لوي سيبلي... أحد أبرز المواهب الشابة المرشحة للتألق في «دوري الأضواء»

روني يرشح نجوماً تخرجوا في «أكاديمية» ديربي كاونتي للانضمام إلى المنتخب الإنجليزي

سيبلي يمر من مدافعي ميلوول ليسجل أول هدف من أهدافه الثلاثة في يونيو الماضي (غيتي)
سيبلي يمر من مدافعي ميلوول ليسجل أول هدف من أهدافه الثلاثة في يونيو الماضي (غيتي)
TT

لوي سيبلي... أحد أبرز المواهب الشابة المرشحة للتألق في «دوري الأضواء»

سيبلي يمر من مدافعي ميلوول ليسجل أول هدف من أهدافه الثلاثة في يونيو الماضي (غيتي)
سيبلي يمر من مدافعي ميلوول ليسجل أول هدف من أهدافه الثلاثة في يونيو الماضي (غيتي)

قال لوي سيبلي بينما حمل وجهه ابتسامة لطيفة «عندما كنت في سن أصغر، كان وأين روني المثل الأعلى الذي أتطلع نحوه - وهذا كلام صادق من القلب وليس مجرد مجاملة»؛ ليؤكد بذلك على أنه يدرك جيداً حجم الاختلاف ما بين الموقفين مع تحول شخص كان بمثابة معشوق إلى أبعد الحدود إلى قائد الفريق الذي يشارك معه في ديربي كاونتي. واستطرد سيبلي قائلاً، إن «ما فعله من أجل مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي كان مذهلاً، ومن الرائع أن يكون هنا اليوم وتتاح أمامي فرصة التعلم منه. وقد حرصت على دمج أسلوبه العدواني في أسلوب لعبي. لقد اتسم دوماً بطابع حاد داخل الملعب، وهذا نفس الأسلوب الذي أتبعه أنا أيضاً».
ومع ذلك، ثمة اختلافات بين اللاعبين، على رأسها أن واحداً منهما فقط يجري النظر إليه اليوم باعتباره واحداً من أكثر اللاعبين الشباب مهارة على مستوى البلاد، وأحد أبرز المواهب الشابة المرشحة للتألق مع الأندية الكبرى. خلال فترة الإغلاق بسبب تفشي وباء فيروس كورونا، نشر سيبلي عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو له أثناء ممارسته مهارة «كيبي أبي» في رحلة امتدت ثلاثة أميال (ركل كرة القدم بالهواء من خلال القدم والركبة والصدر والكتف والرأس وعدم السماح لها بلمس الأرض).
وطرح المقطع المصور نظرة عن قرب لمهارة سيبلي في استخدام قدميه والتي أثارت اهتمام الكثيرين منذ نجاحه في تسجيل هدف في أول مشاركة كاملة له في مباراة ببطولة دوري الدرجة الأولى في مارس (آذار). وعن هذه التجربة، قال سيبلي «طرأت الفكرة على ذهن شقيقي وقلت في نفسي (لنجرب هذا الأمر). وبالفعل كانت فكرة لطيفة». تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن سيبلي الذي أكمل عامه الـ19، قبل أقل من أسبوعين، شارك بجرأة مشابهة مع ديربي الموسم الماضي، وسجل ثلاثية أهداف رائعة في شباك ميلوول خلال ثاني مباراة يشارك في التشكيل الأساسي. ورغم أن ظروف المباراة لم تكن مثالية بالنظر إلى أن تلك كانت أول مباراة يخوضها ديربي كاونتي خلف أبواب مغلقة، لكن هذا لم يمنع سيبلي من اصطحاب كرة القدم معه إلى المنزل وإبقائها داخل غرفته بعد تسجيله «هاتريك». وعن هذه المباراة، قال سيبلي «إنها مباراة لن أنساها أبداً وتعني الكثير لي. إنني مجرد صبي عادي نشأ على تشجيع ديربي كاونتي ومر عبر صفوف أكاديمية النادي».
ويعتبر سيبلي من العناصر الأساسية التي تقود ديربي كاونتي هذا الموسم في محاولة للوصول لدور التصفيات النهائية المؤهلة للصعود إلى الدوري الممتاز بعدما أخفق النادي في الوصول لهذا الهدف الموسم الماضي. ويأتي سيبلي في الفريق الشاب الذي يقوده المدير الفني فيليب كوكو كأفضل لاعبي الفريق، بجانب رفيقه القادم من الأكاديمية ماكس بيرد، والذي قال روني، إن اتحاد الكرة ينبغي أن يركز أنظاره عليه، علاوة على جيسون نايت، واللذين لعب سيبلي إلى جانبهما منذ أن كان في فريق أقل عن 14 عاماً.
