مصر لنمو «استثنائي» في 2020

توقع صندوق النقد أن تكون مصر الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تحقق نمواً اقتصادياً إيجابياً في العام الحالي (رويترز)
توقع صندوق النقد أن تكون مصر الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تحقق نمواً اقتصادياً إيجابياً في العام الحالي (رويترز)
TT

مصر لنمو «استثنائي» في 2020

توقع صندوق النقد أن تكون مصر الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تحقق نمواً اقتصادياً إيجابياً في العام الحالي (رويترز)
توقع صندوق النقد أن تكون مصر الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تحقق نمواً اقتصادياً إيجابياً في العام الحالي (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، الاثنين، أن مصر الدولة الوحيدة التي ستحقق نمواً اقتصادياً إيجابياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام المالي (2020 - 2021) بفضل الإصلاحات الأخيرة.
وأشاد الصندوق، في تقرير آفاق اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى، بإجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي نفذ منذ 2016، موضحاً «أنه لولا الإصلاحات الأخيرة التي خفضت الدين بشكل كبير قبل أزمة جائحة كورونا، لكان الاقتصاد المصري وقت دخول الأزمة في وضع يعرضه لمزيد من المخاطر».
وذكر التقرير، أن مظلة برامج الحماية الاجتماعية في مصر والتي تشمل برنامج التكافل والكرامة للتحويلات النقدية وبرنامج تعويضات نقدية لمرة واحدة للعمال غير الرسميين، سجلت زيادة بأكثر من 150 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل جائحة «كوفيد - 19».
واستعرض التقرير إجراءات البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنحو 350 نقطة حتى سبتمبر (أيلول) الماضي ومنذ بداية الجائحة، لافتاً إلى أن الكثير من الدول في المنطقة ومنها مصر طبقت أدوات للتأثير على تدفقات السلع ورأس المال، ونفذت الكثير من البلدان ذات سعر الصرف المرن تدخلات في أسعار الصرف لمنع ظروف السوق المضطربة ولمواجهة ضغوط الاستهلاك المفرط.
وأشار صندوق النقد إلى أن الاحتياطيات الكبيرة من النقد الأجنبي، ومرونة سعر الصرف تعتبر عوامل مساهمة في التخفيف من حدة أزمة «كورونا»، بينما ساعدت المكتسبات التي حققها الاقتصاد المصري على مدى السنوات الثلاث الماضية على الصمود أمام الصدمة والاستجابة بحزم دعم شاملة لاحتوائها.
واستعرض التقرير، توقعات الصندوق بشأن الفائض الأولي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث توقع أن تستمر مصر في تحقيق فائض أولي بنسبة 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2019/2020، و0.4 في المائة خلال عام 2020/2021، و2.1 في المائة خلال أعوام 2021/2022، و2022/2023، و2023/2024، و2024/2025.
ووفقاً لصندوق النقد أيضاً، فإنه من المتوقع أن تحافظ مصر على الزيادة المطردة في حجم الناتج المحلي الإجمالي، ليسجل 479.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بـ361.9 مليار دولار في عام 2020، و332.1 مليار دولار عام 2015، و230 مليار دولار عام 2010، و94.1 مليار دولار عام 2005، و104.8 مليار دولار عام 2000، و63.3 مليار دولار عام 1995، و96.1 مليار دولار عام 1990، و48.8 مليار دولار عام 1985، وأخيراً 23.5 مليار دولار عام 1980.
وأوضح التقرير، أنه من المتوقع أن يتراجع العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر ليصل إلى 5.2 في المائة خلال عام 2021/2022، مقارنة بـ8.1 في المائة خلال عام 2020/2021، و7.5 في المائة خلال عام 2019/2020.
وكان صندوق النقد الدولي قد توقع في وقت سابق من الشهر الحالي نمو الاقتصاد المصري بواقع 3.5 في المائة في (2020 - 2021)، في إشارة واضحة إلى نجاح إجراءات الإصلاح الهيكلي والاقتصادي ونجاح خطة الحكومة في مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة «كوفيد - 19». في حين أكدت وكالة «موديز» نظرتها المستقرة للاقتصاد المصري عند مستوى «بي 2»، موضحة أن ذلك يعكس الاقتصاد الكبير والمتنوع، وقاعدة التمويل المحلية الكبيرة، واحتياطيات النقد الأجنبي التي تكفي لتغطية الالتزامات الخارجية المستحقة على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وكانت مؤسسة «ستاندرد أند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، قد ثبتت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى (BB) على المديين القصير والطويل الأجل، مع نظرة مستقبلية مستقرة رغم تداعيات تفشي فيروس «كوفيد - 19» عالمياً، مؤكدة قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الاقتصادية والخارجية المؤقتة.


مقالات ذات صلة

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

الاقتصاد استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

تخطَّى اقتصاد مصر، تداعيات حرب إيران، في سابقة شكَّلت مفاجأةً للمؤسسات الدولية، بعد أن أظهر أداءً متماسكاً، وسجَّل نمواً بنسبة 5 في المائة في الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر تتوقع تلقي 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي خلال أيام

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إن مصر تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يشهد جانباً من توقيع اتفاقية مصرية صينية لإنشاء مشروع إنتاج مكونات إطارات السيارات (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقية مع «زينيث» الصينية لإنتاج مكونات إطارات السيارات باستثمارات 300 مليون دولار

وقعت مصر مع مجموعة «زينيث» الصينية، الأربعاء، اتفاقية لإنشاء مشروع إنتاج مكونات إطارات السيارات، باستثمارات 300 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل رؤساء الهيئات القضائية الجدد الثلاثاء (الرئاسة)

ذكرى «30 يونيو» في مصر... احتفاء بالاستقرار وسط الاضطرابات الإقليمية

احتفت أوساط رسمية وسياسية وبرلمانية في مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بتنظيم «الإخوان»، المصنف «إرهابياً» في البلاد.

