«كورونا» ينتشر في جامعات بريطانية ويحولها إلى «سجون»

طلاب في جامعة بولتون بشمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
طلاب في جامعة بولتون بشمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» ينتشر في جامعات بريطانية ويحولها إلى «سجون»

طلاب في جامعة بولتون بشمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
طلاب في جامعة بولتون بشمال إنجلترا أمس (أ.ف.ب)

داخل عنبر للنوم يعرف الآن من قبل الطلاب باسم «سجن صاحبة الجلالة»، تتراكم القمامة في المطابخ المشتركة، ويقوم الطلاب بغسل ملابسهم في أحواض الاستحمام بالحمامات، فيما يقوم رجال الأمن بحراسة البوابات ومنع أي شخص من الخروج أو دخول مبنى الإسكان الجامعي.
كان المبنى مُجهزاً في الأساس لمواجهة تفشي فيروس «كورونا» عند وصول الطلاب الجدد في السنة الأولى إلى جامعة «مانشستر متروبوليتان»، واستقبال الوافدين الجدد فيما يُعرف باسم «أسبوع المبتدئين»، وهو ما يمكن اعتباره تعميداً كنسيّاً للحياة الجامعية في بريطانيا، وإن كان لا يخلو من رحلات إلى الحانات وإلى غرف الرقود لسكارى الحفل.
لكن عندما حدث أمر لا مفر منه، وانتشر الفيروس وسط أجنحة الطلاب، تركت الجامعة الطلاب يتدبرون أمورهم بمفردهم، بعد أن فرضت عليهم قواعد الإغلاق القاسي الذي أعاد الطلاب إلى صحتهم، فيما كان يتعين على الآباء قيادة سياراتهم لساعات لتوصيل الطعام، وعرض المحامون مساعدات مجانية.
حتى الآن، أبلغت ما يقرب من 90 جامعة بريطانية عن حالات إصابة بفيروس «كورونا»، ولا يزال آلاف الطلاب محصورين في قاعاتهم، وبعضهم في أجنحة مع زملائهم المصابين، بينما يكافح كثيرون لإجراء الاختبارات. وقد حذرت الحكومة من أن ينشر الطلاب للعدوى خارج الحرم الجامعي، مشددة على أنهم قد يحتاجون إلى البقاء في الحجر الصحي، قبل العودة إلى منازلهم في عيد الميلاد.
كانت التحذيرات في بريطانيا أكثر من غيرها، حيث ورد أن إعادة فتح الكليات الأميركية قبل أسابيع قد أدى إلى تضخم عدد الحالات في البلاد بمقدار 3000 حالة يومياً، وخلف العديد من الوفيات بينن الطلاب. لكن الجامعات البريطانية جذبت الطلاب إلى الحرم الجامعي على أي حال، مما أدى إلى تفشي الوباء إلى البلدات المحيطة، وكان معدل الإصابة في مانشستر أعلى بعشر مرات مما كان عليه في أغسطس (آب).
وقد سلطت حالات تفشي المرض الضوء على حملة بريطانيا التي استمرت عشر سنوات، والتي حولت التعليم العالي إلى سوق لا ترحم؛ فمن خلال خفض المنح الحكومية وترك الجامعات تعتمد على الرسوم الدراسية وإيجارات الغرف، شجع ذلك الحكومة على حشد المزيد من الطلاب في الحرم الجامعي.
غير أن الوباء هدد بتجفيف هذا المصدر من الدخل، لكن حكومة المحافظين، بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون، حجبت إلى حد كبير أموال الإنقاذ التي قدمتها للصناعات الأخرى، لذلك واصلت الجامعات عملها كالمعتاد، أياً كانت المخاطر.
وبالنسبة للأكاديميين، لا تعكس سياسات الحكومة نهجها غير المنتظم والحساس تجاه فيروس «كورونا» فحسب، بل تعكس أيضاً شكوكها طويلة الأمد في الجامعات. ترديداً للأفكار الأميركية حول التدليل المفترض للطلاب اليساريين، اتهم بعض المشرعين المحافظين في بريطانيا الجامعات بخنق الخطاب غير الصحيح سياسياً، وهددوا بشن حملة قمع مناهضة.
في هذا الصدد، قال ستيفن فيلدنغ، أستاذ التاريخ السياسي بجامعة نوتنغهام، إن «هناك كثيراً من الأموال التي تُنفق على جوانب أخرى من الاقتصاد، لكن الحكومة لا تقدم أي أموال للجامعات، حيث يرى الأشخاص المعنيون في الحكومة الجامعات على أنهم خصوم، وأعداء سياسيون، ويرون أشخاصًا مثلي كأعداء».
كان الوضع معقداً بسبب فضيحة نشبت بسبب امتحانات القبول بالجامعة الصيف الحالي. فبعد استخدام خوارزمية في البداية أدت إلى تخفيض درجات العديد من الطلاب، قامت الحكومة بمراجعتها ورفعها. وقال الدكتور جافان كونلون، الشريك في شركة «لندن إيكونوميكس» الاستشارية في الاقتصاد التعليمي، إن ذلك أدى إلى تدفق غير متوقع على جامعات مرموقة، حيث هجر الطلاب أماكن في جامعات أقل تنافسية.
ورغم فقدان بعض الكليات وبشكل مفاجئ الإيرادات نتيجة لتراجع أعداد الطلاب، فقد بات العديد منها مزدحماً أكثر من أي وقت مضى. وجعل ذلك من المستحيل على الجامعات البريطانية تنفيذ قواعد التباعد الاجتماعي داخل الحرم الجامعي الذي استخدمته الكليات الأميركية، في محاولة لاحتواء الفيروس.
