«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين

«لنتحدث عن الخرف»... شعار اليوم العالمي للمرض

«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين
TT

«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين

«ألزهايمر»... توقعات بتضاعف عدد المصابين

يصادف اليوم العالمي لمرض ألزهايمر يوم 21 سبتمبر (أيلول) من كل عام وهو جزء من الشهر العالمي لـ«ألزهايمر»، والذي اتخَذَ في هذا العام 2020 محور «لنتحدث عن الخرف Let’s Talk About Dementia». إنها حملة دولية تهدف إلى زيادة الوعي حول مرض ألزهايمر في العالم وإزالة الغموض عنه، وتطوير الخدمات المقدمة في جميع مراحل المرض، وتقليل خطر الإصابة من خلال تغيير نمط الحياة واتباع أسلوب صحي، ومساعدة هؤلاء المرضى على العيش بشكل جيد مع الخرف، وحث الجميع على أن يصبحوا أصدقاء مرضى الخرف، وتحدي وصمة العار الشائعة التي تحيط بالخرف المرتبط بمرض ألزهايمر.
- حقائق مهمة
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، يتضاعف عدد الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر كل 5 سنوات بعد سن 65 عاما. ومن المحتمل أن يصل عدد المصابين بهذا المرض بحلول عام 2060 إلى ثلاثة أضعاف العدد الحالي تقريباً.
- يصاب شخص كل ثلاث ثوان بالخرف في مختلف أنحاء العالم. وفي أميركا وحدها، يعيش 5.8 مليون شخص مصابين بألزهايمر، ويصاب شخص آخر به كل 65 ثانية.
- تفيد منظمة مرض ألزهايمر الدولية (ADI) أن عدد الأشخاص الذين يعيشون بالخرف يحتمل أن يتضاعف ثلاث مرات من 50 إلى 152 مليونا بحلول 2050.
- يُعد ألزهايمر سادس سبب رئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.
- مرض ألزهايمر لا يصنف على أنه مرض المسنين، فهناك ما يقرب من 200000 أميركي تحت سن 65 يعانون منه.
- لا تُعد الإصابة بألزهايمر مرحلة طبيعية من مراحل تقدم العمر، وإنما هو عامل الخطر الأكبر بعد سن 65.
- وفقاً للعديد من الدراسات، فإن 2 من كل 3 أشخاص في العالم لديهم فهم ضئيل أو معدوم لمرض ألزهايمر والخرف.
- على الصعيد العالمي، يُعد الخرف (وهو أحد أهم مظاهر ألزهايمر) أحد أكبر التحديات التي يواجهها العلماء، حيث يعاني ما يقرب من 50 مليون شخص من الخرف.
- وعلى الصعيد المحلي، هناك 130 ألف مصاب تقريباً بمرض ألزهايمر في السعودية.
- أنواع الخرف
الخرف ومرض ألزهايمر ليسا نفس الشيء. فالخرف مصطلح عام يستخدم لوصف الأعراض التي تؤثر على الذاكرة وأداء الأنشطة اليومية وقدرات الاتصال. بينما مرض ألزهايمر هو أكثر أنواع الخرف شيوعاً ويزداد سوءاً مع مرور الوقت.
> الخرف. الخرف مصطلح شامل يمكن أن يندرج تحته مرض ألزهايمر، ويمكن أن يحدث بسبب مجموعة متنوعة من الحالات، وأكثرها شيوعاً هو مرض ألزهايمر.
وحول الأعراض، فإن للخرف مجموعة من الأعراض التي تؤثر على المهام الإدراكية العقلية مثل الذاكرة والتفكير المنطقي وتكون سببا رئيسيا للإعاقة لكبار السن، وتضع عبئاً عاطفياً ومالياً على الأسر ومقدمي الرعاية.
قد يكون الخرف خفيفا، فيبدأ بنوبات بسيطة من النسيان كالصعوبة في تتبع الوقت والميل إلى الضياع في الأماكن المألوفة.
وقد يكون متوسطا، فيزداد النسيان والارتباك، ويصعب تذكر الأسماء والوجوه، كما تصبح العناية الشخصية مشكلة. وتشمل العلامات الواضحة للخرف الاستجواب المتكرر، وعدم كفاية النظافة، وسوء اتخاذ القرار.
أما في المرحلة الأكثر تقدماً، فيصبح الأشخاص المصابون بالخرف غير قادرين على رعاية أنفسهم، ويكافحون من أجل تتبع الوقت وتذكر الأشخاص والأماكن التي يعرفونها. ويستمر السلوك في التغير ويمكن أن يتحول إلى اكتئاب وعدوان.
وحول الأسباب، تزداد احتمالية الإصابة بالخرف مع تقدم العمر، تلف خلايا الدماغ، الأمراض التنكسية مثل مرض ألزهايمر (المسؤول عن 50 - 70 في المائة من جميع حالات الخرف) وباركنسون وهنتنغتون، الالتهابات مثل فيروس نقص المناعة البشرية، أمراض الأوعية الدموية، السكتة الدماغية، الاكتئاب، وتعاطي المخدرات المزمن. وكل منها يتسبب في تلف مجموعة معينة من خلايا الدماغ.
> مرض ألزهايمر. «ألزهايمر» مرض اشتق اسمه من اسم الطبيب الألماني المتخصص في الطب النفسي السريري وعلم التشريح العصبي (ألويس ألزهايمر Alois Alzheimer)، الذي اكتشفه عام 1906. بعد أن لاحظ تغيرات تشريحية في مخ امرأة توفيت بمرض عقلي غير معتاد. وهو يصيب كبار السن غالباً، يبدأ الشخص المصاب به بفقدان خفيف للذاكرة يؤثر في أجزاء من الدماغ التي تتحكم في الفكر والذاكرة واللغة؛ مما يؤدي إلى فقدان القدرة على إجراء محادثة بسيطة، أو التفاعل مع الأحداث المحيطة. ويُعد ألزهايمر أشهر أنواع الخَرَف، ومن الممكن أن يؤثر في قيام الشخص بأنشطته اليومية.
مرض ألزهايمر يتطور تدريجيا ويصيب الدماغ متسببا في ضعف الذاكرة والوظيفة الإدراكية، والسبب الدقيق غير معروف ولا يوجد علاج متاح حتى الآن. ورغم أن الأشخاص الأصغر سناً يمكن أن يصابوا بمرض الزهايمر، إلا أن الأعراض تبدأ بشكل عام بعد سن الستين. ويمكن أن يكون الوقت من التشخيص إلى الوفاة أقل من ثلاث سنوات لمن تزيد أعمارهم عن 80 عاماً. ومع ذلك، يمكن أن يكون أطول بكثير بالنسبة للشباب.
يبدأ ضرر ألزهايمر على الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات. وتكون رواسب البروتين غير الطبيعية لويحات وتشابكات في دماغ المصاب، فتختفي الاتصالات بين الخلايا وتبدأ في الموت. وفي الحالات المتقدمة، يُظهر الدماغ انكماشاً كبيراً.
من المستحيل تشخيص مرض ألزهايمر بدقة كاملة عندما يكون الشخص على قيد الحياة، فلا يمكن تأكيد التشخيص إلا عند فحص الدماغ تحت المجهر أثناء تشريح الجثة.
- الأعراض: من أهم أعراض مرض ألزهايمر: صعوبة تذكر الأحداث أو المحادثات الأخيرة – اللامبالاة – الاكتئاب – ضعف الحكم – الارتباك – الالتباس - التغيرات السلوكية - صعوبة الكلام أو البلع أو المشي في المراحل المتقدمة من المرض.
وعادة ما يكون هناك تداخل بين أعراض مرض ألزهايمر والخرف، فكلاهما يمكن أن يسبب تراجعا في القدرة على التفكير ضعف الذاكرة، وضعف الاتصال.
> أنواع خرف أخرى. وتشترك بعض أنواع الخرف مع بعض أعراض ألزهايمر، ويمكن أن تشمل أو تستبعد أعراضا أخرى فتساعد في إجراء التشخيص التفريقي بينهما. فمثلا، خرف أجسام ليوي (Lewy Body Dementia)، له العديد من أعراض مرض ألزهايمر، ومع ذلك، فإن الأشخاص المصابين به يكونون أكثر عرضة للإصابة بأعراض أولية مثل الهلوسة البصرية وصعوبات التوازن واضطرابات النوم. وكذلك الأشخاص المصابون بالخرف بسبب مرض باركنسون أو هنتنغتون، هم أكثر عرضة للإصابة بحركات لا إرادية في المراحل المبكرة من المرض.
- علاج الخرف وألزهايمر
> أولا: علاج الخرف يعتمد على المسبب ونوعه، وتتداخل العديد من علاجات الخرف مع مرض ألزهايمر. في معظم الحالات، لا يمكن علاج الخَرَف. وفي بعضها، قد يساعد علاج الحالة المسببة للخرف، كعلاج المخدرات، الأورام، اضطرابات التمثيل الغذائي، ونقص سكر الدم. وغالباً ما يعالج الأطباء الخرف الناجم عن مرض باركنسون وداء LBD بمثبطات الكولينستيراز التي يستخدمونها غالباً لعلاج مرض ألزهايمر. ويركز علاج الخرف الوعائي على منع حدوث المزيد من الضرر للأوعية الدموية في الدماغ والوقاية من السكتة الدماغية. كما يمكن الاستفادة من الخدمات الداعمة ومن الرعاية الصحية المنزلية.
> ثانيا: ألزهايمر، لا يوجد له علاج حالياً، ويقدر متوسط عمر المريض بحوالي أربع إلى ثماني سنوات بعد التشخيص، ويمكن لبعض الأشخاص التعايش مع ألزهايمر لمدة تصل إلى 20 عاماً. هناك خيارات تساعد في إدارة أعراض المرض، منها ما يلي:
> أدوية التغيرات السلوكية مثل مضادات الذهان.
> أدوية فقدان الذاكرة مثل مثبطات كولينستراز، دونيبيزيل (أريسبت) وريفاستيجمين (إكسيلون) وميمانتين (نأميندا).
> علاجات بديلة تهدف إلى تعزيز وظائف المخ أو الصحة العامة، مثل زيت جوز الهند أو زيت السمك.
> أدوية لضبط النوم وأخرى للاكتئاب.
- نصائح للوقاية من مرض الخرف
لم يتوصل الباحثون لطريقة محددة للوقاية من ألزهايمر، لكنهم يسعون لتقليل خطر الإصابة من خلال:
> طرق إبطاء أو تأخير أو منع المرض، بما في ذلك: التدريب المعرفي - مضادات الأكسدة (مثل فيتامين سي وفيتامين إي، وبيتا كاروتين) - الأحماض الدهنية أوميغا - 3 - مكملات DHA (حمض دوكوساهيكسانويك) - الهرمونات، وعلاجات السكري من النوع 2 (يبدو أن الأنسولين يلعب دوراً في الإصابة بمرض ألزهايمر) - ممارسة الرياضة - علاجات القلب والأوعية الدموية.
> نظام غذائي صحي، إذ أن اتباع نظام غذائي «متوسطي» قد يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وهو يشمل القليل من اللحوم الحمراء والإكثار من: الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات، الأسماك والمحار، المكسرات، زيت الزيتون، التوت، الفراولة، والكركمين الذي يمنع تراكم لويحات الأميلويد الضارة في أدمغة القوارض.
> زيادة المشاركات الاجتماعية، تشير الأبحاث إلى أن كبار السن الذين يقضون معظم وقتهم في بيئتهم المنزلية المباشرة هم تقريبا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر مقارنة بمن يسافرون أكثر ويتعاملون مع المحيط. مما يفيد الصحة العقلية والجسدية والعاطفية.
> ممارسة التمارين الذهنية، فالدماغ النشط قد يقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. ويبدو أن الانخراط في تمارين ذهنية يخلق «احتياطياً معرفياً» بمعنى أنها تقوم بتطوير خلايا عصبية ومسارات إضافية في الدماغ. تجعل انتقال المعلومات الحيوية أسهل وأسرع. ومن الأنشطة التي تساعد في ذلك: الاستماع للراديو - قراءة الصحف - زيارة المتاحف - حل الألغاز المتقاطعة - تعلم لغة جديدة.
> ممارسة تمارين الأيروبيك يوميا، فذلك يحسن أعراضهم النفسية والسلوكية. ووفقاً لمايوكلينيك، هناك دراسة استمرت ثماني سنوات لدراسة العلاقة بين الوظيفة العقلية والنشاط البدني لدى 6000 امرأة في سن 65 وما فوق. اكتشفت أن النساء الأكثر نشاطاً كن أقل عرضة لتراجع الوظائف العقلية.
> التدخين، لقد حان الوقت للمدخنين للإقلاع عن التدخين الذي يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخرف.
> خفض الهوموسيستين Homocysteine، وهو حمض أميني يدور بشكل طبيعي في الدم. مستوياته العليا تعتبر عامل خطر لمرض ألزهايمر، الخرف، الخرف الوعائي، الضعف الإدراكي.
- نتائج مقلقة لدراسة عالمية عن «ألزهايمر»
أجرت منظمة مرض ألزهايمر العالمية (ADI) دراسة استقصائية، هي الأكبر على الإطلاق في العالم، للمواقف تجاه الخرف مع ردود من حوالي 70 ألف شخص في 155 دولة وإقليم، شملت الأشخاص المصابين بالخرف ومقدمي الرعاية وممارسي الرعاية الصحية وعامة الناس، تم إجراء تحليلاتها من قبل كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE)، ونُشرت في 20 سبتمبر (أيلول) 2019 في الموقع البريطاني لمرض ألزهايمر (alzheimers.org.uk).
كشفت الدراسة عن نتائج مقلقة، أهمها نقص مذهل في المعرفة العالمية حول الخرف. إذ يعتقد ثلثا المشاركين أن الخرف هو جزء طبيعي من الشيخوخة وليس اضطراباً عصبياً، ويعتقد 48 في المائة أن ذاكرة الشخص المصاب بالخرف لن تتحسن أبداً، حتى مع الدعم الطبي، ويعتقد واحد من كل أربعة أشخاص أنه لا يوجد ما يمكن فعله للوقاية من الخرف، وأكثر من 50 في المائة من ممارسي الرعاية الصحية يتفقون على أن زملاءهم يتجاهلون الأشخاص المصابين بالخرف وأن 33 في المائة من الناس يعتقدون أنه إذا كانوا مصابين بالخرف، فلن يتم الاستماع إليهم من قبل المتخصصين الصحيين.
ومن المثير للاهتمام، أن 95 في المائة من المشاركين يعتقدون أنهم يمكن أن يصابوا بالخرف في حياتهم وأن أكثر من ثلثي الأشخاص (69.3 في المائة) سيخضعون لاختبار التنميط الجيني لمعرفة ما إذا كانوا معرضين لخطر الإصابة بالخرف (رغم عدم وجود علاج محسن للمرض حالياً).
وترى الرئيسة التنفيذية لمنظمة مرض ألزهايمر الدولية (ADI) السيدة باولا باربارينو Paola Barbarino أن هذه النتائج تعطينا الآن خط أساس للمعلومات عن الوصمة المرتبطة بالخرف على المستوى العالمي والإقليمي والوطني، ونأمل أن تؤدي إلى بدء الإصلاح الإيجابي والتغيير على مستوى العالم، فمرض ألزهايمر وأنواع الخرف الأخرى هي السبب الرئيسي الخامس للوفاة على مستوى العالم.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

صحتك (بكساباي)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

قد تُسبب تهيجاً لمرضى القولون العصبي، خاصة إذا كانت مقلية أو تحتوي على دهون عالية وبهارات أو مكونات مثل البصل والثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)
TT

تناوُل الأناناس بانتظام... ماذا يفعل بجسمك؟

(بكساباي)
(بكساباي)

يمكن أن يساعد تناول الأناناس بانتظام على دعم الهضم وتخفيف الألم وتحسين صحة الأوعية الدموية، بفضل إنزيم قوي يُسمّى «البروميلين» موجود في هذه الفاكهة. ومع أن معظم البحوث أُجريت على الحيوانات، فإنها تقدِّم مؤشرات واعدة إلى الفوائد الصحية المحتملة لإدراج الأناناس في النظام الغذائي، أبرزها:

1- تحسين الهضم

في دراسة مخبرية، عزّز عصير الأناناس المستخلص من السيقان والقشور الوظيفة ما قبل الحيوية، في نموذج يحاكي الجهاز الهضمي. كما ارتبط بزيادة البروبيوتيك (البكتيريا النافعة) في الأمعاء، ما قد يحسّن الهضم وصحة الجهاز الهضمي. وكشفت دراسة على الحيوانات أيضاً وجود تأثير محتمل للأناناس في تحقيق توازن ميكروبيوم الأمعاء، ويُعزى ذلك إلى الإنزيمات الهاضمة في البروميلين.

2- المساعدة في تخفيف الألم

توجد أدلة على أن البروميلين يقلّل الالتهاب ويزيد تدفّق الدم إلى موضع الإصابة، ما يؤدي إلى تخفيف الألم، ويُعتقد أنه يؤثر في «البراديكينين»، وهو وسيط للألم.

كما تشير بحوث إضافية إلى أن البروميلين قد يساعد في إدارة الألم في حالات مثل الفُصال العظمي، وآلام الأعصاب، وإصابات الرياضة. وقد يكون مفيداً أيضاً في تخفيف الألم والتورّم بعد الجراحة، إذ تشير دراسات إلى أنه يقلّل التورّم بعد العمليات، وبالتالي الألم، ولكن ما زال هناك حاجة إلى مزيد من البحوث.

3- خفض خطر الكبد الدهني

قد يساعد الأناناس على تقليل ارتفاع الكوليسترول، وهو عامل خطر للإصابة بالكبد الدهني. ففي دراسة على الحيوانات، أدى تناول الأناناس لمدة 8 أسابيع إلى خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الكبد والدم، وارتبط بتراجع مؤشرات الكبد الدهني؛ لكن لا تزال الدراسات البشرية في هذا المجال محدودة.

4- تحسين الدورة الدموية وتدفّق الدم

قد يعزّز الأناناس صحة الأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول وتراكم الدهون داخل الأوعية. وفي إحدى الدراسات، قلّل الأناناس من التغيّرات البنيوية في الشريان الأبهر لدى جرذان تناولت نظاماً غذائياً مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، كما تحسّنت وظائف الأوعية بسبب انخفاض التوتر داخلها. وأشارت بحوث أخرى إلى أن الأناناس يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وخافضة للدهون مفيدة لصحة الأوعية، ولكن يلزم مزيد من الدراسات البشرية.

5- تقليل الالتهاب

رغم الحاجة إلى مزيد من البحوث البشرية، قد يساهم البروميلين في الأناناس في تقليل الالتهاب. فقد أظهرت دراسة على الحيوانات أن جرذاناً تناولت الأناناس مع نظام غذائي مرتفع الكوليسترول لمدة 8 أسابيع، انخفضت لديها مؤشرات الالتهاب المرتبطة بهذا النظام، ما يشير إلى احتمال امتلاك الأناناس أثراً وقائياً للقلب.

العناصر الغذائية في الأناناس

يمكن تناول الأناناس ضمن نظام غذائي متوازن بطرق متعددة؛ إذ يمكن أكله طازجاً أو مشوياً أو محمّصاً، وغالباً ما يُستخدم في العصائر المخفوقة والمثلجات والمخبوزات والصلصات والمشروبات وغيرها.

ويُعدّ الأناناس مصدراً للعناصر الغذائية الكبرى، والعناصر الدقيقة (الفيتامينات والمعادن)، إضافة إلى الألياف. كما يحتوي على مركّبات نشِطة بيولوجياً، مثل البروميلين.

المخاطر المحتملة لتناول الأناناس

يُعدّ الأناناس آمناً عموماً، ولكن قد تحتاج إلى الحدّ منه أو تجنّبه تماماً، إذا كنت:

- تعاني حساسية من البروميلين: ينبغي تجنّب الأناناس إذا كنت مصاباً بحساسية تجاه البروميلين. واطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت علامات تفاعل تحسّسي شديد، مثل الحكة أو الشرى أو ضيق التنفّس.

- حاملاً أو مرضعاً: ينبغي الحذر عند تناول البروميلين بانتظام في أثناء الحمل أو الرضاعة؛ إذ لا يُعرف مدى أمانه في هذه الحالات.

- تتناول أدوية معيّنة: قد يتفاعل البروميلين مع المضاد الحيوي «أموكسيسيلين»، كما توجد مخاوف من تفاعله مع مميّعات الدم، ولكن ما زال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

- تتبع نظاماً غذائياً خاصاً: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل الأناناس أو تجنّبه. فمع أنه يمكن أن يكون جزءاً من نظام صحي لمرضى السكري، فإن من يتبعون الحمية الكيتونية قد يحتاجون إلى تجنّبه.


تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
TT

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي أمراً مؤلماً وصعباً، والأصعب أن كثيرين منا يجدون أنفسهم مصابين بها فجأة دون تعمد أو قصد، وخاصة في رمضان؛ حيث يختلف نظام وجبات البعض وتميل أكثر إلى الأطعمة الدسمة، ويشتهر الشهر الفضيل بطبق السمبوسك الذي يستحوذ على مكانة في المائدة الرمضانية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي. ومع اختلاف الحشوات وطريقة الطهي والتقديم يتأثر القولون بشكل مباشر.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية

ولأن طريقة تحضير السمبوسك تعتمد غالباً على القلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، مما قد يُرهق الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

يُمكن أن يُغيّر قلي الطعام تركيبه الكيميائي، مما يُصعّب هضمه. وقد يُؤدي تناول الأطعمة المقلية إلى أعراض هضمية مزعجة، بل قد يُسبب مشاكل صحية.

جرّب الشواء أو الخبز أو القلي الهوائي للسمبوسك ولأطعمتك المفضلة كخيار صحي أكثر، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تبطئ عملية الهضم

تؤدي الدهون الزائدة الناتجة عن عملية قلي السمبوسك أو الحشوات الدسمة من الأجبان واللحوم والدجاج بداخلها إلى إبطاء تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى الانتفاخ، والشعور بالثقل، والإمساك، أو الإسهال.

محتويات العجين

ولأن من مكونات عجين رقائق السمبوسك الدقيق الأبيض الذي يحتوي على الغلوتين، وهو من أكثر الأطعمة التي على مريض القولون العصبي أن يتجنبها. ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل مناعي شديد تجاه الغلوتين، يُعرف بمرض السيلياك. وقد يعاني آخرون من عدم تحمل الغلوتين. تتشابه أعراض هاتين الحالتين مع أعراض متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال.

تشير دراسة صغيرة من عام 2022 إلى أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي لدى عدد كبير من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، على الرغم من أن الآلية غير واضحة. ووجدت دراسة صغيرة أخرى من عام 2022 أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُحسّن من وتيرة وشدة الألم.

ينصح بعض الأطباء مرضى متلازمة القولون العصبي بتجنب الغلوتين لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ستتحسن. إذا كان الغلوتين يُفاقم أعراضك، فقد ترغب في تجربة نظام غذائي خالٍ منه.

البصل والثوم

تحتوي أغلب حشوات السمبوسك على البصل الذي يُعدّ من أهمّ المحفزات الغذائية لأعراض متلازمة القولون العصبي وكذلك الثوم، ويسببان الانتفاخ، وآلام البطن، والغازات، والإسهال، وذلك لاحتوائهما على نسبة عالية من الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP). وعادةً ما يُستبعدان من النظام الغذائي خلال المرحلة الصارمة من اتباع حمية منخفضة الفودماب (كربوهيدرات قابلة للتخمر) لتحسين راحة الجهاز الهضمي.

نصائح لتناول السمبوسك بشكل آمن

استخدام القلاية الهوائية أو الفرن الساخن بدلاً من القلي الغزير بالزيت عند إعداد السمبوسك.

استخدم الحشوات الخفيفة واستبدل باللحم المفروم الدهني حشواتٍ خفيفةً مثل الخضراوات المسموحة (مثل الجزر أو البطاطس المسلوقة) أو الجبن قليل الدسم مع المطيبات المريحة لجهازك الهضمي.

الاعتدال دائماً هو الحل، فعليك بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تهيج القولون.


ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً