6 أسباب محتملة للشعور ببرودة اليدين والقدمين

منها أمراض الشرايين والسكري وضعف الغدة الدرقية

6 أسباب محتملة للشعور ببرودة اليدين والقدمين
TT

6 أسباب محتملة للشعور ببرودة اليدين والقدمين

6 أسباب محتملة للشعور ببرودة اليدين والقدمين

إن أجسامنا مصممة لتنظيم درجة الحرارة الداخلية فيها، ضمن نطاق ضيق ومحدد. وعندما يكون الجو بارداً في الخارج، يتأكد الجسم أولاً، وبشكل غريزي، من استمرار تدفق الدم إلى الأعضاء الداخلية لإبقائها دافئة كي يضمن كفاءة عملها. ويتم هذا بسحب الدم الدافئ من الأطراف ودفعه نحو القلب والرئتين والأعضاء الداخلية الأخرى، عبر انقباض الأوعية الدموية في الجلد وتقليل كمية الدم فيه. وآنذاك من الطبيعي أن يُعاني أحدنا من برودة اليدين والقدمين والأصابع فيهما.

علامات برودة الأطراف
هذه الأحداث مفهومه وطبيعية، وبإمكان المرء التعامل معها في الغالب. كما أن بعض الناس الطبيعيين يميلون إلى الشعور ببرودة القدمين واليدين أكثر من غيرهم، دون وجود أي سبب لذلك. ولكن إذا كان المرء يشعر ويعاني بشكل مزعج من البرودة في اليدين والقدمين وأصابعهما في درجة حرارة الأجواء طبيعية، أو ثمة أعراض أخرى مرافقة مثل تغير اللون في الأصابع، فإن من الممكن أن تكون ثمة مشكلة تتطلب معرفة السبب ورائها والعمل على إزالتها.
ويفيد أطباء الأوعية الدموية في مايوكلينك بأن «برودة اليدين تُعتبر أمراً شائعاً حتى وإن لم يكن الشخص في بيئة باردة. وغالباً ما تكون جزءا من استجابة الجسم الطبيعية لتنظيم حرارة الجسم، ولا ينبغي أن تكون مصدراً لإثارة القلق. ولكن إِذا كنت تعاني من برودة اليدين بشكل مستمر، خاصة إِذا ترافق ذلك مع تغييرات في اللون، فقد تكون برودة اليدين علامة تحذيرية لمشكلة معينة».
وتفيد الجمعية الأميركية لجراحة اليد ASSH بأن العلامات والأعراض التي على الشخص الاحتراس منها إِذا كان يعاني من برودة اليدين تتضمن:
• برودة القدمين أو أصابع القدمين حتى في الطقس المعتدل
• تغييرات في لون جلد اليدين كازرقاق أو ابيضاض الجلد
• خدر أو تنميل أو ألم الأصابع في درجات الحرارة الباردة
• ضرورة الحاجة إلى ارتداء القفازات عند التعامل مع الأطعمة المجمدة
• جروح أو قروح مفتوحة ومشاكل التئام الجروح الطفيفة على أطراف الأصابع
• جلد مشدود أو متيبس
ويعلق الدكتور جي جاي بيشوب، اختصاصي طب الأوعية الدموية في كليفلاند كلينك، بالقول: «برودة اليدين والقدمين هي شكوى شائعة. وبشكل عام، عندما يحدث هذا في الشباب الأصحاء، فلا داعي للقلق. ولكن قد تشير برودة الأطراف إلى وجود مشاكل صحية».

مشاكل صحية
ومن أهم المشاكل الصحية التي قد تتسبب بزيادة الشعور ببرودة اليدين والقدمين، غير الوجود في أماكن باردة، هي:
1- فقر الدم. وفي حالات فقر الدم، وخاصة فقر الدم الناجم عن إما نقص الحديد Iron Deficiency وإما نقص فيتامين «بي - 12» (Vit. B - 12 Deficiency)، لا تتمكن خلايا الدم الحمراء التي لا تحتوي على كميات طبيعية من الهيموغلوبين أو الضعيفة في بنيتها، من حمل وتزويد أنسجة الجسم البعيدة بالكميات اللازمة من الأوكسجين، ما يتسبب بالبرودة في تلك الأطراف البعيدة، مثل اليدين والقدمين. كما أن نقص الحديد قد يُضعف نشاط عملية التمثيل الغذائي لهرمون الغدة الدرقية، الذي من مهامه تنظم عمليات توليد حرارة في الجسم. وأن نقص فيتامين بي - 12 يؤثر على عمل الأعصاب.
2- أمراض الشرايين. عندما تضيق الشرايين أو تختل وظيفتها، يقل تدفق الدم إلى اليدين والقدمين. وهناك عدة أنواع من أمراض الشرايين التي قد تتسبب ببرودة اليدين والقدمين. ومنها مرض الشريان المحيطي PVD، وهو ما قد يُصيب بدرجات متفاوتة حوالي ثلث الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً والذين يعانون من مرض السكري. وهو حالة مرضية تنجم عن تلف جدار الشرايين بالأطراف السفلية عندما يتسبب تراكم الكولسترول والدهون على جدرانها في تضييقها وتصلبها. وحينها يضعف تدفق الدم، وخاصة عند ارتفاع الحاجة لمزيد من تدفق الدم، أي في حالات التعرض للأجواء الباردة، أو في حالات بذل الجهد البدني في تحريك القدمين واليدين والحاجة إلى مزيد من الأكسجين والغلوكوز والماء وبقية العناصر الغذائية.
كما أن انخفاض ضغط الدم Hypotension بشكل مفاجئ أو متدرج، لأي سبب كان، هو أيضاً سبب في زيادة الشعور بالبرودة في اليدين والقدمين.
وأيضاً هناك حالات رينود وحالات خلل الضبط الوعائي، كما سيأتي مزيد من التوضيح عنهما.

