السعودية تحتسب ميزانية 2015 حول 75 دولارا للبرميل

مستشار اقتصادي دولي: هذه إشارة مهمة للسوق

السعودية تحتسب ميزانية 2015 حول 75 دولارا للبرميل
TT

السعودية تحتسب ميزانية 2015 حول 75 دولارا للبرميل

السعودية تحتسب ميزانية 2015 حول 75 دولارا للبرميل

ليس وزير البترول السعودي علي النعيمي هو الوحيد المتفائل بارتفاع أسعار النفط في العام القادم بل يبدو أن زميله وزير المالية إبراهيم العساف وباقي الحكومة يشاركونه نفس التفاؤل رغم أن أسعار النفط فقدت 50 في المائة من قيمتها هذا العام في أسوأ تراجع لها منذ عام 2009.
وأعلنت السعودية بالأمس أن ميزانية العام القادم ستحقق إيرادات متوقعة بنحو 715 مليار ريال فيما ستبلغ المصروفات 860 مليار ريال وهو ما يعني أنها سيتم احتسابها على سعر نفط للبرميل عند 75 دولارا، وهو سعر أعلى من السعر الذي يتداول عنده النفط حاليا والمقدر بنحو 60 دولارا، كما يقول المستشار الاقتصادي السابق لوزارة المالية الدكتور جون اسفاكيناكيس.
ويقول اسفاكياناكيس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ما حدث هو مفاجأة إلى حد ما فوسط هذا التراجع الكبير في أسعار النفط كان الغالبية يتوقعون ميزانية للسعودية عند مستوى 60 دولارا».
وأضاف اسفاكياناكيس الذي يعمل حاليا كمدير لمنطقة الشرق الأوسط في مجموعة آشمور البريطانية للاستثمار: «عندما تحتسب السعودية النفط في العام القادم على أساس سعر للبرميل قريب من 75 دولارا فإنها ترسل إشارة مهمة للسوق وهي أنها تتوقع أن ترى أسعار النفط مرتفعة في العام القادم».
وأكد النعيمي للصحافيين في أبوظبي هذا الأسبوع أثناء تواجده لحضور مؤتمر الطاقة العربي في دورته العاشرة أنه متفائل بصعود الأسعار في العام القادم إذ أنه لا يوجد أمامها اتجاه سوى الصعود، لكنه لم يحدد متى سترتفع أو ما هو المستوى الذي قد تصل إليه.
وستكون هذه الأرقام بمثابة مفاجأة للسوق ولدول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ففي الوقت الذي بدأ فيه بعض أعضائها في احتساب أسعار نفط أكثر تحفظا في ميزانياتهم، تمضي السعودية في زيادة إنفاقها عن العام الماضي وهو ما يجعلها تحتاج لسعر نفط أعلى في حساب الموازنة.
وقال وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي في تصريحات إلى «الشرق الأوسط» بأن ميزانية بلده التي تم تقديمها للبرلمان أول من أمس ستعتمد على سعر نفط عند 60 دولارا للبرميل بدلا من 90 دولارا. والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بعد السعودية.
وفي الكويت التي تعد ثالث أكبر المنتجين في المنظمة حاليا فقد صرح أكثر من وزير وعضو في البرلمان أن الميزانية للعام المالي القادم ستعتمد على سعر نفط بين 55 إلى 65 دولارا للبرميل بدلا من سعر 75 دولارا الذي تم احتسابه للسنة المالية الحالية 2014-2015. وتوقعت وزارة المالية السعودية أمس أن تكون الإيرادات الفعلية التي سيتم تحقيقها في السنة المالية الحالية بنحو 1.05 تريليون ريال فيما ستكون المصروفات الفعلية 1.1 تريليون ريال محققة عجزا مقداره نحو 54 مليار ريال. وسيشكل البترول نحو 89 في المائة من إجمالي الإيرادات الفعلية.
وبناء على هذه الأرقام يرى اسفاكياناكيس أن سعر النفط الذي تم احتسابه للميزانية الفعلية هذا العام هو 103 دولارات للبرميل، ولهذا فإن احتساب الميزانية التقديرية في العام القادم عند 80 دولارا للبرميل يبدو أمرا معقولا.
وقال اسفاكياناكيس بأن تقديراته لسعر نفط الميزانية مبنية على أساس متوسط للصادرات عند 7 ملايين برميل يوميا في العام القادم إذ أنه سيكون من الصعب أن تصدر المملكة كميات أكبر من هذا الرقم نظرا لتباطؤ الاقتصاد العالمي والتنافس الشديد على الأسواق بين جميع الدول المنتجة.
والسعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم، كما أن إنتاجها من النفط يتراوح عند 9.6 ملايين برميل يوميا، وطاقتها الاستيعابية بحدود 12.5 مليون برميل نفط يوميا. ويشكل النفط نحو 90 في المائة من إيرادات السعودية.
وبناء على تقديرات «الشرق الأوسط» المبنية على الأرقام الرسمية المعلنة للمملكة فإن متوسط صادراتها في العام الحالي 2014 قد يصل إلى 7.09 مليون برميل يوميا إذا ما تم احتساب معدل صادرات نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) عند مستوى 7 ملايين برميل يوميا. ولن تكون الأرقام للعام الجاري كاملة حتى الشهر القادم.
وبحسب الأرقام المعلنة والتي قامت «الشرق الأوسط» بتحليلها فإن متوسط صادرات العام الماضي من النفط الخام كانت عند 7.54 مليون برميل يوميا.
وقال وزير البترول السعودي النعيمي في أبوظبي بأن المملكة لن تخفض إنتاجها طالما هناك طلب من زبائنها وقد تزيد المملكة إنتاجها متى ما كان هناك زيادة في الطلب على نفطها. وقال: «لن نخفض إنتاجنا بالتأكيد إذا ما كان هناك طلب من الزبائن، هذا هو موقفي للأبد».



