«الكرامة الوطنية» تدخل على الخط في صفقة «تيك توك»

ترمب يرفض سيطرة «بايت دانس» على الشركة

«الكرامة الوطنية» تدخل على الخط في صفقة «تيك توك»
TT

«الكرامة الوطنية» تدخل على الخط في صفقة «تيك توك»

«الكرامة الوطنية» تدخل على الخط في صفقة «تيك توك»

تدخل صفقة «بايت دانس» الصينية و«أوراكل» الأميركية الخاصة بتطبيق «تيك توك» مرحلة جديدة من التأزم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه حيازة الشركة الصينية حصة الأغلبية، في مقابل إعلان صيني عن اتجاه لرفض الإذعان للشروط الأميركية لأنها تعرض «مصالح وكرامة الصين للخطر».
وقال الرئيس ترمب إنه قد يسحب موافقته الأولية على الاتفاق بين شركة البرمجيات الأميركية «أوراكل كورب» وشركة التكنولوجيا الصينية «بايت دانس» التي تمتلك تطبيق التواصل الاجتماعي «تيك توك»، ويقضي بإنشاء شركة جديدة مقرها في الولايات المتحدة لإدارة خدمات التطبيق في الولايات المتحدة وأجزاء كبيرة من العالم.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ترمب قوله في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إنه لن يوافق على الاتفاق إذا ظلت سيطرة الشركة الصينية على شركة «تيك توك»، مضيفاً أنه يتوقع تراجع نفوذ الصين تدريجياً على الشركة بعد طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 12 شهراً وفقاً للاتفاق.
وبعد قليل من تصريحات ترمب، كتب هو شيغين، رئيس تحرير صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية التابعة للدولة، أن السلطات الصينية سترفض الاتفاق «لأنه يعرض الأمن القومي ومصالح وكرامة الصين للخطر».

يأتي ذلك فيما أعلنت شركتا التكنولوجيا «أوراكل» ومتاجر التجزئة «وول مارت» الأميركيتان اتفاقهما المبدئي على شراء 20 في المائة من شركة «تيك توك غلوبال» المنشأة حديثاً، التي ستتولى إدارة عمليات تطبيق التواصل الاجتماعي الصيني «تيك توك» في العالم.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» في وقت سابق إلى أن «بايت دانس» تسعى للحصول على تقييم بقيمة 60 مليار دولار لتطبيقها «تيك توك»، وأن «وول مارت» و«أوراكل» ستدفعان 12 مليار دولار مقابل حصتيهما إذا وافقتا على السعر المطلوب البالغ 60 مليار دولار.
وكانت شركة «بايت دانس» الصينية التي تمتلك تطبيق «تيك توك» قد تلقت موافقة مبدئية على اتفاق لحل الخلافات مع الحكومة الأميركية. ووفقاً للاتفاق، وافقت سلسلة متاجر التجزئة الأميركية العملاقة «وول مارت» على شراء 7.5 في المائة من أسهم «تيك توك غلوبال»، إلى جانب الدخول في اتفاقيات تجارية لتقديم خدمات التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني وغيرها من الخدمات متعددة القنوات لشركة «تيك توك غلوبال».
وفي جزء من الاتفاق مع الحكومة الأميركية، تؤسس شركة «تيك توك» شركة جديدة باسم «تيك توك غلوبال»، التي تتولى إدارة حسابات كل مستخدمي التطبيق في الولايات المتحدة وأغلب دول العالم. وأوضح مصدر قريب من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية أن «بايت دانس» ستحتفظ بالأسهم المتبقية ونسبتها 80 في المائة؛ إلا إن الشركة الصينية مملوكة بنسبة 40 في المائة من جانب مستثمرين أميركيين، وبالتالي فإن التطبيق سيصبح في نهاية المطاف مملوكاً لجهات أميركية.
وستوفر «تيك توك غلوبال» أكثر من 25 ألف وظيفة جديدة في الولايات المتحدة إلى جانب قيام الشركة بدفع ضرائب تزيد على 5 مليارات دولار للخزانة الأميركية. وسيمتلك مستثمرون أميركيون، ومنهم «أوراكل» و«وول مارت»، أغلبية أسهم «تيك توك غلوبال» التي ستكون شركة أميركية مستقلة مقر رئاستها في الولايات المتحدة، ويشغل أميركيون 4 من بين المقاعد الخمسة لمجلس مديري الشركة.
وستقوم «تيك توك غلوبال» بطرح أسهمها للاكتتاب العام وتسجيلها في البورصة الأميركية خلال أقل من 12 شهراً. وبعد الطرح العام ستظل حصة الأميركيين في الشركة تزداد بمرور الوقت.
وقالت «أوراكل» إنها ستصبح مقدم خدمات أمن الحوسبة السحابية لشركة «تيك توك». وستكون بيانات أكثر من 100 مليون مستخدم أميركي للتطبيق موجودة على مراكز بيانات الجيل الثاني من الحوسبة السحابية لشركة «أوراكل».



الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع 2 % ويصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025

سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)
سبائك ذهبية في فيينا (رويترز)

تراجع الذهب في المعاملات الفورية 2 في المائة، الجمعة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار المخاوف بشأن التضخم؛ ما عزَّز التوقعات بمواصلة الولايات المتحدة رفع أسعار الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 2.02 في المائة إلى 3939.23 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1311 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 3936.82 دولار للأوقية.


أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)

تجاوزت شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» توقعات المحللين بشأن أرباحهما الفصلية، الجمعة، حيث أدى الارتفاع الكبير في هوامش التكرير إلى زيادة الأرباح من أنشطة إنتاج الوقود -التي عادة ما تكون هوامش ربحها أقل- لتضاهي أرباح قطاعات الاستخراج والإنتاج (المنبع).

وقد أدت حرب إيران إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار البنزين والديزل.

وتسببت التهديدات بإغلاق مضيق هرمز والهجمات الأخيرة على مصافٍ للنفط في منطقة الخليج وروسيا في تعطل جزء من طاقة تكرير الوقود؛ ما عزز هوامش الربح لدى «إكسون» و«شيفرون» في الوقت الذي عملت فيه مصافيهما داخل الولايات المتحدة بكامل طاقتها تقريباً.

وبالنسبة لشركة «إكسون» -أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية- فقد أصبحت أرباحها من قطاع التكرير تتجاوز أرباحها من قطاعات الاستخراج والإنتاج، وذلك لأول مرة منذ ست سنوات على الأقل.

كما سجلت «شيفرون» أعلى مستوى لأرباحها في قطاع التكرير والتوزيع خلال الفترة ذاتها.

وارتفعت أسهم «إكسون» بنسبة 2 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، في حين صعدت أسهم «شيفرون» بنسبة 1 في المائة، خلال تعاملات جلسة الجمعة.

زيادة إمدادات الوقود

ويقول نيل هانسن، المدير المالي لشركة «إكسون»، إن الشركة تواصل الاستثمار في مصافيها -بما في ذلك مجمع «بايتاون» في تكساس-؛ بهدف زيادة إنتاج الوقود، كما اعتمدت على فريقها التجاري لتوجيه الإمدادات إلى المناطق التي تشتد فيها الحاجة إليها عالمياً.

محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)

وأضاف هانسن: «من المهم أن ندرك أن ارتفاع أسعار الوقود يضع ضغوطاً حقيقية على الأسر والشركات... وأكثر استجابة مجدية يمكننا تقديمها كشركة هي استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لزيادة الإمدادات».

وذكرت شركة «شيفرون» -في تصريحات أُعدت قبيل مؤتمر إعلان الأرباح- أن إنتاج المشتقات النفطية في الولايات المتحدة سيرتفع بمقدار 100 ألف برميل إضافية يومياً بفضل استثمارات في المصافي، دون تحديد جدول زمني.

نقطة توتر سياسي

أصبحت أسعار الوقود المرتفعة نقطة توتر سياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل، حيث تسببت تكاليف الديزل والبنزين في زيادة استياء الناخبين.

ونجح قطاع النفط حتى الآن في تجنب بعض الإجراءات الأكثر صرامة التي طُرحت للنقاش في واشنطن، بما في ذلك احتمال فرض حظر على صادرات الديزل؛ وهو خيار كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد درسه في سبتمبر (أيلول)، قبل أن يعلن في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) أنه لن يفرضه.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، صرحت إيمير بونر، المديرة المالية لشركة «شيفرون»، بأن الشركة تمتلك فرصاً لتعزيز الكفاءة في مصافيها الواقعة بمنطقة خليج المكسيك، كما يمكنها زيادة الطاقة الإنتاجية لمصفاة «باسكاغولا» في ولاية ميسيسيبي بنسبة 7 في المائة بحلول نهاية العقد.

من جانبها، أعلنت «إكسون» عن أرباح معدلة للسهم الواحد بلغت 4.23 دولار في الربع الثالث، في حين سجلت «شيفرون» أرباحاً معدلة للسهم الواحد بلغت 5.28 دولار.

وأشار فيليب يونغويرث، المحلل لدى «بي إم أو كابيتال ماركتس» في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن أرباح «شيفرون» -سواء من قطاع التنقيب والإنتاج أو من قطاع التكرير والتسويق- جاءت جميعها أعلى من التوقعات.

وتتماشى هذه النتائج مع أداء شركتي النفط الأوروبيتين «شل» و«توتال إنرجي»، اللتين أعلنتا أيضاً، الخميس، عن أرباح فاقت التوقعات، مدعومة بهوامش ربح قياسية في قطاع التكرير.

سداد الديون

تستخدم شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان الفوائض النقدية لسداد الديون وتعزيز ميزانياتهما العمومية، بدلاً من زيادة توزيعات الأرباح أو إعادة شراء المزيد من الأسهم.

أما شركة النفط البريطانية «بي بي»، التي سجلت الجمعة أرباحاً صافية فصلية قياسية، فقد ذكرت أنها ستستخدم هذه الأموال لخفض التزاماتها المالية، بما في ذلك السداد المبكر لجزء من التزاماتها المتبقية (بقيمة 5 مليارات دولار بعد خصم الضرائب) المتعلقة بحادثة تسرب النفط من منصة «ديب ووتر هورايزن» عام 2010، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً.

وفي سياق متصل، أوضح هانسن أن شركة «إكسون» خفضت ديونها بمقدار 8 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مؤكداً أن الشركة تعتزم مواصلة نهجها القائم على الحفاظ على توزيعات أرباح مستدامة ومتنامية على المدى الطويل.

وخفضت شركة «شيفرون» صافي ديونها بنحو 14 مليار دولار مقارنة بمستوياتها في نهاية عام 2025.

وقالت بونر: «نحن نفكر بمنظور عقود زمنية، لا أرباع سنوية. نحن في حاجة إلى ميزانية عمومية قوية، سواء في فترات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها».

وأشارت إلى أن السعر الفوري لخام برنت القياسي تأرجح خلال الربع الثالث بين أدنى مستوى له عند 68 دولاراً للبرميل وأعلى مستوى عند 132 دولاراً؛ ما يسلط الضوء على حالة التقلب التي تشهدها أسواق الطاقة.

من جانبها، أعلنت شركة «إكسون» أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار في عام 2027، وهو المستوى ذاته المسجل في العامين السابقين.


«بتكوين» تتراجع إلى أقل من 77 ألف دولار

عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«بتكوين» تتراجع إلى أقل من 77 ألف دولار

عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجع سعر العملة المشفرة «بتكوين» إلى ما دون 77 ألف دولار للوحدة الواحدة لأول مرة منذ أكثر من شهر، مما أدى إلى تفاقم موجة البيع في أعقاب كشف شركة «بينانس هولدينغز» لتداول العملات المشفرة عن عملية اختراق قياسية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنَّ هذه الحادثة أثارت قلقاً واسعاً في سوق العملات المشفرة، وأعادت طرح تساؤلات حول أمن أصول العملاء، حتى في أكبر منصة لتداول الأصول الرقمية في العالم.

وتراجعت العملة المشفرة الأكبر والأشهر في العالم بنسبة وصلت إلى 3.1 في المائة في تعاملات الجمعة لتصل إلى 76.3 ألف دولار للوحدة الواحدة.

كما انخفضت عملات رقمية أخرى، بما في ذلك بعض العملات التي تأثرت بهذا الاختراق الأمني. وانخفضت عملة «بي إن بي» الخاصة بمنصة «بينانس» بنحو 5 في المائة خلال الساعات الـ24 الماضية، لتصل إلى نحو 700 دولار للوحدة الواحدة.

وتعدُّ عملية الاختراق - التي تمكَّن المهاجمون خلالها من الاستيلاء على أكثر من 6 مليارات دولار - أكبر عملية سرقة في تاريخ العملات المشفرة، وتوجه ضربة جديدة لقطاع قضى سنوات في محاولة التخلص من سمعته المرتبطة بعمليات الاختراق والاحتيال وانهيار منصات التداول.

كما وضعت هذه الحادثة أنظمة الحماية الخاصة بمنصة «بينانس» تحت المجهر، مثيرة تساؤلات حول كيفية تعرُّض منصة بهذا الحجم، حيث تضم أصولاً تتجاوز قيمتها 135 مليار دولار، لاختراق بهذا الحجم الهائل.

وأعلنت منصة «بينانس»، اليوم، تخصيص 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر في أعقاب الحادثة.

وقال جيف كو، كبير المحللين في شركة «فيا بي تي سي»، إن سوق العملات المشفرة تميل بالفعل نحو الهبوط، ولهذا السبب انتشرت عمليات البيع بسرعة كبيرة في جميع أنحاء السوق، مضيفاً أن «بينانس» قادرة على استيعاب هذه الخسائر.

وكانت عملة «بتكوين» وغيرها من العملات الرقمية تتعرَّض لضغوط طوال هذا الأسبوع، في ظلِّ تأثير عوامل اقتصادية كلية على السوق بشكل عام. وظلت عملة «بتكوين» تتأرجح حول مستوى 80 ألف دولار للوحدة خلال معظم أيام الأسبوع.