رئيس وكالة الفضاء الروسية: كوكب الزهرة «روسي»

كوكب الزهرة (إ.ب.أ)
كوكب الزهرة (إ.ب.أ)
TT

رئيس وكالة الفضاء الروسية: كوكب الزهرة «روسي»

كوكب الزهرة (إ.ب.أ)
كوكب الزهرة (إ.ب.أ)

زعم رئيس وكالة الفضاء الحكومية الروسية، ديمتري روغوزين، أن كوكب الزهرة «كوكب روسي». وقال روغوزين إن الدولة تخطط لإرسال بعثتها الخاصة إلى كوكب الزهرة، وهي المهمة المشتركة المقررة مع الولايات المتحدة، والتي تسمى «فينيرا دي»، حسبما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.
وكان روغوزين يخاطب الصحافيين في معرض دولي لصناعة طائرات الهليكوبتر في موسكو، وقال: «استئناف استكشاف كوكب الزهرة على جدول أعمالنا... نعتقد أن كوكب الزهرة كوكب روسي، لذا لا ينبغي أن نتخلف عن الركب».
وتابع روغوزين: «مشاريع بعثات كوكب الزهرة مدرجة في برنامج الحكومة الموحدة لاستكشاف الفضاء الروسي للفترة 2021 - 2030».
وفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية، يتمتع الروس بخبرة كبيرة عندما يتعلق الأمر بكوكب الزهرة، حيث يذكر موقعها على الإنترنت: «بين عامي 1967 و1984. كانت الدراسات الزهرية التي أجريت في روسيا في طليعة البحث الدولي في هذا الكوكب»، حسب «سي إن إن».
جاء هذا البيان بعد يوم من كشف العلماء عن اكتشاف غاز يسمى الفوسفين في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة، حيث خلص باحثون إلى «وجود ظاهري» داخل طبقات من السحب في كوكب الزهرة لغاز الفوسفين الذي ينبعث على كوكب الأرض من كائنات حيّة، في اكتشاف اعتبره مدير وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «أهم حدث» في مسيرة البحث عن حياة خارج الأرض.
وقالت جاين غريفز أستاذة علم الفلك في جامعة كارديف البريطانية، وهي المشرفة على الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة «نيتشر أسترونومي» الاثنين، لوكالة الصحافة الفرنسية إنها المرة الأولى التي يُكتشف فيها هذا المركّب في الكواكب الأرضية الأربعة في المجموعة الشمسية، «باستثناء كوكب الأرض».
وقد اكتُشف غاز الفوسفين عن طريق مراقبة الغلاف الجوي لكوكب الزهرة بالاستعانة بتلسكوبين راديويين. وقد يكون مصدره «مسارات غير معروفة من الكيمياء الضوئية أو الأرضية، أو قد تكون مشابهة للمسار الحيوي الخاص بإنتاج الفوسفين على الأرض بفضل وجود حياة».
هذا المركّب موجود في الكواكب العملاقة الغازية في المجموعة الشمسية، مثل زحل، لكن ليس له أصل بيولوجي، أي من المصادر المرتبطة بأشكال الحياة. أما آثار الفوسفين الموجودة في الغلاف الجوي الأرضي فمصدرها حصراً الأنشطة العضوية أو الجرثومية.
كما أن وجود الفوسفين وهو مركّب عالي السمية، لا يتعارض مع الغلاف الجوي الفائق الحرارة لثاني أقرب الكواكب قرباً من الشمس. فهذا الكوكب الذي يتألف غلافه الجوي من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 97 في المائة، يسبح في حرارة سطحية تقرب من 470 درجة مئوية مع ضغط أعلى بتسعين مرة من ذلك الموجود على كوكب الأرض.
إلا أن جزيئات الفوسفين التي خلص فريق الباحثين بقيادة غريفز إلى احتمال وجودها قد تكون في طبقة السحب الفائقة الحموضة حول الكوكب عند علو يصل إلى 60 كيلومتراً.
