«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر في أوروبا... ومدريد على أبواب العزل مجدداً

«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر في أوروبا... ومدريد على أبواب العزل مجدداً
TT

«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر في أوروبا... ومدريد على أبواب العزل مجدداً

«الصحة العالمية» تدق ناقوس الخطر في أوروبا... ومدريد على أبواب العزل مجدداً

أعربت المفوضية الأوروبية عن خشيتها من أن يؤدي تدهور المشهد الوبائي المتواصل في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي منذ أسابيع إلى القضاء على قسم كبير من التضحيات التي بذلتها هذه البلدان في الأشهر المنصرمة، وحضت الحكومات على الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء الموجة الثانية من الوباء قبل خروجها عن السيطرة.
جاء ذلك في تعميم رفيع المستوى وجهته رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين إلى قادة البلدان الأعضاء، بعد التقرير الأخير الذي صدر مطلع هذا الأسبوع عن المركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة، ويتضمن توقعات قاتمة للمشهد الصحي في أوروبا إذا استمر الوضع على وتيرته الحالية، وبعد التحذيرات التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية بشأن الارتفاع المطَّرد الذي تشهده بعض البلدان الأوروبية؛ خصوصاً إسبانياً وفرنسا، في عدد الإصابات اليومية الجديدة، وتلك التي تستدعي العلاج في المستشفيات.
ودعت المفوضية الدول الأعضاء في الاتحاد إلى «تكثيف حملات التلقيح الموسمية ضد الإنفلونزا، وتوسيع إطارها لتشمل أكبر عدد ممكن من الفئات الأكثر تعرضاً، خشية أن تواجه المستشفيات والمراكز الصحية موجة جديدة من الازدحام، في حال تزامن الإصابات الحادة بالإنفلونزا مع إصابات (كوفيد- 19) الخطرة التي بدأت تصل إلى مستويات حرجة في عدد من البلدان الأوروبية».
وقال ناطق بلسان المفوضية الأوروبية إن «المشهد الوبائي الأوروبي الذي ترسمه الأرقام الأخيرة في غاية الخطورة»؛ مشيراً إلى أن الإصابات الأسبوعية زادت عن 300 ألف، وتجاوزت تلك التي شهدتها بلدان الاتحاد الأوروبي خلال ذروة الموجة الأولى، وأن أكثر من نصف الدول الأعضاء سجل ارتفاعات مطَّردة تزيد على 10 في المائة خلال الأسابيع المنصرمة، بينما ضاعفت 7 بلدان إصاباتها في الأيام العشرة الماضية.
وكان المركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة قد أشار في تقريره الأخير إلى أن الوضع الوبائي في إسبانيا وفرنسا هو الذي يشكل حالياً المصدر الرئيسي للقلق، إلى جانب اليونان ومالطا ودول البلقان ورومانيا؛ لكنه حذر من أن التطورات الوبائية التي تشهدها الدول الأوروبية الأخرى منذ مطالع الشهر الجاري، تستدعي زيادة الحذر وتشديد تدابير الوقاية، لا سيما أن تداعيات استئناف النشاط الدراسي المرتقبة مع نهاية هذا الشهر سوف تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات.

ودعا خبراء المركز الحكومات الأوروبية إلى «الجرأة في اتخاذ القرارات عند المفاضلة بين الاعتبارات الصحية والاقتصادية؛ خصوصاً أن خروج الوباء عن السيطرة في الموجة الثانية ستكون له كلفة اقتصادية ربما أكبر من كلفة الموجة الأولى».
وبعد الارتفاع المتواصل في الإصابات الجديدة في النمسا، قررت ألمانيا إدراج فيينا على «القائمة الحمراء» إلى جانب بعض المناطق الهولندية، وأوصت بعدم السفر إليها إلا في حالات الضرورة.
وتشمل «القائمة الحمراء» الألمانية معظم المناطق الإسبانية وبعض أقاليم فرنسا وبلجيكا وكرواتيا ورومانيا وتشيكيا وبلغاريا.
ومن الدول الأوروبية الأخرى التي سجلت إصاباتها اليومية الجديدة أرقاماً قياسية، أوكرانياً (3584) وتشيكيا (2139)، بينما تخشى السلطات الصحية الإيطالية من ارتفاع كبير في الإصابات الجديدة، بعد أن استـأنفت المدارس نشاطها يوم الاثنين الماضي، بالتزامن مع حملة الانتخابات الإقليمية والمحلية التي ستجرى نهاية الأسبوع الجاري.
وفي إسبانيا التي تشكل حالياً البؤرة الرئيسية لانتشار الوباء في أوروبا، وجَّه وزير الصحة سالفادور إيليا تحذيراً مباشراً إلى السلطات الإقليمية في مدريد، بقوله أمس الخميس: «لا بد من اتخاذ كل التدابير اللازمة للسيطرة على الوضع في العاصمة، وأنا في انتظار معرفتها بالتفصيل في الساعات المقبلة».
وجاءت تصريحات الوزير الإسباني في أعقاب إعلان رئيسة الحكومة الإقليمية عن النية في عزل بعض أحياء العاصمة التي تفشى فيها الوباء بكثافة في الأسابيع الأخيرة. وكانت وزارة الصحة الإسبانية قد أعلنت أمس (الخميس) عن 11234 إصابة يومية جديدة، ثلثها في مدريد، و242 حالة وفاة خلال الأيام السبعة المنصرمة، وهو أعلى رقم منذ نهاية المرحلة الأولى من الوباء.
وتجدر الإشارة إلى أن أرقام الوفيات تزداد بسرعة في إسبانيا منذ مطلع هذا الشهر، وقد تضاعفت خلال الأسبوعين المنصرمين، بينما ازدادت الحالات التي تستدعي علاجاً في المستشفى بنسبة 27 في المائة، وارتفع عدد المرضى في وحدات العناية الفائقة بنسبة 54 في المائة، في الأيام العشرة الماضية.
وتخشى السلطات الصحية الإسبانية من تفاقم جبهة وبائية أخرى ما زالت محصورة حتى الآن على نطاق ضيق في إقليم الأندلس، وهو «فيروس النيل» الذي ينتقل من الحيوانات إلى البشر عن طريق الحشرات، والذي أدى إلى وفاة خمسة أشخاص وإصابة المئات الذين يعالجون في المستشفيات، إضافة إلى نفوق وإصابة عدد كبير من الخيول في محافظتي إشبيلية وقادش. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الوباء كان قد ظهر أواسط العام الماضي في إيطاليا واليونان؛ حيث أوقع مئات الضحايا وخسائر كبيرة في الثروة الحيوانية.
وفي روما أفاد بيان صادر عن الشبكة العالمية لمكافحة الأزمات الغذائية، بأن جائحة «كوفيد- 19» التي تضرب بشكل خاص الفئات الضعيفة والفقيرة في البلدان الغنية، قد أدت حتى الآن إلى زيادة قدرها 20 مليون شخص، في عدد الذين يعانون من الجوع بشكل حاد في البلدان الأكثر تضرراً، مثل إثيوبيا والصومال وأفغانستان وجمهورية الكونغو؛ حيث وصل العدد الإجمالي إلى 155 مليوناً.


مقالات ذات صلة

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.