السعودية: حقوق المرأة من أكثر المجالات إصلاحاً وتطويراً

تقلدت مناصب مهمة كنائب وزير وسفيرة ومدير جامعة ورئيس لمجالس إدارة الشركات

عضو وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السكرتير ثاني محمد خشعان يلقي كلمة بلاده (واس)
عضو وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السكرتير ثاني محمد خشعان يلقي كلمة بلاده (واس)
TT

السعودية: حقوق المرأة من أكثر المجالات إصلاحاً وتطويراً

عضو وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السكرتير ثاني محمد خشعان يلقي كلمة بلاده (واس)
عضو وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السكرتير ثاني محمد خشعان يلقي كلمة بلاده (واس)

قالت السعودية إن مجال حقوق المرأة والنهوض بها يعد من أكثر المجالات نصيباً من الإصلاحات والتطورات، ويؤكد ذلك كمية ونوعية التدابير المتخذة في هذا السياق، ونتائجها، وأن من أبرز تلك الإصلاحات والتطورات هي تعديل عدد من القوانين بهدف تعزيز حقوق المرأة في شتى المجالات بما يكفل المساواة بين الرجل والمرأة.
وأفاد عضو وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السكرتير ثاني محمد خشعان، في كلمة المملكة التي ألقاها اليوم (الثلاثاء)، خلال المناقشة العامة لأعمال اللجنة المعنیة بالشؤون الاجتماعیة والإنسانیة والثقافیة (الثالثة) خلال الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن وفد المملكة يضم صوته للبيان الذي ألقاه وفد غويانا نيابة عن مجموعة 77 والصين.
وأشار إلى أنه تم تمكين المرأة من الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار في القطاعين العام والخاص وتقلدت مناصب مهمة كنائب وزير وسفيرة، ومدير جامعة، ورئيس لمجالس إدارة عدد من الشركات، كما ازدادت مشاركة النساء في المجالات القانونية كالمرافعة في المحاكم والعمل في النيابة العامة.
وأبان أنه تم إطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى تمكين المرأة في سوق العمل في جميع مناطق المملكة، ومن ذلك برنامج «قرة» لدعم خدمة ضيافة أطفال المرأة العاملة، وبرنامج «وصول» لدعم نقل المرأة العاملة، وبرنامج «العمل الحر» و«العمل عن بُعد» الذي يوسع دائرة الفرص لزيادة دخل المرأة وتمكينها اقتصادياً وبرنامج «حماية الأجور» لتأمين بيئة عمل آمنة في القطاع الخاص.
وقال محمد خشعان: تم كذلك إنشاء المنصة الوطنية للقيادات النسائية وإطلاق برامج تدريب القيادات النسائية وغيرها العديد من البرامج والمبادرات، كما تمت إعادة تشكيل مجلس هيئة حقوق الإنسان في 2020 بتمثيل متساوٍ في عضويته بين الرجال والنساء.
وأضاف: كما صدرت حزمة من التعديلات على اللوائح والأنظمة التي تدعم تمكين المرأة في سوق العمل كان أبرزها التعديل على نظام التأمينات الاجتماعية لمساواة سن التقاعد بين النساء والرجال، والتعديل الذي أتاح للموظفة إجازة وضع بكامل الراتب مدتها (70) يوماً وغيرها من التعديلات. كما تم إصدار التنظيم الموحد لبيئة العمل في منشآت القطاع الخاص ووضع ضوابط تشغيل العاملين والعاملات في كافة الأنشطة.
ولفت محمد خشعان، النظر إلى أن المملكة حققت تقدماً ملحوظاً في مجال تعزيز وحماية حقوق الطفل من خلال اتخاذ العديد من التدابير التي أسهمت في تعزيز الأطر القانونية والمؤسسية، ومن ذلك: صدور نظام حماية الطفل ولائحته التنفيذية الذي يمثل إطارًا نظاميًا شاملاً لحماية من هم دون سن الثامنة عشرة من الإيذاء والإهمال، وتعميم وزارة العدل لنظام حماية الأطفال باعتماد سن أدنى للزواج وإحالة من يخالف ذلك للمحكمة المختصة.
وأردف: وبالنسبة للإطار المؤسسي، فقد تم إنشاء مجلس شؤون الأسرة، والذي شمل تنظيمه عدة لجان من بينها لجنة الطفولة، كما تم إنشاء خط مساندة الطفل، وهو خط هاتفي مجاني وموحد لمساندة ودعم الأطفال، إضافة إلى إنشاء مركز تلقي البلاغات المتعلقة بالإيذاء بما فيها إيذاء الأطفال الذي يشمل العنف البدني والنفسي والإهمال والاستغلال ونحو ذلك.