وفي هذا الموضع، تكون حرارة السحب «معدلة» عند حدود 30 درجة مئوية، وفق الدراسة التي لا تستبعد أن يحصل تشكل الغاز على علو أدنى وبحرارة أكبر قبل أن يصعد إلى الأعلى.
لكن من أين يأتي هذا الغاز؟ رداً على هذا السؤال، تأمل غريفز أن تكون الدراسة «أخذت في الاعتبار كل المسارات التي من شأنها تفسير وجوده في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة». ومن هذه الفرضيات احتمال أن يكون الغاز متأتياً من أحد أشكال الحياة.
وفي حال كانت هذه الفرضية صحيحة «نرى أن (شكل الحياة هذا) قد يكون بحجم صغير يمكنه من أن يطفو بحرية»، بحسب الباحثة التي شددت دراستها على أن «رصد الفوسفين ليس دليلاً صلباً على وجود حياة، بل فقط عن كيمياء تخرج عن الطبيعة ولا تفسير لها».
وتلاحظ الدراسة أيضاً أن «الكيمياء الضوئية لقطيرات السحب الخاصة بالزهرة (من حمض الكبريتيك) مجهولة تماماً».
وتتألف مادة الفوسفين من ذرة فوسفور وثلاث ذرات هيدروجين. ويشكل الفوسفور أحد العناصر الكيميائية الستة لنشوء الحياة، غير أن وجوده على الزهرة لا يعني بالضرورة وجود حياة وفق الباحثة غريفز.
وقالت غريفز: «حتى لو كان كوكب ما يحوي الفوسفور بكميات كبيرة، قد يفتقر عنصراً آخر لازماً للحياة، كوجود عناصر أخرى، أو لكون وسطه شديد الحرارة أو الجفاف».
سارع مدير وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) جيم برايدنستاين إلى الترحيب بهذا الاكتشاف، معتبراً إيّاه «أهم حدث» في مسيرة البحث عن حياة خارج كوكب الأرض، وداعياً إلى تحويل مسار الأبحاث من المريخ إلى الزهرة.
وقال برايدنستاين في تغريدة على «تويتر»: «حياة على كوكب الزُهرة؟ اكتشاف الفوسفين» هو «أهمّ حدث حتّى الآن في البحث عن الحياة خارج الأرض».
وأضاف: «حان الوقت لإعطاء الأولوية للزُهرة» بدلاً من المريخ الذي تركّزت عليه لغاية اليوم معظم مهمّات البحث عن الحياة خارج الأرض.
كذلك أوضح عالم الفلك في جامعة سوينبورن الأسترالية آلان دافي أن اكتشاف الفريق العلمي بقيادة غريفز يشكل «أحد أكثر العلامات إثارة التي رأيتها على الإطلاق للوجود المحتمل للحياة خارج كوكب الأرض».
ويتوافق العلماء على أن الغلاف الجوي في الزهرة ليس ملائماً بالمبدأ لنشوء الحياة بسبب «مستويات التجفاف القصوى والحموضة الفائقة». غير أن هذه الملاحظة قد لا تصح على السحب الخاصة بالكوكب.
وكانت وكالة ناسا قد اكتشفت قبل عقد آثار حياة جرثومية في الطبقات العليا للغلاف الجوي الأرضي.
لهذا تدعو غريفز وفريقها إلى مراقبة معمقة أكثر لهذه الظاهرة. وهذا يمر في الحالات الفضلى من خلال التحرر من «مصفاة» الغلاف الجوي الأرضي عن طريق تلسكوب فضائي، على أن تليه ربما زيارة جديدة بواسطة مسبار إلى الزهرة أو غلافه الجوي.
ويبدو أن عودة الاهتمام بهذا الكوكب الذي لطالما كان مهملاً باتت منحى عاماً، إذ إن مهمتين من المهمات الأربع المتنافسة في برنامج الاستكشاف المقبل للمجموعة الشمسية من وكالة ناسا تخصان كوكب الزهرة، وفق ما ذكّر المدير العلمي للوكالة توماس زوربوكن. ومن المقرر إنجاز عملية الاختيار العام المقبل.