السكري والدرقية
3- مرض السكري. يتسبب عدم انضباط مرض السكري DM ببرودة الأطراف عبر عدة آليات مرضية. ومنها ضعف تدفق الدم Poor Blood Circulation إلى القدمين نتيجة ضعف الأوعية الدموية الطرفية لدى مرضى السكرى، بسبب تصلب الشرايين وترسبات الكولسترول. ومنها تسبب مرض السكري بأمراض الشرايين القلبية، ما قد يتسبب بضعف عضلة القلب، وبالتالي تدني القدرة على ضخ الدم بالقوة والكمية الكافية لإيصاله إلى أطراف الجسم البعيدة في اليدين والقدمين.
وهذا لا يتسبب فقط في ضعف قدرة التدفئة في اليدين والقدمين، بل على المدى البعيد قد يُضعف بنية عضلات وجلد والأوعية الدموية التي في اليدين والقدمين، ما يزيد المعاناة من الشعور بالبرودة فيهما. ونتيجة لعدم انضباط السكري، تحصل كذلك حالات تلف الأعصاب الطرفية Peripheral Neuropathy، وخاصة في القدمين، ما يُضعف الإحساس الطبيعي فيهما، ويُضعف تفاعل الأوعية الدموية عند تغيرات حرارة الأجواء المحيطة، وخاصة في الأجواء الباردة.
4- ضعف الغدة الدرقية. تنتج الغدة الدرقية في الرقبة هرمون الغدة الدرقية، وينتقل هذا الهرمون عبر الدم إلى كل جزء من أجزاء الجسم كي يعمل على تنظيم الطريقة التي يستخدم بها الجسم الطاقة التي يحصل عليها من الطعام (عملية التمثيل الغذائي). وفي حالة ضعف أو قصور الغدة الدرقية Hypothyroidism، تكون الغدة الدرقية غير نشطة، ولا تنتج ما يكفي من هرمونات الغدة الدرقية للحفاظ على نشاط عمليات التمثيل الغذائي في الجسم بشكل صحيح.
وعدم وجود ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية يعني أن أجسامنا لا يمكنها الاستفادة من إنتاج هذه الطاقة بشكل جيد، مما يؤدي إلى مشاكل في تنظيم درجة حرارة الجسم، مثل زيادة الحساسية لليدين والقدم الباردة. ويصيب ضعف الغدة الدرقية النساء أكثر من الرجال، وهو شائع فوق سن الستين من العمر. والشعور بالبرد هو أحد أعراض قصور الغدة الدرقية. وتشمل الأعراض الأخرى التعب وآلام المفاصل وتيبسها وجفاف الجلد وترقق الشعر والاكتئاب والإمساك.

فيتامين «بي - 12»
5- نقص فيتامين بي - 12 يمكن أن يتسبب نقص فيتامين بي - 12 في المعاناة من عدة أعراض عصبية، بما في ذلك الشعور ببرودة اليدين والقدمين أو التنميل أو الوخز، إضافة إلى الشعور بسرعة الإعياء واضطرابات الحركة والتوازن وضيق التنفس وتقرحات الفم وتدني القدرات الذهنية.
وفيتامين بي - 12 مهم للحفاظ على خلايا الدم الحمراء بحالة صحية في بنيتها وطريقة عملها. وفقر الدم الناجم عن نقص فيتامين بي - 12 يتسبب بتدني وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الأخرى أيدينا وأقدامنا، مما يؤدي إلى شحوب الجلد فيهما وزيادة الحساسية تجاه البرودة. والفيتامينات هي مركبات كيميائية لا ينتجها الجسم، وللحصول عليها نحتاج إلى تناول الأطعمة الغنية بها. ويوجد فيتامين بي - 12 بشكل طبيعي في اللحوم ومنتجات الألبان.
6- التدخين. ثمة عدة آليات لتسبب التدخين في زيادة الشعور ببرودة اليدين والقدمين، وتفاقم المعاناة منهما عند وجود حالات مرضية تتسبب هي الأخرى بتلك المشكلة، وهو ما يطول شرحه. ولكن تتمثل الآلية الرئيسية لتسبب التدخين في برودة القدمين واليدين في أنها تتم عبر التأثيرات السلبية للتدخين على سلامة عمل الشرايين المغذية لأطراف الجسم، والشرايين المغذية للقلب. كما أن العديد من المركبات الكيميائية في دخان التبغ تؤثر بشكل سلبي ومباشر على آليات انقباض وانبساط عضلات الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف، وتؤثر سلباً بشكل غير مباشر على الأعصاب الطرفية وكفاءة عملها في التكيف مع برودة الأجواء المحيطة بالجسم. إضافة إلى التأثيرات السلبية الأخرى للتدخين على سلامة نضارة الجلد وحيوية خلاياه ونشاط إفراز المواد الدهنية عليه وحمايته من الجفاف وضبط عمليات إفراز العرق وغيرها من العناصر المهمة في محافظة الجلد على كفاءة عمله للتكيف مع البرودة.
* استشارية في الباطنية