أحمد جمال (القاهرة)

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)
TT

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)

ارتفعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية إلى 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة 2.4 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، وجاذبية وتنافسية الاقتصاد السعودي.

وأكدت بيانات المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية الصادرة عن وزارة الاستثمار، الأحد، أن جاذبية البيئة الاستثمارية للسعودية انعكست في نتائج مؤشرات الاستثمار. إذ حقق تكوين رأس المال الثابت ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي.

ويعزى ذلك إلى زيادة تكوين رأس المال الثابت للقطاع الحكومي 54 في المائة، والقطاع غير الحكومي 1.3 في المائة خلال الفترة نفسها. ونجحت جهود التنويع الاقتصادي في تعزيز فرص العمل، مع انخفاض معدل البطالة للسعوديين، ليصل إلى 6.4 في المائة خلال الفصل الأول 2026، فيما بلغ المعدل الإجمالي 3.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

القوى العاملة

وتكشف البيانات ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين يظهر معدل المشاركة في القوى العاملة للسكان 67.2 في المائة، والمرأة السعودية نحو 33.9 في المائة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 في المائة للربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية 2.9 في المائة لكل منهما، ما يؤكد استدامة نمو الاقتصاد السعودي.

البيانات تكشف عن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفصل الأول من 2025، متأثراً بتراجع أداء القطاع السكني 3.6 في المائة، الذي يُمثل النسبة الأكبر من الوزن النسبي للرقم القياسي، في حين نمت القروض العقارية من المصارف التجارية بنسبة 6.4 في المائة خلال الفترة نفسها.

أسعار المستهلك

وسجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بالعام السابق، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.7 في المائة، والنقل 1.5 في المائة، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بما نسبته 1.7 في المائة.

وشهدت قيمة مبيعات نقاط البيع ارتفاعاً بنسبة 6.1 في المائة خلال مايو الماضي، على أساس سنوي، في حين شهد متوسط أسعار خام برنت زيادة 62 في المائة خلال الشهر نفسه، ليبلغ متوسط سعر البرميل 103.7 دولار.


«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

تحركت سوق الأسهم السعودية في نطاق متذبذب خلال جلسة الأحد، بين ضغوط افتتاحية محدودة، وتحسن نسبي في بعض الأسهم خلال التداولات، مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني واستمرار متابعة المستثمرين اتجاهات أسعار النفط.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 10799 نقطة، فاقداً 28 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ريال.

وتراجع سهما «مصرف الراجحي» و«أكوا» بأقل من واحد في المائة ليغلقا عند 65.70 ريال و193 ريالاً على التوالي، فيما هبط سهم «المراعي» بأكثر من 3 في المائة عند 45.62 ريال، عقب إعلان نتائج الشركة للربع الثاني 2026.

كما تعرضت أسهم صغيرة ومتوسطة لضغوط بيع، حيث تصدر سهم «الأسماك» قائمة التراجعات بعد هبوطه بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 1.4 مليون سهم بقيمة تبلغ نحو 100 مليون ريال.

في المقابل، دعم بعض الأسهم السوق خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم «سليمان الحبيب» اثنين في المائة ليغلق عند 217.50 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» قائمة الأسهم الرابحة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة.

وسجلت أسهم «نسيج» و«جاكو» و«البحر الأحمر» و«الاتحاد» و«حلواني إخوان» و«درب السعودية» مكاسب تراوحت بين 3 و8 في المائة؛ مما أسهم في تخفيف حدة التراجع العام.

ويأتي هذا الأداء في ظل بداية موسم النتائج المالية وتباين توقعات المستثمرين، إلى جانب استمرار تأثير تحركات أسعار النفط على اتجاهات السوق؛ مما يعزز حالة الحذر والترقب في التداولات.


الاقتصاد العماني ينمو بـ2.6 % خلال الربع الأول

سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
TT

الاقتصاد العماني ينمو بـ2.6 % خلال الربع الأول

سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)

نما اقتصاد سلطنة عمان بنسبة 2.6 في المائة بالقيمة الحقيقية في الربع الأول من عام 2026، ليبلغ 9.685 مليار ريال عماني (نحو 25.182 مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضحت البيانات الأولية الصادرة عن «المركز الوطني للإحصاء والمعلومات» العماني أن الأنشطة النفطية حققت، خلال الربع الأول من العام، ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المائة، لتبلغ 3.035 مليار ريال (نحو 7.9 مليار دولار)، بعد ارتفاع إيجابي لأنشطة النفط والغاز معاً. وذكرت أن الأنشطة غير النفطية ارتفعت، خلال الربع الأول من العام، بنسبة 2.4 في المائة لتسجل 7.039 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأظهرت البيانات نمو نشاط الزراعة وصيد الأسماك بنسبة 6.1 في المائة، فيما سجلت الأنشطة الصناعية انخفاضاً بنسبة 1.2 في المائة، في حين ارتفعت الأنشطة الخدمية بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2025.