«كورونا» يحجر ترمب في البيت الأبيض ويعلّق رحلاته الانتخابية

الرئيس الأميركي وزوجته يعانيان من «أعراض خفيفة»

TT

«كورونا» يحجر ترمب في البيت الأبيض ويعلّق رحلاته الانتخابية

استيقظ الأميركيون والعالم صباح أمس على خبر إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا بفيروس «كورونا»، قبل شهر من موعد الانتخابات الرئاسية.
وفي حين أكد البيت الأبيض أن أعراض الرئيس والسيدة الأولى «خفيفة»، وأنه يواصل ممارسة مهامه من البيت الأبيض، حيث يقضي فترة الحجر، أثار خبر إصابته سلسلة تساؤلات حول صحته، وقدرته على الاستمرار في القيام بأعماله الرئاسية، واحتمال إصابة أعضاء إدارته من الوزراء والمساعدين وكبار المسؤولين. ولعل أكثر ما يشغل الرأي العام الأميركي هو مصير الحملات الانتخابية، وتأثير الإصابة على حظوظ ترمب، خاصة في ظل تقدم منافسه الديمقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي. وكان مستشارو حملة ترمب يأملون في تكثيف الحملة الانتخابية في الأسابيع المقبلة، لتحسين حظوظ ترمب في استطلاعات الرأي، مع جدول سفر صارم، ورسالة مفادها أن جائحة «كوفيد-19» قد انتهت إلى حد كبير.
- إصابة المستشارة
أعلن ترمب، فجر الجمعة، عبر حسابه على «تويتر»، خبر إصابته وزوجته بفيروس «كورونا»، وذلك بعد ساعات من تأكد إصابة مساعدته هوب هيكس التي سافرت معه على متن الطائرة الرئاسية. وقد صاحبت هيكس الرئيس ترمب، يوم الثلاثاء، إلى كليفلاند، بولاية أوهايو، لحضور المناظرة التي جمعته مع بايدن، وأيضاً يوم الأربعاء إلى ولاية مينيسوتا، ثم الخميس إلى ولاية نيوجيرسي، حيث شارك الرئيس في حفل لجمع التبرعات في ناديه للغولف في مدينة بيدمينستر، وكان على اتصال وثيق بالعشرات من الأشخاص.
وقال ترمب، عقب إعلان إصابة هيكس، إنها «تعمل بجهد. غالباً ما تضع قناعاً، لكن نتيجة اختبارها جاءت إيجابية»، مشيراً إلى أنه يقضي «وقتاً طويلاً مع هوب». وأشار إلى أن مستشارته ربما أصيبت بالفيروس من خلال الاتصال بالجنود أو مسؤولي إنفاذ القانون. وتابع: «وجودك بين عناصر من الجيش أو الشرطة صعب جداً، إذ يتهافتون عليك لتقبيلك لأننا قمنا بعمل جيد لهم حقاً... إنها تعلم أن في الأمر مخاطر، لكنها شابة».
وانضمت هوب هيكس إلى فريق حملة ترمب في أوائل عام 2016، وهي جزء من دائرة المقربين له. وبعدما شغلت منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، تركت منصبها للانضمام إلى مجموعة «فوكس» التي تشمل قناة «فوكس نيوز» الإخبارية، قبل أن تعود للعمل في مقر الرئاسة الأميركية. ولم تكن هذه العارضة السابقة التي عملت مع إيفانكا ترمب في نيويورك تظهر كثيراً في وسائل الإعلام، لكنها كانت مؤثرة جداً في الكواليس، وكان يأخذ برأيها، كما أنه لم يبدِ أي تحفظ تجاهها، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد ساعات من تأكيد إصابة هيكس، قال ترمب عبر «تويتر»: «الليلة، ثبتت إصابتي أنا والسيدة الأولى بـ(كوفيد-19)، وسنبدأ عملية الحجر الصحي والتعافي على الفور، وسوف نتجاوز هذا معاً». ونشر البيت الأبيض تقرير الطبيب الخاص بالرئيس بعد دقائق، مؤكداً أن ترمب وزوجته «كلاهما في حالة جيدة في الوقت الحالي، ويخططان للبقاء داخل البيت الأبيض خلال فترة نقاهتهما». وأضاف الطبيب شون كونلي: «اطمئنوا، أتوقع أن يواصل الرئيس أداء مهامه دون انقطاع في أثناء التعافي، وسأطلعكم على أي تطورات مستقبلية». وتوقع كونلي أن الرئيس «سيتغلب على هذه الفيروس، وأن الأعراض الحالية هي أعراض خفيفة».
وكان التشخيص بمثابة صدمة للشارع الأميركي والأسواق في جميع أنحاء العالم، ومثل أسوأ «مفاجأة أكتوبر (تشرين الأول)» التي تشهدها الانتخابات الرئاسية الأميركية تقليدياً، قبل شهر من عملية التصويت.
- أعراض الرئيس
أبدى أطباء أميركيون ومعلقون قلقاً من تدهور وضع الرئيس الأميركي، رغم عدم معاناته حتى وقت كتابة هذا التقرير من أي أعراض خطيرة، وذلك بصفته من فئة المصابين «عالية المخاطر» بسبب سنه ووزنه.
ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الرئيس البالغ من العمر 74 عاماً هو أكثر عرضة 5 مرات لدخول المستشفى، وأكثر عرضة للوفاة من «كوفيد-19»، بالمقارنة من شخص يتراوح عمره بين 18 و29 عاماً. كما أنه وزنه يتجاوز الحد الموصى به، مما يضاعف خطر دخول المستشفى 3 مرات بسبب العدوى.
