الغارة الأميركية على إدلب قتلت قياديين من «حراس الدين»

أحدهما مصري والآخر مغربي مسؤول عن الأمن في التنظيم

السيارة التي كان تقل القياديين في «حراس الدين» والتي احترقت جراء الغارة الأميركية على ريف إدلب مساء الجمعة (أخبار إدلب)
السيارة التي كان تقل القياديين في «حراس الدين» والتي احترقت جراء الغارة الأميركية على ريف إدلب مساء الجمعة (أخبار إدلب)
TT

الغارة الأميركية على إدلب قتلت قياديين من «حراس الدين»

السيارة التي كان تقل القياديين في «حراس الدين» والتي احترقت جراء الغارة الأميركية على ريف إدلب مساء الجمعة (أخبار إدلب)
السيارة التي كان تقل القياديين في «حراس الدين» والتي احترقت جراء الغارة الأميركية على ريف إدلب مساء الجمعة (أخبار إدلب)

أفيد أمس بأن الغارة الأميركية بصاروخ «نينجا» في ريف إدلب مساء أول من أمس، قتلت قياديين من تنظيم «حراس الدين»، أحدهما مصري والآخر مغربي. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن قيادياً عربياً يدعى «أبو ذر المصري» وآخر يدعى «أبو يوسف المغربي»، وطفلاً كان برفقتهما، قُتلوا جراء استهداف مسيَّرة أميركية «درون» لسيارة تقلهم على الأطراف الغربية لمدينة إدلب أول من أمس.
وأفادت «فوكس نيوز» مساء الجمعة بأن الجيش الأميركي تبنى مقتل قياديين في تنظيم «حراس الدين» الموالي لـ«القاعدة» في سوريا. وأورد بيان للرائد بيث ريوردان، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، أن «الضربة تعد الأولى بطائرة من دون طيار، ينفذها الجيش الأميركي في سوريا منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي».
ووفقاً لمصادر «المرصد»، فإن «أبو ذر المصري» شغل منصب «الشرعي العام» سابقاً، وكان عضواً بـ«مجلس الشورى» ضمن تنظيم «حراس الدين»، وكان يشرف على معهد شرعي للفئات العمرية الصغيرة ضمن التنظيم، قبل أن ينتقل إلى «مجلس الشورى»، وإن «أبو يوسف المغربي» الذي يشغل منصب «الأمني العام» لتنظيم «حراس الدين» كان برفقته وقُتل جراء الاستهداف ذاته، وكانا سابقاً ضمن تنظيم «القاعدة»، قبل أن ينضما إلى صفوف تنظيم «حراس الدين»، وتربطهما علاقة غير جيدة بقائد «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني. وأشار إلى أن الطائرة المسيرة ضربت سيارة نوع «سنتافيه»، على طريق بلدة عرب سعيد غربي مدينة إدلب «حيث احترقت الجثث بشكل شبه كامل».
من جهتها، أشارت شبكة «شام» المعارضة أمس، إلى أنه في 14 سبتمبر، استهدفت طائرة مسيَّرة تابعة للتحالف الدولي، سيارة من نوع «سنتافيه» وسط مدينة إدلب بالقرب من مسجد الروضة، خلفت مقتل اثنين مجهولي الهوية، في تكرار لعمليات الاستهداف التي تنفذها طائرات التحالف لتنظيم «حراس الدين» والتنظيمات الأخرى شمال غربي سوريا.
وكانت طائرة مسيَّرة تابعة للتحالف الدولي قد استهدفت في 13 أغسطس (آب) سيارة عسكرية على الطريق الجبلي جنوبي مدينة سرمدا بريف إدلب، طالت قيادياً أوزبكياً معروفاً باسم «أبو يحيى أوزبك» وأدت لمقتله وفق مصادر محلية.
وفي 24 يونيو (حزيران)، استهدفت طائرة سيارة عسكرية على الطريق الواصل بين مدينتي بنش وإدلب، أدت لمقتل شخصين، في وقت أعلن فيه تنظيم «حراس الدين» مقتل خالد العاروري «أبو القسام الأردني»، متأثراً بجراح جراء الغارة الجوية السابقة على مدينة إدلب.
قبل ذلك بعشرة أيام، استهدفت مسيَّرة سيارة عسكرية لتنظيم «حراس الدين» خلفت مقتل بلال الصنعاني ومسؤول «جيش البادية» صالح مهند الجعيدان من مدينة العشارة بريف دير الزور الشرقي.
وفي 20 يونيو، استُهدفت دراجة نارية يستقلها شخص على أطراف مدينة الباب بريف حلب الشرقي، رجحت مصادر أن المستهدف هو فايز العكال والي الرقة السابق في تنظيم «داعش»، وأنه يتخفى باسم «الدرويش».
وسبق أن استهدف طيران تابع للتحالف الدولي، في 21 مايو (أيار) سيارة عسكرية على طريق شيخ الدير- إسكان بريف عفرين، أدت لحرق السيارة ومقتل من فيها، ويقدر عددهم بثلاثة أشخاص.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعرضت سيارة «تاكسي» على الطريق قرب بلدة ترمانين، لاستهداف مباشر من قبل طائرة استطلاع يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، خلَّفت مقتل الشخصية المستهدفة، وتضرر السيارة بشكل مشابه للضربات الماضية. كما استهدفت طائرة يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، بثلاثة صواريخ صغيرة الحجم، سيارة على الطريق الواصل بين كفرجنة ومدينة إعزاز بريف منطقة عفرين، تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص لم تُعرف هويتهم.
وقالت «شام» إن جميع الضربات الجوية «تتشارك في أن الصواريخ تكون دقيقة الإصابة؛ حيث تسقط من الجهة العلوية للسيارة، وتقتل السائق والشخص الذي يحاذيه». وبالطريقة ذاتها استُهدفت سيارة تابعة لـ«هيئة تحرير الشام» على طريق كفردريان- سرمدا في ريف إدلب الشمالي، ما تسبب في مقتل ركابها وعددهم أربعة، بينهم «أبو جابر الحموي» وهو قيادي بارز في «تحرير الشام»، مسؤول عن القضاء في «الهيئة».



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.