الكويت توّدع الشيخ صباح «عميد الدبلوماسية» وتنادي بنواف الأحمد أميراً

الأمير الجديد يؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان اليوم... وإعلان الحداد الرسمي 40 يوماً

أمير الكويت الراحل الشيخ صباح خلال مشاركته في القمة العربية بتونس (أ.ب)
أمير الكويت الراحل الشيخ صباح خلال مشاركته في القمة العربية بتونس (أ.ب)
TT

الكويت توّدع الشيخ صباح «عميد الدبلوماسية» وتنادي بنواف الأحمد أميراً

أمير الكويت الراحل الشيخ صباح خلال مشاركته في القمة العربية بتونس (أ.ب)
أمير الكويت الراحل الشيخ صباح خلال مشاركته في القمة العربية بتونس (أ.ب)

ودّعت الكويت مساء أمس أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي توفي في الولايات المتحدة عن عمر ناهز 91 سنة، والذي قضى أكثر من سبعين عاماً في الحياة السياسية، بينها 14 عاماً أميراً للبلاد.
وأصدر الديوان الأميري في الكويت بياناً نعى فيه إلى الأمة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في حين نادى مجلس الوزراء الكويتي مساء أمس ولي العهد نواف الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد.
وقال مجلس الوزراء في بيان تلاه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح: «عملا بأحكام الدستور (...) فإن مجلس الوزراء ينادي بولي عهده (...) صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميراً لدولة الكويت».
وأعلن مجلس الوزراء الحداد الرسمي لمدة 40 يوماً وإغلاق الدوائر الرسمية لمدة 3 أيام اعتبارا من أمس.
وأعلن رئيس مجلس الأمة «البرلمان» مرزوق الغانم، أن أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الصباح سوف يؤدي اليمين اليوم الأربعاء الساعة 11 صباحاً في مجلس الأمة.
وأصبح الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأمير السادس عشر للبلاد، والأمير السادس بعد الاستقلال عن بريطانيا عام 1961. والشيخ نواف الأحمد، (مواليد 1937)، هو النجل السادس لحاكم الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، والأخ غير الشقيق لاثنين من حكام الكويت: الشيخ جابر الأحمد (حاكم الكويت الـ13 ما بين 1977 - 2006)، والشيخ صباح الأحمد (حاكم الكويت الـ15، ما بين 2006 - 2020).
ونعت الدول العربية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، الذي خط مسيرة سياسية حافلة بالأحداث التاريخية، منتهجاً أسلوب الحوار والدبلوماسية لحل النزاعات. وقد نعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان أمير الكويت، حيث قدما تعازيهما لعائلة الصباح، وللشعب الكويتي، وللأمتين العربية والإسلامية، في وفاة الشيخ صباح «الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء، وخدمة جليلة لبلده وللأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء».

وقد عاصر الشيخ صباح الأحمد أهم وأخطر أزمات العالم العربي حاملاً لواء الدبلوماسية التي أصبح «عميداً» لها، لإطفاء الأزمات العاصفة، عبر الوساطات وحل النزاعات بالطرق السلمية، وكان أخطر ما واجهه احتلال بلاده وابتلاعها من جارتها العراق في العام 1990 حين كان وزيرا للخارجية. وقد عرف خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي، وأصبح مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت.
ولأربعة عقود تولى وزارة الخارجية نسج فيها علاقات وطيدة مع الغرب، خصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991. وبرز دوره في جهود الوساطة لوقف الحرب الأهلية في لبنان، ومعارك الفلسطينيين في الأردن، وجهود توحيد شطري اليمن، ووقف الحرب هناك، كما برز في وقت لاحق كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وكان قطب الرحى في المساعي لحلّ الأزمة الخليجية مع قطر التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2017.
وساعد الشيخ صباح الأحمد، الأمير الـ15 للكويت بلاده على تخطي أزمات عديدة مرّت بها الإمارة الصغيرة، أهمها غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات الداخلية المتلاحقة، وكان مدافعاً صلباً عن الوحدة الوطنية التي اعتبرها مدماك الاستقرار في الكويت.
ولد الأمير الراحل في السادس عشر من يونيو 1929، وهو نجل حفيد الشيخ مبارك الصباح، مؤسس الكويت الحديثة، وتحكم أسرة الصباح الكويت منذ 250 سنة. وقد تولى الحكم بداية عام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب وضعه الصحي، وتمّ تسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميراً للبلاد.
واحتفلت الأمم المتحدة في التاسع من سبتمبر (أيلول) 2014 في مقرها بنيويورك، بمناسبة تسمية أمير الكويت الراحل قائدا للعمل الإنساني. وقد كُرم الشيخ صباح «لدعمه المتواصل للعمليات الإنسانية للأمم المتحدة للحفاظ على الأرواح وتخفيف المعاناة حول العالم».
وفي سبتمبر 2019 أجرى الأمير الراحل فحوصات طبية في الولايات المتحدة. كما توجه مجدداً إلى العلاج هناك في يوليو (تموز) الماضي لاستكمال علاجه الطبي بعد خضوعه لعملية جراحية.
وفي 18 من يوليو الماضي أعلن الشيخ صباح الأحمد عن نقل صلاحياته كأمير للبلاد لولي العهد الشيخ نواف الأحمد إثر دخول الأمير المستشفى.



هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية تستهدف منشآت مدنية وسكنية في الخليج

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية السبت مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

سجَّلت دول خليجية، السبت، أضراراً محدودة بمنشآت مدنية وسكنية نتيجة اعتراض دفاعاتها الجوية لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، من دون أي إصابات بشرية. وباشرت الجهات المختصة الإماراتية حادثين ناتجين عن سقوط شظايا على واجهة مبنى لـ«شركة أوراكل» بمدينة دبي للإنترنت، وآخر بمنطقة المارينا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

الإمارات

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، السبت، مع 23 صاروخاً باليستياً و56 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة إلى 498 صاروخاً باليستياً، و23 صاروخاً جوالاً و2141 طائرة مسيرة».

وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن الهجمات الإيرانية منذ بدايتها أدت إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة و10 آخرين، فضلاً عن إصابة 217 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة. وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

قطر

شدد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، السبت، على ضرورة العمل على خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار السياسي والمسار الدبلوماسي بوصفه الطريق الأمثل لاحتواء الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على الطاقة وسلاسل الإمداد، وصون أمن الطاقة في المنطقة. وبحث أمير قطر خلال اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية في قصر لوسيل، السبت، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، كما استعرضا علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في الاقتصاد والطاقة. الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 8 صواريخ باليستية، و19 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية. وأكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، أن مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية تعاملت مع 4 بلاغات، داعياً المواطنين والمقيمين لعدم الاقتراب أو لمس حطام أي طائرة مسيّرة، أو أي جزء من أجزائها أو مخلفاتها المنتشرة في مواقع السقوط، نظراً لخطورتها البالغة، وضرورة الإبلاغ عنها بالاتصال برقم الطوارئ حفاظاً على السلامة العامة.

وشدد العطوان على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها الوطنية بكل مسؤولية وانضباط، مستندة إلى جاهزية راسخة، وبالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية وجهات الدولة، بما يرسّخ قدرتها على مواجهة مختلف التهديدات والتحديات.

وأسقطت قوات الحرس الوطني الكويتي طائرتي «درون» في مواقع مسؤوليتها خلال الـ24 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث الرسمي باسمها العميد الدكتور جدعان فاضل أن ذلك يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

إلى ذلك، أكدت المهندسة فاطمة حياة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء الكويتية، أن منظومتي «الكهرباء والماء» مستقرتان وتحت السيطرة رغم استمرار العدوان الإيراني الآثم، مؤكدة خلال الإيجاز الإعلامي تعرض محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه لاعتداءات خلال الأيام الماضية أدت إلى وقوع أضرار مادية.

البحرين

وفي البحرين، اعترضت منظومات الدفاع ودمّرت 8 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضح مركز الاتصال الوطني أن إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الآثمة 188 صاروخاً و453 طائرة مسيّرة. وأعربت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، عن فخرها بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، واعتزازها بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونة».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني التأكيد على أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، بما يُسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية.


السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
TT

السعودية تدين استهداف مستشفى الجبلين في السودان

صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة
صورة متداولة للدمار الذي لحق بمستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض جراء القصف بطائرة مسيّرة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها استهداف «قوات الدعم السريع» لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض في السودان، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم كوادر طبية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر السبت، أن «هذه الأعمال المشينة لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال»، مشددة على أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف».

وطالبت السعودية بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام بما نص عليه «إعلان جدة» بشأن حماية المدنيين في السودان، الموقع في 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت المملكة تأكيد موقفها الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الشرعية، معتبرة أن ذلك يمثل السبيل الوحيد لتلبية تطلعات الشعب السوداني في تحقيق الأمن والاستقرار.


استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

استمرت الاعتداءات الإيرانية في الخليج، وتعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت لاستهداف بمسيَّرات، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.

فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي. وأعلنت البحرين تدمير 16 مسيّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات 188 صاروخاً و445 مسيَّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بعدد من المسيّرات مؤكدة التصدي لها بنجاح. وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة» و47 طائرة مسيّرة.

في السياق، نفى المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضمن المعدلات الطبيعية.