أندية أوروبا الكبرى تترقب قرعة دوري الأبطال... والمباريات تبقى بلا جمهور

مواجهات شرسة متوقعة في دور المجموعات... وليفاندوفسكي ينافس نوير ودي بروين على جائزة لاعب العام

بايرن ميونيخ المتوج بطلاً لدوري الأبطال ينتظر معرفة منافسيه في النسخة الجديدة (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ المتوج بطلاً لدوري الأبطال ينتظر معرفة منافسيه في النسخة الجديدة (إ.ب.أ)
TT

أندية أوروبا الكبرى تترقب قرعة دوري الأبطال... والمباريات تبقى بلا جمهور

بايرن ميونيخ المتوج بطلاً لدوري الأبطال ينتظر معرفة منافسيه في النسخة الجديدة (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ المتوج بطلاً لدوري الأبطال ينتظر معرفة منافسيه في النسخة الجديدة (إ.ب.أ)

تترقب أندية أوروبا الكبيرة وجماهيرها إقامة مراسم قرعة دور المجموعات لدوري الأبطال اليوم في مقر «يويفا» ضمن برنامج توزع فيه جوائز الاتحاد القاري لأفضل لاعب ولاعبة أيضاً.
وتسبب «كوفيد- 19» في نقل الحفل من أثينا إلى استوديوهات شبكة «آر تي أس» في جنيف من دون الحضور التقليدي للضيوف في عملية سحب القرعة أو توزيع الجوائز، في دلالة على أن الأوضاع لن تعود إلى طبيعتها في الوقت الراهن، وستظل المباريات دون حضور جماهيري.
وبعد نحو ستة أسابيع من تتويج بايرن ميونيخ الألماني بلقب النسخة الماضية من دوري الأبطال في مدرجات لشبونة الخالية من الجماهير، سيتم تقسيم الفرق الـ32 إلى ثماني مجموعات في غياب الصخب الجماهيري، ولكن وسط ازدياد الشكوك فيما يتعلق بأزمة فيروس «كورونا» المستجد.
ولم يتغير أي شيء بالنسبة للوضع الصحي، منذ أن رفع النادي الألماني الكأس القارية، مكملاً ثلاثيته (تُوج أيضاً بلقبي الدوري والكأس المحليين)، إذ لا يزال تهديد «كوفيد- 19» جدياً بالقدر الذي كان عليه حين اضطر الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إلى تعديل نظام المسابقة واستكمالها اعتباراً من ربع النهائي، في معسكر مغلق بلشبونة، خلف أبواب مؤصدة، مع إقصاء مباشر من مباراة واحدة عوضاً عن ذهاب وإياب.
وبعد تتويجه باللقب بفوزه في النهائي على باريس سان جيرمان الفرنسي، تأسف مدرب بايرن هانزي فليك بالقول: «مباراة مماثلة من دون جمهور ليست كرة القدم التي نعرفها. قد يعودون مجدداً (إلى الملاعب) في المستقبل».
وعلى الرغم من أن تفشي الفيروس ما زال في أوجه مع كثير من الضحايا، إن كان في أوروبا أو العالم بأجمعه، فقد بدأت الرياضة تتأقلم مع الواقع الجديد، ولن يكون هناك أي تأخير متوقع لأي من البطولات المحلية أو القارية في القارة العجوز، مع استمرار التشدد في الإجراءات الوقائية، وغياب الجمهور ما زال قائماً إلا في بعض الدوريات المحلية وبأعداد محدودة جداً.
وصنف معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض العديد من الدول والمناطق الإقليمية للفرق المشاركة بدوري أبطال أوروبا، على أنها عالية الخطورة، بما في ذلك إسبانيا والعديد من المناطق في فرنسا، لذا ينبغي على الأندية المستضيفة للمباريات اقتراح أماكن بديلة، بما في ذلك الدول المحايدة، إذا تم تطبيق قيود السفر على الأندية الزائرة. لكن هذا الأمر ربما يطبق فقط حال تطبيق منع السفر بالكامل وليس في حالة خضوع الفريق الزائر لمعايير العزل الطبي في بلاده عقب عودته. وأظهرت بطولة كأس السوبر الأوروبية التي أقيمت في بودابست إمكانية تطبيق الاستثناءات على فرق كرة القدم التي تعيش منعزلة هذه الأيام لتجنب العدوى. واختبر الاتحاد الأوروبي عودة المشجعين إلى المدرجات عندما سمح الأسبوع الماضي بحضور قرابة 15 ألف متفرج في مباراة كأس السوبر القارية التي أقيمت في بودابست وفاز بها بايرن على حساب إشبيلية.
وشدد رئيس «يويفا» السلوفيني ألكسندر سيفيرين على أن «الصحة هي الأولوية الأهم؛ لكننا نريد أن نعطي الأمل»، وقال: «المشجعون واللاعبون هم الجزء الأساسي في كرة القدم».
ووفقاً للقواعد التي ستقام عليها القرعة اليوم، سيوجد بايرن ضمن المستوى الأول بصحبة إشبيلية بطل مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، إضافة إلى الأندية المتوجة بطلة في الدوريات الوطنية الأعلى تصنيفاً، وهي ليفربول الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة (13)، ويوفنتوس الإيطالي، وبورتو البرتغالي، وزينيت سان بطرسبورغ الروسي.
ويفرض هذا الأمر مواجهات مثيرة جداً، في ظل وضع برشلونة وأتلتيكو مدريد الإسبانيين، وثلاثي إنجلترا تشيلسي ومانشستر سيتي وجاره مانشستر يونايتد، وبوروسيا دورتموند الألماني وأياكس أمستردام الهولندي، في المستوى الثاني، وفرق من عيار إنتر ميلان وأتالانتا الإيطاليين، ولايبزيغ الألماني ومرسيليا الفرنسي، في المستويين الثالث والرابع.