وشارك اللاعبون الثلاثة، التشكيل الأساسي لديربي كاونتي في الجولتين الأولى والثانية، واللتين انتهيتا بهزيمة الفريق أمام ريدينغ وليوتن تاون، في الوقت الذي يبدو واضحاً إيمان مسؤولي النادي بالناشئين، وعلى رأسهم مالك النادي، ميل موريس الذي سبق وأعلن عن رغبته في أن يكون 50 في المائة من لاعبي التشكيل الأساسي للفريق من خريجي أكاديمية النادي. من ناحية أخرى، رحل جايدين بوغل وماكس لوي للانضمام إلى شيفيلد يونايتد، هذا الشهر، مقابل مبلغ إجمالي 15 مليون دولار. أما ويل هيوز، لاعب خط وسط آخر من خريجي الأكاديمية، فيلعب حالياً في صفوف واتفورد ويتطلع نحوه سيبلي باعتباره مصدر إلهام له. وعن ذلك، قال سيبلي «أثناء وجودي في الأكاديمية كنت أتطلع نحوه بإعجاب لقدرته على اجتياز طريقه بسرعة ونجاح. ودائماً ما كنت أقول في نفسي «قد أصبح على هذا النحو ذات يوم».
تجدر الإشارة إلى أن سيبلي انضم إلى ديربي كاونتي في عمر الثامنة بعدما خاض محاولات للانضمام إلى ستوك سيتي واستون فيلا. ومن السهل تفهم سبب شعور أسرته بفخر بالغ عندما شارك في التشكيل الأساسي للمرة الأولى أمام مانشستر يونايتد ببطولة كأس الاتحاد، بعدما أخبره روني بأنه سيحصل على أول مباراة كاملة له أخيراً. وعن ذلك، قال سيبلي «أثناء التدريبات، قسمنا صفوفنا إلى فريقين كل واحد من 11 لاعباً، وجاء إليّ روني وأخبرني أنني سأشارك في التشكيل الأساسي اليوم التالي. وقال لي (استمتع بالأمر واجتهد، فأنت تستحق نيل فرصة). بعد التدريبات أو المباريات، كان روني يحرص دوماً على الحديث إلى اللاعبين إذا ما رصد أي شيء بمقدورهم تحسينه. وقد أخبرني جميع المسؤولين في الأكاديمية والفريق الأول (استمتع بالأمر، من الواضح أنها مناسبة كبرى وستذاع عبر شاشات التلفزيون... لكن لا تدع شيئاً يتغير، وإنما استمر في اللعب بطريقة طبيعية، وثق بنفسك وكن جريئاً)».
بوجه عام، يتميز سيبلي بلسان حلو الكلام ووجه طفولي ورباطة جأش، لكن خلف ذلك يكمن قدر كبير من العناد يساعد سيبلي في بعض الأحيان على إخراج أفضل ما فيه. وبالتأكيد، كان هناك سبب وجيه وراء إطلاق والده ووالدته عليه لقب «مشعل النيران»! تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن سيبلي حصل الموسم الماضي على ست بطاقات صفراء وواحدة حمراء. أما هذا الموسم، فقد استغرق الأمر 45 دقيقة قبل حصول سيبلي على بطاقة صفراء خلال مباراته الأولى بدوري الدرجة الأولى، ويعترف اللاعب بأن الحصول على بطاقات كثيرة أمر خطير.
وأشار اللاعب إلى أنه يشعر بأنه يرتكب «مخالفات حمقاء لا داعي لها»، لكنه يبدي تردداً إزاء كبح هذا التوجه بشكل كامل. وقال سيبلي «عندما كنت في السابعة والثامنة، كنت أخوض معارك. دائماً ما أخوض مخاطرات، ودائماً ما أرغب في الفوز. في بعض الأحيان، يتجاوز الأمر الحدود المقبولة، لكنني تمكنت خلال السنوات الأخيرة من التكيف مع هذا الأمر. وخلال العامين الأخيرين، خاصة على مستوى الناشئين، تعرضت للكثير للغاية من البطاقات الصفراء وفاتتني المشاركة في مباريات بسبب الإيقاف. ربما أكون قد نضجت بعض الشيء الآن».
من ناحية أخرى، نجح كل من سيبلي وبيرد (19 عاماً)، ونايت (20 عاماً)، في بناء مستوى رائع من التفاهم بينهم في منتصف الملعب؛ الأمر الذي ربما لا يشكل مفاجأة بالنظر إلى أنه تربطهم صداقة وثيقة خارج أرض الملعب. وقد شكل اللاعبون الثلاثة، بجانب ويتيتكر ولي بوشنان، لاعب ناشئ آخر يشارك في صفوف الفريق الأول، قلب فريق ديربي كاونتي أقل عن 18 عاماً الذي فاز ببطولة الدوري الممتاز ووصل دور الـ16 في بطولة دوري الناشئين التابعة لـ«يويفا»، وفاز على بوروسيا دورتموند في طريقه. على ما يبدو، لا تزال الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز بمثابة أرض خصبة للجيل الجديد من اللاعبين المحليين.


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.