مقالات ذات صلة

رصد ولادة نادرة لنجم مغناطيسي

يوميات الشرق تصور فني لنجم مغناطيسي محاط بانبعاثات عالية السرعة من الجسيمات المشحونة على طول محور دورانه (مرصد لاس كومبريس)

رصد ولادة نادرة لنجم مغناطيسي

رصد علماء الفلك، وللمرة الأولى ولادة نجم مغناطيسي أو كما يعرف علمياً بالنجم النيوتروني الدوار ذي المغناطيسية الفائقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

لطالما أثار سؤال أصل الحياة على الأرض فضول العلماء، وفتح الباب أمام فرضيات علمية جريئة تتجاوز حدود كوكبنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كتلتان تلامستا برفق قبل بلايين السنوات ولا تزالان متعانقتين (شاترستوك)

طالب يحلّ لغز «رجال الثلج» في أطراف النظام الشمسي

نجح أحد الطلاب في حلّ لغز كوني طال أمدُه يتعلَّق ببعض أكثر الأجسام غرابة في نظامنا الشمسي؛ «رجال الثلج» الجليديين الذين يستوطنون أطرافه البعيدة...

«الشرق الأوسط» (ميشيغان)
يوميات الشرق ظِلّ الأرض يرسم على القمر دائرةً من نارٍ خافتة (أ.ب)

«قمر دموي» يلوّن السماء هذا الأسبوع... خسوف كلّي نادر قبل 2028

من المتوقَّع أن يُزيّن قمرٌ أحمر قانٍ السماء قريباً خلال خسوف كليّ للقمر، ولن يتكرَّر هذا المشهد مجدّداً قبل أواخر عام 2028...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ كبسولة «أوريون» جزء من مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة «ناسا» في فلوريدا (إ.ب.أ)

«ناسا» تجري تغييرات جذرية في برنامج للهبوط على القمر

أضافت إدارة ‌الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) مهمة جديدة إلى برنامجها «أرتميس» الخاص بالقمر، تتضمن اختبار التحام مركبة فضائية في مدار الأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
TT

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)

نجح علماء صينيون في تخليق «الألماس السداسي»، وهو شكل من الألماس طال تنظيره علمياً، ويُعدّ أقوى من الألماس الحقيقي، ولم يكن يُعثر عليه حتى الآن إلا في مواقع اصطدام النيازك.

ويُعدّ الألماس «المكعب» الشائع هو أكثر المعادن صلادة على وجه الأرض، ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة المجوهرات، وأدوات القطع الدقيقة، وأشباه الموصلات ذات الأداء العالي.

ورغم أنّ الألماس السداسي نادر ويُحتمل أن يكون أكثر متانة، فإنّ وجوده الفعلي ظلَّ محلَّ نقاش طويل.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»: «نظراً إلى عدم تقديم أدلة تجريبية صلبة تثبت وجوده، ظلَّت الخصائص الفيزيائية للألماس السداسي غير مستكشفة إلى حدّ كبير».

وتصف الدراسة الأخيرة عملية تخليق هذا الشكل النادر جداً من الكربون داخل المختبر، إذ أوضح باحثون من مختبر «هينان» الرئيسي للمواد وأجهزة الألماس في الصين كيفية تصنيع قطعة ضخمة من الألماس السداسي النقي باستخدام الضغط والحرارة الهائلين.

وفي إطار الدراسة، وضع العلماء شكلاً عالي التنظيم من الغرافيت بين «سندانين» مصنوعَيْن من كربيد التنجستن، وعرّضوه لضغط قدره 20 غيغاباسكال، وهو ما يعادل نحو 200 ألف ضعف الضغط الجوّي.

وأشار الباحثون إلى أنّ العملية جرت في درجات حرارة تتراوح بين 1300 و1900 درجة مئوية. ووفق الدراسة، أدَّى الضغط المُسلط من أعلى طبقات الكربون المتراصة إلى تكوين قطعة من الألماس السداسي النقي بحجم الملليمتر.

وكتب الباحثون في دراستهم: «نعلن هنا تخليق ألماس سداسي نقي الطور بمقياس الملليمتر، وذلك انطلاقاً من (غرافيت بيروليتي حراري فائق التوجيه)».

واستخدم العلماء تقنية «حيود الأشعة السينية»، وهي تقنية تعتمد على تسليط الأشعة السينية على الذرات لرسم خرائط لمواقعها، لإثبات أنّ العيّنة عبارة عن ألماس سداسي نقي من الناحية الهيكلية. كما استعانوا بمجاهر متطوّرة لرؤية أنماط التراص السداسية الفريدة لذرات الكربون بوضوح.

ثم اختبر الباحثون الخصائص الميكانيكية للمادة المبتكرة عبر ضغط طرف ألماسي داخل العينة لتقييم مدى مقاومتها للخدش أو الانبعاج.

وأظهرت النتائج أنّ عيّنة الألماس السداسي سجَّلت صلادة بلغت نحو 114 غيغاباسكال، مقارنة بعدد من قطع الألماس الطبيعي التي تبلغ صلادتها نحو 110 غيغاباسكال.

ويشير هذا إلى أنّ الباحثين ربما نجحوا في ابتكار مادة تفوق الألماس الطبيعي صلادة بشكل طفيف. وكتب العلماء: «يُظهر الألماس السداسي الكتلي صلادة أعلى قليلاً من الألماس المكعب، بالإضافة إلى استقرار حراري عالٍ».

وختم الباحثون دراستهم بالقول: «تحسم هذه النتائج الجدل الطويل الدائر حول وجود الألماس السداسي على أنه طور كربوني منفصل، وتقدّم رؤى جديدة حول عملية تحوّل الطور من الغرافيت إلى الألماس؛ الأمر الذي يُمهّد الطريق للبحوث المستقبلية والاستخدام العملي للألماس السداسي في التطبيقات التقنية المتقدّمة».