وتأهل 26 فريقاً مباشرة إلى دور المجموعات، في حين تحدد البطاقات الست الأخرى عبر الأدوار التمهيدية وصولاً إلى دور فاصل، تأهل من خلاله حتى الآن دينامو كييف الأوكراني وأولمبياكوس اليوناني وفيرينسفاروش المجري، في انتظار تحديد هوية الفرق الثلاثة الأخرى.
ويبدأ دور المجموعات في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بتأخر أكثر من شهر عن الموعد المعتاد، وستقام جميع المراحل الست في المجموعات الثماني على مدى ثمانية أسابيع.
وفي حالة حدوث تأخير لسبب من الأسباب، حدد الاتحاد القاري يوم 28 يناير (كانون الثاني) كموعد نهائي لإكمال دور المجموعات.
وعلى هامش سحب القرعة سيتم الإعلان عن الفائز بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في أوروبا، والتي تكتسي أهمية إضافية هذه السنة في ظل إلغاء جائزة الكرة الذهبية بسبب فيروس «كورونا» المستجد. ويبدو الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي وزميله في بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا الحارس مانويل نوير أوفر المرشحين لحصدها؛ حيث يتفوق الثنائي على البلجيكي كيفن دي بروين الذي خسر لقب الدوري الإنجليزي مع فريقه مانشستر سيتي وأقصي من دوري أبطال أوروبا، رغم تألقه الكبير هذا الموسم.
وألغيت جائزة الكرة الذهبية المقدمة منذ عام 1956 من مجلة «فرنس فوتبول» الفرنسية العريقة.
وكان المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك قد أحرز جائزة 2019 بعد بروزه مع ليفربول الإنجليزي وقيادته إلى لقب دوري الأبطال.
وهيمن بايرن الذي توج الموسم الماضي أيضاً بلقبه الثامن توالياً في الدوري المحلي، على لائحة العشرة الأوائل التي كشف عنها «يويفا» الأسبوع الماضي. وضمت المهاجم توماس مولر (حل في المركز السادس)، ولاعب الوسط الإسباني تياغو ألكانتارا المنتقل إلى ليفربول (8) ولاعب الوسط المدافع يوشوا كيميش (تاسعاً).
بعمر الثانية والثلاثين، كان ليفاندوفسكي أبرز لاعبي فريقه في موسم حقق فيه ثلاثية جديدة تاريخية. سجل 34 هدفاً في البوندسليغا (دوري)، و15 هدفاً على الساحة الأوروبية.
في نهاية أغسطس (آب) الماضي، رأى مدربه هانزي فليك وجوب حصوله على جائزة أفضل لاعب في العالم المقدمة من قبل «فيفا»، والتي يحوم الشك حول تنظيمها هذه السنة، قائلاً: «لا أرى أي لاعب غيره يستحقها».
وفك ليفاندوفسكي نحساً رافقه منذ فترة بعد خسارته نهائي دوري الأبطال مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند في 2013، بالإضافة إلى سمعة سلبية لعجزه عن حسم المناسبات الكبرى.
برز بشكل كبير أمام تشيلسي الإنجليزي في ثمن النهائي، مسجلاً ثلاثة أهداف وأربع تمريرات حاسمة، ثم أضاف هدفاً في ربع النهائي خلال الفوز الكاسح ضد برشلونة الإسباني (8- 2)، كما هز الشباك في نصف النهائي ضد ليون الفرنسي (3- صفر)؛ لكن هل ستتم معاقبته لعدم التسجيل في المباراة النهائية؟
أما مانويل نوير فاستهل موسمه على وقع جدال حول أحقيته بشغل مركز الحارس الأساسي في منتخب ألمانيا، في ظل منافسة شرسة من مارك أندريه تير شتيغن حارس عرين برشلونة الإسباني؛ لكن حارس شالكه السابق ختم موسمه بأروع طريقة. عزز سجله مع لقبين في دوري الأبطال بعد الأول في 2013، وكأس العالم 2014، بثمانية ألقاب في الدوري، وستة في الكأس المحلية.
بمقدور الألماني البالغ 34 عاماً أن يصبح أول حارس يحرز جائزة فردية كبرى، منذ العملاق السوفياتي السابق ليف ياشين المتوج بالكرة الذهبية عام 1963.
وقال مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف: «نوير في فئة وحده. لا شيء لدي ضد روبرت ليفاندوفسكي، هو هداف من الطراز الرفيع؛ لكن بالنسبة لي فإن لاعب العام هو مانويل نوير».
ولدى المدربين، في جائزة استحدثت أخيراً، انحصرت المنافسة بين هانزي فليك (بايرن ميونيخ)، ويورغن كلوب (ليفربول الإنجليزي) ويوليان ناغلسمان (لايبزيغ).
ولدى السيدات، رشحت لجنة مؤلفة من 80 مدرباً للأندية، و55 صحافياً أوروبياً، كلاً من ويندي رينار والإنجليزية لوسي برونز الفائزتين بدوري بطلات أوروبا مع ليون الفرنسي، والدنماركية برنيل هاردر القادمة إلى تشيلسي الإنجليزي من فولفسبورغ الألماني.
وعلى جائزة أفضل مدرب أو مدربة في أندية السيدات، يتواجه الإسباني لويس كورتيس (برشلونة)، والألماني ستيفان ليرش (فولفسبورغ) والفرنسي جان- لوك فاسور (ليون).


