الأجهزة الأمنية تسعى إلى تحديد الهوية الحقيقية لمرتكب هجوم باريس

وزير العدل الفرنسي: تندرج في خانة «العمليات بخسة الثمن»

استنفار أمني عقب هجوم الطعن في العاصمة باريس يوم الجمعة الماضية (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب هجوم الطعن في العاصمة باريس يوم الجمعة الماضية (إ.ب.أ)
TT

الأجهزة الأمنية تسعى إلى تحديد الهوية الحقيقية لمرتكب هجوم باريس

استنفار أمني عقب هجوم الطعن في العاصمة باريس يوم الجمعة الماضية (إ.ب.أ)
استنفار أمني عقب هجوم الطعن في العاصمة باريس يوم الجمعة الماضية (إ.ب.أ)

لعل أفضل توصيف للهجوم الإرهابي الذي قام به مواطن باكستاني في قلب العاصمة الفرنسية قبل 4 أيام جاء على لسان وزير العدل المحامي اللامع أريك دوبون - موريتي الذي عد أنه يندرج في خانة «العمليات الإرهابية بخسة الثمن»، بمعنى أنه لا يستدعي كثيراً من التخطيط والتنظيم، وأنه حصل بساطور، وهو سلاح بدائي يباع في كل المخازن الكبرى، وقد قام به فرد واحد، وليس من فعل مجموعة منظمة.
وبعد 4 أيام من الاستجوابات التي أخضع لها الجاني، فإن الأجهزة الأمنية المكلفة بالتحقيق بأمر من النيابة العامة المتخصصة في المسائل الإرهابية لم تتوصل بعد للعثور على أدلة تبين أن الأخير قام بعمله الإرهابي بطلب من جهات خارجية (داعش، القاعدة،... إلخ»، على غرار غالبية العمليات الإرهابية التي حصلت في فرنسا منذ بداية عام 2015، وأوقعت 260 قتيلاً، وآلاف الجرحى. وما حصل أن الجاني الذي تبنى مسؤولية عمليته اعترف سريعاً بأنه كان يستهدف مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة التي أعادت نشر الصور الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد بمناسبة المحاكمة التي انطلقت بداية الشهر المنتهي للضالعين الأحياء في الهجوم الأول على المجلة المذكورة في 2015 الذي أوقع 12 قتيلاً، وقضى على قسم كبير من كوادرها ومحرريها ورساميها.
والسؤال الأول الذي يشغل اليوم المحققين هو التأكد من هوية هذا الشاب، ومن عمره: هل هو «حسن» البالغ من العمر 18 عاماً، كما يقول، وقد وصل إلى فرنسا قاصراً قبل 3 أعوام، وحظي برعاية اجتماعية كاملة حتى فترة قصيرة، أم هو زاهر حسن محمود المولود في مقاطعة البنجاب، في باكستان، قبل 25 عاماً، وفق صورة لبطاقة هوية عثر عليها في أحد هواتفه النقالة؟ وهل قدم هذا الرجل نفسه على أنه قاصر لتسهيل قبوله، وللحصول على الرعاية التي ينشدها، وهو ما يفعله المئات من المهاجرين واللاجئين الذين يرمون بطاقات الهوية، ويدعون أنهم قاصرون ومن غير أهل؟
الثابت أن هذا الفرد، أكان حسن أو زاهر حسن محمود، لم يكن معروفاً لدى الأجهزة الأمنية على أنه إسلاموي متشدد، واسماه المفترضان لا يظهران على لوائح الأفراد المتطرفين أو على لائحة الأشخاص الذين يشكلون تهديداً أمنياً. والحالة الوحيدة التي أوقفته فيها الشرطة قديمة زمنياً، وسببها العثور على مخرز كان يحمله في جيبه. لذا، فإن التحقيق الذي يستنطق 5 من الأشخاص الذين أوقفوا في هذه القضية، وكلهم باكستانيون، وبينهم شقيقه الأصغر، يسعى لمعرفة ما إذا كان الجاني قد استفاد من مساعدة هؤلاء، والدور الذي قد يكونون لعبوه أو كانوا على علم بخططه. وقد أمر القضاء بتمديد فترة توقيفهم احتياطياً لاستكمال التحقيق.
