية الوطنية من خلال هذا النهج الشامل، مشيراً إلى أن المملكة تفتخر بالعمل المميز لمجموعة «تواصل المرأة» ضمن أعمال مجموعة العشرين التي تتولى الرياض رئاستها.
جاءت هذه التأكيدات، ضمن كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها نيابة عنه وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي أمام مجموعة «تواصل المرأة 20»، إذ ثمن للمجموعة عملها المشهود خلال هذه الفترة الاستثنائية، «رغم الظروف التي فرضتها علينا تداعيات جائحة كورونا».
وقال الملك سلمان إن المرأة «هي مصدر التطور لأي مجتمع، فمن غير نساء ممكنات يصعب إصلاح المجتمعات؛ حيث إن المرأة هي نصف المجتمع وهن مربيات الأجيال. وقد أثبتت عبر التاريخ دورها البارز والفعال في قيادة التغير وصنع القرار». وأضاف أن الهدف العام لرئاسة السعودية لمجموعة العشرين هو «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، إذ تركز الرئاسة في دورتها الحالية على 3 محاور رئيسة، هي «تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكن الشعوب، وخاصة النساء والشباب، من العيش الكريم والعمل والازدهار، والحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية الموارد العالمية، وكذلك تشكيل آفاق جديدة من خلال تبني استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لمشاركة منافع الابتكار والتقدم التقني».
وأوضح أن أجندة رئاسة السعودية أولت اهتماماً خاصاً بمناقشة السياسات المتعلقة بالمرأة، وذلك من خلال اجتماعات مجموعات العمل والاجتماعات الوزارية المختلفة. كما حرصت المملكة على ضمان مشاركة المرأة في صنع القرار من خلال مشاركة توصيات «مجموعة تواصل المرأة 20» خلال تلك الاجتماعات.
ووصف خادم الحرمين العام 2020 بأنه «عام استثنائي بكل المقاييس؛ حيث أصابت العالم جائحة خطيرة هدّدت الأرواح والأرزاق. وقد دفعت هذه الجائحة كثيراً من الدول إلى اتخاذ تدابير صحية احترازية لاحتواء آثارها والحد من انتشارها، وهو ما أثر في النمو الاقتصادي المحلي والعالمي. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، استشعرت المملكة مسؤوليتها وقامت بدورها القيادي كرئيس للدورة الحالية لمجموعة العشرين من أجل توحيد الرؤى وتنسيق الجهود الدولية لمحاربة الجائحة ودعم الاقتصاد العالمي».
وأشار إلى أن القمة الاستثنائية لقادة مجموعة العشرين في مارس (آذار) الماضي «جاءت كثمرة لهذه الجهود»، مسترجعاً ما التزم به القادة خلالها من قرارات ساهمت في رفع مستوى التعاون الدولي، من خلال التركيز على حماية الأرواح والأرزاق، والحفاظ على الاستقرار المالي، مع الحدّ من الاضطرابات في التجارة العالمية، إضافة إلى تقديم الدعم للدول النامية، وتنسيق المبادرات والتدابير الصحية. وأوضح أنه «نتج عن هذه القمة عدد من المخرجات غير المسبوقة في تاريخ مجموعة العشرين، إذ تم ضخ أكثر من 11 تريليون دولار لمساعدة الاقتصاد العالمي في مواجهة تداعيات الجائحة، فيما تعهدت دول المجموعة بأكثر من 21 مليار دولار لدعم عملية البحث والتطوير والتوزيع للعلاجات والأدوات التشخيصية واللقاحات لفيروس كورونا المستجد».
