أوروبا تلمح إلى أن العزل بات وارداً كونه خط الدفاع الأخير في وجه الوباء

«الصحة العالمية» دعت إلى تحاشي «الخروج عن السيطرة»

افتتاح مركز للتبرع بالدم في نيس الفرنسية أمس (أ.ف.ب)
افتتاح مركز للتبرع بالدم في نيس الفرنسية أمس (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تلمح إلى أن العزل بات وارداً كونه خط الدفاع الأخير في وجه الوباء

افتتاح مركز للتبرع بالدم في نيس الفرنسية أمس (أ.ف.ب)
افتتاح مركز للتبرع بالدم في نيس الفرنسية أمس (أ.ف.ب)

رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى تحذيراتها من عواقب تدهور المشهد الوبائي في أوروبا، داعية الحكومات إلى «الإسراع في اتخاذ ما يلزم من تدابير تحاشياً لخروج الوضع عن السيطرة، ومنعاً لتكرار سيناريو الربيع الفائت».
وجاء هذا التحذير الجديد على لسان الناطقة باسم المنظمة الدولية بعد التردد الذي أبدته بعض الدول في فرض تدابير وقائية مشددة، رغم اتساع رقعة انتشار «كوفيد-19»، والارتفاع المطرد في عدد الإصابات اليومية الجديدة الذي تجاوز المعدلات التي شهدتها هذه الدول خلال ذروة المرحلة الأولى.
ونبهت المنظمة إلى أن التراخي في تحديد مدة الحجر الصحي التي قررت بعض الدول خفضها إلى 10 أو 7 أيام، أو حتى إلى 5 أيام (مثل ألمانيا)، لا يستند إلى قرائن علمية ثابتة، ومن شأنه أن يقضي على مفاعيل تدابير الوقاية والاحتواء الأخرى، وأن يفاقم الوضع الوبائي في المراكز الصحية مع بداية المواسم الفيروسية الأخرى.
وبعد أن رسم المدير العام لمنظمة الصحة، تادروس أدناهوم، أول من أمس، مشهداً وبائياً قاتماً في أوروبا، دعا الخبراء إلى عدم الاكتفاء بالركون إلى الأرقام الإجمالية المطلقة للإصابات الجديدة، والمقارنة العددية فحسب «لأن تجربة الأشهر الماضية بينت مدى الترابط والتداخل بين الأوضاع الوبائية في البلدان الأوروبية التي تشكل ما يشبه الأوعية المتصلة، وكيف أن الدول التي سجلت أعلى الإصابات في مرحلة معينة أصبحت هي التي احتوت الفيروس أفضل من غيرها، ثم العكس».
وقال ناطق بلسان المركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة إن عدم الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة قد يعيد أوروبا إلى الوضع الذي كان سائداً خلال المرحلة الأولى من تفشي الوباء، وربما أسوأ. وبعد أن كانت الحكومات الأوروبية تؤكد أن اللجوء إلى فرض العزل التام مجدداً ليس وارداً، بات معظمها يلمح إلى أن تطور الوضع الوبائي هو الذي يملي التدابير الواجب اتخاذها، وأن العزل هو خط الدفاع الأخير ضد الوباء، كما صرح أمس وزير الصحة البريطاني.
وإلى جانب تدهور الوضع الوبائي في معظم المناطق الفرنسية، خاصة ليون ونيس اللتين أدرجتهما الحكومة، إلى جانب العاصمة باريس، على القائمة الحمراء، وأمهلتهما إلى اليوم لفرض تدابير وقائية متشددة، إثر تجاوز الإصابات اليومية الجديدة عتبة العشرة آلاف، وبعد التدابير الصارمة التي فرضتها بريطانيا على نحو مليوني شخص في شمال شرقي البلاد، ومنعها التواصل الاجتماعي خارج الأسرة، ما زالت إسبانيا هي المصدر الرئيسي للقلق، بعد أن بلغت الإصابات في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة 12463، مع تسجيل 162 حالة وفاة. ومع اقتراب الوضع في مدريد من الخروج عن السيطرة، دخلت الحكومة المركزية بقوة على خط الأزمة، بعد الاستغاثة التي وجهتها إليها السلطات الإقليمية التي تخشى أن يتجاوز الوضع الوبائي قدراتها، ويستنزف مواردها بسرعة، ويعيدها إلى المشهد المأساوي الذي عاشته في مارس (آذار) الفائت.
وكان وزير الصحة قد أبلغ السلطات الإقليمية بأنه في حال عدم اتخاذها التدابير اللازمة لاحتواء الوباء الذي يهدد بالانتشار في موجة ثانية عنيفة في جميع أنحاء البلاد، سوف تضطر الحكومة المركزية لإعلان حالة الطوارئ، واستعادة جميع الصلاحيات من الحكومة الإقليمية. وفي خطة الحكومة قرار بفرض العزل التام على أحياء العاصمة التي يتفشى فيها الوباء بكثافة، وذلك لفترة أسبوعين، بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل.
وفي حين تسجل مدريد ثلث الإصابات اليومية الجديدة في إسبانيا منذ مطلع هذا الشهر، أفادت السلطات الصحية أن نسبة وحدات العناية الفائقة المخصصة حالياً للمصابين بـ«كوفيد-19» في مستشفياتها قد بلغت 64 في المائة، وأنه إذا استمرّ معدّل الانتشار كما هو عليه الآن لن تكون المستشفيات قادرة على استقبال الحالات الخطرة في هذه الوحدات مع نهاية الشهر الحالي.
ومن مدريد أيضاً، أفادت مديرة المركز الوطني للمخابرات، باز استيبان، أن أجهزة مكافحة التجسس السيبراني كشفت عن قيام مجموعات من القراصنة الصينيين والروس بسرقة معلومات عن البرنامج الإسباني لتطوير لقاح ضد «كوفيد-19» الذي يتم بالتعاون مع مختبر ألماني وثلاث من الجامعات الأميركية.
وقالت استيبان التي كانت تتحدث في ندوة افتراضية مع رابطة الصحافيين الأوروبيين: «ازدادت الاعتداءات السيبرانية، كمّاً ونوعاً، منذ بداية الأزمة الصحية، ولجوء المؤسسات والشركات إلى العمل عن بعد، وتركز جزء كبير منها على قطاعات حساسة في هذه الفترة، مثل قطاعي الصحة وصناعة الأدوية، خاصة على المختبرات التي تعمل على تطوير لقاحات أو علاجات لـ(كوفيد-19)».
تجدر الإشارة إلى أن دولاً عدة، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا وألمانيا واليابان والسويد وهولندا وكوريا الجنوبية، قد اتهمت الصين والاتحاد الروسي بالوقوف وراء عمليات قرصنة وتجسس تعرضت لها المختبرات التي تعمل على تطوير لقاحات ضد «كوفيد-19». ويقول الخبراء إن معظـم عمليات التجسس تقوم بها الأجهزة الرسمية، لكن هناك أيضاً جامعات ومراكز بحوث، ومنظمات إجرامية تتاجر بما تحصل عليه من معلومات نظراً لأهميتها وقيمتها المادية العالية في سوق اللقاحات والعلاجات.


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.