انتقال «كورونا» عبر الهواء يثير المخاوف المتعلقة بالتهوية في المدارس

انتقال «كورونا» عبر الهواء يثير المخاوف المتعلقة بالتهوية في المدارس

الخميس - 6 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 مـ
إحدى مدارس الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

مع تزايد القلق بين الباحثين بشأن المدى الذي يمكن أن ينتقل فيه فيروس كورونا المستجد عبر الهواء، عبّر عدد من المعلمين والتربويين الأميركيين عن قلقهم بخصوص ضعف دوران الهواء بسبب أنظمة التهوية القديمة بالمدارس.

ويوم الجمعة الماضي، حذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من أن «كوفيد - 19» يمكن أن ينتشر من خلال جزيئات محمولة جواً قد تظل معلقة في الهواء وتنتقل لمسافة تزيد على ستة أقدام (نحو 1.83 متر).

وبحسب شبكة «إيه بي سي نيوز»، فقد قال كلاي روبيسون، العضو في جمعية المعلمين بولاية تكساس، إنه «منذ يوم الاثنين الماضي، كان ثاني أكبر عدد من الشكاوى المتعلقة بـ(كورونا) في المدارس هو عدم كفاية التهوية أو معدات التهوية، يليها شكاوى من أن المدارس لم توفر أماكن إقامة مناسبة للموظفين المعرضين لمخاطر عالية».

أما رئيسة جمعية المعلمين بتكساس، أوفيديا مولينا، فقد أكدت أن «عدم كفاية معدات التهوية بالولاية يشكل مصدر قلق كبير جداً لنا في الفترة الحالية».

وتابعت مولينا «المناطق التعليمية في الولاية لا تملك المال الكافي لشراء معدات التهوية، حيث إنها باهظة الثمن».

ومن جهتها، قالت تيري برادي، رئيسة اتحاد المعلمين بفلوريدا، إنها زارت عدداً من المدارس بالولاية، ووجدت أن «الأوساخ تتدلى من فتحات التهوية الخاصة بالفصول الدراسية».

وأضافت برادي، أن مقاطعة دوفال بها بعض أقدم المدارس في الولاية، حيث يبلغ عمر بعض المباني 50 عاماً أو أكثر، مشيرة إلى أن معظم مكيفات الهواء بها «قديمة جداً وعتيقة».

وتابعت «فحتى لو أردنا الحصول على فلاتر الهواء الجديدة المخصصة لمكافحة الجسيمات والفيروسات، فإنها لن تناسب هذه المكيفات القديمة».

وأيد أندرو سبار، رئيس جمعية فلوريدا التعليمية أقوال برادي، وأضاف قائلاً «لقد كانت نظافة فلاتر الهواء وفتحات التهوية بالمدارس تشكل أزمة كبيرة قبل (كورونا)، لكنني أعتقد أنها زادت بشكل كبير عقب تفشي الوباء».

ووفقاً لبرادي، فقد اضطر بعض المعلمين وأولياء الأمور بفلوريدا إلى شراء آلات تنقية الهواء للفصول الدراسية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، وجد تقرير صادر عن مكتب المساءلة الحكومية الأميركية، أن نحو نصف المدارس العامة في الولايات المتحدة في حاجة إلى تحديث أو استبدال أنظمة التدفئة والتهوية والتكييف.

وتعليقاً على هذا التقرير، قال رئيس لجنة التعليم والعمل في مجلس النواب عن ولاية فرجينيا، بوبي سكوت «حتى قبل جائحة كورونا، كانت المباني المدرسية القديمة تقوّض جودة التعليم العام وتعرّض الطلاب والمعلمين للخطر».

وأضاف «والآن، فاقم الوباء من عواقب فشلنا في القيام بالاستثمارات الضرورية في البنية التحتية للمدارس».

وتنصح إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لإعادة فتح المدارس بأمان أيضاً بضمان عمل التهوية بشكل صحيح، بالإضافة إلى زيادة دوران الهواء بالفصول الدراسية عن طريق فتح النوافذ والأبواب.

ومع ذلك، قال أندرو سبار، إن «بعض المناطق والولايات لن ينفع معها الحل الخاص بفتح النوافذ، خاصة في فلوريدا، حيث يمكن أن تتجاوز درجة الحرارة 90 درجة فهرنهايت.

وأضاف سبار «قبل أسبوع أو أسبوعين فقط، كان لدينا مؤشرات حرارة تزيد عن 100 درجة فهرنهايت. «لذا؛ فإن فتح النوافذ ليس أمراً مستحسناً بالتأكيد»، مشيراً إلى أن مدارس الولاية تعتمد على وحدات تكييف الهواء بشكل كبير.


أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة