السودان يتأهب لانطلاق «الاقتصادي القومي»

تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الاقتصادي القومي في العاصمة السودانية (رويترز)
تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الاقتصادي القومي في العاصمة السودانية (رويترز)
TT

السودان يتأهب لانطلاق «الاقتصادي القومي»

تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الاقتصادي القومي في العاصمة السودانية (رويترز)
تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر الاقتصادي القومي في العاصمة السودانية (رويترز)

فيما يتأهب السودان لانطلاق المؤتمر الاقتصادي القومي اليوم، آملاً أن يجد من خلاله حلول لمشكلاته الاقتصادية العالقة، أكدت الدكتورة هبة محمد علي وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة بالسودان، أن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة بالبلاد ستُنتج فوائد ملموسة للشعب السوداني؛ من أهمها إعفاء متأخرات ديون السودان بموجب وصول السودان إلى «نقطة القرار» الخاصة ببرنامج البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك)، التي ستمهِّد الطريق لإعفاء ديون السودان التي تقارب 60 مليار دولار في نهاية المطاف.
وأضافت الوزيرة في تصريحات مساء الخميس أن هذا الأمر سيتيح للسودان الحصول على تمويل للمشاريع التنموية والإنتاجية الكبرى، في جميع أنحاء البلاد مثل مشروع الجزيرة، وموانئ بورتسودان، والسكة الحديد، والنهضة بالثروة الزراعية والحيوانية، وبالصناعة والصحة والتعليم، والبنية التحتية.
وأوضحت أن تنفيذ البرنامج سيجعل السودان مؤهلاً للحصول على أكثر من 1.5 مليار دولار سنوياً من المنح التنموية المباشرة؛ لتحفيز الاستثمار وإنعاش الاقتصاد لخلق فرص عمل خاصة للشباب وزيادة الإيرادات والصادرات.
وجاءت تعليقات الوزيرة عقب إعلان وزارتها أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أجاز الاتفاقية المبرمة بين حكومة السودان الانتقالية والصندوق. وقالت الوزارة في بيان الخميس، إن الاتفاقية التي أُجيزت الأربعاء، ستمهد الطريق لحل الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الشعب السوداني، وإصلاح التشوهات الهيكلية التي خلفها النظام البائد، وتحقيق الاستقرار المطلوب لتحقيق السلام العادل والمستدام في جميع أنحاء البلاد.
وفي إطار ذي صلة، أوضح الدكتور آدم إبراهيم الحريكة، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاقتصادي القومي الأول بالإنابة، أن البلاد تمر بمرحلة تاريخية مهمة، وأن الحكومة تتطلع إلى حوار بناء بين مكونات المجتمع يساهم في رسم الرؤى والسياسات، بغرض الإصلاح الشامل والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة، من خلال المؤتمر الاقتصادي الأول، الذي يُعقَد من 26 إلى 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني، المهندس هاشم صلاح حسن مطر، أهمية أن يظل الهم الاقتصادي والمعيشي للمواطنين على رأس أولويات الحكومة الانتقالية. وأوضح أن الاتحاد ظل وسيظل شريكاً استراتيجياً وطرفاً أصيلاً في إنجاح أعمال المؤتمر الاقتصادي القومي الأول، مبيناً أن الاتحاد بقطاعاته التجارية والصناعية والنقل والزراعة والإنتاج الحيواني والصناعات الصغيرة ظل مشاركاً ومساهماً بقوة بالرؤى والأفكار والحلول لمختلف القضايا الاقتصادية في كل ورش العمل القطاعية التي سبقت انطلاقة المؤتمر من أجل إنجاحه والمساهمة في حل الأزمة الاقتصادية، بحسب ما نقلته «وكالة السودان للأنباء».
وقال مطر: «نتطلع إلى أن يكون نجاح المؤتمر فاتحة خير لترتيب الأولويات وتنظيم الجهود لنهضة البلاد في جميع النواحي والمجالات»، ولفت إلى أهمية أن يكون المؤتمر بداية لعقد مؤتمرات مماثلة لحل قضايا أخرى، مشدداً: «يجب أن ننأى بتطبيق توصياته ومخرجاته عن حالة البطء الذي ظل يلازم الجهاز التنفيذي في معالجة كثير من القضايا الوطنية الملحة، وأن يتم تنفيذها وتطبيقها بكل القوة والحسم وإنزالها إلى أرض الواقع». وعبر رئيس الاتحاد عن تطلعات قطاعات الأعمال في خروج المؤتمر بمشروع قومي شامل للإصلاح الاقتصادي، وتحقيق أهداف المؤتمر وتحديد الأولويات والمتمثلة في معالجة الخلل الهيكلي في الاقتصاد الكلي لرفع المعاناة المعيشية للمواطنين، ومعالجة التضارب في السياسات المالية والنقدية واختلال الميزان التجاري وتثبيت سعر الصرف وتحجيم التضخم ووضع سياسات محكمة للإصلاح الضريبي والجمركي والمصرفي محفزة للإنتاج، وزيادة الصادرات والاهتمام بالبنية التحتية والاستغلال الأمثل للموارد الداخلية والخارجية، ودعم وتحفيز بيئة الأعمال والاستثمار، والحد من ازدياد البطالة خاصة وسط الشباب والشابات بتعزيز وتحفيز جهود إنجاح برامج ريادة الأعمال ومشروعات الشباب.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».