البنتاغون يعلن عن خطة طموحة لتطوير البحرية الأميركية

بهدف مواجهة الصين وتغيير قواعد اللعبة معها

إسبر يعتقد أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي المسرح ذو الأولوية في مواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من جيش التحرير الشعبي الصيني (إ.ب.أ)
إسبر يعتقد أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي المسرح ذو الأولوية في مواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من جيش التحرير الشعبي الصيني (إ.ب.أ)
TT

البنتاغون يعلن عن خطة طموحة لتطوير البحرية الأميركية

إسبر يعتقد أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي المسرح ذو الأولوية في مواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من جيش التحرير الشعبي الصيني (إ.ب.أ)
إسبر يعتقد أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي المسرح ذو الأولوية في مواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من جيش التحرير الشعبي الصيني (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنه في عصر المنافسة بين القوى العظمى، فإن أولوية وزارة الدفاع هي مواجهة الصين أولا ثم روسيا باعتبارهما أكبر منافسين استراتيجيين. جاء ذلك في كلمة له في مؤسسة راند في ولاية كاليفورنيا، تحدث فيها عن خطة طموحة لتطوير القوات البحرية الأميركية، بشكل يمكن الولايات المتحدة من قلب قواعد اللعبة مع منافسيها، وخصوصا الصين التي قال إنها تشكل التحدي البحري الأول لبلاده.
وكشف إسبر عن خطة لزيادة حجم وقوة أسطول البحرية الأميركية، عبر بناء المزيد من السفن الحربية المميزة، من بينها سفن ذاتية القيادة وسفن موجهة وغواصات وطائرات مسيرة، في مواجهة نمو قوة الصين البحرية. واعتبر إسبر أن الصين وروسيا تستخدمان سياسات تعتمد على اقتصاد مفترس والتخريب السياسي والقوة العسكرية في محاولة لتغيير ميزان القوى لصالحها، وغالبا على حساب الآخرين».
وأكد إسبر أن الخطوات التي تتخذها الوزارة لمواجهة هؤلاء المنافسين، وفقاً لاستراتيجية الدفاع الوطني، تقوم على ركائز ثلاث أساسية: الاستعداد والتحديث، وتعزيز العلاقات مع الحلفاء والشركاء، وإعادة التأهيل والإصلاح. وتحدث إسبر بشكل خاص عن الصين وعن المنافسة معها في المجال البحري، قائلا إن الخطة الجديدة التي ستنفذها الوزارة لتطوير البحرية تحت شعار «المستقبل إلى الأمام»، من شأنها توسيع الأسطول الأميركي من 293 سفينة إلى أكثر من 355 سفينة في المستقبل. وأضاف أن تنفيذ عملية التطوير هذه يحتاج إلى إنفاق عشرات المليارات من الدولارات، ويستدعي زيادة ميزانية البحرية الأميركية من الآن وحتى العام 2045. لضمان تفوق الولايات المتحدة على منافسيها، وتوسيع وتحديث أحواض السفن التي تتمتع فيها الصين بميزة واضحة وتشكل التهديد الرئيسي للولايات المتحدة بحسب قوله. وقال إسبر إن منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي المسرح ذو الأولوية، ليس فقط لكونها مركزا للتجارة العالمية، بل في مواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من جيش التحرير الشعبي الصيني، لا سيما في المجال البحري. وأضاف أن الولايات المتحدة يجب أن تكون مستعدة لردع الصراع وإذا لزم الأمر، القتال والفوز في البحر.
وقال إن الحزب الشيوعي الصيني يعمل على استكمال تحديث قواته المسلحة بحلول عام 2035، حيث تستثمر الصين أيضا في غواصات طويلة المدى ومستقلة وغير مأهولة، تعتقد أن بإمكانها أن تكون منافسا فعالا للقوة البحرية الأميركية. غير أن إسبر أوضح أن الصين لا يمكنها أن تضاهي الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بالقوة البحرية. وقال: «حتى لو توقفنا عن بناء سفن جديدة، فسوف يستغرق الأمر من الصين سنوات لسد الفجوة عندما يتعلق الأمر بقدراتنا في أعالي البحار».
وأكد إسبر على أن الأسطول المستقبلي الذي تعمل الوزارة على بنائه سيكون أكثر توازنا في قدرته على إحداث تأثيرات قاتلة من الجو والبحر ومن أعماق البحار. وقال إن الخطة الجديدة تهدف إلى بناء أسطول من السفن القادرة على الصمود والنجاة في صراع شديد، وتوجيه ضربات دقيقة لمسافات طويلة جدا، بينها بناء سفن صغيرة وذاتية القيادة وغواصات غير مأهولة وسفن سطحية من نوع «سي هانتر» تستطيع العمل لمدة شهرين دون توقف ويمكن التحكم بها، ومجموعة من الطائرات المسيرة على متن السفن.
وفيما كشف عن برنامج لتطوير صاروخ موجه جديد ـ أوضح إسبر أن الأسطول المستقبلي سيؤدي مهام قتالية متنوعة، من إطلاق النار وزرع الألغام وتأمين الإمداد ومراقبة العدو، ما سيشكل تحولا كبيرا في إدارة الحروب البحرية في المستقبل. ويقول البنتاغون إن الصين لديها 350 سفينة وغواصة، وهو أكبر أسطول في العالم، في حين تمتلك الولايات المتحدة أكبر أسطول من حاملات الطائرات مع 11 حاملة، وهي القوة الوحيدة في العالم التي تستطيع طائراتها الهبوط ليلا على تلك الحاملات.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.