وتبدو الأجهزة الأمنية مقتنعة تماماً بالطبيعة الإرهابية لهذه العملية التي أوقعت جريحين كانا يدخنان سيجارة في الشارع الذي تقع فيه المكاتب السابقة لمجلة «شارلي إيبدو». ويتضح أن الجاني لم يكن على علم بأن المكاتب نقلت منذ عام 2015 إلى مكان سري، وبالتالي فإنه عد أن الضحيتين ينتميان إلى «شارلي إيبدو»، بينما هما يعملان في وكالة صحافية اسمها «ليني بروميير»، متخصصة في إنتاج الريبورتاجات الوثائقية.
وبحسب مصادر الشرطة، فإنهما خرجا من حالة الخطر، بعد أن أجريت لهما العمليات الجراحية اللازمة. ومما عثر عليه المحققون الذين داهموا مقرين كان يبيت فيهما الجاني شريط فيديو مسجل مدته دقيقتان، يظهر فيه الجاني بثياب باكستانية تقليدية مصلياً أحياناً، باكياً أحياناً أخرى، وهو يندد بإعادة نشر الصور الكاريكاتورية. ومما جاء على لسانه حرفياً: «اليوم، الجمعة 25 سبتمبر (أيلول)، سوف أتدبر أمرهم»، في إشارة إلى محرري «شارلي إيبدو». وفي الفيديو نفسه الذي لا يتضمن ولاء لتنظيم إرهابي، يؤكد الجاني أنه من أتباع الملا إلياس قدري، مرشد جماعة «دعوة إسلامي» الباكستانية. وتعول الأجهزة الأمنية على تحليل ما توافر لديها من أجهزة هاتف مصادرة وأدلة مادية لإلقاء كامل الضوء على خلفيات العملية ودوافعها التي أعادت إلى الأذهان في فرنسا أن الإرهاب ما زال موجوداً.
وككل مرة تحصل فيها عملية من هذا النوع، تتكاثر ردود الفعل السياسية، وتتحول إلى مادة للجدل، ومدعاة لاتهام الحكومة بالسذاجة، والعجز عن محاربة الإرهاب الإسلاموي. وقال المسؤول عن التنسيق بين الأجهزة الاستخبارية كافة الوزير السابق لوران نونيز إنه «يتعين اتخاذ مزيد من الإجراءات لتضييق الخناق، وتحسين القدرات على استباق الأعمال من هذا النوع». أما وزير الداخلية جيرالد دارمانان، فقد عد أول من أمس، لدى زيارته لمعبد يهودي في مدينة بولوني بيانكور الواقعة على مدخل باريس الغربي، أن فرنسا «في حالة حرب ضد الإرهاب الإسلاموي... وربما قمنا بشكل جماعي بتناسي ذلك إلى حد ما»، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية عطلت 32 هجوماً إرهابياً في السنوات الثلاث المنقضية. وبحسب ما قاله، فإن هذه الأعمال تستهدف بالدرجة الأولى المصالح اليهودية، وإن 774 موقعاً يهودياً تخضع للحماية الأمنية.
ولا شك أن هذه المسألة ستبقى مادة للجدل في الأيام المقبلة، خصوصاً أنه من المفترض أن يكشف الرئيس إيمانويل ماكرون، في كلمة يلقيها في الثاني من الشهر المقبل، عن خططه لمحاربة ما يسميه «الانفصاليات» التي تهدد المجتمع الفرنسي، وعلى رأسها «الانفصالية الإسلاموية»، والمقصود بـ«الانفصالية»، وفق ما شرحه في مناسبات سابقة، مساعي مجموعات عرقية أو مذهبية ودينية أو سياسية لفرض قواعد السلوك والقيم الخاصة بها على حساب قيم وأساليب الحياة السائدة في إطار الجمهورية الفرنسية. وبحسب الرؤية الحكومية، فإن هذه «الانفصالية» تظهر في عدد من المناطق، خصوصاً في ضواحي المدن الكبرى، حيث حضور الدولة وأجهزتها ضعيف.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.