«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
TT

«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)

تسجيل لحوت أحدب يعود لعام 1949 قد يُقدّم فهماً جديداً لكيفية تواصل هذه الحيوانات الضخمة.

ووفق باحثين، فإنّ «أغنية» حوت شجية عُثر عليها في معدات صوتية يعود عمرها لعقود مضت، قد تفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تواصل هذه الحيوانات العملاقة، مؤكدين أنه أقدم تسجيل من نوعه عُرف حتى الآن.

وذكرت «الغارديان» أنّ الأغنية تعود إلى حوت أحدب، وهو عملاق بحريّ يحظى بمحبّة مراقبي الحيتان لطبيعته الوديعة وقفزاته المذهلة فوق سطح الماء. وأكد الباحثون في معهد «وودز هول» لعلوم المحيطات في فالموث بولاية ماساتشوستس، أنّ العلماء سجّلوا هذا الصوت في مارس (آذار) من عام 1949 في منطقة برمودا.

وأشار عالم الصوتيات الحيوية البحريّة والباحث الفخري في معهد «وودز هول»، بيتر تياك، إلى أنّ صوت المحيط من حول الحوت لا يقلّ أهمية عن غناء الحوت نفسه. وأوضح أنّ المحيط في أواخر الأربعينات كان أكثر هدوءاً بكثير مما هو عليه اليوم، ممّا وفر خلفية صوتية تختلف تماماً عما اعتاد العلماء سماعه في أغنيات الحيتان المعاصرة.

وقال تياك: «لا تسمح لنا التسجيلات المُستعادة بتتبُّع أصوات الحيتان فحسب، وإنما تُخبرنا أيضاً كيف كان يبدو المشهد الصوتي للمحيطات في أواخر الأربعينات، وهو أمر يصعب إعادة بنائه بأيّ وسيلة أخرى».

وأضاف أنّ وجود تسجيل محفوظ من الأربعينات يمكن أن يساعد العلماء أيضاً على فهم أفضل لكيفية تأثير الأصوات الجديدة من صنع الإنسان، مثل زيادة ضجيج الشحن البحريّ، على الطريقة التي تتواصل بها الحيتان. وتؤكد البحوث التي نشرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي أنّ الحيتان يمكن أن تُغير سلوك النداء الخاص بها اعتماداً على الضوضاء الموجودة في بيئتها.

ويسبق هذا التسجيل اكتشاف العالم روجر باين غناء الحيتان بنحو 20 عاماً. وقالت مديرة بيانات البحوث وخدمات المكتبة في معهد «وودز هول»، أشلي جيستر، إنّ علماء المعهد كانوا على سفينة بحوث في ذلك الوقت يختبرون أنظمة «السونار»، ويجرون تجارب صوتية بالتعاون مع مكتب البحوث البحرية الأميركي عندما التقطوا هذا الصوت.

وذكرت جيستر أنّ العلماء في ذلك الوقت لم يكونوا يدركون ماهية الأصوات التي يسمعونها، لكنهم قرّروا تسجيلها وحفظها على أيّ حال.

وقالت جيستر: «لقد تملّكهم الفضول، لذا تركوا أجهزة التسجيل تعمل، بل خصّصوا وقتاً لإجراء تسجيلات تعمّدوا فيها عدم إصدار أيّ ضجيج من سفنهم، وذلك فقط لسماع أكبر قدر ممكن مما يدور في الأعماق. وقد احتفظوا بهذه التسجيلات».

واكتشف علماء معهد «وودز هول» هذه الأغنية العام الماضي خلال عملية رقمية للأرشيف الصوتي القديم. كان التسجيل محفوظاً على قرص بحالة جيدة صنعته آلة «غراي أودوغراف»، وهي نوع من أجهزة التسجيل الصوتي التي شاع استخدامها في الأربعينات، وقد نجحت جيستر في تحديد مكان هذا القرص.

وأوضحت أنه رغم أنّ معدّات التسجيل تحت الماء المُستخدمة، آنذاك، تُعدّ بدائية بمعايير اليوم، فإنها كانت تمثّل ذروة التكنولوجيا في عصرها. وأضافت أنّ تسجيل الصوت على قرص بلاستيكي يُعدّ أمراً بالغ الأهمية؛ لأنّ أغلب تسجيلات تلك الحقبة كان يجري على أشرطة مغناطيسية تدهورت حالتها بمرور الزمن.