مقالات ذات صلة

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

رياضة سعودية ناصر الشمراني (الشرق الأوسط)

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

أعلن الجهاز الفني للمنتخب السعودي لقدامى اللاعبين قائمة «الأخضر» المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية وزير الإعلام خلال زيارته ملعب أرامكو (ملعب أرامكو)

وزير الإعلام السعودي يتفقد المرافق والتقنيات الحديثة لملعب أرامكو

زار وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، ملعب أرامكو في المنطقة الشرقية، حيث اطّلع على مرافقه الإعلامية والتقنيات الحديثة التي يضمها.

«الشرق الأوسط» (الخبر)
رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني سوليناس خلال المؤتمر الصحافي (عبد الله المعيوف)

مدرب الفيصلي: سنقاتل على كل هجمة ونسعى للفوز بالديربي

أكد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب فريق الفيصلي، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيحاء في ديربي سدير، مشيراً إلى أن المباراة تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية الغيابات تُلقي بظلالها على استعدادات أبها لمواجهة الاتحاد (نادي أبها)

الإصابات تُربك أبها قبل مواجهة الاتحاد في أول اختبار لبيريجا

زادت المتاعب الفنية لفريق أبها قبل مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد، الجمعة، بعدما غاب نبيل عن التدريبات، متأثراً بالإصابة التي تعرض لها خلال مباراة الفيصلي.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية كاريلي (تصوير: ماجد عبد الله)

كاريلي: لا أفضلية للفيحاء بالراحة أمام الفيصلي

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الفيصلي، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.