محمود ياسين... «فتى الشاشة الأول» الذي عشق المسرح

الفنان المصري محمود ياسين (فيسبوك)
الفنان المصري محمود ياسين (فيسبوك)
TT

محمود ياسين... «فتى الشاشة الأول» الذي عشق المسرح

الفنان المصري محمود ياسين (فيسبوك)
الفنان المصري محمود ياسين (فيسبوك)

استيقظ المصريون صباح اليوم (الأربعاء) على خبر صادم برحيل أحد أهم رموز السينما والمسرح على مدى عقود طويلة، الفنان محمود ياسين الذي غيبه الموت عن عمر يناهز 79 عاماً، ليسدل الستار على مسيرته الفنية التي احتفظ فيها بشغفه حتى اللحظة الأخيرة، والتي قدم عبرها ما يقرب من 256 عملاً فنياً.
وكتب ابنه السيناريست والممثل عمرو محمود ياسين على «فيسبوك»: «توفي إلى رحمة الله والدي الفنان محمود ياسين... إنا لله وإنا إليه راجعون».
https://www.facebook.com/amr.yassin/posts/10164705841150037

كما كتبت ابنته رانيا محمود ياسين على «فيسبوك»: «بحبك أوي، وداعاً يا حبيبي... أبي في ذمة الله».
https://www.facebook.com/rania.yassin/posts/10218522837567634

ووضعت زوجته الفنانة شهيرة على «فيسبوك» صورة له وعلقت عليها: «رحل حبيب عمري خلاص».
وكان آخر ظهور سينمائي لياسين في فيلم «جدو حبيبي» قبل 6 سنوات، بينما كانت آخر أعماله على خشبة المسرح الذي عشقه منذ أن كان طالباً في المدرسة، المسرحية الغنائية «مصر فوق كل المحن» عام 2014، وشاركه فيها عدد كبير من النجوم المصريين. وترددت شائعات في السنوات الأخيرة عن وفاته، الأمر الذي دفع أحفاده إلى نشر صور خاصة تجمعهم به.

ومنذ ما يقرب من عامين أعلنت ابنته الممثلة والإعلامية رانيا ياسين في أحد التصريحات، أن والدها «اعتزل التمثيل نهائياً لظروف صحية خاصة يمر بها»؛ لكنها عادت ونفت بعد ساعات ما تردد عن إعلانها اعتزال والدها. قائلة: «لم أعلن مطلقاً اعتزال والدي الفن... وما ذكرته أن ظروفه الصحية لا تسمح بأن يعمل لعدد ساعات طويلة تصل إلى 20 ساعة متواصلة يومياً». وشددت حينها على أنها لا تملك صلاحية إعلان اعتزال والدها؛ لأنه شيء خاص به، مؤكدة أنه الوحيد الذي يملك القدرة على إعلان اعتزاله بنفسه.

وسبق أن ظهرت الفنانة المعتزلة شهيرة، زوجة محمود ياسين، في أحد البرامج الحوارية بإحدى القنوات الفضائية، وبكت على الهواء أثناء حديثها عن حالة زوجها الصحية. وأوضحت أنه «أصبح غير قادر على العمل». ثم أعلنت أن «زوجها قرر اعتزال الفن والتمثيل نهائياً لأسباب صحية، وأنه اكتفى بالمسلسلات والأفلام التي قدمها طوال مشواره الفني الحافل على مدار سنوات».
وأبرزت شهيرة أن زوجها لن يحضر المناسبات والمهرجانات مستقبلاً؛ لأن وضعه الصحي سوف يمنعه من ذلك، مؤكدة أن الوسيلة الوحيدة التي سيتواصل بها مع الجمهور هي مواقع التواصل الاجتماعي التي كلف شخصاً بإدارتها.
ويأتي هذا بعدما تردد عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي إصابته بمرض «ألزهايمر».

وياسين ابن المدينة الساحلية بورسعيد (200 كيلومتر شمال القاهرة)، ولد عام 1941، وكان أبوه موظفاً في هيئة قناة السويس. وكانت العائلة تعيش في فيللا تملكها شركة القناة. فلما قامت ثورة يوليو (تموز) وصدرت قرارات التأميم لهيئة قناة السويس في 1956 آلت ملكيتها إلى الشعب.
الأب كان فخوراً بالثورة، ومن ثم غرس في ابنه هذا الشعور الوطني والاعتزاز، حسبما ذكرت وسائل إعلام مصرية.
تعلق ياسين بالمسرح منذ أن كان في المرحلة الإعدادية من خلال «نادي المسرح» في بورسعيد، وكان حلمه آنذاك أن يقف يوماً ما على خشبة «المسرح القومي».
انتقل إلى القاهرة للالتحاق بالجامعة، وتخرج في كلية الحقوق عام 1964. حقق حلمه بالانضمام لـ«المسرح القومي» الذي تقدم بعد تخرجه مباشرة لمسابقة فيه، وجاء ترتيبه الأول في ثلاث تصفيات متتالية، وكان الوحيد في هذه التصفيات المتخرج في كلية الحقوق، لكن قرار التعيين لم يحدث. في الوقت نفسه تسلم من القوى العاملة قراراً بتعيينه في بورسعيد بشهادة الحقوق، وهو الوحيد في دفعته الذي تم تعيينه في موطنه الأصلي، ورغم حبه لمدينته فإنه لم يتصور فكرة الابتعاد عن المسرح، لذلك رفض التعيين الحكومي وعاش في انتظار تحقيق الأمل حتى وقعت حرب 1967، وكانت بمثابة انكسار فكري وروحي؛ خصوصاً للشباب.

