في خطوة جادة لإنهاء مسلسل الوصاية على النساء، كشفت هيئة حقوق الإنسان السعودية، أمس، أن معظم دعاوى «التغيّب والهروب والعقوق» التي تتعرض لها المرأة هي دعاوى كيدية، لا صحة لها، ترفعها بعض الأسر على بناتها دون وجه حق، الأمر الذي دفع الهيئة للمطالبة بتقنين هذه البلاغات، تماشياً مع الإصلاحات التي تتبناها البلاد في إطار تمكين المرأة، خصوصاً تلك البلاغات التي تُقدم على من بلغت السن القانونية.
وأكدت الهيئة أنها توصلت من خلال تحليلها لعدد من القضايا التي تردها، غالبيتها دعاوى كيدية، مشيرة إلى أن الاحتواء داخل الأسرة، وإشاعة روح الحوار والمودة بين أفراد الأسرة، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم الشرعية والنظامية، وتربيتهم عليها، من أبرز العوامل التي تغلق الطريق أمام هذه الحالات.
وأبانت أن الأسرة تنتهك في بعض الأحيان حقوق الفتيات، من خلال إشعارهن بضعف الاهتمام، أو تعريضهن لضغوط أو إيذاء نفسي أو جسدي، أو عضلهن أو هضم حقهن في الميراث، أو حرمانهن من أي حق من الحقوق التي كفلتها لهن الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية، محذرة في هذا الخصوص من لجوء بعض الأسر وأولياء الأمور إلى ظاهرة بلاغات التغيب الكيدية.
وشددت الهيئة على ضرورة منح الفتاة حقها المكفول لها شرعاً ونظاماً، وهذا ما يترتب على جميع الجهات المعنية العمل به، وعدم تجاوزه، داعية إلى ضرورة التقيد بالأنظمة والتماشي مع الإصلاحات التي تبنتها البلاد.
وتؤيد الدكتورة إقبال درندري، عضو مجلس الشورى السعودي، موقف هيئة حقوق الإنسان من بلاغات ودعاوى التغيب الكيدية وتجاوب هيئة حقوق الإنسان مع شكاوى المتضررات، مشيرة إلى أهم التوصيات الخمسة التي سبق أن قدمتها إلى جهات متعددة ذات علاقة بالموضوع، موضحة أن 3 توصيات لم تحصل على العدد المناسب بالمجلس وسقطت، وتوصيتين أجلتا من قبل اللجان المختصة بالمجلس، بانتظار ما سيصدر من الجهات الرسمية.
وأبانت دردنري لـ«الشرق الأوسط»، أنها قدمت التوصية الخامسة منتصف العام الحالي (على بلاغات التغيب والعقوق الكيدية) حول تقرير هيئة حقوق الإنسان، مطالبة إياها «بالتصدي للممارسات التي تتعارض مع حق التنقل والسفر، واختيار محل الإقامة، الممنوحة نظاماً للمرأة التي بلغت السن القانونية، ومنها: تقديم بلاغات التغيب على من تستقل بسكنها، ويُعلم مكان إقامتها، والتعامل معها على أنها مجرمة تستحق العقوبة، وأهمية فرض العقوبات على المخالفين».
من ناحيتها، توضح المحامية السعودية نجلاء القحطاني لـ«الشرق الأوسط»، أن الفتاة التي تتغيب، ولا يُعرف مكانها، فمن حق أسرتها الإبلاغ عنها لضمان سلامتها، وللتأكد من عدم تعرضها لأي خطر أو جريمة. وأبانت أن دعاوى التغيب ليست حصراً على الفتيات فقط، بل تشمل أي فرد في الأسرة يتم فقده، سواء كان فتاة أو شاباً أو طفلاً أو رجلاً كبيراً بالسن ونحو ذلك.
وتشير القحطاني إلى أن بعض الأسر تعامل بلاغات التغيب بشكل خاطئ، مؤكدة أن هناك جهات من شأنها التحقيق لكشف الأمور. وأوصت القحطاني الفتيات بضرورة الاستجابة والحضور إلى مقر الشرطة حال البلاغ، لأخذ أقوالها، وتوضيح ما لديها، وسبب خروجها، وعرض أي أدلة تملكها، سواء كان عقد إيجار أو عقد عمل ونحوه، مؤكدة أن عدم الحضور قد يُدخلها في أمور أخرى.
13:30 دقيقه
«حقوق الإنسان» السعودية تتصدى للوصاية على النساء تحت غطاء «التغيّب»
https://aawsat.com/home/article/2561276/%C2%AB%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%89-%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B5%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%91%D8%A8%C2%BB
«حقوق الإنسان» السعودية تتصدى للوصاية على النساء تحت غطاء «التغيّب»
ساهمت الرؤية الإصلاحية في تعزيز حقوق النساء (رويترز)
- الدمام: إيمان الخطاف
- الدمام: إيمان الخطاف
«حقوق الإنسان» السعودية تتصدى للوصاية على النساء تحت غطاء «التغيّب»
ساهمت الرؤية الإصلاحية في تعزيز حقوق النساء (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