وتُعد قدرة الحيتان على إصدار الأصوات أمراً حيوياً لبقائها على قيد الحياة، وركيزة أساسية في تفاعلها الاجتماعي وتواصلها. ووفق علماء الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي، تأتي هذه الأصوات في شكل نقرات وصفارات ونداءات.

ويشير العلماء إلى أنّ هذه الأصوات تسمح للحيتان أيضاً بالعثور على الطعام، والانتقال، وتحديد مواقع بعضها بعضاً، وفهم مجالها في المحيط الشاسع. وتُصدر أنواع عدّة أصواتاً تكرارية تُشبه الأغنيات، وتُعد الحيتان الحدباء، التي قد يتجاوز وزنها 25 ألف كيلوغرام، أشهر مغنية في المحيطات، وهي قادرة على إصدار أصوات معقَّدة قد تبدو أثيرية أو حتى حزينة.

وقال الباحث في مركز «أندرسون كابوت» لحياة المحيطات في حوض أسماك نيو إنغلاند، هانسن جونسون، إنّ اكتشاف أغنية حوت مفقودة منذ زمن طويل من محيط كان أكثر هدوءاً، قد يمثّل نقطة انطلاق لفهم أفضل للأصوات التي تُصدرها هذه الحيوانات اليوم.

وأضاف جونسون الذي لم يشارك في البحث: «كما تعلمون، الاستماع إليها أمر جميل جداً، وقد ألهم كثيراً من الناس للتساؤل عن المحيط والاهتمام بحياته البحريّة بشكل عام. إنه أمر استثنائي حقاً».


مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
TT

مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)

أثار ظهور لاعب كرة القدم كيليان مبابي والممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو معاً، في مناسبات عدّة، شائعات حول علاقة عاطفية وليدة بينهما. لكن الطرفين التزما الصمت ولم يعلّقا على الشائعات بالنفي أو التأكيد.

ومبابي، اللاعب الفرنسي نجم فريق ريال مدريد، لفت الأنظار خلال وجوده في باريس مؤخراً لتلقّي العلاج في ركبته اليسرى. وتركز الاهتمام على ظهوره مرات برفقة الممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو. ووفقاً لصحيفة «ماركا» الرياضية الإسبانية، بدا النجمان متقاربين جداً خلال حفل جرى على سطح فندق «بولمان» المطلّ على منظر خلاب لبرج إيفل.

فور نشر الصور، تلاحقت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرة موجة من الفضول نظراً إلى الموقع الذي يشغله مبابي في قلوب المهاجرين، بكونه الابن البار بوالده الكاميروني الأصل ووالدته الجزائرية فايزة العماري التي ذاع اسمها بعد مرافقتها له في مبارياته وتوليها إدارة أعمال الابن البالغ 27 عاماً. لكن هذا الظهور الباريسي الذي أثار ضجة كبيرة ليس الأول، فقد شُوهد اللاعب الفرنسي والممثلة في مدريد معاً أواخر الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين أصبحت كلّ تحركات النجم الأسمر والممثلة الشقراء محطَّ أنظار المصوّرين ومستخدمي الإنترنت. وكان آخر ما زاد من حدّة التكهنات صورة رصدت جلوس الممثلة وعارضة الأزياء الجميلة في سيارة مبابي المتوقّفة أمام فندق باريسي. بعد ذلك عاد الاثنان إلى مدريد معاً في المساء ذاته.

وإستر إكسبوزيتو، البالغة 26 عاماً، هي إحدى أشهر الممثلات الإسبانيات في جيلها. سطع نجمها بفضل مسلسل «إيليت» الذي عُرض على «نتفليكس» بين عامَي 2018 و2024. وفيه جسَّدت شخصية كارلا روسون كاليرويغا. ومنذ ذلك الحين رسَّخت الممثلة المولودة في مدريد مكانتها أيقونةً في عالم الموضة. فهي ملهمة لعدد من العلامات التجارية الكبرى مثل «دولتشي آند غابانا» و«إيف سان لوران»، ولديها الآن أكثر من 24 مليون متابع في «إنستغرام». وعام 2023 شاركت في مهرجان «كان» وسارت على السجادة الحمراء لتقديم فيلم «ضائع في الليل».

وبلغ من حماسة المعجبين على منصتَي «إكس» و«إنستغرام» أنّ عدداً من المستخدمين عبَّروا عن سعادتهم بهذه العلاقة المُحتملة بين النجمين بوصفهما «ثنائي العام». ورغم أنّ الأمنيات لا تزال في طور الأمنيات حتى الآن، فإنّ ظهورهما المتكرّر والتناغم الواضح بينهما كافيان لإشعال التكهّنات، وحتى المراهنات، على مواقع التواصل الاجتماعي.