النساء أكثر عرضة من الرجال للشعور ببرودة اليدين

> يشير باحثون من «يونيفرستي كلنيكس» في بازل بسويسرا، إلى عدة دراسات طبية لاحظت أن النساء أعلى عُرضة من الرجال للمعاناة من حساسية البرودة في اليدين والقدمين. وأفادت بعض الدراسات الأوروبية بأن ثلث النساء فيما بين العشرين والأربعين من أعمارهن يُعانين بدرجات متفاوتة منها، وأنها لا ترتفع مع التقدم في العمر. وتفيد بعض الدراسات بأن ملاحظة بدء هذه المشكلة مع بلوغ فترة المراهقة، وانحسارها بعد بلوغ سن انقطاع الحيض، قد يشير إلى احتمال ارتباطها بالتغيرات الهرمونية الأنثوية، وخاصة هرمون الإستروجين.
وأشارت دراسات أخرى إلى أن درجة حرارة الجلد Skin Temperatures أثناء الراحة لدى النساء، وعند الوجود في بيئات باردة، هي أقل من تلك لدى الرجال عند وجودهم في نفس البيئة الحرارية. وفي حين ينسب بعض الباحثين الطبيين هذا الاختلاف إلى الاختلافات في كمية دهون الجسم بين الرجال والنساء، وخاصة في طبقات الجلد، فإن عدة دراسات أخرى لم تتمكن من إيجاد علاقة حقيقية بين مقدار شحوم الجسم ودرجة حرارة الجلد. ولكن في نفس الوقت لاحظت عدة دراسات أن انخفاض وزن الجسم لدى الإناث والذكور، له علاقة مباشرة بتدني القدرة على الضبط الحراري للجسم Thermoregulate عند الوجود في البيئات الباردة، وبزيادة الشعور ببرودة الأطراف آنذاك.
ورغم أن نتائج عدة دراسات لم تلحظ وجود فرق كبير مرتبط بالجنس في درجة حرارة الجسم الطبيعية لدى الأصحاء المسنين من الرجال والنساء، فإن الأمر خلاف ذلك لدى الإناث الأصغر سناً مقارنة بالرجال. وتحديداً، هناك ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لدى النساء في فترة الإباضة وفترة الحيض، وهناك أيضاً بالمقابل معدلات أعلى لدى متوسطي العمر من الذكور في حرارة الجسم الطبيعية مقارنة بالإناث في نفس فترة العمر، وغالبها لأسباب هرمونية.
وقد تتسبب تقلبات نسبة هرمون الإستروجين الأنثوي Estrogen Fluctuations في برودة اليدين والقدمين لدى النساء. وخاصة أوقات وظروف ارتفاع نسبة هرمون الإستروجين، التي تُسمى هيمنة الإستروجين Estrogen Dominance. وتحدث هيمنة الإستروجين عندما يكون لهرمون الإستروجين الأنثوي تأثير أقوى من الهرمون الأنثوي الموازن المسمى البروجسترون Progesterone، وهو ما قد يؤدي إلى برودة اليدين والقدمين. وإحدى الآليات المطروحة علمياً لهذا هو تأثيرات هرمون الإستروجين على المغنسيوم في الجسم وعلى عمل هرمون الغدة الدرقية.
وكذلك الأمر مع تناول أدوية حبوب منع الحمل المحتوية على هرمون الإستروجين، التي من آثارها الجانبية الشعور ببرودة اليدين والقدمين لدى بعض النساء.
وأيضاً أحد التفسيرات لكون النساء أكثر عرضة للإصابة ببرودة اليدين والقدمين، هو أن العديد من النساء يعانين من نقص الحديد بسبب الحيض والحمل.

