تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي مع ترقب الانتخابات الأميركية

رجل إيراني يعرض الدولار قرب مركز دور الصرافة الإيرانية بشارع فردوسي وسط طهران (تجارت نيوز)
رجل إيراني يعرض الدولار قرب مركز دور الصرافة الإيرانية بشارع فردوسي وسط طهران (تجارت نيوز)
TT

تراجع الريال الإيراني إلى مستوى قياسي مع ترقب الانتخابات الأميركية

رجل إيراني يعرض الدولار قرب مركز دور الصرافة الإيرانية بشارع فردوسي وسط طهران (تجارت نيوز)
رجل إيراني يعرض الدولار قرب مركز دور الصرافة الإيرانية بشارع فردوسي وسط طهران (تجارت نيوز)

تراجع الريال الإيراني إلى أدنى مستوياته، على الإطلاق، أمس، عند 300 ألف ريال مقابل كل دولار، في ظل معاناة الاقتصاد نتيجة وباء كورونا وعقوبات دولية، وترقب الانتخابات الأميركية.
وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن سعر الدولار بلغ 300 ألف ريال في إيران، وقالت صحيفة «دنياي اقتصاد» في تقرير، نشر في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي، إن سعر الدولار بلغ 299 ألف ريال بزيادة 3 آلاف ريال عن اليوم السابق. وتراوح سعر الدولار الاثنين، بين 290 ألفا و291.5 ألف ريال، بزيادة نسبتها 6 في المائة عن سعره في الأسبوع الماضي.
ولكن الريال الإيراني صباح الثلاثاء مر بتحسن نسبي، وسارعت وسائل إعلام إيرانية إلى اعتباره تفاعلا إيجابيا مع أول مناظرة تلفزيونية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخصمه الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية، جو بايدن، لكن عاد الدولار إلى مساره التصاعدي في منتصف النهار.
وبأسعار أمس، هوى الريال من معدل نحو 262 ألفا في منتصف سبتمبر (أيلول)، بانخفاض 12 في المائة حسب وكالة «أسوشييتد برس». وكانت عملة إيران عند 32 ألف ريال للدولار وقت إبرام طهران اتفاق فيينا النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.
وأصابت العقوبات الأميركية، صادرات النفط الإيرانية، مصدر الدخل الرئيسي للبلاد، بالشلل التام في مايو (أيار) 2019، عندما أنهت الولايات المتحدة إعفاءات تسمح لثماني دول بشراء نحو مليون ونصف برميل من إيران يوميا.
وفي الشهر الماضي، ذكر تقرير لوكالة «رويترز» أن العملة الإيرانية خسرت زهاء 49 في المائة من قيمتها في 2020 بعدما ساهم تراجع أسعار النفط في الأزمة الاقتصادية بإيران التي سجلت أيضا أكبر عدد للوفيات بفيروس كورونا في الشرق الأوسط.
وحذر مسؤولون إيرانيون منذ أشهر المصدرين من إعادة أرباحهم الأجنبية من الخارج أو مواجهة إلغاء تراخيص التصدير الخاصة بهم، وحذر البنك المركزي من أنه سينشر أسماء المخالفين.
في يونيو (حزيران)، أفاد البنك المركزي بأن الشركات الإيرانية تصدر أكثر من 40 مليار دولار من المنتجات غير النفطية سنوياً، ويقول المسؤولون إن نحو 50 في المائة منها لا يزال في الخارج. ويلقي التجار باللوم على العقوبات في إحداث فشل في إعادة عائدات الصادرات.
ونقلت «بلومبرغ»، الاثنين، عن مرتضى، أحد تجار العملة في طهران والذي رفض تحديد هويته بدقة بسبب حساسية الحديث عن سوق الصرف في إيران القول «لا نستطيع بيع النفط ولا توجد دولارات لضخها في السوق، وإذا أعيد انتخاب ترمب فستصبح الأمور أسوأ». وأضاف «من يستطيع القول إن الدولار لن يصل إلى 400 ألف أو 500 ألف ريال إذا ظلت الأمور على ما هي عليه؟ لا شيء مستحيل الآن».
وفي وقت لاحق، أفادت بلومبرغ، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس فرض عقوبات جديدة تهدف إلى قطع التواصل بين الاقتصاد الإيراني والعالم الخارجي إلا في ظروف محدودة.
وأشارت المصادر إلى أن العقوبات قد تستهدف أكثر من 12 بنكا، وإعلان حظر القطاع المالي بالكامل، في خطوة من شأنها أن تعزل إيران فعليا عن النظام المالي العالمي، وقطع الصلات القانونية القليلة المتبقية لديها، وجعلها أكثر اعتمادا على التجارة غير الرسمية أو غير المشروعة.
ووفقا للمصادر، فإن للعقوبات المقترحة هدفين: أحدهما إغلاق أحد الثغرات المالية القليلة المتبقية التي تتيح للحكومة الإيرانية تحصيل إيرادات، والثاني هو إفشال ما تعهد به المرشح الديمقراطي جو بايدن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الذي كان تم التوصل إليه مع إيران عام 2015 إذا ما فاز بالانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.