ترمب يطالب باختبار منشطات لبايدن تمهيداً لمناظرتهما الأولى

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطالب باختبار منشطات لبايدن تمهيداً لمناظرتهما الأولى

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه جو بايدن (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، بإجراء اختبار منشطات لمنافسه الديمقراطي جو بايدن، قبل أو بعد مناظرتهما المتلفزة الأولى التي يترقبها الأميركيون، الثلاثاء.
وكتب ترمب على «تويتر»: «سأطالب بشدة بإجراء اختبار المنشطات لجو بايدن الناعس، قبل أو بعد المناظرة، ليلة الثلاثاء»، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتابع الملياردير الجمهوري (74 عاماً) الذي يواصل التشكيك بالقدرات الذهنية لمنافسه البالغ من العمر 77 عاماً: «بطبيعة الحال، سوف أوافق على إجراء واحد أيضاً... لقد كان أداؤه في المناظرات متفاوتاً بشكل قياسي (...) فقط المنشطات يمكن أن تسبب هذا التفاوت؟»، من دون أن يسند اتهامه لخصمه بأي دليل ملموس.
وفي نهاية الشهر الماضي، طالب ترمب بإجراء «اختبار منشطات» قبل مناظرته مع بايدن، مشككاً في أن يكون أداء المرشح الديمقراطي في مناظرة له آنذاك طبيعياً.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيقبل «بالطبع» بالخضوع إلى فحص مماثل.
وأقر بايدن المعروف بزلات لسانه وهفواته بأن المواجهة المتلفزة مع ترمب «ستكون صعبة». وقال: «سيكون معظمها هجمات شخصية وأكاذيب؛ هذا كل ما يعرف القيام به»، في إشارة إلى الرئيس الجمهوري. وأضاف بايدن: «لا يعرف كيف يناقش وقائع».
ويتصدر بايدن استطلاعات الرأي على صعيد البلاد، كما في معظم الولايات المتأرجحة التي تبدل ولاءها بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وتعد حاسمة بالنسبة لنتيجة الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ولكن ترمب يخوض حملته الانتخابية بشراسة، إذ يتنقل بين هذه الولايات على متن طائرته الرئاسية «إير فورس وان»، في وقت يتبع بايدن استراتيجية أهدأ. ومع تاريخه، بصفته شخصية استعراضية ماهرة، ونقاشاته الحامية، يأمل ترمب في أن تدفع به المناظرة التي ستجري في كليفلاند ليتصدر النتيجة.
ونظراً إلى القيود المفروضة جراء وباء «كوفيد-19»، جرت معظم فعاليات هذا الموسم الانتخابي عن بعد. ويزيد ذلك من أهمية أول مناظرة من 3، تتواصل كل منها 90 دقيقة، وحيث سيقارن عشرات ملايين الأميركيين بين المرشحين اللذين يتهم كل منهما الآخر بأنه يشكل تهديداً للولايات المتحدة.
ويرى ترمب أن ترشيحه أيمي كوني باريت لتكون قاضية في المحكمة العليا، خلفاً للقاضية الليبرالية الراحلة روث بادر غينسبورغ، وهو أمر سيدفع بالهيئة للميل باتجاه اليمين لسنوات مقبلة، سيوفر دفعة إلى الأمام لحملته للفوز بولاية ثانية.
واتهمه بايدن (الأحد) بالمسارعة إلى تعيين قاضية جديدة في المحكمة العليا من أجل «القضاء على كل قانون الرعاية الصحية الأميركي»، المعروف باسم «أوباما كير»، في أوج أزمة «كوفيد-19»، داعياً مجلس الشيوخ مرة جديدة إلى تأخير تعيين قاضية في المحكمة العليا إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.
وسيكون من الصعب التكهن بنتائج المناظرة التي ستبث على الهواء مباشرة. وسيكون على ترمب الإجابة عن أسئلة تتعلق بوفاة 200 ألف شخص بـ«كوفيد-19»، وتداعيات الوباء الاقتصادية، والإنهاك الذي يسود أجزاء واسعة من البلاد، وأخبار الفضائح والفوضى التي تعصف بإدارته بين حين وآخر.
ولدى ترمب ثقة كبيرة ببراعته على المسرح. لكن بخلاف التودد الذي يُقابل به في اتصالاته الأسبوعية مع قناة «فوكس نيوز»، أو الأجواء الداعمة في التجمعات الانتخابية، سيجد نفسه بمواجهة خصم يصفه علناً بـ«السام».
وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري ستيف شميدت الذي لا يخفي معارضته لترمب على شبكة «إم إس إن بي سي»: «عندما يصعد جو بايدن إلى مسرح المناظرة، ستكون تلك أول مرة منذ أربع سنوات يحظى الأميركيون فيها بفرصة لمواجهة دونالد ترمب على ما قام به».
أما بايدن، فسيكون عليه الثبات فحسب، بصفته متقدماً في الاستطلاعات، لكنه سيواجه خصماً يصفه كثيرون بالأكثر استفزازاً على الساحة.
وقال مدير مركز دراسات الكونغرس والرئاسة في الجامعة الأميركية، ديفيد باركر: «لا يوجد شك فعلياً في أن ترمب سيحاول الإيقاع به». وأضاف أن «لدى بايدن تاريخاً طويلاً، بصفته شخصية يسهل استفزازها، وقد جاءت معظم زلاته التي يمكن تذكرها عندما كان يرد على سؤال أو تعليق استفزه».
وقضى ترمب شهوراً وهو يعلق على حالة بايدن العقلية. لكن بايدن خاض تجربة المناظرات في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية في وقت سابق هذا العام. كما ألقى سلسلة خطابات لاقت ترحيباً بشكل عام خلال حملة الانتخابات.
أما ترمب، فرغم أنه يستقبل أسئلة من مجموعات من الصحافيين، فإنه نادراً ما يوافق على إجراء مقابلات شخصية مع محاورين يشتهرون بأسلوبهم الشرس. كما أنه لم يجر مناظرة مباشرة مع خصم منذ تلك التي أجراها مع هيلاري كلينتون في 2016.
وقال مدير المناظرات في جامعة ميشيغان المؤلف المشارك لكتاب «مناظرة دونالد»، آرون كال، إنه «عادة تكون أول مناظرة الأصعب بالنسبة للرئيس». وأضاف: «عندما تكون رئيساً، تكون نوعاً ما في فقاعة، وتاريخياً تجري هذه المناظرة الأولى بشكل أفضل بالنسبة للخصم».


مقالات ذات صلة

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تتحسب لاتفاق «متعجل» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.