«الصحة العالمية»: لا نرى نهاية قريبة لـ«كورونا»

قالت إن تأهُّب العالم للاستجابة دون المستوى... و156 دولة ضمن مبادرة اللقاح

المؤتمر الصحافي الافتراضي لإقليم شرق المتوسط في «منظمة الصحة العالمية» أمس (الشرق الأوسط)
المؤتمر الصحافي الافتراضي لإقليم شرق المتوسط في «منظمة الصحة العالمية» أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الصحة العالمية»: لا نرى نهاية قريبة لـ«كورونا»

المؤتمر الصحافي الافتراضي لإقليم شرق المتوسط في «منظمة الصحة العالمية» أمس (الشرق الأوسط)
المؤتمر الصحافي الافتراضي لإقليم شرق المتوسط في «منظمة الصحة العالمية» أمس (الشرق الأوسط)

أعرب مسؤولو «إقليم شرق المتوسط» في منظمة الصحة العالمية عن قلقهم من «تزايد أعداد الإصابات والوفيات بسبب فيروس (كورونا) المستجد، المسبب لجائحة (كوفيد - 19)». وقال المدير الإقليمي للمنظمة، الدكتور أحمد المنظري، إن الجائحة أظهرت أن «تأهُّب العالم للاستجابة دون المستوى المطلوب بكثير، بينما المنظمة لا ترى أي نهاية للجائحة تلوح في الأفق حتى الآن، حيث لا يزال سريان المرض شديداً في العديد من البلدان، ولا يزال معظم الناس عُرضة للإصابة».
وخلال مؤتمر صحافي افتراضي أمس، شارك فيه المنظري، والدكتور أراش رشيديان مدير قسم العلوم والمعلومات ونشرها بالمكتب الإقليمي، والدكتورة نادية طلب المستشارة الإقليمية للأمراض التي يمكن توقيها باللقاحات والتمنيع، قال المشاركون إن «سريان المرض لا يزل شديدا في بعض البلدان، وإن معظم الناس لا يزالون عرضة للإصابة». واستعرض المنظري خلال المؤتمر بعض الأرقام التي تعكس خطورة الوضع، وقال إن «هناك تزايدا في عدد الحالات الجديدة على الصعيد العالمي وفي إقليم شرق المتوسط»، مشيرا إلى أن الجائحة تسببت في موت أكثر من مليون شخص على مستوى العالم، منهم أكثر من 60 ألفا في إقليم شرق المتوسط (22 دولة). وأضاف أن «ثلاثة بلدان فقط من دول الإقليم أبلغت هذا الأسبوع عن 58 في المائة من الحالات الجديدة، وهي العراق وإيران والمغرب، كما أبلغ بلدان اثنان فقط عن 66 في المائة من حالات الوفاة هذا الأسبوع، وهما إيران والعراق».
وبينما تعمل المنظمة مع البلدان والشركاء لاحتواء سريان المرض، فإنها تشارك أيضا في جهود التوصل إلى لقاح، وقال المنظري إنه «يوجد حاليا 191 لقاحاً مرشَّحاً لـ(كوفيد - 19) قيد التطوير، منها 40 لقاحاً في مرحلة التقييم السريري البشري، وقد وصل من بينها 10 لقاحات إلى تجارب المرحلة الثالثة». وأشاد المسؤول الإقليمي في المنظمة بـ«مشاركة سبعة بلدان في الإقليم بنشاط في المرحلة الثالثة من تجارب اللقاحات، وهي البحرين ومصر والأردن والمغرب وباكستان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة»، مطالبا البلدان الأخرى في الإقليم بالمشاركة. وقال إنه «عند التوصُّل إلى لقاحات آمنة وفعّالة، سيتم إتاحتها وتوزيعها بطريقة منصفة في جميع البلدان والمناطق، بغض النظر عن وضعها الاقتصادي، وذلك من خلال مرفق (كوفاكس) الذي تقوده منظمة الصحة العالمية، والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، والائتلاف المعني بابتكارات التأهُّب لمواجهة الأوبئة».