كما لعبت مبادرة مجموعة العشرين لتأجيل الديون السيادية على الدول النامية والفقيرة، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 20 مليار دولار، دوراً كبيراً في تخفيف الأعباء على ميزانيات هذه الدول، إذ تتيح هذه المبادرة لأكثر من 73 دولة توجيه مُدّخراتها لتعزيز قطاع الصحة ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من الجائحة. ولفت إلى الأثر المهم لالتزامات القادة خلال هذه القمة على تدفق الأدوية والمستلزمات الطبية والغذائية والمواد الأساسية الأخرى عبر الحدود. الأمر الذي ساهم بشكل مُباشر في حماية الأرواح والحدّ من التداعيات السلبية الأخرى للجائحة. وأضاف: «بفضل هذه الالتزامات والقرارات، أثبتت مجموعة العشرين برئاسة المملكة قدرتها على قيادة الجهود الدولية والعمل المشترك لمحاربة الجائحة وخدمة الإنسانية».
وشدّد الملك سلمان على أن المملكة كرئيس لمجموعة العشرين لهذا العام «تثمن العمل المتميز لمجموعة تواصل المرأة 20 ونتائج لقاءاتها واجتماعاتها المختلفة»، لافتاً إلى أن المرأة لعبت دوراً محورياً في العالم بمحاربتها لجائحة «كورونا»، وذلك بوجودها في الصفوف الأولى لهذه الحرب، إذ تمثل النساء ما نسبته أكثر من 70 في المائة من العاملين في مجال الرعاية الصحية. وقال: «في هذا السياق، اسمحوا لي أن أغتنم هذه الفرصة لأتقدم بجزيل الشكر والامتنان لجميع من خاطر بحياته من النساء والرجال من أجل حماية الآخرين وتوفير الخدمات الأساسية لهم تحت هذه الظروف الاستثنائية».
وقال إن «بعض التقارير الأولية تشير إلى أن النساء تأثرن بشكل أكبر من الرجال بالتداعيات الاقتصادية السلبية للجائحة بحكم عمل كثير منهن في قطاعات لا تزال تقريباً شبه متوقفة، مثل السياحة، والنقل الجوي، والضيافة، والبيع، وغيرها. وهذه التداعيات تأتي والعالم يعيش تحولات تقنية كبيرة تؤثر على قطاعات التجارة والصحة والتعليم والصناعة والخدمات الحكومية، وهو ما يخلق فرصاً جديدة للمرأة في سوق العمل، ومنها العمل عن بعد، لكنه في الوقت ذاته قد يخلق تحديات مضاعفة لهن في حال عدم اكتسابهن للمهارات اللازمة لمواكبة هذه التطورات».
وأضاف أن السعودية على قناعة بأن الانتعاش الاقتصادي السليم للخروج من تداعيات الجائحة «لا يُمكن أن يتحقق إلا من خلال برامج اقتصادية واجتماعية شاملة للمرأة تحقّق الإنصاف بين الجنسين وتوفر فرصاً ممكنة للنجاح. وفي ظلّ اهتمامنا وتركيزنا على مجابهة وتجاوز هذه الجائحة، إلا أننا لا يجب أن ننسى التزاماتنا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة على المستوى الدولي؛ حيث إن تعزيز جاهزية دولنا لاقتصاد مستقبلي مشرق يتطلب نهجاً شمولياً لتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والتعليمية، والتقنية، والثقافية، والترفيهية، والرياضية، وغيرها».
وشدد على أن «المملكة انطلقت في رحلة إصلاحية غير مسبوقة، بشهادة المجتمع الدولي، لتمكين المرأة ودعم مشاركتها في التنمية الوطنية من خلال هذا النهج الشمولي. وتفتخر المملكة بالعمل المميز لمجموعة تواصل المرأة 20 من خلال مساراتها المختلفة وترحّب بتوصيات المجموعة في هذا المجال، والتي تلائِم نهجها الشمولي في تمكين المرأة».
واختتم كلمته بشكر المنظمات وأعضاء مجموعة «تواصل المرأة 20» والوفود المشاركة «على الجهود الكبيرة التي بذلوها طوال العام»، كما شكر «جمعية النهضة على قيادة أعمال المجموعة لهذا العام كممثلة لصوت المرأة السعودية والدولية بكل تفانٍ وإخلاص».


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواقع التعدينية بالسعودية (واس)

رسمياً... السعودية تُطلق جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية، بهدف تمكين المرأة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».