«التعاون الإسلامي» تؤكد رفضها كل أشكال الإرهاب ومظاهره

«التعاون الإسلامي» تؤكد رفضها كل أشكال الإرهاب ومظاهره
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد رفضها كل أشكال الإرهاب ومظاهره

«التعاون الإسلامي» تؤكد رفضها كل أشكال الإرهاب ومظاهره

أكدت منظمة التعاون الإسلامي رفضها الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، بغض النظر عن الدوافع وهوية الجاني ومكان الارتكاب، مشددة على أن الإرهاب يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وعلى وجه الخصوص الحق في الحياة، مبينة أن الأعمال الإرهابية تهدد سلامة الدول الإقليمية واستقرارها وكذلك الأمن الوطني.
جاء ذلك في كلمة السعودية نيابة عن مجموعة منظمة التعاون الإسلامي، خلال أعمال اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة الـ75 بشأن البند 114 «التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي».
وقالت نداء أبو علي، عضو الوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة رئيسة اللجنة السادسة، إن المنظمة تؤكد أهمية احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي وفقاً لعقد الأمم المتحدة، مشددة على عدم ربط الإرهاب بأي دين، أو عرق، أو عقيدة، أو قيم، أو ثقافة، أو حضارة.
وأدانت المجموعة وبشدة أي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب لتحقيق مصالح محددة تنصب في مصلحة الإرهابيين، وتشكل دعوة للكراهية بالدين والتعصب والعداء ضد المسلمين، كما رفضت المنظمة استهداف الأقليات المسلمة خلال انتشار جائحة (كوفيد - 19)، وإلقاء اللوم على الأقليات في التسبب في نقل العدوى.
وأشارت إلى تأكيد المنظمة على أهمية تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون بين الأديان والثقافات والحضارات من أجل السلام والانسجام في العالم، «ونرحب بالمبادرات والجهود الإقليمية والدولية كافة لتحقيق هذه الغاية».
وبينت أن منظمة التعاون الإسلامي تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، لافتة النظر إلى أن المجموعة تؤمن بأنه من الضروري اتباع نهج شامل في مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال معالجة الإرهاب من خلال اجتثاث جذوره.
وقالت إن منظمة التعاون الإسلامي تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بالتعاون مع الدول الأعضاء فيما يخص آليات الأمم المتحدة ذات الصلة لتوسعة نطاق عقوبات 1267 من خلال إشمال نطاقها الأفراد والجهات المرتبطة بالجماعات العنصرية المتطرفة المعادية للمسلمين من أجل مواجهة تهديدات الإرهاب الحديث بشكل فعّال.
وأشارت إلى أن المجموعة تؤمن بأنه من الضروري أن تعزز الدول الأعضاء تعاونها وتنسيقها من أجل مقاضاة مرتكبي الأعمال الإرهابية، ومنع تقديم أي تمويل مالي في مناطق آمنة، ومساعدات أو أسلحة للجماعات والمنظمات الإرهابية، كما أنه من الضروري تعزيز التعاون والتنسيق لدحض آيديولوجيات وسرديات الجماعات والمنظمات والإرهابية.
وشددت على تأكيد المجموعة ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال الأجنبي، حيث إن هذا التمييز يجري التقيد به على النحو الواجب في القانون الدولي والإنساني، استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة 51/ 46 الذي يؤيد هذا الموقف أيضاً.
وتابعت القول: «تؤكد منظمة التعاون الإسلامي أن استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب قرار الجمعية العامة 60/ 288 التي تشكل جهداً مستمراً للمجتمع الدولي وتعد وثيقة حية، يجب تحديثها وإعادة النظر فيها بانتظام، إلى جانب تأكيد أن استراتيجية مكافحة الإرهاب يجب أن تنفذ بطريقة متوازنة في جميع جوانبها».
ولفتت نداء أبو علي، النظر إلى أهمية تعزيز بناء قدرات بعض الدول لمساعدتهم في تنفيذ الالتزامات المختلفة لقرارات الأمم المتحدة، من خلال زيادة الموارد المخصصة لكيانات الأمم المتحدة والمفوضة للقيام بهذه المهمة، إضافة إلى تعزيز المساعدة التقنية الثنائية ونقل التكنولوجيا، معربة عن تقدير منظمة التعاون الإسلامي للدور الذي اتخذه مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب UNCCT لتحقيق هذه الغاية.
وأبدت أبو علي تطلع منظمة التعاون الإسلامي إلى عقد مؤتمر ثانٍ رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لصياغة استجابة مشتركة ومنظمة من المجتمع الدولي للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.