وأوضح المنظري، أنه «حتى الآن، انضم 156 بلداً إلى مرفق كوفاكس، وهو ما يمثِّل 64 في المائة من سكان العالم، ويُجري 38 بلداً آخر محادثات للانضمام، لذا نتوقع أن يزداد هذا العدد، وهذه إشارة واضحة إلى الثقة في المرفق». وأوضح أن «الغالبية العظمى من بلدان الإقليم انضمت إلى مرفق كوفاكس، حيث انضمت 11 بلداً كبلدان ذاتية التمويل بينما ينضم الباقي (11 دولة أخرى) في إطار مبادرة الالتزام المسبق بالشراء التي طرحها التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، وستقدِّم المبادرة الدعم المالي للبلدان المؤهَّلة حتى تتمكَّن من شراء اللقاح، بناءً على وضعها الاقتصادي».
وشدد المنظري على أن «الانضمام لمرفق (كوفاكس) يضمن وضع خطة عالمية لإدارة توزيع اللقاحات بطريقة عادلة، خشية أن تحدث ارتفاعات في الأسعار لا داعي لها، وحدوث تكدُّس للقاحات في بعض الأماكن دون داعٍ ونقصها بما يُهدِّد الحياة في أماكن أخرى، كما أن الشراء الفردي للقاحات يمكن أن يؤدي أيضاً إلى المجازفة بدفع ثمن لقاح لا تَثْبُت مأمونيته أو فاعليته في نهاية المطاف». بدورها، شرحت الدكتورة نادية طلب أن «دول الإقليم تشارك في التجارب السريرية على 4 لقاحات من بين اللقاحات العشرة التي دخلت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، والمنظمة لا تفرق بين لقاح وآخر»، مشيرة إلى أن «أي لقاح تثبت مأمونيته وفاعليته سيتم التعاقد على شرائه من خلال مرفق كوفاكس». وبشأن الدعوات التي تطالب بأهمية تناول لقاح الإنفلونزا الموسمية هذا العام، شددت طلب على أهمية الإجراء وقالت إن «لقاح الإنفلونزا لن يحمي من (كوفيد - 19)، لكنه على الأقل سيقلل من احتمالية أن يصاب الشخص بالمرضين». ودعت المسؤولة بالمنظمة الدول إلى «الاهتمام بإعطاء لقاح الإنفلونزا للأطقم الطبية، حتى لا تكون هناك فرصة لنقل العدوى للمرضى الذين يتعاملون معهم، ولتقليل فرص إصابتهم التي قد تؤدي لحصولهم على إجازات في وقت نحن في أمس الحاجة لجهودهم». وعن تقييم المنظمة للتجارب السريرية التي تجرى في بلدان إقليم شرق المتوسط، قال الدكتور أراش رشيديان إنهم «لم يتلقوا أي تقارير سلبية بخصوص هذه التجارب، متوقعا أن تعلن النتائج في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم». وأوضح رشيديان أن «ظهور نتائج إيجابية في نهاية أكتوبر كما هو مأمول، لا يعني أن العالم اقترب من التغلب على الجائحة، ولكن ذلك يعني أن هذه اللقاحات أصبحت جاهزة لدخول خط الإنتاج، لكن سنحتاج لعدة أشهر حتى تكون هذه اللقاحات جاهزة للاستخدام، لذلك فإنه لا يزال أمامنا الكثير من الوقت»، مشيراً إلى أن «لقاح جامعة أكسفورد وشركة أسترازينيكا يسير على الطريق الصحيح، وأن القرار الذي تم اتّخاذه بوقف التجارب السريرية بعد ظهور أحد الأعراض الجانبية، كان صحيحا، لأن الأعراض الجانبية من الأمور التي لا يجب التهاون في رصدها عند اختبار اللقاحات».
وعن إمكانية انتهاء الجائحة من دون لقاح، كما حدث في الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 قال الدكتور المنظري ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن «انتظار انتهاء الجائحة من دون لقاح ستكون تكلفته ملايين الأرواح التي تزهق»، مشددا على أن «الوصول للقاح لن يكون العصا السحرية التي ستنهي الجائحة، لأنه سيكون من الصعب توزيعه على كل السكان في وقت قريب، لذلك سيظل الالتزام بالإجراءات الوقائية هو خط الدفاع الأول». وأضاف أن «المنظمة تنصح جميع البلدان بتوزيع جرعات تغطي 20 في المائة من سكانها، بدءاً بالفئات شديدة التعرُّض للخطر من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وكبار السن، ومن يعانون من حالات صحية مزمنة».



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».