«ظاهرة رينود»... انقباض مفرط ومفاجئ للأوعية الدموية مع التعرض للبرودة

> يقول الدكتور جي جاي بيشوب، اختصاصي طب الأوعية الدموية في كليفلاند كلينك: «في حالات ظاهرة رينود Raynaud›s Phenomena، تنقبض الشرايين في أصابع اليدين والقدمين فجأة عند تعرضها للبرد، وتغلق الأوعية الدموية بشكل مفرط، وتحصل تغيرات مؤقتة في اللون». ويفيد الباحثون من مايوكلينك: «النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض رينود، مقارنة بالرجال، كرد فعل للبرد أو الضغط النفسي. وهو أكثر شيوعاً في الأشخاص الذين يعيشون في أجواء أكثر برودة.
وخلال النوبة، عادة ما تتحول الأجزاء المُصابة من الجلد للون الأبيض أولاً. ثم تتحول غالباً إلى اللون الأزرق ويتبعها الشعور بالبرودة والخدر. ومع تدفئة النفس وتحسن الدورة الدموية، قد تتحول الأجزاء المُصابة للون الأحمر مع إحساس بالوخز الخفيف، أو التورم. ورغم أن داء رينود يؤثر في الأغلب على أصابع اليدين والقدمين، فإنه قد يؤثر أيضاً على أجزاء أخرى من الجسد، مثل الأنف، والشفتين، والأُذنين وحتى الحلمتين. وبعد تدفئة الجسم، قد يستغرق الأمر ١٥ دقيقة حتى يعود تدفق الدم الطبيعي للجزء المصاب».
وحتى اليوم لا يفهم الأطباء السبب في نوبات رينود بشكل تام. ويوضح أطباء مايوكلينك أن هناك نوعين رئيسيين من الحالة المرضية، هما:
- ظاهرة رينو الأولية Primary Raynaud›s: وهو النوع الأكثر شيوعاً ولا يحدث نتيجة وجود حالة مرضية ذات صلة.
- ظاهرة رينو الثانوية Secondary Raynaud›s: ويحدث هذا الشكل من المرض بسبب وجود مشكلة صحية كامنة، مثل: التدخين، أو وجود أمراض النسيج الضام Connective Tissue Diseasesمرض تصلب الجلد، والذئبة، والْتِهاب المَفاصِلِ الرُوماتويديّ، ومتلازمة سجوجرن Sjogren›s Syndrome، وأمراض الشرايين: تصلب الشرايين، ومرض بورجر Buerger›s Disease لالتهاب الأوعية الدموية لليدين والقدمين، وارتفاع ضغط الدم الرئوي الأوليPPH، ومتلازمة النفق الرسغي Carpal Tunnel Syndrome. كما قد تنشأ هذه الحالة مع تكرار التعرض للاهتزاز، مثل الكتابة على لوحة المفاتيح، أو تشغيل معدات اهتزازية كالثقّابات.


مقالات ذات صلة

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

صحتك لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة مع الحرارة العالية أو التسخين المتكرر

صحتك عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

يشتهر القرنفل بمذاقه الحلو ورائحته العطرة إلا أنه استُخدم أيضاً في ممارسات الطب التقليدي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
خاص من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)

خاص هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

تتناول مجموعة «لايفيرا» توسيع التوطين الدوائي في السعودية من الأدوية الأساسية إلى التصنيع الحيوي والجينوم والطب الدقيق والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)

فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

توفِّر قشور الفاكهة فوائد صحية تساهم في تحسين الهضم، فهي تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
TT

هل يفقد زيت الزيتون فوائده عند استخدامه في القلي؟

لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)
لا يفقد زيت الزيتون فوائده بالكامل عند القلي لكنه قد يخسر جزءاً من مركباته المضادة للأكسدة (بيكساباي)

منذ تسعينات القرن الماضي، أدى ازدياد وعي المستهلكين بالفوائد الغذائية لزيت الزيتون إلى جعله عنصراً أساسياً في كثير من المطابخ حول العالم. ومع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان استخدام زيت الزيتون في الطهي آمناً، أو ما إذا كان التعرض للحرارة قد يقلل من فوائده الصحية؛ لا سيما وأن عمليات الطهي - خصوصاً في درجات الحرارة العالية مثل القلي - يمكن أن تتسبب في تلف بعض العناصر الغذائية.

وللإجابة عن هذا السؤال المتعلق بما إذا كان الطهي بزيت الزيتون يؤدي إلى فقدان عناصره الغذائية، تقول جيسيكا غافين، وهي عالمة أغذية وعالمة طهي معتمدة، لتوضيح الأمر. وكانت إجابتها: نعم، يمكن للطهي عند درجات حرارة معينة أن يؤثر سلباً على التركيبة الغذائية لزيت الزيتون، وفقاً لما ذكرته لموقع «إيتنغ ويل» المعني بالصحة.

ومع ذلك، ثمة عوامل كثيرة يجب مراعاتها عند اتخاذ قرار استخدام هذا الزيت -المفيد لصحة القلب- في تحضير وصفتك المقبلة.

