وزير الخارجية السعودي يؤكد حرص المملكة على تعزيز مكانة المرأة

أرشيفية لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (د.ب.أ)
أرشيفية لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكد حرص المملكة على تعزيز مكانة المرأة

أرشيفية لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (د.ب.أ)
أرشيفية لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (د.ب.أ)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على تعزيز مكانة المرأة في المجالات كافة، مشيراً إلى أن المرأة تتمتع بضمانة راسخة في أنظمة وقوانين المملكة.
وشدد وزير الخارجية السعودي في كلمة المملكة التي ألقاها خلال الاجتماع رفيع المستوى الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم افتراضياً، بمناسبة مرور ربع قرن على عقد المؤتمر الرابع حول المرأة (مؤتمر بكين)، على أن حكومة المملكة تؤمن بأن المرأة عنصر مهم من عناصر قوة المجتمع، واتخاذ التدابير التي تكفل لها حماية حقوقها والمشاركة الكاملة والفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى المستويات كافة.
وقال: «نجتمع اليوم في الذكرى الخامسة والعشرين للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، واعتماد إعلان منهاج عمل بكين، لنؤكد على الالتزام بمتابعة التقدم المحرز في كافة مجالات تمكين المرأَة، وقد أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بمشاركة المجتمع الدولي ما تم تحقيقه في هذا الإطار، حيثُ قدمت حكومة بلادي تقريرها مؤَخَّراً حول ما تم إنجازه تنفيذاً لمنهاج عمل بكين وفق المنهجية المعتمدة من الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان منهاج عمل بكين هذا العام تتزامن مع حدثين مهمين للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث ترأس المملكة هذا العام لجنة المرأة بجامعة الدول العربية وتمثل الدول العربية في لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة.
وأضاف: «تتضمن رئاسة المملكة للجنة المرأة استضافة المملكة لأعمال اللجنة والعمل مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل متابعة تنفيذ توصيات اللجنة على مستوى الدول العربية التي من شأنها النهوض بالمرأة العربية وتمكينها في كافة مجالات الحياة، كما أعلنت لجنة المرأة العربية (الرياض عاصمة للمرأة العربية) خلال اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للجنة والتي عقدت بمدينة الرياض تحت مظلة جامعة الدول العربية ورئاسة المملكة للجنة لهذا العام»، ويأتي هذا الإعلان انعكاساً لدور ومكانة المملكة التي تقوم به على المستويات كافة، وتأكيداً للجهود الجبارة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للرقي بوضع المرأة، ومدى التطورات الملموسة المتحققة للمرأة السعودية، لافتاً إلى أن هذا العام يتزامن مع رئاسة المملكة لمجموعة العشرين حيث رسمت الحكومة السعودية محاور وأولويات رئاستها لتركز على تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض وتشكيل آفاقٍ جديدة، وقد شكل فريق لمتابعة موضوع تمكين المرأة كأولوية مشتركة لكافة مجموعات العمل للتأكيد على مشاركة المرأة في صنع القرار وحصولها على كافة الفرص المتعلقة بالشمول المالي والاقتصادي والتنموي.
وأبان أن دول مجموعة العشرين أكدت التزامها بتعزيز وصول المرأة والفتاة لفرص التعليم والتدريب بالإضافة إلى تقليل الفجوة في الأجور بين الجنسين، ودعم المرأة للدخول والانخراط في سوق العمل وتوفير فرص متكافئة للنساء في الوصول لوسائل الدعم وتعزيز الممارسات العادلة في بيئة العمل وزيادة مشاركة المرأة في الاستثمار ورفع وعيها المالي.
وتابع: «المرأة في بلادي تشارك في صنع القرار من خلال توليها المناصب القيادية سواءً على المستوى الحكومي أو غير الحكومي حيث تشغل النساء نسبة 20 في المائة من مقاعد العضوية في مجلس الشورى وما نسبته 50 في المائة من عضوية مجلس هيئة حقوق الإنسان كما أعطيت الحق في الانتخابات والترشيح في المجالس البلدية على قدم المساواة مع الرجل، إضافة إلى استمرار مشاركتها في انتخابات مجالس إدارات الغرف التجارية والجمعيات العمومية، وريادتها للأعمال، وحضورها في العمل الدبلوماسي، وتمثيلها المملكة في المحافل الدولية، وتعيينها على مناصب عليا في القطاعات المختلفة»، مشيراً إلى أن «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» التي تم إطلاقها قبل 4 سنوات، جاءت لترسم خطة وطنية للتنمية الشاملة لكافة أفراد المجتمع، ومن أبرز الوسائل والآليات لتحقيق هذه الرؤية، إطلاق بعض البرامج مثل برنامج التحول الوطني الذي وضع ضمن مستهدفاته: زيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 25 في المائة في عام 2020 وقد تم بحمد الله تجاوز هذا الهدف (...) حيث تؤكد الرؤية الوطنية 2030 على أن المرأة لا تشكل فقط نصف المجتمع، بل هي نصف الثروة البشرية، ونصف القدرات والطموح الوطني ولذلك كان لابد من العمل على كافة المستويات للتأكد من أن المرأة تحصل على كافة حقوقها وفرصها الاقتصادية لتصبح عُنصُرًا فَاعِلًا في نماء وازدهار الوطن».


مقالات ذات صلة

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الثلاثاء، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، جهود إنهاء الحرب في السودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)
خاص مشهد من أحد شوارع الخرطوم (الشرق الأوسط)

خاص مع دخول الحرب عامها الرابع... حكايات من شوارع الخرطوم الجريحة

تدخل الحرب السودانية، الأربعاء 15 أبريل (نيسان)، عامها الرابع، بعد انقضاء 3 سنوات من الاقتتال المرير، رسمت ملامح واقع مُعقد عاشه الملايين.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز) p-circle

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه للصحافيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا اجتماع المسار الاقتصادي لـ«الحوار المهيكل» في ليبيا يوم الاثنين (البعثة الأممية)

واشنطن تدعو لتسريع العملية السياسية في ليبيا لإنجاز الانتخابات

تدفع واشنطن باتجاه تحريك العملية السياسية المجمدة في ليبيا، في وقت قالت البعثة إن المسار الاقتصادي لـ«الحوار المُهيكل» سيبدأ صياغة «وثيقة المخرجات».

خالد محمود (القاهرة)

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.