وشدد خشعان على أن وزارة الصحة السعودية حرصت ضمن الإجراءات التي اتخذتها خلال جائحة (الكوفيد 19) على سلامة وصحة الطفل، مفيداً أن برنامج الأمان الأسري الوطني بوزارة الحرس الوطني والذي يعنى بحماية الطفل قام من خلال خط مساندة الطفل بتقديم البرامج التوعوية المتعددة، ومشيراً إلى أن وزارة التعليم سعت منذ الأيام الأولى لتفشي الجائحة إلى اتخاذ قرارات حاسمة وفق توجيهات القيادة تمثلت في تعليق الدراسة في جميع المراحل الدراسية وإيجاد البدائل المتعددة للتعليم عن بعد وتقديم الخيارات المتعددة للطلاب تمكنهم من متابعة تعليمهم وهم في منازلهم.
ومضى بالقول: صدر نظام الأحداث الجديد متضمناً الأحكام والإجراءات اللازمة للتعامل مع الأحداث الجانحين وقضاياهم بما في ذلك إجراءات الإيقاف والقبض والتحقيق والمحاكمة بما يتلاءم مع أعمارهم ويحقق المصلحة في تقويم سلوكياتهم، وقد تضمن النظام أن إذا كانت الجريمة التي ارتكبها الحدث مما يعاقب عليها بالقتل فيكتفى بإيداعه في الدار مدة لا تتجاوز عشر سنوات، موضحاً أنه في مارس (آذار) 2020 صدر الأمر الملكي الذي يقضي بإيقاف تنفيذ جميع الأحكام النهائية الصادرة بالقتل على الأشخاص الذين لم يتموا (18) سنة من عمرهم وقت ارتكابهم الجريمة، وشمولهم بتطبيق نظام الأحداث.
وتابع عضو وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة خشعان القول: تضمن النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية أن الحكم في المملكة يقوم على أساس العدل والشورى والمساواة، وعلى هذا الأساس تتضافر أنظمة المملكة لإعمال مبدأ المساواة في التمتع بحقوق الإنسان، وحظر التمييز العنصري، مشيراً إلى أن المملكة طرف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (CERD)، وبذلك تعتبر الاتفاقية جزءاً من القانون الوطني في المملكة.
وجدد التأكيد على أن نشر الأفكار القائمة على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية، والتحريض على التمييز العنصري تعتبر جرائم بموجب القانون في المملكة، حيث إن النظام الأساسي للحكم تضمن التزام وسائل الإعلام والنشر وجميع وسائل التعبير بالكلمة الطيبة، وبأنظمة الدولة، وحظر ما يؤدي إلى الفتنة أو الانقسام أو يسيء إلى كرامة الإنسان وحقوقه. كما تحظر أنظمة المملكة إنشاء المنظمات والنشاطات الدعائية ووسائل الإعلام التي تروج للتمييز العنصري.
وأوضح أن نشر الأفكار القائمة على التمييز العنصري وإثارة العنصرية والكراهية باستخدام تكنولوجيا المعلومات، والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي؛ جريمة يعاقب مرتكبها بحسب أنظمة المملكة، مؤكداً أن حكومة المملكة أولت ضمن الإجراءات التي اتخذتها لمواجهة جائحة الكوفيد - 19 العناية الكاملة للمواطن والمقيم على حدٍ سواء من خلال تقديم الرعاية الطبية المجانية والتي شملت حتى مخالفي أنظمة الإقامة دون معاقبتهم، حيث أطلقت وزارة الصحة السعودية بالتعاون مع هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات أكثر من ملياري رسالة نصية توعوية موجهة للمواطنين والمقيمين بلغاتٍ عدة بلغت 24 لغة خلال الحملات التوعوية المتزامنة مع تفشي الفيروس.
واختتم خشعان كلمة المملكة بالقول: إن المملكة العربية السعودية ستعمل دائما بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة، مع الحرص على ألا يترك أحد متخلفاً عن الركب.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواقع التعدينية بالسعودية (واس)

رسمياً... السعودية تُطلق جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية «المرأة في التعدين» غير الربحية، بهدف تمكين المرأة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.