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.


السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة، الاثنين، بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، والبرازيل، وفرنسا، والدنمارك، وفنلندا، وآيسلندا، وإندونيسيا، وآيرلندا، ومصر، والأردن، ولوكسمبورغ، والنرويج، وفلسطين، والبرتغال، وقطر، وسلوفينيا، وإسبانيا، والسويد، وتركيا، والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأشار البيان إلى التغييرات التي شملت نطاقاً واسعاً من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى «أراضي دولة» إسرائيلية، إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

وأكد الوزراء بوضوح أنّ المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأضافوا أن هذه القرارات الأخيرة تُشكِّل جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول، كما تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أيّ أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع عن قراراتها فوراً، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أيّ إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

ونوَّه البيان إلى أن تلك القرارات تأتي عقب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع «E1» ونشر عطاءاته، مبيناً أن هذه الإجراءات تُشكِّل هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدَّد الوزراء رفضهم جميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية، والطابع، والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلاً عن معارضتهم أيّ شكل من أشكال الضم.

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل أيضاً إلى وضع حدٍّ لعنف المستوطنين ضدّ الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأعاد الوزراء تأكيد التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقاً للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات غير القانونية في الأرض الفلسطينية، ولسياسات وتهديدات التهجير القسري والضم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد، معربين عن إدانتهم الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس التي تُشكِّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.

ودعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين وجوب تحويل هذه العائدات إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لبروتوكول باريس، وهي عائدات تُعدّ حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وجدّدوا أيضاً تأكيد التزامهم الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967.

وأشار البيان إلى ما ورد في إعلان نيويورك، وشدَّد على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعدّ أمراً حتمياً لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، لافتاً إلى عدم إمكانية تحقيق التعايش بين شعوب ودول المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.


وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
TT

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)
القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وتسلم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، تمهيداً للبدء الفوري في توزيعها على الأسر المتضررة داخل القطاع.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

ويأتي وصول هذه السلال الغذائية في توقيت بالغ الأهمية مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تشتد حاجة العائلات في قطاع غزة إلى ما يسد الجوع ويخفف عنها وطأة الظروف القاسية، فتصبح هذه السلال بمثابة نورٍ يدخل البيوت المكلومة، ويد حانية تمد الطعام للأطفال الذين طال انتظارهم.

القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وتأتي تلك المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية، مركز الملك سلمان للإغاثة، في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن، مجسدةً قيمها النبيلة ورسالتها الإنسانية.