وفي حين قال الخبراء إنه بينما يواجه ترمب كثيراً من عوامل الخطر المرتبطة بأشكال حادة من «كوفيد-19» لأنّه كبير في السن، ويعاني من زيادة في الوزن، فإنه من الصعب تحديد كيفية تأثير المرض عليه.
وبهذا الصدد، قال أستاذ طب التمثيل الغذائي في جامعة غلاسكو، نافيد ستار، إنّ «خطر الإصابة بأمراض خطيرة والموت يعتمد على كثير من العوامل، بعضها غير قابل للقياس، لذلك هناك دائماً عدم يقين، وليس من السهل استخلاص استنتاجات من شخص أو اثنين فقط». وتابع أنّ المخاطر قد تتم «موازنتها» من خلال عوامل أخرى، بما في ذلك ما إذا كان ترمب لا يعاني من أمراض مزمنة، ونشط بشكل معقول، مشيراً إلى حب الرئيس الأميركي لممارسة الغولف. وفي أحدث فحص طبي له، نُشر في يونيو (حزيران)، كان وزن ترمب 110.67 كلغ. وبالنسبة لطوله البالغ 1.91 متراً، فهذا يعني أنه تجاوز العتبة الرسمية للسمنة للعام الثاني توالياً.
ومن جهتها، قالت ميلانيا ترمب، على «تويتر»، إنها تعاني من أعراض خفيفة، لكنها على ما يرام، مشيرة إلى أنها تتطلع إلى تعافٍ سريعٍ.
- مصير الحملة الانتخابية
لم يحدد البيت الأبيض فترة حجر الرئيس، بينما تحدثت تقارير إخبارية، نقلاً عن مقربين منه، عن أن رحلاته وأنشطة حملته الانتخابية ستتوقّف 10 أيام على الأقل. وأعلنت حملة إعادة انتخاب ترمب إلغاء خطط السفر كافة إلى فلوريدا لحضور تجمع انتخابي، كما أُلغيت رحلته إلى ولاية ويسكونسن السبت، وإلى ولاية أريزونا الإثنين. وجاءت إصابة الرئيس بمثابة ضربة للحملة الانتخابية التي تميّزت بعقد عدة تجمعات لحشد الناخبين. ولم توضح الحملة الموقف فيما يتعلق بالمناظرة الرئاسية الثانية بين ترمب وبايدن، المقرر إجراؤها في 15 أكتوبر (تشرين الأول) في ميامي بولاية فلوريدا.
ومن جهتها، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» وصحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن الرئيس الأميركي يعاني من «أعراض خفيفة» لمرض «كوفيد-19». وقال مصدران مطلعان على حالته للصحيفة إنها تشبه أعراض البرد. وتابع مسؤول كبير بالبيت الأبيض أن الرئيس «ليس عاجزاً» عن أداء مهامه، مضيفاً أنه يباشر عمله بالفعل من المقر.
- تداعيات سياسية
وعمل موظفو البيت الأبيض ومستشارو الرئيس وكبار قادة الحزب الجمهوري على طمأنة الأميركيين والأسواق. وفي هذا السياق، أكد البيت الأبيض أن نائب الرئيس مايك بنس وزوجته خضعا لاختبار «كوفيد-19»، وجاءت النتائج سلبية. كما جاءت النتائج سلبية لكل من إيفانكا ترمب، وزوجها جاريد كوشنر، ونجل الرئيس الأصغر. وتوالت تصريحات المسؤولين الحكوميين وأعضاء الكونغرس بالتمنيات بالشفاء العاجل للرئيس. وأصدر المرشح الديمقراطي الذي جاءت نتائج فحصه سلبية كذلك بياناً، أعرب فيه عن تمنياته بالشفاء للرئيس ترمب وزوجته. وقال بايدن في تغريدة: «نواصل الصلاة من أجل صحة وسلامة الرئيس وعائلته».
وعد محللون أن إصابة ترمب ستكون لها تداعيات واسعة على مستوى السياسية الداخلية والأمن القومي، وأيضاً على السياسة الخارجية. وتعتمد درجة التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية بشكل كبير على شدة مرض الرئيس، خاصة حول ما إذا كان ترمب نفسه قد أصبح عاجزاً. وعلى المدى القصير، قد يستفيد سياسياً من موجة التعاطف العام، كما استفاد منها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد إصابته بالفيروس. كما يمكن أن تقلل من حدة الانتقادات التي تم توجيهها إلى الرئيس ترمب فيما يتعلق بسجله الضريبي، وقيامه بدفع 750 دولاراً فقط ضرائب عن الدخل الفيدرالي لعامي 2016 و2017.
ولطالما خفف الرئيس ترمب من خطورة جائحة «كورونا». وقبل ساعات من إعلان إصابته بالفيروس، صرح بأن نهاية جائحة «كوفيد-19» باتت وشيكة، فيما اتهمه بايدن، على «تويتر»، بمحاولة جذب الانتباه بعيداً عن «تعامل فاشل مع (كوفيد-19)» أدى لوفاة أكثر من مائة ألف أميركي بالمرض. ونادراً ما يضع الرئيس كمامة، حتى أنه سخر ممن يفعلون ذلك، ومن بينهم منافسه الديمقراطي بايدن، كما نقلت وكالة «رويترز». وحضر الرئيس بنفسه مؤتمرات انتخابية مع أنصاره الذين يرفضون بشكل أساسي وضع كمامات، وكان آخر تجمع انتخابي له مع عشرات المتبرعين في نيوجيرسي.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.