في «مانشستر متروبوليتان»، وهو حرم جامعي يضم 33000 طالب، أصيب ما لا يقل عن 137 طالباً بالفيروس بسرعة كبيرة، وأُجبر 1500 طالب جديد على البقاء في عزلة. وجرى تزويد بعض طلاب السنة الأولى بما يزيد قليلاً على قناع واحد لكل منهم، فيما أخذت إمداداتهم الغذائية في التضاؤل، والقمامة والغسيل في التراكم، عندما أجبرتهم حالات الإصابة بفيروس «كورونا» على عزل أجنحتهم. وتذكر الطالبة لوسيا دورادو عندما تركت وجبات الطعام والشاي على باب زميلتها التي اكتفت بمشاهدة الطلاب وهم يحتفلون في الفناء؛ معلقةً على الحال في الإسكان الجامعي، قالت دورادو: «لقد أصبح المكان مهجوراً. لقد هجروا كل شيء (التنظيف والعناية بالمكان) في سبيل محاربة الوباء، لكن هذا يأتي على حساب صحتنا العقلية والجسدية».
وقالت الجامعة في بيان إنها بعد فترة وجيزة من الإغلاق منحت الطلاب خصماً في الإيجار لمدة أسبوعين، وقسيمة تسوق عبر الإنترنت، وساعدتهم لاحقاً في إرسال مجموعات الاختبار المعملي إلى المنازل. وقالت إن الإسكان الجامعي قد أعيد فتحه جزئياً لأن «الحكومة تضع أولوية عالية لبقاء الجامعات مفتوحة». لكن الثلاثاء الماضي شهد بث غالبية الدورات الدراسية لشهر أكتوبر (تشرين الأول) عبر الإنترنت، تماشياً مع توجيهات مسؤولي الصحة العامة في مانشستر.
وتوقعت «المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ» التابعة للحكومة البريطانية الصعوبات في الثالث من سبتمبر (أيلول)، قائلة إنه «من المرجح بدرجة كبيرة أن يكون هناك تفشٍّ كبير» في الجامعات.
لكن لم تكن هناك اختبارات جماعية ولا أموال حكومية إضافية في المستقبل القريب، وكانت الجامعات تخشى فقدان الطلاب لصالح جامعات منافسة؛ إذا أغلقت الحرم الجامعي أو فرضت دروساً عبر الإنترنت.
في هذا السياق، قال روب فورد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر: «كانت الحكومة صامتة بشكل لا يُصدَّق، وكانت تتطلع أساساً إلى فرض المبادرة على الجامعات».
ازدادت الضغوط المالية على الجامعات جراء الإصلاح الذي قاده المحافظون للتعليم العالي البريطاني في عام 2010، عندما خفضت الحكومة الإعانات، وضاعفت سقف الرسوم الدراسية ثلاث مرات إلى 9000 جنيه إسترليني (أو 11600 دولار). ورفعت الحكومة لاحقاً الحد الأقصى لعدد الطلاب الذين يمكن للجامعة تجنيدهم، مما أدى إلى تغيير نظام التعليم العالي الذي كان يوماً ما سنداً للطبقات المتوسطة والعليا، وخلق منافسة شرسة بين الطلاب.
وارتفعت رسوم الإيجار مع تدافع الجامعات لبناء مساكن طلابية، غالباً بقروض. فمن عام 2012 إلى عام 2019، ارتفع متوسط إيجار الطلاب الإجمالي بنسبة 31 في المائة، ليبلغ 147 جنيهاً (أو 190 دولاراً) أسبوعياً.
وبدأت الجامعات في استضافة الطلاب الأجانب ذوي الأجور المرتفعة، خاصة من الصين، لتعويض الحكومة عن إبقاء سقفها على الرسوم الدراسية للطلاب المحليين دون تغيير تقريباً منذ عام 2010.
وقال بيتر دولتون، أستاذ الاقتصاد بجامعة «ساسكس»، إن الاعتماد المتزايد على مدفوعات الطلاب ترك الجامعات مكشوفة بشكل خطير عند تفشى فيروس «كورونا».
وخوفاً من بقاء أعداد ضخمة من الطلاب في منازلهم هذا الخريف، أو المطالبة برسوم أقل؛ إذا بثَّت الدروس عبر الإنترنت، فقد أعيد فتح جميع الجامعات تقريباً، وهو القرار الذي أصاب الأساتذة بالإحباط. وقد شعر البعض بالضغط للقيام بتدريس المواد الدراسية بشكل شخصي لطلابهم، فيما وصف البعض الآخر شعورهم بعدم الارتياح، نظراً للإقدام على بدء فصل دراسي لا لشيء سوى تحصيل المصروفات الدراسية.
قال الطلاب أيضاً إن ذلك بات واضحاً جداً، وإن تحصيل الجامعة للمال كان سبب وجودهم في الحرم الجامعي. قال أصلان واربورتون، طالب جديد في «مانشستر متروبوليتان»: «الطلاب هم أموال في البنك. الجانب المالي له الأولوية على رفاهية الطلاب والصالح العام. لكنهم سيرون عواقب ذلك لاحقاً».
رغم الدعوات التي أطلقها حزب العمال المعارض لوقف الدراسة الشخصية، فقد قاومت غالبية الجامعات البريطانية بث جميع الفصول الدراسية عبر الإنترنت. ولكن في المدن الأكثر تضرراً، كانت هناك إشارات على أن الجامعات بدأت في تقييد التدريس في الفصول الدراسية.
وفي ظل إمكانية رد الأموال للطلاب، يشك بعض الأساتذة في أن الجامعات قد تنتظر حتى تصبح أموال الطلاب في متناولها قبل اتخاذ المزيد من الاحتياطات الصارمة.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.