ولايات هندية تعيد فتح مدارسها رغم «ارتفاع قياسي» في الإصابات

إندونيسيا تسجّل أعلى قفزة يومية في الحالات... و«الوقت مبكر» لإعادة فتح ولاية فيكتوريا الأسترالية

مواطنون هنود ينتظرون الخضوع لفحص «كوفيد - 19» في الله آباد أمس (أ.ف.ب)
مواطنون هنود ينتظرون الخضوع لفحص «كوفيد - 19» في الله آباد أمس (أ.ف.ب)
TT

ولايات هندية تعيد فتح مدارسها رغم «ارتفاع قياسي» في الإصابات

مواطنون هنود ينتظرون الخضوع لفحص «كوفيد - 19» في الله آباد أمس (أ.ف.ب)
مواطنون هنود ينتظرون الخضوع لفحص «كوفيد - 19» في الله آباد أمس (أ.ف.ب)

أعيد أمس الاثنين فتح المدارس بصورة جزئية في العديد من الولايات الهندية، وذلك رغم مخاوف الطلبة وأولياء الأمور في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ارتفاعاً قياسيا في عدد حالات الإصابات والوفيات التي يتم تسجيلها يومياً نتيجة لتفشي فيروس «كورونا» المستجد.
والهند هي ثاني أكبر دولة من حيث عدد حالات الإصابة بعد الولايات المتحدة، حيث أعلنت تسجيل 5 ملايين و486 ألفاً و580 حالة مؤكدة بمرض «كوفيد - 19»، وأكثر من 87 ألفاً و800 حالة وفاة. وكانت قد أعلنت تسجيل أكبر عدد من حالات الإصابة اليومية على مستوى العالم في الأسابيع الأخيرة، كما أعلنت تسجيل 86961 إصابة و1130 وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أنه بعد فرض إجراءات الإغلاق في البلاد لمدة تزيد على خمسة أشهر، تم فتح المدارس في بعض الولايات مثل ماديا براديش والبنجاب وآسام، لطلاب الصفوف العليا (بين الصف التاسع والثاني عشر)، لتمكينهم من استشارة المعلمين فيما يحتاجونه. ويمكن للطلاب الحضور على أساس طوعي.
من ناحية أخرى، قررت ولايات كبرى مثل ولاية أوتار براديش والعاصمة نيودلهي، عدم إعادة فتح المدارس بسبب الوباء سريع الانتشار.
وكانت الهند فرضت إجراءات إغلاق صارمة بداية من 25 من مارس (آذار) الماضي، ولكنها بدأت في رفع القيود منذ منتصف مايو (أيار)، لإنعاش الاقتصاد الذي تعرض لفقد ملايين الوظائف.
- جاكرتا
سجلت إندونيسيا قرابة 4200 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» أمس، وهي أعلى قفزة يومية في البلاد، مع تصاعد الدعوات الموجهة للحكومة لتأجيل الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول).
وأظهرت بيانات وزارة الصحة أنه تم تسجيل 4176 إصابة جديدة بالفيروس حتى صباح أمس، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 248 ألفاً و852 حالة. وقالت الوزارة إن عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس ارتفع بـ124 حالة جديدة ليصل الإجمالي إلى 9677 حالة وفاة.
وذكرت الوكالة الألمانية أن خبراء أفادوا بأن الأرقام الفعلية من المرجح أن تكون أعلى من ذلك بكثير، حيث إن البلاد لديها واحدة من أدنى معدلات الفحص لاكتشاف الإصابة بفيروس «كورونا» في العالم.
في غضون ذلك، حثت منظمة إسلامية في البلاد الحكومة على تأجيل الانتخابات المحلية العديدة المقرر إجراؤها في 9 ديسمبر (كانون الأول)، قائلة إن «سلامة المواطنين أهم بكثير من الانتخابات الإقليمية التي قد تتحول إلى تجمعات عنقودية لعدوى لـ(كورونا)».
- الصين
أعلنت اللجنة الوطنية للصحة بالصين، أمس، تسجيل 12 حالة إصابة جديدة بالفيروس يوم 20 سبتمبر (أيلول) وذلك مقابل عشر حالات في اليوم السابق. وذكرت اللجنة في بيان أن كل الحالات الجديدة وافدة من الخارج، مضيفة أنها رصدت أيضاً 25 إصابة جديدة خالية من الأعراض ارتفاعاً من 21 حالة في اليوم السابق.
ويبلغ العدد الإجمالي لحالات الإصابة بـ«كورونا» في الصين حالياً 85291 في حين لا يزال عدد الوفيات ثابتاً عند 4634 بحسب «رويترز».
- كوريا الجنوبية
أعلنت الوكالة الكورية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أمس أن كوريا الجنوبية سجلت 70 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا». ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن الوكالة القول إن من الحالات الجديدة 55 حالة عدوى محلية، ليبلغ بذلك إجمالي حالات الإصابة بالفيروس 23 ألفاً و45 حالة.
ويشار إلى أن اليوم هو ثاني يوم تسجل فيه كوريا الجنوبية إصابات أقل من 100 إصابة منذ 38 يوماً.
- أستراليا
أعلنت ولاية فيكتوريا الأسترالية أمس الاثنين تسجيل حالتي وفاة بفيروس «كورونا» و11 حالة إصابة وذلك في استمرار للاتجاه النزولي في عدد الإصابات اليومية مما يضعها على الطريق نحو تخفيف المزيد من القيود، بحسب وكالة «رويترز». وكانت الولاية، وهي بؤرة انتشار الفيروس في أستراليا، أعلنت الأحد تسجيل خمس وفيات و14 إصابة في أقل حصيلة يومية خلال ثلاثة أشهر.
وساهم العزل العام المشدد في مدينة ملبورن عاصمة فيكتوريا في تقليل عدد الإصابات اليومية بـ«كورونا» بعدما لامس 700 حالة في مطلع أغسطس (آب). وقال رئيس وزراء ولاية فيكتوريا دانيال أندروز في مؤتمره الصحافي اليومي أمس إن «هذا ليس مجرد يوم جيد، إنه يوم عظيم». لكنه أضاف أن «هذه الأرقام لا تزال مرتفعة للغاية» و«ما زال الوقت مبكراً جداً لفتح الولاية».
- نيوزيلندا
قال مسؤولو الصحة في نيوزيلندا أمس إنهم ما زالوا يبحثون عن مصدر إصابة رجل ثبت إصابته بـ«كوفيد - 19» بعد أن قضى أسبوعين في عزلة. وقال آشلي بلومفيلد المدير العام للصحة في نيوزيلندا، لوسائل الإعلام، إن الرجل عاد إلى نيوزيلندا من الهند في 27 أغسطس وأكمل عزله الإلزامي في كرايستشيرش.
وعاد بعد ذلك إلى منزله في أوكلاند، قبل ظهور الأعراض وإيجابية اختبار «كوفيد - 19» في 18 سبتمبر. وتخضع أوكلاند، أكبر مدينة في البلاد، لقيود منذ 12 أغسطس، بعد انتهاء وضع الدولة خالية من فيروس «كورونا» بعد أكثر من 100 يوم.
وأعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن أمس أنه سيتم تخفيف القيود في أوكلاند اعتباراً من الأربعاء، مع السماح بالتجمعات التي تضم 100 شخص.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.