إلا أن ياسين استمر في سعيه إلى تحقيق حلمه بالمسرح، وتم تعيينه بـ«المسرح القومي». بدأ رحلته في البطولة من خلال مسرحية «الحلم» من تأليف محمد سالم وإخراج عبد الرحيم الزرقاني. بعدها بدأت رحلته الحقيقية على خشبة «المسرح القومي» والذي قدم على خشبته أكثر من 20 مسرحية، أبرزها: «ليلى والمجنون»، و«الخديوي»، و«حدث في أكتوبر»، و«عودة الغائب»، و«الزيارة انتهت»، و«بداية ونهاية»، و«البهلوان».
لم تداعب السينما كثيراً خيال الفنان الموهوب، فاكتفى بأدوار صغيرة في عدد من الأعمال السينمائية، مثل: «الرجل الذي فقد ظله» إلى جانب كمال الشناوي، و«شيء من الخوف»، إلى أن جاءت فرصته الحاسمة بتلقي عرض بطولة فيلم «نحن لا نزرع الشوك» أمام النجمة الراحلة شادية، ثم توالت أعماله السينمائية ليصل رصيده لأكثر من 150 فيلماً حصد خلالها لقب «فتى الشاشة الأول».

وكانت حقبة السبعينات بمثابة سطوع القمر في رحلته الفنية، فقدم «الخيط الرفيع» أمام فاتن حمامة، و«أنف وثلاث عيون» أمام ماجدة الصباحي، و«قاع المدينة» أمام نادية لطفي، و«مولد يا دنيا» أمام عفاف راضي، و«اذكريني» أمام نجلاء فتحي، و«الباطنية» أمام نادية الجندي، و«الجلسة سرية» أمام يسرا، و«الحرافيش» أمام صفية العمري.
شارك في أبرز الأفلام التي تناولت البطولات العسكرية المصرية، مثل: «أغنية على الممر»، و«الوفاء العظيم»، و«الرصاصة لا تزال في جيبي»، و«بدور»، و«حائط البطولات».

وخلال رحلته الفنية قدم عشرات المسلسلات التلفزيونية، منها: «الدوامة»، و«غداً تتفتح الزهور»، و«مذكرات زوج»، و«اللقاء الثاني»، و«أخو البنات»، و«اليقين»، و«العصيان»، و«سوق العصر»، و«وعد ومش مكتوب»، و«ضد التيار»، و«رياح الشرق»، و«أبو حنيفة النعمان».

ويمتلك ياسين تاريخاً طويلاً من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة. ولتميزه بصوت رخيم وأداء مميز في اللغة العربية؛ تولى التعليق والرواية في المناسبات الوطنية والرسمية، وأدى أدواراً قوية في المسلسلات الدينية والتاريخية. ومنحه التقدم في العمر مساحة أكبر لتأدية أدوار مميزة في السينما، وقف فيها إلى جانب الأجيال التالية من النجوم، فشارك في «الجزيرة» مع أحمد السقا، و«الوعد» مع آسر ياسين، و«عزبة آدم» مع أحمد عزمي وماجد الكدواني، و«جدو حبيبي» مع بشرى وأحمد فهمي.

خاض مجال الإنتاج، فقدم للتلفزيون مسلسل «القرين»، وللسينما أفلام: «رحلة النسيان»، و«مع تحياتي لأستاذي العزيز»، و«قشر البندق».
ونعت مؤسسات فنية مصرية وعربية الفنان الراحل، منها: المعهد العالي للفنون المسرحية، والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، والهيئة العربية للمسرح.
وعبَّر عدد من الفنانين عن عميق حزنهم للنبأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منهم: خالد الصاوي، ومحمد هنيدي، ودنيا سمير غانم، وفيفي عبده.
https://www.facebook.com/khaledalsawy/posts/10158906579219446
وكتبت الفنانة ليلى علوي: «وداعاً فتى الشاشة الأول، وهرم من أهرام الفن والثقافة في مصر والوطن العربي، وصاحب سنوات النجاح والخبرة والأعمال الخالدة... إلى رحمة الله. عزائي لأسرته وأحبابه: الفنانة شهيرة، وعمرو ورانيا محمود ياسين، ومحبي فتى الشاشة جميعاً من المحيط إلى الخليج».
https://www.facebook.com/LailaElouiOfficial/posts/202053191288841
ونعاه أيضاً من الفنانين: ريهام عبد الغفور وإسعاد يونس من مصر، ودرة من تونس، وسوزان نجم الدين من سوريا، وحبيب غلوم من الإمارات.
وعن حياته الشخصية، تزوج ياسين الفنانة الممثلة المصرية شهيرة، وأنجبا الممثل عمرو محمود ياسين، والممثلة رانيا محمود ياسين التي تزوجت الممثل المصري محمد رياض.

نال محمود ياسين العديد من الجوائز، منها جائزة الدولة عن أفلامه الحربية عام 1975، وجائزة الإنتاج من مهرجان الإسماعيلية عام 1980. واختير رئيس تحكيم لجان مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 1998، ورئيس شرف المهرجان في العام نفسه إلى جانب توليه منصب رئيس جمعية كتاب وفناني وإعلاميي الجيزة، وحصل على جائزة أحسن ممثل في مهرجان التلفزيون لعامين متتاليين 2001 و2002.

اختارته الأمم المتحدة عام 2005 سفيراً للنيات الحسنة لمكافحة الفقر والجوع، لنشاطاته الإنسانية المتنوعة. وكرَّمته مهرجانات سينمائية عربية وغربية، منها حصوله على جائزة التمثيل من مهرجان السينما العربية في أميركا وكندا عام 1984، ومهرجان عنابة في الجزائر عام 1988، ومهرجان طشقند عام 1980، والمهرجان القومي للسينما المصرية عام 2006. وفي 2015 أهداه مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط دورته الحادية والثلاثين.



«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.