فوائد الصحية لزيت الزيتون

تقول غافين: «يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز أحد أكثر أنواع الدهون صحةً التي يمكنك استخدامها؛ فهو غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، الذي تشير إدارة الغذاء والدواء (FDA) إلى أنه قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية عند استخدامه بدلاً من الدهون المشبعة مثل الزبدة أو زيت جوز الهند». وتُظهر الدراسات أيضاً أن زيت الزيتون يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، مما قد يساعد في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وتحديداً أمراض القلب والسكري.

ونظراً لهذه الخصائص، يُعد زيت الزيتون مكوناً رئيسياً في حمية البحر الأبيض المتوسط، التي غالباً ما تُصنّف بأنها من أفضل الأنظمة الغذائية لصحة القلب وطول العمر. وتضيف غافين: «بصفته جزءاً أساسياً من حمية البحر الأبيض المتوسط، ارتبط زيت الزيتون بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان».

الطهي قد يقلل من محتواه من مضادات الأكسدة

لجميع الزيوت «نقطة تدخين» (smoke point)؛ وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها الزيت في إخراج الدخان وفقدان قيمته الغذائية ونكهته. وقد تكون نقطة التدخين لزيت الزيتون البكر الممتاز أعلى مما تعتقد، إذ تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية). وتقول غافين إن هذا خبر سار للطهاة المنزليين، حيث تظل معظم طرق الطهي على الموقد دون هذه الدرجات الحرارية، مما يجعل زيت الزيتون خياراً آمناً ومتعدد الاستخدامات للاستخدام اليومي.

ورغم أن أي تعرض للحرارة قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية، توضح غافين أن زيت الزيتون يحتفظ بجزء كبير من قيمته عند استخدامه في درجات حرارة معينة. تقول الخبيرة: «على الرغم من أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يفقد بعض مضادات الأكسدة عند تسخينه - حوالي 40 في المائة عند درجة حرارة 248 فهرنهايت (120 درجة مئوية) وما يصل إلى 75 في المائة عند 338 فهرنهايت (170 درجة مئوية) - فإن الدراسات تظهر أن محتواه الإجمالي من البوليفينول يظل مستقراً بما يكفي لتلبية المعايير الصحية للاتحاد الأوروبي». وتضيف غافين: «وجدت دراسة أخرى أن زيت الزيتون البكر الممتاز هو الأكثر استقراراً عند التعرض للحرارة، بل إنه يتفوق حتى على الزيوت ذات درجات (نقطة التدخين) الأعلى، وذلك بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة وانخفاض نسبة الدهون المتعددة غير المشبعة فيه».

وفي حين قد تُفقد بعض مضادات الأكسدة أثناء الطهي، تشير الدراسات إلى أن بعضها الآخر قد يُمتص داخل الطعام الذي تطهوه به. وتذكر غافين أن إحدى الدراسات وجدت أن طهي خضراوات مثل البطاطس والطماطم والباذنجان واليقطين في زيت الزيتون البكر الممتاز - خصوصاً عن طريق التشويح (القلي السريع) أو القلي العميق - قد أدى إلى زيادة مستويات مضادات الأكسدة في تلك الخضراوات.

الطهي قد يؤثر سلباً على النكهة

قد تكون القيمة الغذائية هي شاغلك الأول، ولكن عندما يتعلق الأمر بالطهي باستخدام زيت الزيتون، فإن الجانب الأكثر أهمية الذي يجب مراعاته هو تأثيره على النكهة. يقول جوناثان دويتش، أستاذ فنون وعلوم الطهي في جامعة دريكسل الأميركية ومدير مختبر دريكسل للأغذية (Drexel Food Lab): «قد تتلف بعض الفيتامينات بسبب الحرارة الزائدة، ولكن ما يُفقد حقاً عند تسخين زيت الزيتون لدرجات حرارة عالية جداً هو مركبات الفلافونويد والبوليفينول اللذيذة التي تمنح زيت الزيتون مذاقه الرائع».

تتوفر أنواع مختلفة من زيت الزيتون، وأكثرها شيوعاً هي: البكر الممتاز (extra-virgin)، والخفيف (light)، وزيت الزيتون «العادي» أو النقي (pure). وتختلف هذه الأنواع في مستويات المعالجة والنكهة، مما يجعل بعضها أكثر ملاءمة لاستخدامات طهي معينة مقارنة بغيرها. على سبيل المثال، عادة ما يكون زيت الزيتون البكر الممتاز أغلى ثمناً، وقد لا يكون استخدامه في الطهي خياراً اقتصادياً مجدياً، إذ يمكن للمكونات الأخرى أن تطغى بسهولة على نكهاته الرقيقة.

أفضل طريقة لاستخدام زيت الزيتون في الطهي

للاستفادة الكاملة من نكهة زيت الزيتون وخصائصه الغذائية، توصي غافين باستخدامه دون تسخين (على البارد) كلما أمكن ذلك. وتقول: «جربي رشه فوق الخضراوات المشوية، أو المعكرونة، أو البيتزا، أو اللحوم، أو المأكولات البحرية، أو البطاطس، أو استخدميه في تحضير صلصة التتبيل (الفيناغريت) المنزلية. فبهذه الطريقة ستحتفظين بمزيد من مضادات الأكسدة، وتستمتعين بنكهته الغنية ذات الطابع الزهري».

ويوافقها دويتش الرأي قائلاً: «عند الطهي باستخدام زيت زيتون عالي الجودة، تكمن القاعدة الذهبية في تجنب التسخين أو استخدام حرارة منخفضة مع طهي بطيء». بغض النظر عن التغيرات في النكهة، يظل زيت الزيتون - حتى زيت الزيتون البكر الممتاز - خياراً آمناً للطهي عند درجات حرارة تبلغ 375 درجة فهرنهايت (حوالي 190 درجة مئوية) أو أقل. ومع ذلك، ونظراً لأن بعض أنواع زيت الزيتون أغلى ثمناً من غيرها، تنصح «غافين» باتباع نهج مدروس عند اختيار النوع المناسب لكل استخدام؛ إذ تقول: «استخدمي زيت الزيتون البكر الممتاز للطهي على درجات حرارة منخفضة، مثل تشويح الأسماك أو الروبيان، واستخدمي زيت الزيتون الخفيف لقلي الأطعمة التي تتطلب وقتاً أطول، مثل الدجاج أو الديك الرومي».


فوائد صحية مدهشة للقرنفل

عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فوائد صحية مدهشة للقرنفل

عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
عامل يحمل حفنة من قرون القرنفل بمتجر لفرز التوابل في تيرنات بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشتهر القرنفل بمذاقه الحلو ورائحته العطرة، إلا أنه استُخدم أيضاً في ممارسات الطب التقليدي، فقد يقدم فوائد صحية متعددة، بما في ذلك المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم ومواجهة البكتيريا، وفقاً لموقع «هيلث».

وقد يساعد تناول القرنفل بكميات معتدلة في دعم صحة الأمعاء بفضل مركباته المضادة للأكسدة والالتهاب، وقد يسهم في تحسين الهضم، وتقليل بعض اضطرابات المعدة، لكن الإفراط فيه، خصوصاً كزيت مركز، قد يسبب تهيج الجهاز الهضمي وآثاراً جانبية.

واستعرض الموقع فوائد صحية مدهشة للقرنفل

يحتوي على عناصر غذائية مهمة

يحتوي القرنفل على الألياف والفيتامينات والمعادن؛ لذا فإن استخدام القرنفل (سواء كان صحيحاً أو مطحوناً) لإضفاء نكهة على طعامك يمكن أن يزودك ببعض العناصر الغذائية المهمة مثل الكربوهيدرات والألياف والمنغنيز، الذي يُعد معدناً أساسياً للحفاظ على وظائف الدماغ وبناء عظام قوية.

ورغم أن القرنفل مصدر غني بالمنغنيز، فإنه يُستخدم عادةً بكميات قليلة، وبالتالي لا يوفر كميات كبيرة من العناصر الغذائية.

غني بمضادات الأكسدة

بالإضافة إلى احتوائه على كثير من الفيتامينات والمعادن المهمة، يُعد القرنفل غنياً بمضادات الأكسدة وهي مركبات تقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يسهم في علاج الأمراض المزمنة.

قد يحسن صحة الكبد

وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن مستخلص القرنفل ساعد في تحسين حالة تلف الكبد الناجم عن مادة «ثيوأسيتاميد» السامة وعلى وجه الخصوص، قد يكون مركب «الأوجينول» مفيداً جداً للكبد.

القرنفل (بيكسباي)

قد يساعد في الوقاية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن زيت القرنفل قد يساعد في الوقاية من السرطان، وعلى وجه التحديد، أظهرت الدراسات أن مركب «الأوجينول» يتمتع بخصائص مضادة للسرطان؛ إذ تشير الأبحاث المخبرية إلى أن الأوجينول يحفز موت خلايا سرطان الثدي.

يمكنه القضاء على البكتيريا

أثبتت الدراسات أن للقرنفل خصائص مضادة للميكروبات، مما يعني أنه يمكن أن يساعد في وقف نمو الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا.

وعلاوة على ذلك، فإن التأثيرات المضادة للبكتيريا التي يتمتع بها القرنفل قد تعود بالنفع على صحة الفم، وذلك عند استخدامه إلى جانب تنظيف الأسنان بالفرشاة بانتظام والحفاظ على نظافة الفم السليمة.

قد يساعد في تنظيم مستويات السكر بالدم

قد تساعد المركبات الموجودة في القرنفل في الحفاظ على مستويات السكر في الدم تحت السيطرة. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن الأشخاص - سواء ممن لديهم مقدمات السكري أو غير المصابين بها - الذين تناولوا 250 ملليغراماً من مستخلص القرنفل يومياً لمدة 30 يوماً، سجلوا مستويات أقل بشكل ملحوظ من الغلوكوز في الدم بعد الوجبات.

وفي دراسة أخرى أُجريت على الحيوانات، وُجد أن مركب «النيغريسين» - وهو مركب موجود في القرنفل - يعزز امتصاص السكر من الدم إلى الخلايا، ويزيد من إفراز الإنسولين، ويحسن وظيفة الخلايا المنتجة للإنسولين لدى الفئران.

وعليه، فإن تناول القرنفل إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن قد يساعد في ضبط مستويات السكر بالدم، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث على البشر لتأكيد ذلك.

قد يعزز صحة العظام

تُعد حالة انخفاض كتلة العظام مشكلة صحية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، مما قد يزيد من خطر التعرض للكسور.

وتشير الأبحاث التي أجريت على الحيوانات إلى أن الأوجينول قد يساعد في تحسين كتلة العظام، بالإضافة إلى ذلك يحتوي القرنفل على المنجنيز، وهو عنصر يشارك في تكوين العظام، ويُعد بالغ الأهمية لصحة العظام.

قد يقلل من قرحة المعدة

تشير بعض الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن مادة الأوجينول قد تساعد في علاج قرحة المعدة التي تُعرف أيضاً باسم القرحة الهضمية، وهي عبارة عن تقرحات مؤلمة تتشكل في بطانة المعدة أو المريء...

كما تشير الأبحاث المخبرية إلى أن زيت القرنفل قد يكون له تأثير مضاد لبكتيريا «الملوية البوابية»، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب مشاكل في المعدة مثل القرحة وحتى السرطان.

ورغم أن التأثيرات المحتملة للقرنفل ومركباته في مكافحة القرحة تبدو واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول تأثيراتها على البشر.


فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
TT

فوائد تناول قشور الفواكه لصحة الهضم

قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)
قشور الفاكهة تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية (بيكساباي)

يعتاد معظمنا على تقشير الفاكهة؛ إذ غالباً ما ننزع قشور التفاح والموز والبرتقال والليمون قبل تناولها، وعادةً ما نفعل ذلك دون تفكيرٍ ثانٍ. ومع ذلك، قد تكون تلك القشور الملونة التي نتخلص منها من أكثر أجزاء الفاكهة غنىً بالعناصر الغذائية.

فهي تزخر بالألياف ومضادات الأكسدة والزيوت العطرية والمُركَّبات النباتية، وتوفر فوائد صحية تساهم في تحسين الهضم، وتحقيق توازن مستويات الطاقة، وتعزيز المناعة. كما أنها تضفي نكهة مميزة وقواماً فريداً على الطعام عند استخدامها بأساليب مبتكرة. فما يبدو للوهلة الأولى مجرد نفايات، قد يكون في الواقع وسيلة بسيطة لإثراء نظامك الغذائي.

وقد كشفت دراسة مُحكَّمة نُشرت في دورية «Foods» أن مستخلص قشر التفاح قد عزز بشكل ملحوظ نشاط مضادات الأكسدة، وخفَّض مؤشرات الإجهاد التأكسدي لدى المشاركين. وتُسلِّط هذه النتائج الضوء على حقيقة مهمة؛ وهي أن قشور الفاكهة تحتوي على عناصر غذائية مركزة؛ لأنها تعمل على حماية الثمرة من أشعة الشمس والحشرات والأضرار المادية. وهذا الدور الوقائي يجعل الطبقات الخارجية غنية بطبيعتها بالمغذيات النباتية، التي يبقى كثير منها موجوداً في القشرة حتى بعد قطف الثمرة.

وهناك فوائد كثيرة لقشور الفاكهة؛ حيث تؤثر في صحة الجسم، وخصوصاً الجهاز الهضمي والأمعاء، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة؛ حيث تحتوي قشور بعض الفواكه على ألياف غذائية تساعد على تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، كما قد تدعم صحة البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ويُفضَّل غسلها جيداً قبل تناولها، واختيار القشور الصالحة للأكل.

وفيما يلي تفصيل لكيفية تعزيز صحة الجهاز الهضمي، من خلال إدراج قشور الفاكهة القابلة للأكل ضمن نظامك الغذائي:

محتوى عالٍ من الألياف للوقاية من الإمساك:

حيث تُعد قشور الفاكهة مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية بنوعيها؛ القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. فعلى سبيل المثال، قد تفقد الثمرة الطازجة ما يصل إلى ثلث إجمالي محتواها من الألياف عند تقشيرها.

زيادة الكتلة وتعزيز الحركة:

حيث تزيد الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة في القشور (مثل قشور التفاح والكمثرى والخوخ) من كتلة البراز، وتقلل من الوقت الذي يستغرقه الطعام للمرور عبر الجهاز الهضمي؛ مما يحافظ على كفاءة حركة الأمعاء ويقي من الإمساك المزمن.

تسهيل عملية الإخراج:

تعمل الألياف القابلة للذوبان -مثل البكتين الذي يتركز بكثرة في قشور الحمضيات- على امتصاص الماء في الأمعاء لتكوين مادة هلامية القوام، ما يجعل البراز أكثر ليونة، ويسهل عملية إخراجه بشكل كبير.

البريبايوتكس (Prebiotics) الداعمة للميكروبات النافعة:

تعمل قشور بعض الفواكه -ولا سيما البرتقال والموز- كمصادر قوية للبريبايوتكس. والبريبايوتكس هي مركبات غير قابلة للهضم، تعمل بمثابة «غذاء» للبكتيريا النافعة (البروبيوتيك) التي تعيش فعلاً في أمعائك. إن تغذية هذه البكتيريا النافعة يحفزها على الازدهار، مما يؤدي إلى مزاحمة الميكروبات الضارة وتحقيق التوازن في الميكروبيوم المعوي لديك بشكل عام.

الحد من التهاب الأمعاء:

تتميز قشور الفاكهة بتركيزات عالية من مضادات الأكسدة القوية -بما في ذلك مركبات الفلافونويد مثل «الكيرسيتين»، والبوليفينول، والعفص (التانينات)- بمستويات قد تفوق بكثير تلك الموجودة في لب الفاكهة. وتعمل هذه المركبات النشطة بيولوجياً على معادلة الجذور الحرة، وتقليل الالتهاب داخل الجهاز الهضمي. فعلى سبيل المثال، أثبتت الدراسات أن الزيوت العطرية ومركبات الفلافونويد الموجودة في قشور الحمضيات (مثل مركب «دي- ليمونين») تعمل على تهدئة بطانة الأمعاء، وحماية الغشاء المخاطي من التلف الخلوي والسموم.

وفيما يلي نستعرض فوائد أخري لقشور بعض الفواكه:

قشور البرتقال

تُظهر البحوث أن البرتقال غني بالفيتامينات والمعادن. ومع ذلك، توجد أيضاً فوائد صحية لقشور البرتقال، تشمل ما يلي:

الحفاظ على رطوبة الجسم: تحتوي ثمرة البرتقال وقشرتها على نحو 87 غراماً من الماء؛ إذ تحتوي القشرة وحدها على نحو 73 غراماً من الماء، مما يساعد في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

تحسين الهضم: تحتوي قشور البرتقال على البريبايوتكس (prebiotics)، التي تفيد الميكروبيوم المعوي من خلال تحفيز نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

تعزيز صحة حركة الأمعاء: تحتوي قشور البرتقال على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان؛ حيث يعمل على إبطاء عملية الهضم ودعم انتظام حركة الأمعاء.

قشور التفاح

فكِّر ملياً قبل التخلص من قشور التفاح؛ فهي توفر فوائد صحية تفوق تلك الموجودة في لب الثمرة، وتشمل:

توفير مضادات الأكسدة: تحتوي قشور التفاح على مضادات أكسدة تساهم في منحها لونها المميز. وتساعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة في تقليل الالتهابات، وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

دعم التوازن الهرموني: على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحوث، فإن مادة الكلوروفيل الموجودة في قشور التفاح قد تساعد في مقاومة المركبات الكيميائية التي تتداخل مع الهرمونات وتساهم في حدوث الالتهابات المزمنة.

زيادة نسبة الألياف: يمكن للألياف الغذائية الموجودة في قشور التفاح أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي (الأيض)، وتساعد في التحكم في الشهية، وتحسين صحة الأمعاء.

قشور الموز

رغم أن فكرة تناول قشور الموز قد لا تبدو شهية، فإنها غنية بالعناصر الغذائية الأساسية. وهناك فوائد صحية كثيرة لقشور الموز، منها:

توفير عناصر غذائية أساسية: تحتوي قشرة الموز على نحو 40 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من البوتاسيوم، كما أنها تحتوي على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.

تحسين المزاج والنوم: تحتوي قشور الموز على التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد في تنظيم المزاج. كما وجدت البحوث أن قشور الموز غير الناضجة تُعد مصدراً غنياً بالسيروتونين والمغنيسيوم، مما قد يساعد في تحسين جودة النوم.

الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول: تحتوي قشور الموز على مركبات البوليفينول التي تساعد في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول، كما تساهم الألياف الموجودة فيها في حماية صحة القلب.

قشور الليمون

قد تكون معتاداً على التخلص من قشور الليمون، ولكن الاحتفاظ بها قد يعزز صحتك. وتشمل فوائد تناول قشور الليمون ما يلي:

تقليل خطر الإصابة بتسوس الأسنان: تساعد قشرة الليمون في منع نمو البكتيريا داخل الفم، وهي البكتيريا التي قد تسبب تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

توفير مزيد من مضادات الأكسدة: أظهرت البحوث أن قشور الليمون تحتوي على مضادات أكسدة أكثر مما يحتويه لب الثمرة أو عصيرها. وتُعد قشور الليمون أكثر فاعلية من قشور الحمضيات الأخرى، مثل اليوسفي والغريب فروت.

الوقاية من السرطان: على الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحوث، فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول قشور الحمضيات -بما في ذلك الليمون- قد يقلل من خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان.